استبعاد (منع الناخبين)

استبعاد الناخبين هي إحدى وسائل الطعن على حالة تسجيل الناخبين حتى تتسنى إمكانية منعهم من التصويت في الانتخابات. فهو تعبير يشير إلى ممارسة يتم خلالها إرسال بريد مباشر إلى عناوين مجموعة ممن أدرجت أسماؤهم في القوائم الانتخابية، وتجميع قائمة تتضمن عناوين المرسل إليهم الذين لم يستلموا البريد الخاص بهم، واستخدام تلك القائمة لمنع أو إيقاف تسجيل الناخبين على أساس أن الناخبين لا يقيمون بشكل قانوني في العناوين المسجلة. وهو عادة ما يؤدي إلى تجاهل أصواتهم أو الاعتراف بها من خلال استخدام بطاقات اقتراع مؤقتة تتطلب المزيد من تأكيد التسجيل.

وعلى الرغم من أن هذه الممارسة تعد قانونية في العديد من الولايات بأمريكا، وفي بعض الحالات تقوم بها هيئة تسجيل الناخبين في الولاية، فقد تم الطعن عليها في المحاكم، وفي بعض الحالات تظهر وكأن لها انعكاسًا عنصريًا، ولذلك أعلن عدم قانونيتها بموجب قانون حقوق التصويت. فعلى سبيل المثال، تم اكتشاف أن الانتخابات الأمريكية لعام 2008 قد شهدت استبعاد تيري لين لاند، سكرتيرة ولاية ميتشجان، لآلاف الناخبين من قوائم الاقتراع استنادًا إلى بطاقات هوية الناخبين التي تم إرجاعها لأنها لم يتم تسليمها. ولهذا قاضى اتحاد الحريات المدنية الأمريكي (ACLU) سكرتيرة الولاية أمام المحكمة بسبب هذا الاستبعاد. وأصدر القاضي ستيفن جوزيف ميرفي حكمه بأن هذا الاستبعاد غير قانوني بموجب قانون تسجيل الناخبين الوطني (NVRA) لعام 1993 وأمر لاند بإعادة الناخبين المتضررين. (انظر الحكم كاملاً هنا ).

أما الحجة القائلة بأن استبعاد الناخبين ينبغي أن يكون غير قانوني فتكمن في أن هذا السلوك قد يحرم الناخبين المؤهلين ببساطة بسبب الاحتمالية الكبيرة في وجود أخطاء في بيانات القائمة البريدية ويمكن أن يؤدي تغيير عناوين الناخبين إلى عدم تسلمهم البريد، وهو ما لا يمت بصلة لمدى تأهيلهم. وحقيقة أن الرسائل المستخدمة لإبعاد الناخبين كانت قد طبع عليها "لا يعاد توجيهها" أدت إلى الحرمان غير المتناسب للطلاب المغتربين للدراسة في الكلية والمواطنين الذين ينتقلون كثيرًا والجنود في الخارج، من حقهم في الانتخاب. وبالإضافة إلى ذلك، فإن استهداف أحياء معينة لها تاريخ من التصويت لصالح حزب سياسي مع عدم استهداف المناطق التي يهيمن عليها حزب المعارضة قد يؤدي إلى بروز مكون عنصري في عمليات الاستبعاد، الأمر الذي يثير إشكالية قانونية خطيرة بموجب قانون حقوق التصويت.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.