إثراء بيئي

الإثراء البيئي هو عملية تحفيز الدماغ من خلال محيطه المادي والاجتماعي. فالأدمغة في البيئات الأكثر ثراء والأكثر تحفيزًا لها معدلات أعلى من حيث تكوين المشابك والتغصنات العصبية المعقدة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة نشاط الدماغ. يحدث هذا التأثير في المقام الأول أثناء تطور الأعصاب، لكنه يحدث أيضًا خلال مرحلة البلوغ بدرجة أقل. يعمل الإثراء البيئي على تعزيز عملية فرز الأوعية الدموية الشعرية، وتزويد الخلايا العصبية والخلايا الدبقية بطاقة إضافية. يتوسع اللِّبْد العصبي (الخلايا العصبية، الخلايا الدبقية، الشعريات) مؤدية إلى تضخيم قشرة الدماغ. تشير البحوث التي أُجريت على أدمغة القوارض إلى أن الإثراء البيئي قد يؤدي أيضًا إلى زيادة معدل تكوين الخلايا العصبية.

تجد البحوث المتعلقة بالحيوانات أن الإثراء البيئي يمكن أن يساعد في علاج واسترداد العديد من الاختلالات المرتبطة بالدماغ، بما في ذلك مرض آلزهايمر وتلك الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، في حين أن الافتقار إلى التحفيز قد يعوق التطور الإدراكي. علاوة على ذلك، يشير هذا البحث إلى أن الإثراء البيئي يؤدي إلى مستوى أكبر من الإدراك، وقدرة الدماغ على التكيف مع تأثيرات ظروف مثل الشيخوخة والخرف.

تشير البحوث حول البشر إلى أن الافتقار للتحفيز يؤدي إلى تأخر النمو الإدراكي. وتخلص البحوث أيضًا إلى أن الانخراط في مستويات أعلى من التعليم والبيئات التي يشارك فيها الناس في أنشطة محفزة معرفية يؤدي إلى المزيد من الإدراك.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.