الكوريا الرومانية

الكوريا الرومانية هي الجهاز الإداري والتنفيذي والاستشاري الذي يساعد البابا في الفاتيكان على إدارة مهامه المختلفة، ويعتبر البابا نفسه رئيسًا للكوريا، وهو من يعيّن أعضائها ويعفيهم حسب مصلحة الكنيسة. كانت الكوريّا تتألف من سبعين كاردينالاً فقط غير أنه مع تزايد عدد أتباع الكنيسة الكاثوليكية حول العالم وكذلك اتساع رقعة انتشارهم، قام البابوات يوحنا الثالث والعشرون وبولس السادس ويوحنا بولس الثاني بتوسعة العدد حتى استقر على 120 كاردينالاً ناخبًا، أي أقل من الثمانين من العمر، وحاليًا إلى جانب الكرادلة، هناك عدد من الأساقفة والقسس من ذوي لقب "خور أسقف" يخدمون في بعض أجهزة الكوريا الصغيرة.

يأتي بعد البابا في الكوريا، رئيس وزراء الفاتيكان، وغالبًا ما كان يتمتع في السابق بلقب "أمير" أو "كونت"، وأيضًا غالبًا ما اختاره البابوات من أصدقائهم أو أقاربهم لكونهم محل ثقة، كما عيّن البعض علمانيين في المنصب، وهو من يشرف على سائر أقسام الكوريا التي ومنذ نشوؤها في القرن السادس عشر وهي تشمل المجامع والمجالس البابوية واللجان الحبرية والمكاتب. أعيد تنظيم شؤون الكوريا مرارًا عديدة في الماضي، سيّما في أعقاب المجمع الفاتيكاني الثاني الذي ختم أعماله عام 1965، وكان أول من بدأ عملية إعادة التنظيم هو البابا بولس السادس عام 1967 وتلاه يوحنا بولس الثاني بدستور الراعي الصالح الذي أصدره العام 1988، غير أن التعديلات في بنية اللجان والمجالس على وجه الخصوص، وهي التي تلي المجامع في الأهمية، لم تتوقف وفق حاجة الكنيسة، بعد إصدار دستور "الراعي الصالح" سواءً في عهد يوحنا بولس الثاني أم بندكت السادس عشر.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.