الحماية الإسبانية على المغرب

حماية إسبانيا في المغرب (بالإسبانية: El protectorado español de Marruecos)‏ أو المغرب الإسباني هي المنطقة الشمالية من المغرب التي احتلتها إسبانيا لتصبح محمية تابعة لها بموجب للاتفاقية الفرنسية الإسبانية الموقعة في 27 نوفمبر 1912. انتهت الحماية في 1956 عندما اعترفت كل من فرنسا وإسبانيا باستقلال المغرب.[1]

المغرب الإسباني
حماية إسبانيا في المغرب
الحماية الإسبانية على المغرب
Protectorado español de Marruecos
محمية

1913–1956
الحماية الإسبانية على المغرب
علم
الحماية الإسبانية على المغرب
شعار
خريطة المناطق الشمالية من المغرب تحت الحماية الأسبانية (1912 - 1956).

عاصمة تطوان
نظام الحكم محمية
اللغة الرسمية الإسبانية  
اللغة عربية - أمازيغية - إسبانية
الديانة الإسلام وكاثوليكية
المقيم العام
Felipe Alfau y Mendoza 1913
Rafael García Valiño 1951-56
التاريخ
الفترة التاريخية ما بين الحربين العالميتين
معاهدة فاس 30 مارس 1912
التاسيس 27 فبراير 1913
الاستقلال 7 أبريل 1956
بيانات أخرى
العملة بيزيتا إسبانية

تتألف المحمية الإسبانية من قطاع شمالي على البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق، وشملت منطقتي الريف وجبالة، وتحدها شمالا مدينتي سبتة ومليلية ومواقع السيادة - لا تنتمي تلك المناطق إلى المحمية لأنها أراضي إسبانية - ومع منطقة طنجة الدولية. وتجاور المحمية جنوبًا وشرقًا الاحتلال الفرنسي. أما الجزء الجنوبي المسمى رأس جوبي[2] في مقاطعة طرفاية المغربية الحالية حيث كانت تسمي فيلا بنس زمن الاحتلال الإسباني، وهي متاخمة لمستعمرة الصحراء الإسبانية من الجنوب، وتحدها شمالا المحمية الفرنسية بنهر درعة.

أنشأت فرنسا قبل ثمانية أشهر من الاتفاقية محميتها الخاصة على معظم مناطق المغرب. ومع ذلك فإن إنشاء إدارة استعمارية على أراضي محمية في الريف لم يحدث حتى 1927، بمجرد تهدئة المنطقة. واستمرت حمايتها حتى 7 أبريل 1956 حيث تنازلت فرنسا عن محميتها (المغرب الفرنسي). ثم تخلت إسبانيا عن منطقتها الجنوبية من خلال اتفاق سينترا في 1 أبريل 1958 بعد حرب إفني القصيرة.[3] وكانت مدينة طنجة قد استبعدت عن جماية أسبانيا، حيث نالت وضع خاص خاضع للسيطرة الدولية.

نظرًا لأن فرنسا كانت تحتفظ بالفعل بحماية للبلاد بأكملها وسيطرت على الشؤون الخارجية للمغرب (منذ 30 مارس 1912)، فإنها تملك أيضًا سلطة تفويض منطقة للحماية الإسبانية.[4] تبلغ مساحة الحماية الإسبانية حوالي 20,948 كـم2 (8,088 ميل2)، وهو ما يمثل 4.69٪ من المغرب في العصر الحديث.

التنظيم الإداري

لوحة ارشادية استعمارية في أحد شوارع تطوان تحمل اسم الوزير الأول أحمد الغنمية [الإسبانية] الذي كان أول مغربي نال وسام الصليب الأعظم لفرسان كارلوس الثالث. احتفظ الشارع بالاسم الذي قدمته الإدارة الإسبانية.

الحكومة المغربية

استمد النظام الإداري للمحمية من مفهوم المحمية نفسها، فهناك ازدواجية رسمية للسلطات. من ناحية هناك إدارة مغربية على رأسها الخليفة الذي يعينه السلطان ويمارس خلالها جميع صلاحياته لا سيما التشريعية، التي يمارسها من خلال الظهير (المرسوم). ويعد أيضا أعلى سلطة دينية. ويدير الخليفة حكومة محلية باسم المخزن وتنقسم إلى دوائر أو وزارات بإشراف من الوزير الأول. الوزراء هم قاضي القضاة ووزير الأوقاف وأمين الأملاك وأمين الأمناء ( وزير المالية). كان له مجلس استشاري مكون من ممثلين اثنين من كل من المناطق الخمس. ويعين السلطان الخليفة من بين شخصين تقترحهما الحكومة الإسبانية. أول خليفة هو محمد مهدي ولد بن إسماعيل. وإسماعيل شقيق السلطان الحسن الأول. تولى أول خليفة منصبه في تطوان في 27 أبريل 1913. شغل اثنان فقط من الخلفاء منصبهما حتى استقلال المغرب، وهما مولاي المهدي المذكور أعلاه (بين 1913 و 1923) وابنه مولاي الحسن بن المهدي (الذي شغل المنصب ثلاث عشرة سنة بين 1925 و 1941 ومابعدها بين 1945 و 1956).

المفوض السامي

ٍٍٍٍ

يرأس الإدارة الإسبانية مفوض سام وهي شخصية تم استنساخها من المفوضين الساميين الإنجليز، وهو معتمد رسمياً لدى الخليفة الذي هو ممثل للسلطان. ولكن الواقع أنه أعلى سلطة في المحمية. ويوجه المفوض السامي العمل السياسي لإسبانيا في المحمية، ومنه تصدر الأوامر والتعليمات. وتساعد المفوض السامي مختلف الإدارات (وفد شؤون السكان الأصليين [الإسبانية] والتنمية والمالية). وهناك وحدة مراقبة إقليمية في كل منطقة تراجع الحسابات الإقليمية ثم مراجعة الحسابات المحلية، وتعرض مباشرة على وفد شؤون السكان الأصليين، ثم تأتي للمفوض السامي تاليا. وكان الحفاظ على النظام مسؤولية القوات الأهلية النظامية وشرطة السكان المحليين. وفي الجانب العسكري يعاون المفوض السامي ثلاثة قادة في سبتة ومليلية والعرائش.

وفد شؤون السكان الأصليين

خضع هذا الوفد للمفوض السامي الذي يمارس المهام الإدارية على المستوى المحلي خلال فترة الحماية الإسبانية في المغرب. وبشكل عام كان تشكيل التنظيم الإداري على هذا النحو: إلى المفوض السامي الذي يوجه العمل الأسباني في المنطقة بأكملها وإلى جميع السلطات التابعة له (بما في ذلك السلطات العسكرية). من بين أنشطتها تلك التي كانت تتدخل في أعمال الخليفة، نظام المدن الذي كان فيه القناصل يتصرفون كمتدخلين، وتملي السياسة العامة والموافقة على أو توجيه العمليات العسكرية عند الحاجة. وكان لديها عناصر مساعدة هي وفد شؤون السكان الأصليين والتنمية والمالية. تم تكليف خدمات السكان الأصليين بالأمانة العامة وإسداء المشورة بشأن جميع المسائل المتعلقة بعلاقاتها مع القبائل، ومراقبة إدارة القضاء الإسلامي، والعلاقات مع الاختصاصات القنصلية لحماية الأشخاص الطبيعيين والأشراف في كل مايتعلق بالعقارات وإثبات الأصول والتفتيش على المدارس والمستوصفات الصحية والبعثات الإسبانية في العمل التربوي.

في ذلك الوقت لاتوجد في المغرب أي منظمة لضمان الصحة العامة إلا في طنجة. وحاولت السلطات علاج هذا النقص بحيث أنشأت سنة 1916 التفتيش الصحي يتبع مكتب شؤون السكان الأصليين. كان على الطبيب الأسباني التغلب على الشكوك التي يشعر بها المغاربة تجاه المعالجين وعلاجاتهم المنزلية، حيث كانوا يقومون بحملات تطعيم كبيرة ساهمت في مكانة الدولة الحامية. إلى جانب العمل الصحي كانت الثقافة هي الموضوع الآخر المعلق للمغاربة، حيث أن التدريس كان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالدين حيث يجب تعلم القرآن عن ظهر قلب. لتوسيع دراسة الطلبة في المدارس أو التدريس في المساجد. ولكن كانت تلك المؤسسات متضعضعة والمستوى الثقافية كانت منخفضة للغاية. عهدت إسبانيا مرة أخرى بمهمة تعليم السكان إلى وفد شؤون السكان الأصليين، الذي اعتمد على مجلس التدريس الذي أنشئ في 3 أبريل 1913، وهدفه تدريب الموظفين الذين سيكرسون أنفسهم لتلك المهمة وأداة لمعرفة الجغرافيا والأدب والتاريخ والقانون المغربي. ولهذا الغرض تم تنظيم مركز للدراسات المغربية في المعهد الحر للوظائف الدبلوماسية والقنصلية، وتم إنشاء مقاعد عربية في بعض المدارس التجارية والتدريس العربي في مجلس التوسع الدراسي.

بعد ذلك تم إنشاء شؤون السكان الأصليين في مليلية وسبتة ومارست مهام المراقبة المشابهة إلى حد ما في المناطق المحتلة. وفي 1937 في منتصف الحرب الأهلية الإسبانية كانت المنظومة الإقليمية للمغرب تخضع لمسئولية الحاكم العام للإقليم وهو المقدم المسؤول عن الشؤون المدنية والعسكرية أمام المديرية العامة للمغرب والمستعمرات الحكومية.

التنظيم الإقليمي

تقسيمات المنطقة الشمالية للمحمية الإسبانية، تنظيم المناطق والقبائل وأهم المواقع.

بالإضافة إلى عواصم الأقاليم كان هناك عدد من المدن في المنطقة الشمالية للمحمية الإسبانية. وتلك هي أصيلة وشفشاون وتطوان فيلا سانخورخو وفيلا الناظور والعرائش.

أما في المنطقة الجنوبية كانت المدينة الوحيدة ذات الأهمية هي فيلا بينس التي هي الآن طرفاية وتقع في المنطقة المجاورة مباشرة لراس جوبي.

المنطقة المساحة (km²) العاصمة
لوكوس 3.114 العرائش
جبالة [الإسبانية] 3.038 تطوان عاصمة المحمية
شفشاون [الإسبانية] 3.912 شفشاون
الريف 3.475 بيا سان خورخو (الحسيمة حاليا)
كرت 6.117 بيا الناظور (الناظور حاليا)

البيانات الجغرافية السياسية للمنطقة الشمالية

انظر أيضًا

مراجع

  1. "معلومات عن الحماية الإسبانية على المغرب على موقع thesaurus.ascleiden.nl". thesaurus.ascleiden.nl. مؤرشف من الأصل في 11 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. Vilar 2005، صفحة 143.
  3. Gangas Geisse & Santis Arenas 2011، صفحة 3.
  4. Woolman 1968، صفحات 14–16.
  5. Dardé 1996، صفحة 86-87.
  6. Antonio Niño, "Política de alianzas y compromisos coloniales para la 'regeneración' internacional de España, 1898 - 1914" y Susana Sueiro Seoane, "La política exterior de España en los años 20: una política mediterránea con proyección africana" en La política exterior de España en el siglo XX.
  7. Woolman 1968، صفحة 7–8.
  8. Antonio Niño, "Política de alianzas..." pp. 53-57
  9. Antonio Niño, "Política de alianzas..." pp. 57-59
  10. Antonio Niño, "Política de alianzas..." p. 61
  11. "Treaty Between France and Spain Concerning Morocco". The American Journal of International Law. 6 (2 [Supplement: Official Documents]): 116–20. 1912. doi:10.2307/2212123. JSTOR 2212123. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. Merry del Val 1920a، صفحات 330–31.
  13. Antonio Niño, "Política de alianzas..." p. 67
  14. Woolman 1968، صفحة 10–11.
  15. "معلومات عن أزمة أغادير على موقع babelnet.org". babelnet.org. مؤرشف من الأصل في 08 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. Maurice, Zimmermann (1912). "L'accord franco-allemand du 4 novembre 1911 au sujet du Maroc et du Congo". Annales de géographie (باللغة الفرنسية). 21 (116). مؤرشف من الأصل في 24 يوليو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. John A. Consiglio et al (2012); Banking and Finance in the Mediterranean: A Historical Perspective, pág. 287
  18. محمد علي داهش. دراسات في تاريخ المغرب العربي المعاصر (الإستمرارية والتغيير). ط1 الدار العربية للموسوعات 2014 ص:124-125
  19. روم لاندو. تاريخ المغرب في القرن العشرين. ترجمة نقولا زيادة. دار الثقافة للطباعة والنشر والتوزيع 1963. ج1 ص:196
  20. Javier Espinosa (ابريل 2001). "Gas mostaza sobre el Rif". El Mundo. مؤرشف من الأصل (html) في 29 ديسمبر 2007. اطلع عليه بتاريخ 13 أبريل 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  21. Balfour, Deadly Embrace: Morocco and the road to the Spanish Civil War, pág. 130.
  22. Vilar 2005، صفحة 145.
  23. Tres años de lucha, خوسيه دياز; p. 343; cited in Spain! The Unfinished Revolution; by آرثر إتش. لانديس; 1st ed.; New York: International Publishers; 1975; pp. 189-92; retrieved 2015
  24. Marin Miguel (1973). El Colonialismo español en Marruecos. Spain: Ruedo Iberico p. 24-26
  25. Pennell 2001.
  26. Benjelloun, Abdelmajid (1988). Approches du colonialism espagnol et du movement nationaliste marocain dans l’ex-Maroc Khalifien. Rabat, Morocco: OKAD Publishing Company
  27. Wolf, Jean (1994); Les Secrets du Maroc Espagnol: L’epopee D’Abdelkhalaq Torres. Morocco: Balland Publishing Company, pág. 282
  28. Victoriano Darias de las Heras El Africanismo español y la labor comunicadora del Instituto de Estudios Africanos
  29. "Encyclopédie de la presse au Maroc". مؤرشف من الأصل في 24 يوليو 2011. اطلع عليه بتاريخ 24 أكتوبر 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

    المصادر

    قراءات أخرى

    • Calderwood, Eric. 2018. Colonial al-Andalus: Spain and the making of modern Moroccan culture. Harvard University Press
    • "Min Khalifa Marrakesh Ila Mu’tamar Maghreb El Arabi." (From the caliph of the king of Morocco to the Conference of the Maghreb). (1947, April). El Ahram.
    • Wolf, Jean (1994). Les Secrets du Maroc Espagnol: L’epopee D’Abdelkhalaq Torres. Morocco: Balland Publishing Company
    • Ben Brahim, Mohammed (1949). Ilayka Ya Ni Ma Sadiq (To you my dear friend). Tetuan, Morocco: Hassania Publishing Company
    • Benumaya, Gil (1940). El Jalifa en Tanger. Madrid: Instituto Jalifiano de Tetuan
    • Villanova, José-Luis (2010). Cartographie et contrôle au Maroc sous le protectorat espagnol (1912-1956). MappeMonde vol.98
    • بوابة عقد 1950
    • بوابة إسبانيا
    • بوابة أفريقيا
    • بوابة الصحراء الغربية
    • بوابة المغرب
    • بوابة تطوان
    • بوابة التاريخ
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.