تقويم

التقويم (الجمع: تقاويم) هو نظام عد زمني لحساب تواريخ الأيام وكذلك تنظيمها لأغراض اجتماعية أو دينية أو تجارية أو إدارية. يتم ذلك بناء على معايير مختلفة في التقاويم المختلفة ويتم في كل من تلك التقاويم إعطاء أسماء معينة لفترات من الزمن، عادة تكون أيام أو أسابيع أو أشهر، أو سنوات. وعادة ما تكون تلك الفترات (مثل الأشهر والسنين) متزامنة مع دورة الشمس في السماء أو بالأدق موقع الأرض في مدارها حول الشمس أو متزامنة مع ميلاد ونهاية القمر كما أن هناك تقاويم تعتمد على دورتى القمر والشمس معاً، ولكن ليس بالضرورة أن تعتمد كلها على الشمس والقمر، فهناك تقاويم تعتمد على كواكب أخرى معينة، وغيرها مالا يعتمد على أي عامل واضح.

تقويم باللغة الجاوية من أتشيه قبل 1930م
صفحة من التقويم الهندوسي 1871–1872.

وقد وضعت العديد من الحضارات والمجتمعات تقاويم، كانت في العادة مستمدة من التقاويم الأخرى يتم اتخاذها نموذجاً لإعداد نظمها الخاصة التي تناسب احتياجاتها.

التقويم أو الرُزْنامَة (الرُوزْنامَة) أو المُفَكّرَة أو النَتِيجَة أيضاً هو جهاز أو أداة مادية (كُتيَّبٌ ورقى "دفتر" أو صحيفة حائط ورقية في كثير من الأحيان) تستخدم لتحديد التواريخ أو التذكير بها. - والتاريخ هو يوم واحد معين ومحدد، ضمن هذا النظام للعد الزمنى، كما توجد أنواع أخرى مماثلة لتلك الأدوات أو الأجهزة وتشمل نظم التقويم الحاسوبية، والتي يمكن ضبطها لتذكير المستخدم بالأحداث القادمة والمواعيد.

أصل الكلمة

التَقْوِيم من (القِيمة) وهي واحدة (القِيَم) ويقال (قَوِّمَ) التاجرُ السِّلْعَةَ (تقوِيماً) بمعنى جَعَلَ لها (قِيمَةٌ) مَعْلُومَة وأهل مكة يقولون (اسْتَفَامْ) السِّلْعةَ وهما بمعنى واحد. وعليه فإن التَقْوِيم معناه "جَعْل للزمن قيمة مَعْلُومَة" وهو المعنى القريب. ويقال أيضاً (قَوَّم) الرجلُ الشئَ (تقوِيماً) (فَتَقَوَّمَ) بمعنى عَدَّله فَتَعَدَّلَ وعليه فإن تَقْوِيم قد تعني (تَعْدِيل) نظام آخر للعد الزمني ولكن هذا المعنى بعيد. وقال التهاوني، "التقويم: في اللغة بمعنى التصحيح أو التقييم. وفي اصطلاح المنجّمين عبارة عن دفتر يكتب فيه المنجّمون أحوال النجوم بعد استخراجها من الزيج فيكتبون مواضع النجوم في أيام السنة طولا وعرضا، واتصالاتها بعضها مع بعض، وطالعها وفصولها، والاجتماعات والاستقبالات والقرانات والخسوف والكسوف ورؤية الأهلّة وما اشبه ذلك".[1] أما في اللغة الإنجليزية فكلمة Calender هي الكلمة المرادفة لكلمة "تقويم" في اللغة العربية، وهي مشتقة من الكلمة اللاتينية kalendae وقد كان هذا هو الاسم اللاتيني لليوم الأول من كل شهر.

وكلمة رُزْنامَة أو رُوزْنامَة هي كلمة فارسية مركَّبة من كلمتين (رُوز) أي (يوم) و(نامه) أي (كتاب). وقد تعني أيضاً صحيفة بالفارسية.

أما أصل كلمة "شهر" فهي من كلمة " سَهرو" وتعني بالسريانية - الآرامية القمر. وحيث أن الشهر يكمل باكتمال القمر فيقول عنه الناس اكتمل "السهرو" أي اكتمل القمر. والمعلوم أن الشين تستبدل بسين، والواو تحذف من نهاية الكلمة عند الانتقال من السريانية إلى العربية مثلا كلمة "شمشو" بالسريانية تعني "الشمس" بالعربية.

تمهيد

صفحة من تقويم سنة 1901 من مدينة القدس، وتجمع بين التقاويم الأرمنية والميلادية والهجرية والقبطية واليهودية

إذا طلبنا من الشخص العادي أن يكتب قائمة بأكثر الأشياء أهمية بالنسبة له في جولة أنشطته اليومية، في الأغلب انها لن تشمل مفكرة أو صحيفة لتحديد "تاريخ اليوم". على الرغم من أنه في كل عصر ظهرت فيه حضارة، قديمة كانت أو حديثة، كانت أدوات تحديد التاريخ ونظم التقويم الزمني هي أشياء لا يمكن أبداً الاستغناء عنها.

التقاويم الزمنية المستخدمة اليوم هي نتاج قرون عديدة من الدراسة الدؤوبة والتجارب المستمرة المعتمدة على المحاولة والخطأ. فعندما بدأ الناس في مراقبة الأجرام السماوية كوسيلة لقياس الوقت، لاحظوا أن الشمس تبدو تتحرك باستمرار في السماء بشكل ثابت في رحلة متكررة، وتعود دائماً إلى نفس الموضع الذي بدأت منه بعد عدد معين من الأيام. (في الواقع، وبطبيعة الحال، إن الأرض هي التي تقوم بدورة سنوية حول الشمس ولكن تبدو تلك الدورة للمراقب من على سطح الأرض وكأن الشمس هي التي تقوم برحلة متكررة في السماء). كما لاحظوا أيضاً أن القمر يقوم بدورة خاصة به تستغرق عدد أقل من الأيام.

واستندت معظم التقاويم المبكرة على دورات القمر. ولقد تم عمل تلك التقاويم لتتلاءم بأفضل ما يمكن داخل الإطار الأوسع للدورة الشمسية (السنة الشمسية). فالسنة، في تلك التقاويم القمرية، تتألف عموماً من اثنتي عشرة دورة للقمر أو بالأحرى اثني عشر شهراً. وبما أن مجموع اثنتي عشرة دورة قمرية ليست متساوية تماماً مع السنة الشمسية، فإن شهراً إضافياً - يسمى الشهر المُقْحَم، أو المُولَج - تتم إضافته للتقويم من وقت لآخر. اعتمدت عدد من الشعوب القديمة على تلك الطريقة في حساب الوقت، وقد شمل ذلك البابليين والعبرانيين والأغريق، والرومان.

التقاويم القمرية

التقويم القمري هو تقويم يعبر التاريخ حسب شكل القمر. غالباً يبدأ الشهر على قمر جديد. التقويم الهجري والصيني والعبري والهندي كلها تقاويم قمرية.

وتعرف السنة القمرية بأنها المدة التي يحتاجها القمر للدوران 12 دورة حول الأرض، كل دورة تكون شهراً قمرياً واحداً. ونظراً لكون الدورة القمرية الواحدة حول الأرض (نسبة للمراقب من الأرض) تستغرق 29.530588 يوماً (تحديداً 29 يوم و12 ساعة و44 دقيقة و2.8032 ثانية) فإن طول الشهر القمري يكون إما 29 أو 30 يوما.

أما الـ 12 دورة فهي تستغرق 354.367056 يوماً، هذا يعني أنها أقصر بـ 11 يوماً تقريباً (10.875 يوم تحديداً) من السنة الشمسية والمعتمدة في التقويم الميلادي.

التقويم الهجري

التقويم الهجري القمري أو التقويم الإسلامي هو تقويم قمري يعتمد على دورة القمر لتحديد الأشهر، ويستخدمه المسلمون خصوصاً في تحديد المناسبات الدينية.

تتخذ بعض البلدان العربية (مثل السعودية) التقويم الهجري كتقويم رسمي لتوثيق المكاتبات الرسمية بين دوائر الدولة الرسمية، تحولت التعاملات لصالح التقويم الميلادي عنه من التقويم الهجري مع الهيمنة الغربية التي سادت العالم الإسلامي واستعمارته، ما زالت كذلك حتى بعد خروج الاستعمار من هذه الدول وتتعامل الدول الناطقة باللغة الفارسية وخصوصاً إيران التقويم الشمسي.

يتكون التقويم الهجري من 12 شهرا قمريا أي أن السنة الهجرية تساوي 354 يوما تقريباً، بالتحديد 354.367056 يوما، والشهر في التقويم الهجري إما أن يكون 29 أو 30 يوماً (لأن دورة القمر الظاهرية تساوي 29.530588 يوم). وبما أن هناك فارق 11.2 يوم تقريبًا بين التقويم الميلادي الشائع والتقويم الهجري فإن التقويمين لا يتزامنان مما يجعل التحويل بين التقويمين أكثر صعوبة.

انظر أيضًا

مراجع

  1. التهانوي،كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم،ج1،ص502،501
    • بوابة تقويم
    • بوابة مناسبات
    • بوابة زمن
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.