الهندسة المعمارية في تركيا

اتضحت معالم الهندسة المعمارية في تركيا في فترة الجمهورية التي تم تأسيسها عام 1923 والتي أقيمت بعد سقوط الدولة العثمانية. تكوّنت التطبيقات المعمارية التي توجد في تركيا من التيارات المعمارية المنتشرة في فترات معينة وكرد فعل للصراعات والمشاكل التي وجدت طوال فترة الجمهورية، وقد كانت هذه التناقضات المعضلة في الفترات الأولى من الجمهورية حول جدول الأعمال بين الشرق والغرب، تأثرت العمارة التركية بالآراء السياسية المختلفة كما تأثرت بتناقضات ما بين الدولية والعالمية، التقليدية والمعاصرة، الدينية والعلمانية. فقطعاً لا يمكن لهذه الفترات أن تنفصل عن بعضها البعض فبعض هذه التيارات يستمر فترة معينة من الزمن حتى يكون متداخلاً مع التيارات الأخرى. وقد قدم المعماريون الأتراك البارعون أو الممثلون لمدرسة معينة لهذه الفترة والمتميزون في هذه الفترات أعمالًا لها طابع مختلف. أعطي المجتمع المدني المنتشر والمؤثر في الأعوام الأولى لإنشاء تركيا وعدم وجود البرجوازية الدعم للعمارة التركية، لهذا كان المعماريون في فترة الدولة العثمانية صاحبة المحتوي النخبوي متصلين بالقصر وأيضا في الفترة الجديدة ظلوا متصلين بحكم الدولة بنفس الطريقة، واعتباراً من عام 1950 ومع تقدم القطاع الخاص وإعطاء وجهة للعمارة بدأ هذا الوضع في التغيير وبُدِأ في تحقيق الهيمنة.

تأثرت العمارة التركية في فتراتها الأولى بالعمارة العثمانية إلى حدٍ ما ويمكن ملاحظة الآثار المترتبة علي الحركة المعمارية الأولى خاصة في فترة العشرينات وقد لوحظ في فترة الثلاثينات والأربعينات دعوة المعماريين الذين كانوا من أصول أجنبية وأكثرهم من سويسرا وأستراليا وألمانيا بإنشاء أعمال عامة لأهداف مختلفة، وبعد الحرب العالمية الثانية وقد تم عزل تركيا عن العالم الخارجي بدايةً من عام 1940 حتى الخمسينات كانت الحركة المعمارية الوطنية الثانية فعالة في هذه الفترة. وقد كانت هذه الفترة متوازية مع نهاية حكم الحزب الواحد في تركيا، ويمكننا القول أن تطبيقات العمارة في تركيا تأثرت بشدة بالتيارات المعمارية الحديثة الآتية من الخارج من الثقافة المعمارية المحلية، وبسبب تأثير المقاولين والدولة في المراحل الأولى فقد زاد القطاع الخاص في العمارة التركية اعتباراً من عام 1980 ووجد المعماريون الفرصة لتصميم وتطبيق أعمالهم وإيجاد هويتهم الثقافية والمدنية كما ظلوا يبحثون عن إجابات لأسئلتهم في سياقات وأزمنة مختلفة. ومن أهم النقاط في الهندسة المعمارية في تركيا والتي يجب أخذها بعين الاعتبار هي التوازي بين التقدم المؤثر في الهوية الشكلية لجميع المدن وهيمنة المدن والزحف العمراني.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.