اللاذقية

اللاذقية (باليونانية:Λαοδικεία نقحرة: لاوديكيا، باللاتينية: Laodicea ad Mare) مدينة سوريّة، تعتبر الخامسة في الجمهورية من حيث عدد السكان، بعد دمشق وحلب وحمص وحماة، تقع على الساحل الشرقي البحر الأبيض المتوسط، ضمن شبه جزيرة بحرية على بعد حوالي 385 كم من الشمال الغربي للعاصمة دمشق وهي المنفذ الأول للبلاد على البحر المتوسط والحاضنة لأكبر مرافئها، ما أكسبها موقعًا تجاريًا فريدًا، وأغناها بالعديد من المرافق الحيوية والصناعية والتجاريّة؛ فضلاً عن ذلك فإن المدينة هي المركز الإداري لمحافظة اللاذقية.

اللاذقية
  مدينة  
من معالم المدينة

أبنية في منطقة مشروع الأوقاف  • الملعب البلدي • الشاطئ الأزرق  • حي الأمريكان مركز المدينة • مدرسة الكلية الوطنية الخاصة • كنيسة اللاتين
من معالم المدينة


أبنية في منطقة مشروع الأوقاف  • الملعب البلدي • الشاطئ الأزرق  • حي الأمريكان مركز المدينة • مدرسة الكلية الوطنية الخاصة • كنيسة اللاتين


علم

شعار
اللقب: عروس الساحل
موقع اللاذقية في سوريا.
الإحداثيات: 35°31′N 35°47′E
جمهورية  سوريا
المحافظة محافظة اللاذقية
التأسيس قرابة العام 7000 قبل الميلاد
التأسيس الثاني أعاد بنائها سلوقس الأول عام 300 قبل الميلاد
 - المحافظ إبراهيم خضر السالم
 - رئيس مجلس المدينة المهندس صديق مطرجي
المساحة
 - المدينة 58 كم2 (22٫4 ميل2)
 - التجمع الحضري 108 كم² (41٫7 ميل مربع)
الارتفاع 11 م (36 قدم)
عدد السكان (2009)
 - المدينة 650,558
 - المحافظة 1,255,500
منطقة زمنية التوقيت المحلي الشتوي (غرينتش +2)
توقيت صيفي توقيت الرياض الصيفي (غرينتش +3)
رمز المنطقة 041
الموقع الإلكتروني: الموقع الرسمي لمدينة اللاذقية

أيضًا فإن المدينة تعتبر مركزًا سياحيًا هامًا لغناها بالمواقع الأثريّة التي يرقى بعضها إلى العصر الفينيقي، فضلاً عن المناخ المعتدل وتوفر خدمات الصناعة السياحية. كانت المنطقة التي تشغلها المدينة حاليًا مأهولة بالسكن البشري منذ العصر الحجري، وقد شهدت ازدهارًا فنيًا واقتصاديًا وثقافيًا نادرًا وظهرت من أوغاريت الأبجدية الأولى.[1] كما كانت مركزًا هامًا في العصرين السلوقي والروماني، إلا أن وقوعها قرب الحدود مع الإمبراطورية البيزنطيّة بعد الفتح الإسلامي، حولها لما يشبه دول الثغور، وأدى أيضًا إلى تراجع أهميتها ودورها، وما ساهم في تردي الوضع الكوارث الطبيعية والزلازل التي أصابتها، فضلاً عن الإهمال الإداري خصوصًا إبان الحكم العثماني؛ بيد أن المدينة قد أخذت أهميتها في التنامي منذ القرن العشرين، واستطاعت أن تصبح مركزًا تجاريًا وصناعيًا وثقافيًا وسياحيًا هامًا، حتى غدت مقصد حوالي نصف مليون زائر سنويًا.[2]

تطور عدد سكان المدينة بشكل ملحوظ منذ بداية القرن العشرين بفضل تزايد أهميتها ونمو سوقها التجاري، ويبلغ عدد سكانها حسب إحصاءات 2009 650,558 نسمة، وهي مدينة متنوعة طائفيًا فهناك مسلمون علويون ومسلمون سنيّون والمسيحيون أغلبهم يتبع طائفة الروم الأرثوذكس إلى جانب أقليات أخرى؛ أما من الناحية العرقية فالعرب هم الأغلبية الساحقة مع وجود أقليات أرمنية وتركمانية. أغلب سكان المدينة متعلمون وتبلغ نسبة الأمية في المحافظة 9% أي أقل من المعدل العام في سوريا.[3] أما النشاط الاقتصادي للسكان فهو يبدأ من خدمات الاستيراد والتصدير ومن ثم الأعمال المرتبطة بالسياحة والصناعة حيث ينشط في المدينة عددٌ من الصناعات كالسجاد والألمنيوم والإسفلت وغيرها.[4] اختيرت قلعة صلاح الدين الأيوبي، على بعد 3 كم من المدينة، كواحدة من مواقع التراث العالمي، المحمي من قبل اليونيسكو.[5]

أصل التسمية

نعتت اللاذقية بعدد وافر من الأسماء، بتطور المراحل والحقب التاريخية التي مرت عليها، ففي أيام الفينيقيين أطلق عليها اسم "أوغاريت" لكونها الضاحية الجنوبية لمدينة أوغاريت الشهيرة، وكذلك "شمرا" وأقدم من هذين الاسمين "ياريموتا" الذي ظهر في مراسلات تل العمارنة، ثم حوّل الاسم إلى "راميتا" ومعناه "المرتفعة" وسماها الفيلسوف والمؤرخ فيلون "راماثوس" وهو اسم أحد الآلهة الفينيقية.[6] أما السكان المحليون فدعوها "مزبدا" التي تعني في العربية "زبد البحر[6] بينما أطلق عليها الإمبراطور جوستيان اسم "تيودوريارس"، في حين أسماها الصليبيون "لاليش".[7]

أما أكثر الأسماء شيوعًا، وهو أصل الاسم المتداول اليوم، فهو الاسم الذي أطلقه عليها في القرن الرابع قبل الميلاد الإمبراطور سلوقس نيكاتور بعد أن جدد بناءها وهو "لاوديكيا" على اسم أمه، كما سمى أنطاكية[؟] على اسم والده أنطوخيوس، كما سمى أفاميا على اسم زوجته.[6] ومن ثمّ حُرفت على نحو ما لتصبح "اللاذقية"، أما خلال العهد الروماني سماها يوليوس قيصر في القرن الأول قبل الميلاد "جوليا"، وسماها الإمبرطور سيبتيموس سيفيروس باسمه أي "سبيتما السافريّة" غير أن الأسماء الرومانية لم تنتشر وظلّت التسمية السلوقية هي الشائعة، وعندما قامت الدولة الأموية في دمشق أطلق عليها اسم "لاذقية الشام" تمييزًا لها عن عدد من المدن التي تحمل الاسم نفسه. أما عن ألقابها فتوصف بكونها "عروس الساحل".

أما شعار المدينة، فقد تمّ اعتماده في عام 1975 من قبل مجلس مدينة اللاذقية، وهو يمثل مرساة سفينة يحيط بها دلفينان، تعتبر نسخة لأحد الآثار المكتشفة والتي تعود للقرن الثاني قبل الميلاد في المدينة. وجد الدلفين كذلك على عدد كبير من القطع النقدية التي تعود للفترة السلوقية، وتعتبر اللاذقية المدينة الوحيدة في الشرق الأوسط التي استعملت حيوان الدلفين كأحد رموزها ومن المدن القليلة في بلاد الشام التي لم يشتق اسمها من السريانية أو الآرامية. أما المرساة أو الياطر فهي تشير إلى الملاحة عصب الحياة الاقتصادية في المدينة، وقد وضع اسم "لاذقية العرب" لكونه أحد الأسماء التي سميّت بها من قبل المسلمين عند دخولهم المدينة في القرن السابع، تمييزًا لها عن ثماني مدن أخرى تحمل الاسم نفسه؛ وقد وضع هذا الشعار جبرائيل سعادة.[8]

اللاذقية الرسمية

لكونها مركز محافظة، فإن جميع وزارات الدولة وهيئاتها تمثل بمديريات عامة في المدينة، هناك أيضًا عدة ثكنات على أطرافها تتبع لوزارة الدفاع ومقرّات للجمعيات والهيئات الحكومية كهيئة دعم تنظم الأسرة؛ كذلك تحوي المدينة على نقابات واتحادات للعمال والفلاحين والطلبة.

يوجد في المدينة أيضًا عدد من القنصليات والبعثات الرسمية الأجنبية، كالقنصليات البريطانية والفرنسية وعدد آخر كان أحدث ما فتتح منها القنصليّة الأسبانيةعام 2010.[90] أما بالنسبة للنشاط الحزبي، فينشط بها عدد من الأحزاب أهمها حزب البعث العربي الاشتراكي وتحوي المدينة مركز قيادة الحزب لفرع المنطقة الساحلية في سوريا؛ وإلى جانب حزب البعث تنشط عدد من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية أبرزها الحزب الاشتراكي العربي والحزب الشيوعي السوري والحزب السوري القومي الاجتماعي،[91] هناك أيضًا النفوذ السياسي المحلي، لبعض العائلات ووجهاء المدينة.

بموجب قانون الانتخابات السوري فإن المحافظة هي الدائرة الانتخابية، وتمثّل محافظة اللاذقية بسبعة عشر ممثلاً في مجلس الشعب[؟]؛[92] الحال نفسه بالنسبة لانتخابات المجالس المحليّة حيث تعتبر المدينة دائرة واحدة غير مقسّمة على أحياء، وتنتخب مجلسًا بلديًا يرأسه رئيس مجلس المدينة، أما بالنسبة للتقسيمات المحليّة فهي مقسمة إلى واحد وعشرين حيًا يرأس كل حي مختار معيّن من قبل وزارة الإدارة المحلية ويشكل صلة الوصل معها؛ يرأس محافظة اللاذقية محافظ معيّن من قبل رئيس الجمهورية ويعاونه رئيس مجلس المدينة ومجلس مدينة اللاذقية المنتخب؛ تحوي المدينة أيضًا على عدد من الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني.

الاقتصاد

جانب من مرفأ اللاذقية أحد أهم المرافق الاقتصادية في المدينة.

إلى جانب كون اقتصاد المدينة يعتمد على السياحة عمومًا، فهو يعتمد أيضًا على المنشآت الصناعية والتجارية إذ ينشط فيها بنوع خاص بحكم موقعها، المخلصون الجمركيون ومكاتب الاستيراد والتصدير، إذ يعتبر مرفأ اللاذقية الميناء الأول لسوريا على البحر وعن طريقه تتم أغلب عمليات الاستيراد والتصدير إلى سوريا وإلى العراق أيضًا، وهو ذو سعة التخزين مقدرة بحوالي 620 ألف حاوية،[93] موزعة على 23 رصيف، وقد بلغ عدد السفن التي أمته عام 2007 1800 سفينة.[94]

تنتشر الزراعة في السهول المحيطة بالمدينة وخصوصًا زراعة الزيتون والحمضيات وتشكل رافدًا لاقتصادها،[95][96] أما أهم المحاصيل فهو التبغ الذي نال شهرة عالمية وعرف باسم "تبغ اللاذقية" أو "الدخان المدخون"،[97] وله مؤسسة ترعاه منذ 1774 وهو حاليًا محتكر من قبل الدولة.[96]

الصناعات الأخرى في المدينة تتوزع بين القطاعين العام والخاص، وهي تشمل صناعات الإسفلت والألمنيوم والغزل والنسيج والرخام والجص والصناعات الغذائية والآثاث المنزلي وأجهزة الطاقة والسجاد والأدوية إلى جانب الصناعات والحرف اليدوية والتقليدية.[98]

تحوي المدينة أيضًا على منطقة تجاريّة حرة استحدثت عام 2002.[99] كذلك ينشط في المدينة عمل المصارف وشركات التأمين التابعة للقطاع العام والقطاع الخاص، ومنها المصرف المركزي بفروعه الأربعة والمصرفين الزراعي والصناعي ومصرف التسليف الشعبي وصندوق توفير البريد وجميعها تتبع القطاع العام، ومصرف سوريا والمهجر وبنك عودة والبنك السعودي الفرنسي والبنك السوري الأردني والبنك العربي وبنك المشرق، أما شركات التأمين فأكبرها سوريا للتأمين، وكذلك يوجد في المدينة شركات للصرافة وتحويل العملات.

مدن شقيقة

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.