تشكل البنية

يشير تشكل البنية إلى مشكلة جوهرية في علم الكون الفيزيائي، فالكون كما يعرف اليوم من ملاحظة إشعاع الخلفية الميكروني الكوني بدأ بحالة بسيطة كثيفة ساخنة قبل 13,7 مليار عام، لكن يرى في السماء اليوم بنًى من كل الأحجام مثل الكواكب والنجوم والمجرات وحتى مجموعات وعناقيد المجرات وفراغ هائل بين المجرات. فكيف تكون كل هذا من كون بدائي بسيط الشكل؟

في علم الكون الفيزيائي، «تشكل البنية» هو تكوين المجرات وعناقيد المجرات والبنيات الأكبر من تقلبات الكثافة الصغيرة المبكرة. كان الكون، كما هو معروف الآن من رصد إشعاع الخلفية الكونية الميكروي، في حالة ساخنة وكثيفة وموحدة تقريبًا قبل نحو 13.8 مليار عام. مع ذلك، عندما ننظر إلى السماء اليوم، نرى بنيات ذات أحجام مختلفة، تتراوح بين النجوم والكواكب والمجرات، بالإضافة إلى العناقيد المجرية وبنيات مجرية تشبه الصفائح مفصولة بفراغات هائلة تحتوي على عدد قليل من المجرات. تحاول أبحاث تشكل البنية نمذجة طريقة تشكل هذه البنيات الناتجة عن عدم الاستقرار الجذبوي لتموجات الكثافة المبكرة الصغيرة.

نجح نموذج «لامبدا سي دي إم» الحديث في التنبؤ بالتوزيع واسع النطاق للمجرات والعناقيد والفراغات. ولكن على نطاق المجرات الفردية، تتعقد الأمور بسبب العمليات غير الخطية للغاية التي تشمل الفيزياء البارونية، وتسخين وتبريد الغازات، وتشكل النجوم ورد فعلها. يُعد فهم عمليات تشكل المجرات موضوعًا رئيسيًا لأبحاث علم الكون الحديثة، من خلال عمليات الرصد مثل حقل «هابل» العميق الفائق وعمليات المحاكاة الحاسوبية الكبيرة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.