اقتصاد هونغ كونغ

واحدة من أبرز المراكز المالية في العالم فإن اقتصاد هونغ كونغ اقتصاد سوقي حر عالي التطور قائم على الخدمات ويتميز بالضرائب المنخفضة، وتجارة ميناء معفاة تقريباً، والسوق المالي الدولي راسخ.، وتسمى عملتها دولار هونغ كونغ يتم إصدارها قانوناً بواسطة ثلاثة بنوك تجارية دولية كبرى، ومربوطة بالدولار الأمريكي. وتتحدد سعر الفائدة بواسطة البنوك الفردية في هونغ كونغ لضمان أنها تماما لقوى السوق. ولا يوجد نظام البنوك المركزية في هونغ كونغ. وعندما ضربت عوامل زعزعة الاستقرار الأسواق المالية في هونغ كونغ تم رصدها وتفتيشها من قبل سلطة النقد في هونغ كونغ، والبنك المركزي الواقع في هونغ كونغ. يُعتبر اقتصاد هونغ كونغ أكثر اقتصادات العالم حريةً وفقاً لمؤشر الحرية الاقتصادية منذ عام 1995 حتى وقتنا الحاضر.

يخضع اقتصاده لحكم عدم التدخل الإيجابي، ويعتمد بشكل كبير على التجارة والتمويل الدوليين. لهذا السبب يعتبر من أفضل الأماكن للقيام بشركة. في الحقيقة، أظهرت دراسة حديثة أن هونغ كونغ قد قفز من 998 شركة ناشئة مسجلة في عام 2014 إلى ما يتجاوز 2800 شركة في عام 2018، وتعمل غالبية الشركات في التجارة الكترونية (22%)، والتجارة المالية (12%)، والإعلان (11%). لقد أدرج المؤشر العالمي للحرية الاقتصادية هونغ كونغ في المركز الأول بنتيجة قدرها 8.97 في عام 2015.

تشمل القوى الاقتصادية لهونغ كونغ نظامًا ماليًا سليمًا، من دون دين عام بشكل عملي، ونظام قانوني قوي، واحتياطي صرف أجنبي وافر بما يقارب 408 بليون دولار أميركي، وذلك في منتصف 2017، وإجراءات صارمة لمكافحة الفساد، وروابط وثيقة مع البر الرئيسي للصين. إن بورصة هونغ كونغ هو وجهة مرغوبة للشركات العالمية وشركات البر الرئيسي في الصين لكي تُدرج. يعود هذا إلى صناعة هونغ كونغ المالية المحدثة والمدوّلة بشكل كبير، وسوق رأس المال في آسيا وحجمه، والتنظيمات والأدوات المالية المتوفرة التي تقارن بلندن ونيويورك.

لقد نما إجمالي الناتج المحلي في هونغ كونغ بمقدار 180 ضعف بين 1961 و1997. ارتفع أيضًا إجمالي الناتج المحلي للفرد بمقدار 87 ضعف خلال نفس الإطار الزمني. إن اقتصاد هونغ كونغ أكبر حجمًا بقليل من اقتصاد إسرائيل أو اقتصاد أيرلندا، وكان إجمالي ناتجه المحلي للفرد من حيث تعادل القوى الشرائية في المركز السادس عالميًا في عام 2011، ليكون بذلك أعلى من الولايات المتحدة وهولندا وأقل بقليل من بروناي. في عام 2009، شهد النمو الاقتصادي الحقيقي لهونغ كونغ تراجعًا قدره 2.8% كنتيجة للاضطراب المالي العالمي.

في أواخر القرن العشرين، كان هونغ كونغ سابع أكبر ميناء في العالم وفي المرتبة الثانية بعد نيويورك وروتردام من حيث حجم إنتاج الحاويات. يعد هونغ كونغ عضوًا كامل العضوية في منظمة التجارة العالمية. كان مجمع حاويات كواي تشنغ الأكبر في آسيا، بينما كان مالكو الشحن البحري في هونغ كونغ في المرتبة الثانية بعد اليونان من حيث إجمالي الحمولة الكلية في العالم. إن سوق صرف هونغ كونغ هو السادس عالميًا برأس مال سوقي قدره حوالي 3.372 تريليون دولار.[بحاجة لمصدر]

يتمتع هونغ كونغ أيضًا بمخزون وافر من القوى العاملة من المناطق المجاورة. إن وجود القوى العاملة الماهرة بالاتحاد مع تبني أساليب وتقنيات العمل الغربية/البريطانية جعل فرص التجارة الخارجية والاستثمار والتوظيف في أعلى مستوياتها. إن الأسعار والأجور مرنة في هونغ كونغ، وتعتمد على استقرار وأداء اقتصاد هونغ كونغ. يحقق هونغ كونغ إيرادات من بيع وضرائب الأرض، ومن خلال اجتذاب الأعمال العالمية لتقديم رأس مال لأمواله العامة، نظرًا لسياسة الضريبة المنخفضة. وفقًا لهيلي كونسلتنس، يعتبر هونغ كونغ بيئة العمل الأكثر جذبًا في شرق آسيا في ما يتعلق بجذب الاستثمار الأجنبي المباشر. في عام 2013، كان هونغ كونغ ثالث أكبر مستفيد من الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم. احتل هونغ كونغ المركز الرابع على شبكة العدالة الضريبية لمؤشر السرية المالية في عام 2011. تربعت حكومة هونغ كونغ على عرش المركز الرابع من بين حكومات آسيا وذلك في مؤشر جهوزية الشبكة للمنتدى الاقتصادي العالمي، وهو مقياس لتقنيات الاتصال ومعلومات الحكومة في عام 2016، واحتلت المركز الثالث عشر عالميًا.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.