تأريخ نسبي

التأريخ النسبي هو العلم الذي يحدد الترتيب النسبي للأحداث الماضية، دون تحديد تاريخها المطلق بالضرورة. وفي الجيولوجيا، من الممكن استخدام الصخور أو الرواسب السطحية، أو المستحاثات والخصائص الحجرية لربط عمود طبقي بآخر. فقبل اكتشاف التأريخ الإشعاعي الذي قدم وسيلة للتأريخ المطلق في أوائل القرن العشرين، اقتصر علماء الآثار والجيولوجيون إلى حد كبير على استخدام وسائل التأريخ النسبي لتحديد الأحداث الجيولوجية.

وعلى الرغم من أن التأريخ النسبي لا يحدد سوى الترتيب التسلسلي الذي تقع به سلسلة من الأحداث، ليس عندما تحدث، إلا أنها تبقى تقنية مفيدة وخاصة في المواد التي تفتقر إلى النظائر المشعة. ويعد التأريخ النسبي بواسطة دراسة الطبقات الحيوية الطريقة المفضلة في علم الأحياء القديمة، وهو في بعض النواحي أكثر دقة (ستانلي، 167-69). وقد كان قانون تعاقب الطبقات ملخص نتاج "التأريخ النسبي" كما لوحظ في الجيولوجيا من القرن السابع عشر وحتى القرن العشرين.

تم اكتشاف الترتيب العادي لوقوع الحفريات في طبقات الصخور عام 1800 تقريبًا على يد ويليام سميث. وأثناء حفر قناة سومرست كول في جنوب غرب إنجلترا، وجد أن الحفريات كانت دائمًا في نفس الترتيب في الطبقات الصخرية. ومع مواصلة عمله كمساح، وجد نفس الأنماط في جميع أنحاء إنجلترا. كما وجد أيضًا أن بعض الحيوانات لم توجد سوى في طبقات معينة فقط، وأنهم كانوا في نفس الطبقات في جميع أنحاء إنجلترا. ونتيجة لهذا الاكتشاف، كان سميث قادرًا على التعرف على الترتيب الذي تشكلت به الصخور. وبعد ستة عشر عامًا من اكتشافه، نشر خريطة جيولوجية لإنجلترا تظهر صخور من مختلف فترات المقياس الزمني الجيولوجي.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.