الفقاعة الإسكانية في الولايات المتحدة

الفقاعة الإسكانية في الولايات المتحدة هي عبارة عن فقاعة عقارية تؤثر على أكثر من نصف مساحة الولايات المتحدة، إذ بلغت أسعار المساكن ذروتها في أوائل عام 2006 لتبدأ بعدها بالانخفاض بحلول عامي 2006 و2007 وتصل لمستويات جديدة من الانخفاض في عام 2012. أعلن مؤشر كايس شيلر لأسعار المنازل عن أكبر انخفاض في الأسعار حصل في تاريخه في 30 ديسمبر من عام 2008، وبالتالي شكلت أزمة الائتمان الناتجة عن انفجار فقاعة الإسكان سببًا رئيسًا من أسباب الركود الذي شهدته الولايات المتحدة خلال الفترة بين عامي 2007 و2009.

جزء من سلسلة مقالات
الركود العظيم

أدى التزايد في معدلات حبس الرهان بين مالكي المنازل في أمريكا بين عامي 2006 و2007 إلى حدوث أزمة في أغسطس من عام 2008 نتيجة الرهن العقاري الثانوي وورقة إي البديلة والتزام الدين المكفول والرهن العقاري والدخل الثابت والمحفظة الوقائية وأسواق البنوك الأجنبية. وصف وزير الخزانة الأمريكي في شهر أكتوبر من عام 2007 فقاعة الإسكان التي انفجرت بأنها «أعظم خطر يهدد اقتصادنا».

لا يؤثر أي انهيار لفقاعة الإسكان بشكل مباشر على تقييمات المنازل فحسب، بل يشمل التأثير أيضًا كل من أسواق الرهن العقاري وبناة المنازل والعقارات ومنافذ بيع الإمدادات المنزلية بالتجزئة وصناديق التغطية الاحتياطية في وول ستريت التي يحتفظ بها كبار المستثمرين في المؤسسات والبنوك الأجنبية، مما يؤدي إلى زيادة خطر الركود في مختلف أنحاء البلاد. تسببت المخاوف من تأثير انهيار أسواق الإسكان والائتمان على الاقتصاد الأمريكي الأكبر في إعلان كل من الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش ورئيس مجلس المحافظين للنظام الاحتياطي الفدرالي بن برنانكي، عن عملية إنقاذ محدودة لسوق الإسكان الأمريكي لمالكي المنازل الذين لم يتمكنوا من سداد ديون رهونهم العقارية.

خصصت الحكومة الأمريكية في عام 2008 وحده أكثر من 900 مليار دولار للقروض الخاصة وعمليات الإنقاذ المتعلقة بفقاعة الإسكان في الولايات المتحدة، وقُسم هذا المبلغ بين القطاعين العام والخاص، وحصلت الرابطة الوطنية للرهن العقاري (فاني ماي) والشركة الفيدرالية لقروض الرهن العقاري (فريدي ماي) اللتان تعتبران من المؤسسات التي ترعاها الحكومة إلى جانب الإدارة الفيدرالية للإسكان، على حصة كبيرة من الدعم الحكومي بسبب حصتهم السوقية الكبيرة، على الرغم من أن رهنها العقاري كان أقل تحفظًا وذا أداء أفضل من أداء القطاع الخاص في الحقيقة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.