استتباب

الاستتباب الداخلي أو التوازن الداخلي (ملاحظة 1) هي خاصية لجسم كائن حي، ينظم الجسم بها بيئته الداخلية بغرض الحفاظ على استقرارها وثباتها أمام تغيرات قد تكون داخلية أو خارجية، مثل إجهاد بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو، أو الاستحمام بماء ساخن ثم بماء بارد عدة مرات أو مزاولة رياضة شديدة ثم الاسترخاء . الاستتباب الداخلي هنا هو مقياس لسرعة استعادة الجسم للقيام بوظائفه المعتادة . عند الشباب يكون سرعة وصول الجسم لحالة الاستتباب سريعا ولدى الشيوخ فهو يأخذ وقتا طويلا ربما أيام، ذلك لأن الهرمونات والانزيمات في الشباب تكون متوفرة أكثر لدى الشباب عنها بالنسبة إلى الشيوخ، وهذا أمر طبيعي . الهرمونات والانزيمات هي التي تعمل على حالة الاستتباب الداخلي عندما يتعرض الجسم لإجهاد خارجي كالرياضة أو داخلي بسبب إنفلونزا أو حمى.

ذلك إذا معناه هنا أن الجسم يعود بسرعة إلى حالة الاستتباب ومن أجل ذلك يحافظ الجسم تلقائيا على عدة متغيرات كالحرارة مثلا التي يجب أن تبقى ضمن حدود معينة بواسطة جهاز دقيق لتنظيمها يسمى منظم الحرارة ونسبة السكر في الدم ودرجة الحموضة والضغط الداخلي وبصفة عامة فاننا نقصد بالاستتباب قدرة كل جهاز –على حدة– على الحفاظ على توازنه من أجل الحفاظ على الكل وهو الكائن الحي. وذلك بفعل الأنظمة المختلفة و الانزيمات و الهرمونات والتي تقوم بملاحظة ومواجهة أي خلل قد يحدث ويسمح الجسم لنفسه بسهولة بالتأقلم مع البيئة المحيطة أو الإجهاد من أجل تفادي أي تغيرات مفاجئة داخل الجسم -وكمثال عن ذلك نسبة السكر في الدم إذ تتدخل العديد من الهرمونات لتبقيه في مستوياته الطبيعية هذا المصطلح استعمله كلود برنار، الذي يعتبر أب الفيزيولوجيا، ونشر سنة 1865.

حيث يستخدم الفسيولوجيون اصطلاح الاستتباب بمعنى المحافظة على الظروف الثابتة أو الساكنة في المحيط الداخلى للجسم . و تقوم كل أعضاء الجسم و أنسجته بصورة أساسية بوظائف تساعد في المحافظة على هذه الظروف الثابتة . فمثلا تزود الرئتان الأكسجين باستمرار للسائل خارج خلوي ليعوض عما تستعمله الخلايا من الأكسجين، كما تقوم الكليتان بالمحافظة على تركيزات أيونية ثابتة، ويوفر الجهاز الهضمى الغذاء الضرورى للجسم .

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.