القوات المناهضة للقذافي

قوات الثوار الليبيين هيَ الوحدات العسكرية والقوات المسلحة التي شكلها المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا للخدمة في حرب ثورة 17 فبراير من خليط من الثوار المُتطوعين وجنود القوات المسلحة الليبية السابقين الذين استقالوا والتقحوا بالثورة. تُمثل هذه القوات مع جيش الزعيم الليبي معمر القذافي طرفي النزاع في حرب ثورة 17 فبراير التي تطورت إلى نزاع مُسلح بعد أن بدأت كمظاهرات سلمية في دولة ليبيا، وقد شُكلت هذه القوات المسلحة لكي تمثل الثوار في الحرب. تهدف القوات المعادية للقذافي إلى إسقاط نظام العقيد معمر القذافي الحاكم وإفساح المجال للشعب لكي يَحكمَ نفسه، والتي يُفترض أنها تمثله.

علم المملكة الليبية السابقة، الذي يَستخدمه الثوار الليبيون والقوات المسلحة الليبية المعارضة للقذافي كرمز لهم، وذلك نظراً إلى أنها حقبة الاستقلال التي سبقت استيلاء القذافي على السلطة.

تشكلت هذه القوات خلال شهر فبراير عام 2011 بعد أن حمل الثوار السلاح وبدؤوا بمُواجهة قوات القذافي، إلا أن حركتها لم تكن مُنظمة كقوات مُسلحة في بادئ الأمر، ولم يَحدث ذلك حتى شهر أبريل من العام ذاته عندما بدأ ضباط الجيش الليبي السابقين بتنظيم القوات المُسلحة وترتيب صفوفها بحيث تتحرك كجيش حقيقيّ بدلاً من تكتيكاتها العشوائية السابقة. وحالياً قائد هذه القوات هوَ عبد الفتاح يونس العبيدي الذي انشق عن نظام القذافي. تتألف القوات المُعادية للقذافي بشكل رئيسيّ من قسمين من القوات المسلحة البرية والجوية هما: جيش التحرير الوطني الليبي والقوات الجوية الليبية الحرة، بينما لا تملك تنظيماً لقوات بحرية عسكرية وليست لديها سوى سفينة حربية.

الاستخدام والتنظيم

لم تخدم قوات الثوار الليبيين سوى في حرب ثورة 17 فبراير الليبية[5] (التي كانت السّبب الرئيسي أساساً وراء تأسيسها). ولكن لم تُدر هذه القوات بشكل مُنظم في البداية، بل لم يَكن الأمر سوى أن الثوار - بعد طردهم للأمن من مُعظم مدن الشرق - حصلوا على مخازن ضخمة مَملوءة بمُختلف أنواع الذخيرة والسلاح كانت قد أعدت للتزويد بالدعم العسكري خلال فترة توتر العلاقات الليبية الغربية التي شهدت بعض المناوشات الحربية، وعندما رأى الثوار قطع الأسلحة هذه بين أيديهم في الوقت الذي كانت تشهد فيه ثورة طرابلس قمعاً دامياً فكروا بالتوجه إلى العاصمة لمُساندة الثوار الآخرين هناك. وعلى هذا الأساس بدأت حشود الثوار التي بلغت 10 آلاف متطوع بالتحرّك بشكل عشوائيّ في سيارات مدنية غير مُحصنة دون أي نوع يُذكر من التنظيم نحو بلدة رأس لانوف التي كانت تسيطر عليها قوات القذافي آنذاك.[1]

لكن بالرغم من هذا، فقد بدأت تظهر مع مرور الوقت الحاجة إلى تنظيم وترتيب صفوف القوات المُسلحة نظراً إلى عدم كفاءتها وفعاليتها بالشكل الكافي، وبدأ تقهقرها أمام تقدم قوات القذافي في أواخر شهر مارس. ولذا، فقد قرّر المجلس الوطني الانتقالي - وهو الجهة التي تتبعها القوات المسلحة فعلياً - إعادة تنظيم هذه القوات بحيث تتحرك كجيش عسكري مُنظم بدلاً من أسلوبها العشوائيّ السابق. ولهذا الغرض، قام المجلس بتعيين قيادة عليا للقوات ورئيس أركان للجيش هو اللواء عبد الفتاح يونس العبيدي وأسند إليه جميع المهام الإدارية فيها، كما رتب الصفوف لتصبح أكثر فعالية، حيث جعل الصفوف الأمامية المُقاتلة للجيش تقتصر بشكل رئيسي على أفراد "كتيبة الصاعقة" المُستقيلين من الجيش الليبي - التابع للقذافي - نظراً إلى أنهم دُربوا جيداً خلال فترة خدمتهم قبل الثورة، أما الثوار المُتطوعون فقد أبقوا في الصفوف الخلفية للقوات[6] بينما مُنع الكثير من عديمي الخبرة القتالية منهم من المُشاركة أساساً.

انظر أيضا

المراجع

  1. قوات الثوار الليبيين تمتلك كميات كبيرة من الأسلحة. تاريخ الولوج 18-04-2011. نسخة محفوظة 05 مارس 2012 على موقع واي باك مشين.
  2. خليفة خفتر. الجزيرة نت. تاريخ الولوج 19-04-2011. نسخة محفوظة 29 ديسمبر 2011 على موقع واي باك مشين.
  3. اللواء عبد الفتاح يونس العبيدي. الجزيرة نت. تاريخ الولوج 19-04-2011. نسخة محفوظة 16 ديسمبر 2011 على موقع واي باك مشين.
  4. تقديرات لقوات القذافي والثوار. الجزيرة نت. تاريخ الولوج 18-04-2011. نسخة محفوظة 04 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
  5. قوات الثوار الليبيين تتحرك بآلياتها العسكرية غرب أجدابيا باتجاه منطقة البريقة. تاريخ الولوج 18-04-2011. نسخة محفوظة 26 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  6. كتائب القذافي تهاجم مدن الغرب. الجزيرة نت. تاريخ النشر: 01-04-2011. تاريخ الولوج 18-04-2011. "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 7 أبريل 2011. اطلع عليه بتاريخ 5 سبتمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: BOT: original-url status unknown (link)
    • بوابة أفريقيا
    • بوابة السياسة
    • بوابة عقد 2010
    • بوابة ليبيا
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.