ترموديناميكا بيولوجية

ترموديناميكا البيولوجية أو الترموديناميكا في علم الأحياء (بالإنجليزية : Biological thermodynamics) هو تطبيق تحول الطاقة التي هي من خصائص الأنظمة الترموديناميكية تطبيقها في علم الأحياء ويمكن تعريف هذا الفرع من فروع الديناميكا الحرارية بأنها دراسة تحولات الطاقة وكمياتها الجارية في الكائنات الحية، على مختلف بنياتها، ودراسة العمليات الكيميائية في الخلايا الحية وطبيعتها.

تاريخها

صدر أول كتاب عن موضوع الترموديناميكا في الكائنات الحية للطبيب وعالم الأحياء الألماني البريطاني "هانز كريبس" عام 1957 تحت عنوان "تحولات الطاقة في الكائنات الحية" واشترك معه في الكتابة العالم "كورنبرج". [1] كما ذكرا في كتابهما ملحقا يحتوي على جميع جداول الترموديناميكا كان قد قام بكتابتها "كينيث بورتون" وهي تضم معاملات التوازن و طاقة غيبس الحرة وتكوين مواداً كيميائية، وتسمح بحساب تفاعلات بيولوجية. وقد جرت محاولا ت استغلت ترموديناميكا الأنظمة الغير متوازنة لتفسير سير العمليات الحيوية في الكائنات الحية. وابتكر إيليا بريغوجين طرق للتعامل الترموديناميكي مع تلك الأنظمة، وأطلق عليها اسم "أنظمة انتشارية" حيث تكثر فيها عمليات انتشارية لتبادل الطاقة، بينها وبين الوسط المحيط بها، ولكونها تختفي بانقطاع هذا التبادل عنها. نعرف عن تحول الطاقة في عملية التمثيل الضوئي للنبات. تبلغ الطاقة الكلية المكتسبة من النباتات على الأرض في اليخضور من الأشعة الشمسية نحو 2 x 1023 جول في السنة. [2] وتشكل الطاقة المكتسبة في النباتات خلال عملية التمثيل الضوئي نحو 4% من طاقة أشعة الشمس الواصلة للأرض. كما تعتبر تحولات الطاقة في الكائنات الحية التي تعيش على الينابيع المائية الساخنة حالة خاصة حيث يجري فيها أكسدة الكبريت وتكتسب طاقتها من تلك العملية الكيميائية وليس عن طريق التمثيل الضوئي.

محور الديناميكا الحرارية في علم الأحياء

يُركِّز مَجال الدَّينامِيكَا الحَرَارِيّة البَيولُوجِيَة عَلَى مَبَادِئ الدَّينَامِيكَا الحَرَاريّة الكِيميَائِيَة فِي البَيُولُوجيَا والكِيميَاءِ الحَيَويَّة. تَشمَل المَبَادِئ: القَانُون الأَول للدِّينامِيكَا الحَرَاريّة، وَالقَانُون الثَّانِي للدَّينامِيكَا الحَرَارِيَّة، وَطَاقَة غِيبس الحُرَّة، والدَّينَامِيكَا الحَرَارِيَّة الإحصَائِيَّة، وحَرَكِيَّة التَّفَاعُل، وَعَلَى فَرَضِيَّاتِ أَصلِ الحَيَاة. في الوقت الحاضر، تهتم الديناميكا الحرارية البيولوجية نفسها بدراسة ديناميات البيوكيميائية الداخلية على النحو التالي: تحلل ATP، واستقرار البروتين، وربط الحمض النووي، ونشر الغشاء، وحركية الإنزيمات، [3] وغيرها من مسارات الطاقة الأساسية التي يتم التحكم فيها.

من حيث الديناميكا الحرارية، يتم قياس كمية الطاقة القادرة على القيام بالعمل أثناء التفاعل الكيميائي بشكل كمي بالتغير في الطاقة الحرة لغيبس. حاول الفيزيائي ألفريد لوتكا توحيد التغير في طاقة غيبس الحرة مع النظرية التطورية.

من ناحية الديناميكا الحرارية، يتم قياس كمية الطاقة القادرة على القيام بالعمل أثناء التفاعل الكيميائي بشكل كمي بالتغير في طاقة غيبس الحرة.

تحوّل الطاقة في النظم البيولوجية

الشمس هي المصدر الرئيسي للطاقة للكائنات الحية، بعض الكائنات الحية مثل النباتات تحتاج إلى أشعة الشمس المباشرة بينما الكائنات الحية الأخرى مثل البشر يمكنها الحصول على الطاقة من الشمس بشكل غير مباشر، [4] ومع ذلك هناك أدلة على أن بعض أنواع البكتيريا يمكن أن تعيش في البيئات القاسية مثل القارة القطبية الجنوبية كدليل على ذلك، الطحالب الخضراء المزرقة التي تعيش تحت طبقات سميكة من الجليد في البحيرات، بغض النظر عن نوع الكائنات الحية، يجب على جميع الكائنات الحية أخذ الطاقة وتحويلها وتخزينها واستخدامها للعيش. العلاقة بين طاقة أشعة الشمس الواردة وطول الموجة λ أو التردد ν تعطى بواسطة:

حيث "h" هو ثابت بلانك (2.998x108 جول/ثانية) و "c" هي سرعة الضوء (2.998x108 متر/ثانية). تخزِّن النباتات هذه الطاقة من أشعة الشمس وتخضع لعملية التمثيل الضوئي، وتُحوَّل الطاقة الشمسية بشكل فعّال إلى طاقة كيميائية؛ لنقل الطاقة مرة أخرى، تتغذى الحيوانات على النباتات وتستخدم طاقة المواد النباتية المهضومة لإنشاء جزيئات حيوية بيولوجية.

نظرية الديناميكا الحرارية للتطور

يمكن تفسير التطور البيولوجي من خلال نظرية الديناميكا الحرارية. تُستخدم القوانين الأربعة للديناميكا الحرارية في تجسيد النظرية البيولوجية وراء التطور، ينصُّ القانون الأول للديناميكا الحرارية على أنَّ الطاقة لا يمكن إنشاؤها أو تدميرها. لا توجد حياة يمكن أن تصنع الطاقة ولكنها تحصل عليها من خلال بيئتها، ينص القانون الثاني للديناميكا الحرارية على أنه يمكن تحويل الطاقة وهذا يحدث كل يوم في أشكال الحياة. وبما أنَّ الكائنات الحية تستهلك الطاقة من بيئتها، لذلك بإمكانها تحويلها إلى طاقة مفيدة. وهذا هو أساس الديناميكية المدارية. المثال العام هو أن النظام المفتوح يمكن تعريفه على أنه أي نظام إيكولوجي يتحرك باتجاه تعزيز تشتت الطاقة، كل الأشياء تسعى إلى تحقيق أقصى إنتاج للإنتروبيا، والتي تكون من ناحية التطور، يحدث في التغيرات في الحمض النووي لزيادة التنوع البيولوجي. وهكذا، يمكن ربط التنوع بالقانون الثاني للديناميكا الحرارية. يمكن القول أيضًا أنَّ التنوع هو عملية انتشار تنتشر باتجاه توازن ديناميكي لتحقيق أقصى قدر من الانتروبيا. لذلك، يمكن للديناميكا الحرارية تفسير اتجاه ومعدل التطور جنبًا إلى جنب مع اتجاه ومعدل التتالي. [5]

انظر أيضاً

المراجع

  1. Alberty R (2004). "A short history of the thermodynamics of enzyme-catalyzed reactions". J Biol Chem. 279 (27): 27831–6. doi:10.1074/jbc.X400003200. PMID 15073189. مؤرشف من الأصل في 05 سبتمبر 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. Akihiko Ito & Takehisa Oikawa. "Global Mapping of Terrestrial Primary Productivity and Light-Use Efficiency with a Process-Based Model". In M. Shiyomi; et al. (المحررون). Global Environmental Change in the Ocean and on Land (PDF). صفحات 343–358. مؤرشف من الأصل (PDF) في 6 أكتوبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. M.J. Farabee. "Reactions and Enzymes". On-Line Biology Book. Estrella Mountain Community College. مؤرشف من الأصل في 28 ديسمبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 26 سبتمبر 2006. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. Haynie, Donald T. (2001). Biological Thermodynamics. Cambridge University Press. صفحات 1–16. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: التاريخ والسنة (link)
  5. Skene, Keith (July 31, 2015). "Life's a Gas: A Thermodynamic Theory of Biological Evolution" (PDF). Entropy: 27. مؤرشف من الأصل (PDF) في 20 فبراير 2019 عبر MDPI. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. Haynie, Donald T. (2001). Biological Thermodynamics. Cambridge UP. ISBN 9780521795494. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. Stacy, Ralph W., David T. Williams, Ralph E. Worden, and Rex O. McMorris. Essentials of Biological and Medical Physics. New York: McGraw-Hill Book, 1955. Print.
  8. Haynie, Donald T. Biological Thermodynamics. Cambridge: Cambridge UP, 2001. Print.
  9. Bergethon, P. R. The Physical Basis of Biochemistry: The Foundations of Molecular Biophysics. New York: Springer, 1998. Print.
  10. Alberts, Bruce. Essential Cell Biology. New York: Garland Science, 2009. Print.
    • بوابة الفيزياء
    • بوابة تصنيف علمي
    • بوابة تقانة حيوية
    • بوابة تنمية مستدامة
    • بوابة طاقة
    • بوابة علم الأحياء
    • بوابة علوم
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.