الدولة المرينية

المرينيون، بنو مرين أو بنو عبد الحق (باللغة الأمازيغية: ⴰⵢⵜ ⵎⵔⵉⵏ: وتنطق آيت مرين) هي سلالة أمازيغية حكمت بلاد المغرب الأقصى من القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر ميلادي، وتوسعت حدود دولتهم خارج نطاق المغرب في عهد السلطان أبي سعيد الأول، ويوسف بن يعقوب وخاصة أيام أبي الحسن المريني، الذي ضَمَّ لدولته المغرب الأوسط والأدنى فوحد المغرب الكبير تحت رايته، مسيطرا على بلاد السوس ومعاقل الصحراء جنوبا إلى مصراتة قرب الحدود المصرية شرقا، ورندة بالأندلس شمالا، ولم يستطع المرينيون بسط سيطرتهم على كامل الأراضي التي كانت تشكل الدولة الموحدية، غير أنهم استطاعوا توحيد المغرب الأقصى والعبور إلى الأندلس للجهاد لوقف زحف ممالك إسبانيا ومكافحة القرصنة المسيحية على سواحل المغرب. ويرجع ظهورهم لوضعية بلاد المغرب الأقصى بعد كارثة معركة العُقاب سنة 609 هـ، حيث ضعف وتفتت كيان السلطة المركزية لدولة الموحدين، هذا بالإضافة إلى تفشي وباء الطاعون وهلاك الجند، فغاب الأمن في البلاد، فظهر بنو مرين على مسرح الأحداث السياسية واستطاعوا إلحاق الهزيمة بالجيش الموحدي الذي أعده والي فاس لحربهم في أول صدام لهم مع الموحدين، ثم تفاقم خطرهم، وازدادت قوتهم، فاستطاعوا القضاء على الدولة الموحدية والجلوس في مكانها بعد قضائهم على الموحدين في مراكش سنة 668 هـ/ 1269 م، واتخذوا من مدينة فاس عاصمة لهم. وأول سلطان لهم هو يعقوب بن عبد الحق. وحمل المرينيون مهمة الجهاد في الأندلس، وحازوا على مجموعة من المدن الأندلسية، وعلى عهد السلطان يعقوب بن عبد الحق وصل عددها 53 ما بين مدن وحصون، زيادة على 300 من القرى والبروج، أبرزها الجزيرة الخضراء وطريف وملقة وقمارش ورندة، تنازل ولده السلطان يوسف بن يعقوب عن الكثير منها مكتفياً بطريف والجزيرة الخضراء.

المغرب
بنو مرين
بنو عبد الحق
ⴰⵢⵜ ⵎⵔⵉⵏ
الدولة المرينية

1244م  1465م  

علم شعار
الدولة المرينيّة في أقصى نفوذ لها

عاصمة فاس
نظام الحكم إمارة (1195-1258)
سلطنة (1259-1465)
اللغة الرسمية العربية  
اللغة العربية، الأمازيغية
الديانة إسلام سني مالكي.
أقليات يهودية.
أمير المسلمين
عبد الحق الأول 1195م–1217م
يعقوب بن عبد الحق 1259م–1286م
أمير
التاريخ
التأسيس 1244م
الزوال 1465م
بيانات أخرى
العملة دينار مريني

اليوم جزء من  المغرب
 الجزائر
 تونس
 إسبانيا
 جبل طارق

وتميزت دولة بنو مرين عن بقية الدول التي سبقتها في حكم المغرب كونها لم تصل إلى الحكم تحت شعار فكرة دينية كما فعل المرابطين والموحدين، فقد اعتمد بنو مرين على قوتهم العددية وتنظيماتهم القبلية، المكونة من قبائل زناتة، والمتحالفة لاحقا مع القبائل العربية، الذين شكلوا أساس جهاز مخزنها. مما أعطى هامشاً كبيراً للإبداع والتطور الفكري والحضاري، فأطلق بنو مرين للناس حرية الاعتقاد والتمذهب، فعاد المذهب المالكي إلى الظهور قوياً كما كان أيام المرابطين، بعد أن نبذ وحارب الموحدون الفروع والتقليد، وقرَّب المرينيون الأشراف الأدارسة وبجلوهم بظهائر التوقير والاحترام، وأعادوا بناء ضريح مولاي إدريس وإحياء الاحتفالات بالمولد النبوي. كما قرَّبَ المرينيون العنصر اليهودي الفارّ من الأندلس. وعرفت الدولة المرينية تطورا عمرانيا وثقافيا، فبنى المرينيون مدن جديدة كفاس الجديد وتطاوين والمنصورة بالمغرب والبُنيَّة بالأندلس، كما اهتموا ببناء المدارس والمارستانات والمساجد والأربطة والمؤسسات الوقفية المختلفة. واستحدث المرينيون نظم إدارية وعسكرية، كمشيخة الغزاة، وبرز في عصرهم كبار الرحالة أمثال ابن بطوطة، وابن رشيد السبتي، والعبدري، والتجيبِي، والبلوي وأحمد زروق، حيث حرص المرينيين على تمتين الوحدة الإسلامية مع المشرق عن طريق هذه الرحلات. واحتضنت عاصمتهم فاس كبار المؤرخين والأدباء والعلماء أمثال لسان الدين بن الخطيب وابن خلدون وابن البناء المراكشي.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.