تاريخ ما بعد الكلاسيكية

تاريخ ما بعد الكلاسيكية (وأحيانًا يُدعى حقبة ما بعد العصور القديمة، أو حقبة ما قبل العصر الحديث) هو تحقيب يُستخدم عادة من طرف مدرسة «تاريخ العالم» بدلًا من استخدام مصطلح العصور المتوسطة، بالرغم من كونهما مرادفين لبعضهما. تمتد فترة ما بعد الكلاسيكية منذ عام 500 بعد الميلاد وحتى عام 1450 تقريبًا، لكن هناك اختلافات مناطقية حول هذا التأريخ. اتسم ذاك العصر عالميًا بتوسع الحضارات جغرافيًا، ونمو شبكات التجارة بين تلك الحضارات.

في آسيا، ساهم انتشار الإسلام في نمو إمبراطورية جديدة وبروز العصر الذهبي الإسلامي والعلاقات التجارية مع قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وشهد العصر أيضًا تقدمًا في علوم العالم الإسلامي في العصور الوسطى. شهد شرق آسيا تشكّل الإمبراطورية الصينية بشكلها الكامل، ما أدى إلى ظهور سلالات حاكمة عديدة ومزدهرة أثرت على كوريا وفيتنام واليابان. انتشرت ديانات كالبوذية والكونفوشية الجديدة في المنطقة. ازدهرت في الصين صناعة البارود خلال عصر ما بعد الكلاسيكية، وتوسعت الإمبراطورية المغولية لتصل آسيا بأوروبا، فخلقت بذلك طرق تجارة آمنة وراسخة بين القارتين. تضاعف تعداد سكان العالم بالمجمل من نحو 210 ملايين نسمة في العام 500 بعد الميلاد، إلى 461 مليون نسمة في العام 1500. نما التعديد السكاني بشكل ثابت خلال تلك الفترة، لكن واجه البشر حوادث أو كوارث أدت إلى انخفاض عَرَضي في تعداد السكان، وتشمل تلك الكوارث، على سبيل المثال، طاعون جستنيان والغزوات والفتوحات المغولية والفتوحات الإسلامية في شبه القارة الهندية والموت الأسود.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.