أدب صيني

الأدب الصيني، من أشهر وأعرق الآداب في العالم.[1][2][3] وقد قدّم الكُتّاب الصينيون أعمالاً مهمة على مدى 3000 عام تقريبًا.

لم يعد الصينيون الأدب شكلاً فنيًا منفصلاً عبر معظم التاريخ الصيني، حيث كانوا يتوقعون من كل المثقفين أن يكتبوا بأسلوب رشيق منمّق بغض النظر عن الموضوع. فقد تناول كثير من روائع الأدب الصيني موضوعات يعدُّها بعض الكُتّاب الأوروبيين موضوعات غير أدبية. وتشتمل هذه الموضوعات على التاريخ والفلسفة والسياسة والدين والعلوم.

كانت الخدمة الحكومية تحظى بقدر كبير من الاحترام في الصين حتى بداية القرن العشرين. ولفترة تزيد على الألف عام كان الأفراد يتقلدون وظائف حكومية بعد اجتيازهم لامتحان يختبر قدرتهم على نظم الشعر وكتابة النثر. ولذا فإن معظم الكُتّاب الكبار في الفترة التي سبقت القرن العشرين كانوا موظفين حكوميين؛ لأن معظمهم قد عُيِّنوا في وظائفهم نظرًا لمهارتهم الأدبية.

تعطي معظم الأعمال الصينية دروسًا أخلاقية أو تعبّر عن فلسفة سياسية. وتبدو هذه الموضوعات بوضوح في كتابات الكونفوشيين. الكونفوشية فلسفة أسسها كونفوشيوس الذي عاش في الفترة ما بين عامي 551 و 479 ق.م. ساد هذا المذهب الصين حتى القرن العشرين. كذلك كان يعتنق عدد كبير من الكُتَّاب (البوذية أو الطاوية)، حيث كانت البوذية إحدى الديانات والفلسفات المهمة. وكان البوذيون والطاويون أقل اهتمامًا من الكونفوشيين بمسألتي الأخلاق والسياسة، بيد أنهم استخدموا الأدب ليعبّروا عن أفكار دينية وفلسفية.

حقق الأدب الصيني خلال القرن العشرين، انفصامًا كبيرًا عن ماضيه. وقد عُزي هذا الانفصام جزئيًا إلى أثر الثقافة الغربية على الكُتّاب الصينيين. ولكن سيطرة الحزب الشيوعي الصيني على مقاليد الأمور في الصين كان له الأثر الأكبر، فقد طالب الشيوعيون ـ منذ استلامهم السلطة ـ الكتّاب الصينيين بالتركيز على المُثل الشيوعية.

الأدب الصيني الحديث

كانت الصين معزولة عن الغرب حتى القرن التاسع عشر. وقد شهد القرن التاسع عشر سفر كثير من المنصرين والتّجار الأوربيين إلى الصين، وانفتح الصينيون تدريجيًا على الثقافة الأوروبية. وبحلول القرن العشرين ظهر أثر الأدب الغربي على أعمال معظم الكتاب الصينيين. وكان أهم مُؤلف صيني في أوائل القرن العشرين هو لو شون الذي كتب قصصًا قصيرة ساخرة في النقد الاجتماعي.

تولى الشيوعيون الصينيون، بقيادة ماوتسي تونج زمام السلطة في الصين عام 1949، بعد حرب أهلية طويلة. وقد طالب الشيوعيون أن تكون الآداب جميعها في خدمة الدولة الجديدة. كما أمروا الكُتَّاب بإنتاج أعمال يسهل فهمها على الفلاحين والجنود والعمال، وكان لزامًا أن تمثل الطبقة أبطال الأعمال الأدبية.

وخلال الثورة الثقافية (1966-76)، جرى اضطهاد كل المثقفين في الصين. وكانت أهم الإصدارات الرئيسية في ذلك العهد قد كتبها العمال والفلاحون غير المؤهلين. وفي عام 1976 بدأت الحكومة تسمح بمزيد من الحريات الفنية. سيطرت الموضوعات السياسية والاجتماعية في هذه الفترة على كل الأعمال المنشورة وتجرأ بعض الكتاب على كتابة أعمال تنتقد الحكومة. وتضم قائمة الكتاب المهمين: ليوبينيان وزانج جي.

وفي عام 1989 قاد طلاب الجامعات الصينية وبعض المواطنين المظاهرات في ميدان تيانانمن في بكين، مطالبين بمزيد من الديمقراطية. ومنذ بداية المظاهرات، اعتقلت الحكومة الصينية كبار الكتاب الذين أبدوا تعاطفًا مع الحركة الديمقراطية. وحاليًا تمنع الحكومة الكتّاب من نشر أي عمل ينتقد الحكومة. ويتمّتع الكُتّاب الصينيون الذين يعيشون في تايوان وهونغ كونغ وسنغافورة والولايات المتحدة بحرية فنية أكثر. ونذكر من هؤلاء الشاعرين يانج مو، يو كوانج شونج والروائيين شين جو ـ سي وباي هسين ـ يونج.

اقرأ أيضاً

مراجع

  1. "معلومات عن أدب صيني على موقع id.loc.gov". id.loc.gov. مؤرشف من الأصل في 08 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. "معلومات عن أدب صيني على موقع babelnet.org". babelnet.org. مؤرشف من الأصل في 8 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. "معلومات عن أدب صيني على موقع id.ndl.go.jp". id.ndl.go.jp. مؤرشف من الأصل في 6 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    • بوابة أدب
    • بوابة الصين
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.