الدولة الحمدانية

الدَّولَةُ الحَمَدَانِيَّةُ أو الإِمَارَةُ الحَمَدَانِيَّةُ أو دَوْلَةُ بَني حَمدَان، وتُعرفُ اختصارًا وفي الخِطاب الشعبي باسم الحَمَدَانِيُّون، هي إمارة إسلاميَّة شيعيَّة أسَّسها أبو مُحمَّد الحسن بن أبي الهيجاء الشهير بِلقب «ناصر الدولة» في مدينة الموصل بِالجزيرة الفُراتيَّة، وامتدَّت لاحقًا باتجاه حلب وسائر الشَّام الشماليَّة وأقسامٌ من جنوب الأناضول.

الدَّولةُ الحَمَدَانِيَّةُ
الإِمَارَةُ الحَمَدَانِيَّةُ - دَوْلَةُ بَني حَمدَان

930  1003
 

خارطة تُظهر حُدود الدولة الحمدانيَّة ضمن الحُدود السياسيَّة المُعاصرة للوطن العربي

عاصمة الموصل (إمارة الموصل)
حلب (إمارة حلب)
نظام الحكم إمارة
اللغة العربيَّة (اللغة الرسميَّة)
لُغات أُخرى: السُريانيَّة، الكُرديَّة، العبرانيَّة، التُركيَّة
الديانة الإسلام: المذهب الشيعي الجعفري (مذهب الدولة الرسمي)
المذاهب السُنيَّة الأربعة (على المُستوى الشعبي).
أقليَّات كُبرى وصُغرى: المسيحيَّة، واليهوديَّة والإيزيديَّة والصابئيَّة الحرَّانيَّة
الأمير
ناصر الدولة الحمداني 930 - 969 (الأوَّل في الموصل)
أبو عبد الله الحُسين 981 - 991 (الأخير في الموصل)
سيف الدولة الحمداني 944 - 967 (الأوَّل في حلب)
أبو الفضائل سعيد 1003 (الأخير في حلب)
التاريخ
التأسيس 930
الزوال 1003
بيانات أخرى
العملة الدينار

اليوم جزء من

قامت هذه الدولة عندما ولَّى الخليفة العبَّاسي أبو الفضل جعفر المُقتدر بِالله ناصر الدولة على الموصل وأعمالها. وكان ناصرُ الدولة صاحب طُموحٍ سياسيٍّ واسع، فراح مُنذ أن تولَّى تلك المنطقة من الجزيرة الفُراتيَّة يسعى حثيثًا لِتكوين إمارة خاصَّة به، فاستعان بِالقُوَّة العسكريَّة في سبيل تحقيق رغبته وسيطر على عددٍ من بلاد شمال العراق، ثُمَّ طلب الأمان من الخليفة والاعتراف بِسُلطته على المناطق التي فتحها، فوافق الخليفة على طلبه وقلَّدهُ حُكم تلك البلاد مُقابل مبلغٍ من المال يدفعه وفق نظام الضمان. وما لبث ناصر الدولة أن عمل على تدعيم سُلطته وتقوية نُفوذه في شمال العراق، فأجرى عدَّة إصلاحات اقتصاديَّة أدَّت إلى انتعاش إمارته وزيادة ثروته وأتباعه، ثُمَّ استبدَّ بِالسُلطة واستأثر بِالمداخيل، ووقفت الخِلافة عاجزة عن التصدي له. ولمَّا استولى البُويهيُّون على الحُكم في بغداد، وتسلَّطوا على الخِلافة، أجبروا الحمدانيين على الانكماش في الموصل، ودفع الجزية لِمُعز الدولة البُويهي. أمَّا سيف الدولة، أخو ناصر الدولة، فقد غادر الموصل وتوجَّه إلى شمالي الشَّام، حيثُ انتزع مدينة حلب وضواحيها من أيدي الإخشيديين سنة 944م. وحاول سيف الدولة أن يُوسِّع مساحة دولته باتجاه الجنوب، فاستولى على حِمص، ولكنَّهُ لم يستطع انتزاع دمشق من الإخشيديين. وقد ذاعت شُهرة سيف الدولة في التاريخين العربي والإسلامي بسبب نضاله ضدَّ الروم البيزنطيين الذين كانوا قد أرهقوا قادة العبَّاسيين بِغاراتهم على شمالي الشَّام، كما تعود إلى تشجيعه الأُدباء والعُلماء، والأشعار البُطوليَّة والملحميَّة التي نُظمت في عهده.

دامت دولة الحمدانيين في الموصل وحلب 77 سنة، منها 59 سنة في حلب وحدها التي شهدت عصر الدولة الحمدانيَّة الذهبي، وذلك في عهد مؤسس الإمارة الحلبيَّة سيف الدولة، كما كان العصر الذهبي لِلدولتين الطولونيَّة والإخشيديَّة في عهد مُؤسس كُلٌ منهما: أحمد بن طولون ومُحمَّد بن طُغج الإخشيد. وورث الدولة الحمدانيَّة، بعد وفاة سيف الدولة، كُلٌ من ابنه سعد الدولة، ثُمَّ حفيده سعيد الدولة. وبعد سنة 969م خلفت الدولة الفاطميَّة في مصر الدولة الإخشيديَّة، وبسط الفاطميُّون حُكمهم على فلسطين ودمشق ولُبنان، وحاولوا أن يمُدُّوا هذا الحُكم إلى الشَّام الشماليَّة، ولكنَّ سعد الدولة وقف في وجه الجيش الفاطمي، فلم يخسر إلَّا حِمص التي انضمَّ واليها الحمداني إلى الفاطميين. ولمَّا خلف سعيد الدولة أباه سعد الدولة، أرسل الفاطميُّون جيشًا كبيرًا لِمُعاودة الكرَّة على البلاد الحمدانيَّة، فلم يكن من سعيد الدولة إلَّا أن استنجد بِالبيزنطيين الذين أرسلوا إليه قُوَّة عسكريَّة كبيرة، ولكنَّها هُزمت على يد الفاطميين الذين ضربوا الحصار على حلب مُدَّةً طويلةً دون أن تستسلم. استمرَّت الإمارة الحمدانيَّة قائمة إلى أن تُوفي سعيد الدولة سنة 1003م، فانقضَّ الفاطميُّون على حلب ودخلوها فاتحين، لِتزول بِذلك الدولة الحمدانيَّة في الشَّام، بعد أن كانت قد زالت في الموصل قبلًا وعادت إلى كنف الدولة العبَّاسيَّة الواقعة تحت الحماية البويهيَّة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.