أصل الماء على الأرض

أصل الماء على الأرض، أو السبب الذي جعل كمية المياه السائلة على الأرض أكبر من الموجودة على أي من الكواكب الصخرية الأخرى في المجموعة الشمسية ليس مفهوماً بالكامل، وتوجد العديد من الفرضيات التي يختلف توافقها مع بعضها بالسلب أو الإيجاب فيما يتعلق بكيفية تراكم المياه على سطح الأرض على مدى الـ 4.5 مليار سنة الماضية من عمر الكوكب منذ نشوئه بكميات كافية لتشكيل المحيطات.

تغطي المياة حوالي 71% من مساحة سطح الأرض[1]

دور المياه في تطور الأرض


انظر أيضًا:المقياس الزمني الجيولوجي
والجدول الزمني لتشكل وتطور الكون

ومن شأن كمية المياه التي يمكن قياسها أن تكون ضمن المواد التي شكلت الأرض. أن جزيئات الماء قد تكون بأمكانها الفرار من جاذبية الأرض بشكل أكثر سهولة عندما كانت أقل ضخامة خلال تشكيلها. ومن المتوقع بأن الهيدروجين والهليوم تسربا من الغلاف الجوي باستمرار، ولكن غياب الغازات النبيلة الأكثر كثافة في الغلاف الجوي الحالي يشير إلى أن شيئا مأساويا وقع في الغلاف الجوي في طور تكونه المبكر.

فجزء من الكوكب الشاب حديث التكون قد تعرض لضربة كبيرة كوّنت القمر، والتي كان ينبغي أن تسبب ذوبان واحدة أو اثنتين من المناطق الواسعة. لكن التشكيل الحالي لا يتطابق مع ذوبان كامل ومن الصعب أن تذوب وتخلط الكتل الصخرية الضخمة بشكل تام.[10] ومع ذلك، ينبغي أن يتبخر جزء لا بأس به من المواد بفعل هذه الصدمة، مما يكون جواً من «بخار الصخور» حول الكوكب الشاب. تكون هذا الغلاف من بخار الصخور وتكثفه ينبغي أن يكون ضمن ألفي سنة، تاركاً وراءه مواداً متطايرة ساخنة مما أدى على الأرجح لغلاف جوي ثقيل من ثاني أكسيد الكربون مع الهيدروجين وبخار الماء. و قد وجدت محيطات المياه السائلة على الرغم من أن درجة حرارة سطح الأرض حوالي 230 درجة مئوية بسبب الضغط الجوي الذي أنشأته طبقة ثاني أكسيد الكربون الثقيلة . و مع نبريد الأرض مع الوقت و الاندساس و الذوبان في مياه المحيطات إزيل معظم ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي ولكن مستوياته تأرجحت مع ظهور دورات المياه السطحية و وشاح جديد للأرض.[11]

وقد وجدت دراسة الزركون أن الماء السائل يجب أن يكون قائما منذ فترة طويلة في 4.4 مليار عام، أي في وقت قريب جدا بعد تشكيل الأرض.[12][13][14] وهذا يتطلب وجود الغلاف الجوي. و تغطي «نظرية كول للأرض المبكرة» المدى من حوالي 4.4 مليار عام إلى 4.0 مليار عام.

في الواقع، دراسات حديثة من حجارة الزركون (في خريف عام 2008) التي وجدت في المعادن صخرة من حقبة الهاديان الأسترالية تشير إلى وجود الصفائح التكتونية في وقت مبكر قبل 4 مليارات سنة. و إذا كان هذا ينطبق، تكون التصورات السابقة عن فترة الهاديان (الدهر الجهنمي) لا تزال بعيدة عن الصحة. لأنه لولا سطح مصهور ساخن وغلاف جوي كامل من ثاني أكسيد الكربون، فإن سطح الأرض يكون شبيهاً جداً بما هو عليه اليوم، عملت الصفائح التكتونية كمصائد لكميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي قضت على الاحتباس الحراري، و أدت إلى برودة درجة حرارة السطح لأبرد من ذلك بكثير، وتم تشكيل الصخور الصلبة، وربما حتى الحياة.[15]

دور الكائنات الحية

بعض الماء الأرضي ربما كان من أصل حيوي خلال حدث الأكسجة الكبير، عبر تفاعلات الأكسدة و التمثيل الضوئي.[16]

في وقت مبكر من ثلاثينات القرن العشرين، اكتشفت كورنيليس فان نيل أن البكتيريا ذاتية [ التغذية الكيميائية] تعتمد على الكبريتيد (بكتيريا الكبريت الأرجوانية) فهي تثبت الكربون وتخرج المياه كمنتج ثانوي عن التمثيل الضوئي باستخدام كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون:[17]

CO2+2H2SCH2O+H2O+2S

قليل من الكائنات الحديثة تستخدم هذه الطريقة في عملية التمثيل الضوئي، مما يجعل مساهمة مياههم ضئيلة. ولكن على الأرض المبكرة الغنية بالهيدروجين والكبريتيد (كبريتيد الهيدروجين) و الفقيرة بالأوكسجين، قد تم تصنيع جزء صغير لكنه مهم من مياه الأرض كيميائيا من خلال هذا المسار.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.