أدب سنغمي

الأدب السنغمي (بالإنجليزية: Sangam literature، بالتاميلية: சங்க இலக்கியம்) مصطلح يشير إلى الأدب التاميلي القديم، وهو أقدم أدب معروف في جنوب الهند. ويربطه التراث والأساطير التاميلية بثلاثة تجمعات أدبية قرب مادوراي (عاصمة بانديا): أولها يعود إلى أكثر من 4440 عامًا، والثاني إلى أكثر من 3700 عامًا، والثالث إلى أكثر من 1850 عامًا قبل بدء الحقبة العامة. ويعتبر الباحثون أن هذا التأريخ التاميلي القائم على التراث التقليدي خرافي وغير صحيح تاريخيًا، ويقترح بعضهم أن الفترة التاريخية للأدب السنغمي امتدت من عام 300 ق.م. إلى عام 300 م، في حين يُرجع آخرون فترة الأدب التاميلي الكلاسيكي المبكرة هذه إلى تاريخ أقدم قليلًا ويعينون لها مدة أقل طولًا لكنها تنتهي وفقًا للجميع قبل عام 300 م. ووفقًا للباحث كاميل زفيليبيل، المتخصص بالأدب والتاريخ التاميلي، فإن أكثر امتداد تاريخي مقبول للأدب السنغمي يقع بين عامي 100 ق.م. و250 م، بناءً على النواحي الألسنية والعَروضية وشبه التاريخية التي تتضمنها النصوص والنبذات التي تتحدث عنها.

طوى النسيان الأدب السنغمي لمعظم الألفية الثانية من الحقبة العامة، لكنه كان محفوظًا في الأديرة الهندوسية، ولا سيما تلك التي ترتبط بالشيفاوية من بينها قرب بلدة كومباكونام، وأعيد ا كتشافه على يد باحثي عهد الاستعمار في أواخر القرن التاسع عشر. تتألف المجموعة السنغمية التي أعيد اكتشافها من النصوص الشعرية بمعظمها، وتضم نصًا قديمًا مكتوبًا بأقدم شكل معروف من قواعد اللغة التاميلية (تولكابيام) وأنثولوجيا إيتوتوكاي («المجموعات الثماني») وأنثولوجيا باتوباتو («الأغاني العشر»). وتشيع تسمية الأدب التاميلي الذي تبع الفترة السنغمية –بعد عام 250 ق.م. وقبل عام 600 م- باسم الأدب «بعد السنغمي».

تضم المجموعة 2381 قصيدة باللغة التاميلية كتبها 473 شاعرًا، منهم نحو 102 شاعرًا مجهولًا. ومن بين هؤلاء، ثمة 16 شاعرًا يُنسب إليهم نحو 50% من الأدب السنغمي المعروف، مع مساهمة كابيلار –أعزر الشعراء إنتاجًا- وحده بأقل من 10% بقليل من مجمل النصوص، وتتنوع أطوال هذه القصائد بين 3 أسطر و782 سطرًا. وتدور معظم مواضيع شعر الفترة السنغمية حول الحب (أكام) والحرب (بورام)، باستثناء القصائد الأقل طولًا، كما في مجموعة باريباتال، ذات المواضيع الميالة إلى الدين والتي تمجد الآلهة فيشنو وشيفا ودورجا وكارتيكيا (مورغن).

وعن أهمية هذه القصائد، يقول زفيليبيل مقتبسًا من الشاعر أ. ك. رامانوجان: «لا يوجد في أي منتج من الأدب الهندي ما يضاهي هذه القصائد التاميلية الهادئة والدرامية مما سبقها أو عاصرها. وهي تمثل شعرًا كلاسيكيًا ناضجًا في قيمها ومواقفها الفكرية: فالشغف تقابله الدماثة، والشفافية تقابلها السخرية وفوارق التصميم الدقيقة، والموضوعية تقابلها التفاصيل النابضة بالحياة، وتقشف السطر الشعري يقابله ثراء التضمين. ولا تجسد هذه القصائد أقدم دليل موجود على النبوغ التاميلي وحسب، بل إن التاميليين لم يكتبوا شيئًا أفضل منها خلال مجهودهم الأدبي الذي استمر 2000 عام».

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.