الطاقة المتجددة في الصين

تعد الصين الدولة الرائدة عالميا في إنتاج الكهرباء من مصادر طاقة متجددة تصل إلى ضعفي إنتاج الطاقة الكهربائية للولايات المتحدة التي تأتي في المرتبة الثانية بعدها. بلغت القدرة الإجمالية التي تنتجها في نهاية عام 2018 من الطاقة المتجددة 728 غيغاواط بشكل رئيس من الطاقة المائية وطاقة الرياح، ويتفوق قطاع الطاقة المتجددة الصيني على قطاع طاقة الوقود الأحفوري والطاقة النووية في سرعة نموه.

رغم أن الصين تملك حاليا أكبر قدرة طاقة مائية وشمسية وريحية مقررة في العالم، فحاجاتها للطاقة كبيرة جدا حتى إن مصادر الطاقة المتجددة لم توفر إلا 24% من إنتاجها للكهرباء، ومعظم ما تبقى توفره مصانع الطاقة العاملة بالفحم. وفي عام 2017 شكلت الطاقة المتجددة 36.6% من قدرة الطاقة الكهربائية الإجمالية المقررة في الصين، و26.4% من إجمالي إنتاج الطاقة الإجمالية، ويأتي معظمها من مصادر مائية. ومع هذا، فإن نسبة مصادر الطاقة المتجددة ضمن مجموعة الطاقات الأخرى في تزايد تدريجي في السنوات الأخيرة.

ترى الصين في مصادر الطاقات المتجددة مصدرًا لأمن الطاقة لا لتقليل انبعاثات الكربون فقط، وتوضح خطة العمل الصينية لمنع تلوث الهواء والسيطرة عليه الصادرة عن مجلس الدولة الصيني في سبتمبر عام 2013 رغبة الحكومة بزيادة نسبة الطاقات المتجددة في مجموعة الطاقة الصينية. وعلى عكس النفط والفحم والغاز -وهي مصادر محدودة وعرضة للتوترات الجيوسياسية- يمكن لأنظمة الطاقة المتجددة أن تبنى وتُستخدم في أي مكان تتوفر فيه المياه والريح والشمس بدرجة كافية.

نما التصنيع في مجال الطاقة المتجددة الصينية، وانخفضت تكاليف تقنيات الطاقة المتجددة بشكل هام، وقد ساعدت الابتكارات في ذلك، لكن توسع السوق كان المحفز الأساسي لانخفاض التكاليف. أصبحت الصين عام 2015 أكبر منتج  للطاقة عن طريق التوليد الضوئي في العالم بقدرة مقررة إجمالية تبلغ 43 غيغاواط؛ وقد توسع إنتاج الخلايا الشمسية بين عامي 2005 و 2014 مئة ضعف. لا يتوقع للصين أن تحقق التعادل في الشبكة -عندما يكون مصدر طاقة بديل بنفس السعر المنخفض أو أرخص من الطاقة التي يمكن شراؤها من الشبكة- حتى عام 2022. بلغ الاستثمار في الطاقة المتجددة في عام 2017 مايقرب 279.8  مليار دولار أمريكي حول العالم، وتعَد الصين مسؤولة عن 126.6 مليار دولار أمريكي أو 45% من الاستثمارات العالمية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.