ثورة علمية

الثورة العلمية (بالإنجليزية: Scientific revolution)‏ أو التقدم العلمي (بالإنجليزية: Scientific progress)‏، هو فكرة أن العلم يزيد من قدرة حل المشكلة من خلال تطبيق بعض الأساليب العلمية.[1][2][3] إن الهدف الأساسي من كل تقدم علمي هو تذليل الصعاب التي تواجه الناس، وتأمين حياة أكثر رخاء وسعادة لهم وهو الهدف نفسه الذي سعى إليه العلماء لتحقيقه من خلال المخترعات الجديدة التي يطالعون العالم بها كل يوم، وهذه المخترعات ليست وقفا على عصر محدد أو فترة تاريخية معينة، بل هي محصلة جهود متصلة وأفكار وتطبيقات متتالية، فكأنما هي بناء شامخ يرسى أحدهم لبنته الأولى ثم تتابع السواعد لترفع جدرانه العالية، وتنعم الأجيال الجديدة بما أبدعه السلف من منجزات في ساحة الحياة الرحيبة.

خصائص التقدم العلمي

سفينة فضائية
  • كثرة المنجزات العلمية وتسارع الكشف والاختراع.
  • تزايد العلماء والباحثين بمعدل مذهل.
  • تكامل الطرق العلمية وتمايز العلوم وانفصالها عن الفلسفة.
  • تفرغ العلماء للبحث العلمي في المعاهد والجامعات والمختبرات ومراكز الأبحاث.
  • تخصص العلماء في علم واحد أو بالأحرى بجانب واحد من جوانب العلم.
  • التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات ونتائج التجارب والأبحاث العلمية بين العلماء في شتى أرجاء العالم.
  • ازدياد الاهتمام بالتطبيق العلمي للعلوم واتجاه المؤسسات الصناعية من أجل تطوير إنتاجها إلى إنشاء المختبرات ومراكز البحث العلمي وتجنيد الخبراء والعلماء للعمل لحسابها.

تقدم العلوم الاجتماعية

ساعد تقدم العلوم الطبيعية والرياضية على نشاط الدراسات الاجتماعية في التاريخ والجغرافيا والاجتماع والاقتصاد.

  • فقد اتخذ التاريخ صفة علمية في مطلع القرن التاسع عشر وظهرت الحركة العلمية التاريخية في جميع النصوص ونقدها وعرض الأحداث بموضوعية وتجرد، كما اتجهت الدراسات التاريخية اتجاها قوميا واهتم المؤرخون بتعرف أصل الأمة ونشوء عاداتها ونظمها وثقافتها وتطورها كما اهتموا بتطور الشعوب وعوامله واعتنوا بالنقد العلمي للأحداث التاريخية.

ونشطت في هذا المجال دراسة الآثار (أركيولوجيا) وعلم الإنسان (أنثروبولوجيا) وفكت رموز الكتابات القديمة كالهيروغليفية والمسمارية.

  • وتقدم علم الجغرافيا باتساع المعلومات الجغرافية وتفرعت أبحاثه إلى جغرافيا طبيعية وبشرية واقتصادية وسياسية وبيئية وغيرها.
  • وفي علم الاجتماع اعتمد العلماء على جمع الحقائق ذات العلاقة بالمجتمعات البشرية ودراستها لاستخراج القوانين التي تسيطر على سير المجتمعات وتطورها.
  • واتجه علم الاقتصاد اتجاها اجتماعيا واعتمدوا بالدرجة الأولى على الإحصائيات في دراسة النواحي الاقتصادية والمالية وصار علم الأحياء علما مساعدا لجميع العلوم الإنسانية.

ازدهار الآداب

دوستويفسكي

يعتبر ازدهار الأدب المعاصر ثمرة من ثمرات انتشار الثقافة والتعليم وتقدم الطباعة ونشاط حركة النشر وكثرة المطبوعات وامتازت الحركة الأدبية في عصرنا بصفات عديدة من أهمها :

  • تحرر الأدب من القيود وظهور النقد الأدبي الذي ساعد القارئ على تفهم قيمة العمل الأدبي.
  • تفرغ الأدباء وتحول الكتابة إلى حرفة حررت أصحابها من القيود التي تكبلهم سواء أكانت ضغوطا مادية أو اجتماعية أو سياسية.
  • خروج الأدب من المحلية إلى العالمية وتفاعله مع أساليب وأفكار الأمم الأخرى.
  • أفول الأدب الكلاسيكي وظهور النزعة الإبداعية في الأدب التي كانت ثورة في التفكير والشعور تميزت بالانصراف عن قوانين العقل إلى الإحساس والخيال والعناية بالعاطفة الفردية، والاهتمام بالقصة والشعر ووصف الطبيعة وكان من أبرز الإبداعيين الفرنسي فيكتور هوجو وغوته الألماني، واللورد بايرون الإنجليزي وتور جنيف وبوشكين من روسيا.

وانتقل الأدب المعاصر بعد ذلك إلى الواقعية التي كانت ردا على أدب الخيال والعاطفة وامتاز الواقعيون بتصوير الواقع بدقة تامة والنظر بموضوعية إلى الأحداث ليكون الإنتاج علما أمينا قادرا على نقل الحقيقة وعالج الواقعيون موضوعي الفرد والمجتمع واهتموا بالتحليل النفسي للأفراد وأثر البيئة في تكوينهم وعالجوا مشكلات المجتمع وتلمسوا لها أسباب الإصلاح، وانقسم الواقعيون إلى اتجاهين:

  • أحدهما يرى تصوير الحياة كما هي دون الالتزام باتجاه محدد وسمي هذا الاتجاه (الفن للفن).
  • ونادى الاتجاه الآخر بضرورة تجنيد الأدب لإصلاح المجتمع والالتزام بمصالحه أي جعله في خدمة المجتمع وكان من أعلام هذا الاتجاه موباسان وأناتول فرانس واسكندر دوماس الابن في فرنسا وتولستوي ودوستويفسكي وتشيخوف في روسيا.

تطور الحركة الفنية

من اللوحات الفنية

مرت الحركة الفنية في القرن التاسع عشر بالأدوار نفسها التي مرت بها الحركة الأدبية فبعد أن سادت النزعة الاتباعية في العصور السابقة ظهرت النزعة الإبداعية في الفن وركز الفنانون على رسم المشاهد التاريخية والوطنية بألوان زاهية تجسد العاطفة والحياة، واهتموا برسم الطبيعة وتلا تلك المرحلة ظهور النزعة الواقعية في الفن التي عبر بها الرسامون عن روح العصر وحاجاته وأبدوا اهتماما بحياة الناس وأخلاقهم وتفكيرهم وتعددت المدارس والزخرفة والنحت وبذلت الدول رعايتها للمتاحف والمعارض الفنية.

انظر أيضاً

  • بوابة فلسفة العلوم
  • بوابة علوم
  • بوابة تاريخ العلوم
This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.