جبريل

جبريل «وتكتب وتنطق كما في بعض القراءات القرآنية: جبرائيل» هو مَلَك من الملائكة جاء ذكره في القرآن والأحاديث من سيرة النبي محمد ، كان ينزل بالوحي على الأنبياء بأمر الله، من ذلك نزوله بالقرآن على النبي محمد.

نقش يبين اسم الملاك جبريل وفق التسمية الإسلامية.

معنى الاسم

يستدل عن معنى كلمة جبريل بالحديث الذي أخرجه البخاري عن عكرمة قال: «جبر وميك وسراف: عبد؛ إيل: الله.»[1][2]، ومنه أنها تعني: «عبد الله»، وفي قول آخر جبريل أو جبرائيل معناها بالعبرية رجل الله فكلمة جبرَ تعني رجل وكلمة إيل تعني الله.

ألقابه وأعماله المعروفة

ومن ألقابه: الروح الأمين وروح من أمر الله وهو الملاك الذي نزل بالرسالات على الرسل وهو الذي آزر موسى وشجعه يوم الزينة، وهو الذي بشر سحرة فرعون بقوله موعدكم العصر في الجنة بعد أن صلبهم فرعون في جذوع النخل وكان مع بني إسرائيل وهم يعبرون البحر المنشق، وهو الذي ربى السامري صغيرا فرأى التراب في قاع البحر تدب فيه الحياة فقبض قبضة من أثره وخلطها على حلي بني إسرائيل فأخرج لهم السامري عجلا جسدا له خوار، وهو الذي نتق الجبل فوق بني إسرائيل وهو الذي بشر مريم بولادة المسيح، فقد ورد في القرآن  فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا   سورة مريم الآية 17 وفي آية أخرى  قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا   سورة مريم الآية 19.

جبريل مع النبي محمد والمسلمين

  • أول لقاء بينهما كان في بادية بني سعد، عندما كان في الرابعة من عمره[3][4] وهو يلعب مع أقرانه، جاءه جبريل وأخذه فصرعه ثم شق صدره، ويروي القصة مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك «أن رسول الله أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه، فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه - أي جمعه وضم بعضه إلى بعض - ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئره - فقالوا: إن محمدًا قد قُتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره.»[5][6]
  • وحين بلغ الرسول محمد الأربعين، فقد نزل الوحي لأول مرّة على محمد وهو في غار حراء، وتروي عائشة بنت أبي بكر قصة بدء الوحي، [7]
أول ما بدأ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حُبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنّث فيه الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزوّد لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحقّ وهو في غار حراء، فجاءه الملك (جبريل) فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقاريء. قال: فأخذني فغطّني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقاريء، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقاريء، فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال:  اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ  خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ  اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ  الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ  عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ  [8] سورة العلق، الآيات 1-5.

ذكره في القرآن

نص القرآن والسنة النبوية على جملة من صفات جبريل، فقد ورد في القرآن ذكر شيء من صفة خلقه، فوصفه الله بالقوة فقال عنه:  ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ  [9] سورة التكوير، الآية 20.

وقال عنه كذلك:  عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى  ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى  [10] سورة النجم، الآيتين 5 و6.

قال ابن كثير تعليقاً على آية النجم: (ذُو مِرَّةٍ) أي ذو قوة قاله مجاهد والحسن وابن زيد، وقال ابن عباس: ذو منظر حسن، وقال قتادة: ذو خلق طويل حسن، ولا منافاة بين القولين فإنه ذو منظر حسن وقوة شديدة.[11]

ونقل القرطبي في تفسيره عن الكلبي: (وكان من شدة جبريل أنه اقتلع مدائن قوم لوط من الأرض السفلى فحملها على جناحه حتى رفعها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نبح كلابهم وصياح ديكتهم ثم قلبها) ثم ساق قصصاً تدل على شدة جبريل وقوته لا تعدو عن أن تكون من الإسرائيليات.[12]

وجاء في البداية والنهاية لابن كثير: وقد ورد في صفة جبريل أمر عظيم قال الله  عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى  [13] قالوا كان من شدة قوته أنه رفع مدائن قوم لوط وكن سبعاً، بمن فيها من الأمم وكانوا قريباً من أربعمائة ألف، وما معهم من الدواب والحيوان وما لتلك المدن من الأراضي والمعتملات والعمارات وغير ذلك، رفع ذلك كله على طرف جناحه حتى بلغ بهن عنان السماء حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم وصياح ديكتهم ثم قلبها فجعل عاليها سافلها فهذا هو شديد القوى.[14]

وذكر في القرآن باسمه صراحة في سورتي البقرة والتحريم:

  •  قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ  مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ  [15] سورة البقرة، الآيتين 97 و98.
  •  إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ  [16] سورة التحريم، الآية 4.

جبريل في المسيحية

وفي العقيدة المسيحية الكاثوليكية جبرائيل هي تسمية جبريل. اشتق اسمه من العبرية גַבְרִיאֵל غَافْرِيأَلْ أو غَافْرِي آلْ أي الرجل القوي لله.

انظر أيضا

مراجع

    • بوابة الإسلام
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.