أزمة الخليج العربي 2019–20

تُعد أزمة الخليج العربي 2019-2020 تصعيدًا لحدة التوترات العسكرية بين جمهورية إيران الإسلامية وحلفائها من جهة والولايات المتحدة وحلفائها في منطقة الخليج العربي من جهة أخرى. بدأت الولايات المتحدة بتعزيز وجودها العسكري في المنطقة لردع حملة مزعومة من الطرف الإيراني المتعاون مع الجهات الفاعلة غير الحكومية لمهاجمة القوات والمصالح الأمريكية في الخليج العربي والعراق. بزغت بوادر الأزمة بعد تصاعد التوترات السياسية بين البلدين خلال إدارة ترامب، التي تضمنت الخروج الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران (جيه سي بّي أو إيه)، وفرض عقوبات جديدة على إيران، وتصنيف الحرس الثوري الإيراني (آي آر جي سي) بمثابة منظمة إرهابية. ردت إيران بالمقابل وصنّفت القيادة المركزية للولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.

أزمة الخليج العربي 2019–20
جزء من صراع إيران والسعودية بالوكالة
معلومات عامة
التاريخ 5 مايو 2019 – حالياً
(1 سنة، و10 شهور، و 1 يوم)
البلد إيران
العراق
السعودية
الولايات المتحدة
المملكة المتحدة  
الموقع
الحالة مستمرة
المتحاربون
 الولايات المتحدة
 المملكة المتحدة
 السعودية[بحاجة لمصدر]
 الإمارات العربية المتحدة[بحاجة لمصدر]
بدعم من:

 أستراليا
 البحرين
 إسرائيل

 إيران

بدعم من:
 روسيا[محل شك]
 الصين

تضررت سفن تجارية عدة في الخليج العربي في حادثين وقعا في مايو ويونيو 2019، ما دفع الدول الغربية إلى إلقاء اللوم على الإيرانيين الذين نفوا بدورهم تورطهم بالحادثين. أسقطت إيران في يونيو 2019 طائرة استطلاع أمريكية دون طيار من طراز آر كيو-4 إيه كانت تحلق فوق مضيق هرمز، ما زاد حدة التوترات وكاد أن يؤدي إلى اشتعال مواجهة مسلحة. احتجزت بريطانيا في يوليو 2019 ناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق بحجة شحنها النفط إلى سوريا، ما شكّل انتهاكًا لعقوبات الاتحاد الأوروبي. استولت إيران لاحقًا على ناقلة نفط بريطانية وطاقمها في الخليج العربي. يُذكر أن إيران والمملكة المتحدة قد أطلقتا سراح السفن لاحقًا. في الفترة ذاتها، أنشأت الولايات المتحدة التحالف الدولي لأمن وحماية حرية الملاحة البحرية (آي إم إس سي)، الذي سعى إلى تعزيز «المراقبة الشاملة والأمن في الممرات المائية الرئيسية في الشرق الأوسط»، وفقًا لتصريحات وزارة الدفاع الأمريكية.

تصاعدت الأزمة في أواخر عام 2019 ومطلع عام 2020 عندما أقدم عناصر من ميليشيا كتائب حزب الله، التابعة لقوات الحشد الشعبي العراقية، على قتل مقاول أمريكي في هجوم على قاعدة عراقية كانت تستضيف عسكريين أمريكيين. ردًا على ذلك، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على منشآت كتائب حزب الله في العراق وسوريا، ما أسفر عن مقتل 25 رجلًا من رجال الميليشيات. عادت كتائب حزب الله لترد بهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد، ما دفع الولايات المتحدة إلى نشر مئات من عناصرها في الشرق الأوسط وإعلان نيتها توجيه ضربات استباقية ضد «وكلاء» إيران في العراق. بعد أيام، قُتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وقائد الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في غارة أمريكية بطائرة مسيرة، ليتعهد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بعد الاغتيال بالانتقام من القوات الأمريكية. نشرت الولايات المتحدة ما يقارب 4000 جندي ردًا على التوترات، وعززت إسرائيل من إجراءاتها الأمنية. أنهت إيران التزاماتها بالاتفاق النووي في 5 يناير 2020، وأصدر البرلمان العراقي قرارًا بطرد جميع القوات الأجنبية من أراضيها.

كادت الولايات المتحدة وإيران أن تدخلا في صراع مفتوح في 8 يناير 2020 عندما شن الحرس الثوري الإيراني هجمات صاروخية على قاعدتين عسكريتين أمريكيتين/عراقيتين كانتا تأويان جنودًا أمريكيين انتقامًا لمقتل سليماني، ما وُصف بمواجهة مباشرة ندر حدوثها بين إيران والولايات المتحدة منذ عقود، ربما كانت ستدخل البلدين في حرب مباشرة. بناء على التقييمات الأولية بعدم وقوع إصابات في الولايات المتحدة، خففت إدارة ترامب حدة التوترات عبر استبعاد الرد العسكري المباشر مؤقتًا مع الإعلان عن فرض عقوبات جديدة. كُشف لاحقًا عن إصابة أكثر من مئة جندي أمريكي بجروح خلال الهجمات. خلال الأزمة، أُسقطت طائرة رحلة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية 752 بعد مغادرتها مطار الإمام الخميني الدولي في طهران، وقال مسؤولون غربيون إن الطائرة قد أُسقطت باستخدام صاروخ أرض-جو إيراني من طراز إس إيه-15. في 11 يناير 2020، اعترف الجيش الإيراني في بيان له بإسقاط الطائرة بالخطأ بسبب خطأ بشري.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.