المسيحية في سوريا

تشكل المسيحية في سوريا ثاني أكثر الديانات انتشاراً بين السكان بعد الإسلام، وتتراوح نسبة المسيحيين فيها بين 8% إلى 10% من إجمالي عدد السكّان، وتشير أغلب الإحصائيات إلى أن حوالي نصفهم من الروم الأرثوذكس، في حين تُشكّل سائر الطوائف النصف الآخر. كانت نسبة المسيحيين في سوريا أواخر العصر العثماني تقارب 25% من مجموع السكان، غير أنها انخفضت إلى حوالي العشر بعد ذلك، ويعود سبب انخفاضها بشكل رئيسي، إلى الهجرة المسيحية، التي تزايدت منذ تلك المرحلة وكانت نسبتها مرتفعة لدى المسيحيين أكثر من سائر الطوائف.

مسيحيون سوريون
دير سيدة صيدنايا؛ يقع في أعلى قمم بلدة صيدنايا ويعود تاريخ بناءه إلى عام 547م
مناطق الوجود المميزة
 سوريا 1,900,000 (تقديرات 2018)1
 البرازيل 4,000,000 2
 الولايات المتحدة 130,000 3
اللغات

العربية: العربية الفصحى واللهجة السورية بالاضافة إلى اللغة السريانية والأرمنية

الدين

الغالبية تنتمي إلى الأرثوذكسية الشرقية والمشرقيَّة وأقليّة كبيرة إلى الكاثوليكية خصوصًا إلى الكنائس الكاثوليكية الشرقية والپروتستانتية

المجموعات العرقية المرتبطة

مسيحيون عرب، الآشوريون (السريان)، الأرمن

هوامش
[1].^ بحسب كلية الشؤون الدولية والعامة في جامعة كولومبيا أدت الحرب الأهلية السورية إلى إنخفاض أعداد المسيحيين بسبب الهجرة، من 2.3 مليون عام 2010 إلى 1.9 مليون عام 2018.

[2].^ بحسب تقديرات الحكومة البرازيلية بين 3 إلى 4 مليون من السكان هم من أصول سورية، ومعظمهم من المسيحيين.
[3].^ تشمل أيضاً ذوي الأصول الكاملة أو الجزئية.

لسوريا أهمية كبيرة في تاريخ المسيحية، فمدينة دمشق هي مقر عدد من الكنائس والبطريركيات المسيحية أبرزها بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وبطريركية السريان الأرثوذكس وبطريركية الملكيين الكاثوليك وغيرهم، وقامت بها الكثير من كنائس الشرق من شرقها إلى غربها. تعتبر مدينة حلب ثالث مدينة في الشرق الأوسط بعد القاهرة وبيروت من حيث عدد المسيحيين، إلى جانب انتشار عدد كبير من الأماكن المقدسة المسيحية فيها والمهمة في تاريخ المسيحية. تذكر الأناجيل أن يسوع قد قام بزيارة مناطق في الجنوب السوري ومن المعلوم أنه في قيصرية فيلبس والتي تدعى اليوم بانياس الشام قد أعلن أن بطرس سيكون رأس الرسل،[متى 1/16] بل إن القديس بطرس نفسه من مواطني بيت صيدا التي تقع شرقي بحيرة طبرية، وفي بيت صيدا نفسها اجترح يسوع واحدة من أبرز معجزاته وهي السير على الماء بحسب المعتقدات المسيحيَّة.

انتشرت المسيحية سريعًا في بعض مناطق البلاد وشهدت استقرار عدد من الرسل السبعين الذين عينهم يسوع شخصيًا كأساقفة لبعض مدنها، وكانت دمشق قاعدة انطلاق بولس الطرسوسي في رحلاته التبشيرية وهو واحد من رسل المسيحية وكذلك لا تزال آثار كنيسة حنانيا الأقدم ماثلة لحقبة هامة من التاريخ المسيحي، وتعتبر كنيسة أم الزنار في حمص من أقدم كنائس العالم وترقى لفترة مبكرة من القرن الأول، وكنائس وأديرة كثيرة منتشرة على امتداد الأرض السورية أما أنطاكية فقد لعبت النصيب البارز في حياة المسيحيين الأولى، وقد خرج من سوريا عدد كبير من القديسين إلى جانب كون عدد كبير من آباء الكنيسة. كذلك هناك العديد من المقدسات المسيحية المهمة مثل صيدنايا ومعلولا وصدد ودير سمعان وسرجيلا وعشرات القرى التاريخية المسيحية التي كانت مراكز القديسين في عصر المسيحية الأولى.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.