أقمار زحل

أقمار زحل هي متعددة ومتنوعة. مُرتّبة من قميرات صغيرة حجمها أقل من 1 كيلومتر إلى تيتان العملاق الأكبر من الكوكب عطارد. زحل لديه 82 قمرًا في مدارات مؤكدة، 53 منهم لديهم أسماء و13 فقط أقطارهم أكبر من 50 كيلومتر، وكذلك حلقات كثيفة في حركات مدارية معقدة خاصة بها. سبعة من أقمار زحل هي كبيرة بما فيه الكفاية لتكون إهليلجية الشكل، على الرغم من أن اثنان فقط منها (تيتان وريا) هما حاليًا في التوازن الهيدروستاتيكي. ومن أبرز الأقمار من بين أقمار زحل تيتان ثاني أكبر قمر في النظام الشمسي (بعد قمر المشتري جانيميد)، ذو الغلاف الجوي الغني بالنيتروجين مثل الأرض وتكوين طبيعي يضم بحيرات هيدروكربونية وشبكات أنهار جافة لا يوجد لها مثيل في النظام الشمسي. وإنسيلادوس لتركيبه الكيميائي الذي يماثل تركيب المذنبات. وبشكل خاص فإن إنسيلادوس يقذف تدفقات من الغاز والغبار التي يمكن أن تشير إلى وجود مياه سائلة تحت منطقة القطب الجنوبي ومن الممكن أن يكون هناك محيط عالمي تحت سطحه.

يُعد أربعة وعشرون من أقمار زحل أقمارًا نظامية، تتمتع بمدارات ذات حركة مباشرة (بنفس جهة دوران زحل)، وهي لا تميل بشكل كبير بالنسبة للمستوي الاستوائي لزحل. تتضمن سبعة أقمار أساسية، وأربعة أقمار صغيرة موجودة في مدار طروادة مع أقمار أكبر، اثنان منها يشتركان في المدار تبادليًا، واثنان يتحركان كالأقمار الرعاة الخاصة بحلقة زحل إف. يدور قمران نظاميان آخران معروفان ضمن فجوات في حلقات زحل. إنّ القمر الكبير نسبيًا هايبريون مقيد ضمن رنين مداري مع القمر تيتان. تدور الأقمار النظامية المتبقية قرب الحافة الخارجية للحلقة إيه. وضمن الحلقة جي، وبين القمرين الرئيسيين ميماس وإنسيلادوس. سُمّيت الأقمار النظامية بشكل تقليدي على اسم التيتانيين أو التيتانيات (عرق من الآلهة الأقوياء، وهم أولاد أورانوس وغايا)، أو على اسم شخصيات أخرى ارتبطت بالإله ساتورن (زحل) الأسطوري.

تتراوح متوسطات أقطار الأقمار الثمانية والخمسين الباقية بين 4 و213 كيلومترًا، وهي تشكِّل الأقمار غير النظامية، والتي تدور على مسافات أكبر من زحل، تتميز بميلانها الكبير، وتشكل مزيجًا بين الحركة التراجعية والحركة المباشرة. من المحتمل أنّ هذه الأقمار كواكب صغيرة استولى عليها زحل أو حطام ناتج عن تفكك أجسام نتيجة الاستيلاء عليها، ما أدى إلى نشوء عائلة تصادمية (مجموعة من الأجسام تمتلك المنشأ ذاته، تتشابه في المكونات والعناصر المدارية). تُصنف الأقمار غير النظامية من خلال خصائصها المدارية إلى ثلاث مجموعات، وهي مجموعة الإنويت، والمجموعة الاسكندنافية، والمجموعة الغاليّة. واختيرت أسماؤها تبعًا للأساطير المقابلة لها. إنّ أكبر الأقمار غير النظامية هو فوبي قمر زحل التاسع، الذي اكتُشف في نهاية القرن التاسع عشر.

تتألف حلقات زحل من أجسام تتراوح أحجامها من أجسام ميكروسكوبية إلى أقمار صغيرة بعرض مئات الأمتار، يوجد كل منها في مداره الخاص حول زحل. لذلك لا يُمكن معرفة العدد الدقيق لأقمار زحل، بسبب عدم وجود حدود موضوعية بين الأجسام المجهولة الصغيرة ذات العدد الهائل التي تشكل نظام حلقات زحل والأجسام الأكبر التي تُعتبر أقمارًا. يوجد أكثر من 150 قمرًا صغيرًا مترسخًا في الحلقات جرى اكتشافها بواسطة الاضطراب الذي تخلقه في مادة الحلقة المحيطة بها. على الرغم من الاعتقاد أن هذه الأقمار الصغيرة عبارة عن عينة ضئيلة من إجمالي هذه الأجسام.

يوجد تسعة وعشرون قمرًا يجب تسميتها (اعتبارًا من أكتوبر 2019) باستخدام أسماء من ميثولوجيا الإنويت، والميثولوجيا الاسكندنافية، والميثولوجيا الغالية بالاعتماد على المجموعات المدارية للأقمار. عشرون من هذه الأقمار في طريقها لامتلاك أسماء دائمة، ومن المتوقع كون أسماء سبعة عشر ضمن المجموعة الاسكندنافية، واثنان ضمن مجموعة الإنويت، وواحد ضمن المجموعة الغالية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.