إيزيس

إيزيس هي إلهة رئيسة في الديانة المصرية القديمة والتي انتشرت عبادتها في العالم اليوناني الروماني. ذُكرت إيزيس لأول مرة في المملكة المصرية القديمة (2686-2181 ق.م) كإحدى الشخصيات الرئيسة في أسطورة أوزوريس، إذ قامت بإحياء زوجها الملك الإلهي المذبوح أوزوريس، كما أنجبت وريثه حورس وقامت بحمايته. كان يُعتقد أن إيزيس ترشد الموتى إلى الحياة الآخرة كما ساعدت أوزوريس، وكانت تُعتبر الأم الإلهية للفرعون إذ كان يُشبّه بابنها حورس. تمثلت مساعدتها الأمومية في تعويذة الشفاء لمساعدة عامة الشعب. في الأصل لعبت إيزيس دورا صغيرا في الترانيم الملكية وفي شعائر وطقوس المعابد، إلا أنها كانت أكثر أهمية في طقوس الدفن وفي النصوص السحرية. غالبا ما كانت تُمثل في الفن كبشرية أنثى تلبس ما يشبه العرش على رأسها. أثناء المملكة الحديثة، أخذت السمات التي كانت تتمتع بها حتحور –الإلهة البارزة سابقا- إذ أصبحت إيزيس تُمثل وهي تلبس ملابس حتحور، وعلى رأسها قرص الشمس بين قرني بقرة، كما كانت تُمثل حتحور سابقا.

إيزيس
إلهة الأمومة والسحر والخصوبة
تُصور الإلهة إيزيس كامرأة، وهي ترتدي غطاء الرأس على شكل يشبه العرش ومعها عنخ (مفتاح الحياة) في يدها

اسمه في الهيروغليفية

مركز العبادة الرئيسي فيلة، أبيدوس
رمز العرش، وقرص الشمس بين قرنى بقرة وشجرة الجميز
زوجات أوزيريس
الآباء جب ونوت
الأب جب  
الأم نوت  
الأشقاء أوزيريس، ست، ونيفتيس
ذرية حورس  

في الألفية الأولى قبل الميلاد أصبح إيزيس وأوزوريس أكثر الآلهة المصرية عبادة، وامتصت إيزيس العديد من سمات الآلهة الأخرى. بدأ حكام مصر وحكام جيرانها جنوبا في النوبة بناء المعابد المكرسة خصيصا لإيزيس، كما كان معبدها في فيلة أحد أهم المراكز الدينية للمصريين والنوبيين على حد سواء. كانت قوى إيزيس السحرية أقوى من كل باقي الآلهة، كما كان يُقال أنها تحمي المملكة من أعدائها، لتحكم السماوات والعالم الطبيعي، ولتسيطر على القدر نفسه.

في الفترة الهلنستية (323-30 ق.م) عندما حكم اليونانيون مصر، أصبحت إيزيس تُعبد بواسطة المصريين واليونانيين بالإضافة إلى إله جديد اسمه سيرابيس. انتشرت عبادتهما في عالم البحر المتوسط الأوسع. أسبغ اليونانيون على إيزيس بعض السمات التي تميزت بها الآلهة اليونانية، مثل اختراع الزواج وحماية السفن في البحر، وحافظت على روابط قوية بين مصر والآلهة المصرية الأخرى التي انتشرت في العصر الهلنستي مثل أوزوريس وهاربوكراتيس. مع امتصاص روما للثقافة الهلنستية في القرن الأول قبل الميلاد، أصبحت عبادة إيزيس جزءا من الديانة الرومانية. على الرغم من أن عبدتها كانوا جزءا صغيرا من الإمبراطورية الرومانية، إلا أنهم كانوا منتشرين في كل أرجائها. بدأ أتباعها في تطوير بعض المهرجانات مثل مهرجان "ممر إيزيس"، بالإضافة إلى بعض الاحتفالات الجديدة التي كانت تشبه ألغاز الأديان اليونانية الرومانية. قال بعض الأتباع أنها شملت كل قوى الآلهة الإناث في العالم.

انتهت عبادة إيزيس مع انتشار المسيحية في القرنين الرابع والخامس ميلاديا. أثرت عبادتها في المعتقدات والممارسات المسيحية مثل تبجيل مريم، إلا أن دلائل هذا التأثير لا تزال مبهمة وعليها الكثير من الخلاف. استمرت إيزيس في الظهور في الثقافة الغربية خاصة في التعاليم الباطنية الغربية وفي الوثنية الجديدة غالبا كتشخيص للطبيعة أو الجانب الأنثوي من الألوهية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.