إنجيل الإبيونيين

إنجيل الإبيونيين هو الاسم الشائع الذي أطلقه الباحثون على إنجيل منتحل ذكر في سبع اقتباسات في كتاب «Panarion» لإبيفانيوس السلاميسي، ولكنه أخطأ حين وصفه بالإنجيل العبراني، واعتبره نسخة مبتورة ومحرّفة من إنجيل متى. ذكر إبيفانيوس تلك الاقتباسات ليوضح اختلاف معتقدات وممارسات طائفة مسيحية يهودية تعرف بالإبيونيين عن الأرثوذكسية النيقية.

الأجزاء الباقية من هذا الإنجيل مستخلصة من نسخة توائمية من الأناجيل الإزائية مكتوبة باليونانية الكوينهية مصحوبة بشروحات واختصارات تعكس لاهوتية كاتبها. أهم سمات تلك هذا الإنجيل عدم ذكره للولادة العذرية ولا نسب يسوع، وتبنّي الرب ليسوع لتفانيه بلا خطيئة لتحقيق مشيئة الرب، حيث اختاره ليكون ابن الله عند تعميده، إضافة إلى إلغاء يسوع لطقس القربان اليهودي، وتأكيد نباتية يسوع. ويعتقد أن هذا الإنجيل كُتب في منتصف القرن الثاني الميلادي في أو بالقرب من شرق نهر الأردن. وبالرغم من الاعتقاد بأن هذا الإنجيل استخدم من قبل الإبيونيين خلال عصر المسيحية المبكرة، إلا أن هوية الجماعة أو الجماعات التي استخدمته محل حدس.

يعد إنجيل الإبيونيين أحد الأناجيل اليهودية المسيحية مثل إنجيل العبرانيين وإنجيل الناصريين، التي لم يبق منها جميعها سوى أجزاء في شكل اقتباسات في كتابات آباء الكنيسة الأولى. ونظرًا لحالة التجزئة تلك، فإن الربط بين الأناجيل اليهودية المسيحية والأصل المفترض للإنجيل العبراني غير مؤكد، ويخضع لدراسات بحثية كثيفة. يتميز إنجيل الإبيونيين عن غيره، ويُعرّف على أنه قريب من النسخة المفقودة من إنجيل الإثني عشر. فلا يتبين استقلايته عن إنجيل يوحنا ويتشابه في طبيعته مع الإنجيل المتوائم المعتمد على الأناجيل التي استخدمها يوستينيوس، على الرغم من أن العلاقة بينهم، إن كان هناك علاقة، غير مؤكدة. هناك تشابه بين هذا الإنجيل ووثيقة كانت ضمن الاعترافات الكليمنتية، التي يشار إليها تقليديًا بين الباحثين بصعودات يعقوب البار، حينما يتعلق الأمر بالحديث عن إلغاء طقس القربان اليهودي.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.