جذر كيميائي

في الكيمياء، الجذور الحرة (أو الشقائق) هي عبارة عن ذرات أو جزيئات بها إلكترونات غير زوجية أو بها غلاف مفتوح.[1][2][3] وهذه الإلكترونات الغير مزدوجة (الفردية) غالبا ما تكون نشيطة، ولذلك فإنها تلعب دورا في التفاعلات الكيميائية سواء التفاعلات الكيميائية المعملية أم العمليات الحيوية التي تتم في جسم الإنسان. فتلعب الجذور دورا في تفاعلات الاحتراق، كيمياء الغلاف الجوي، البلمرة، كيمياء البلازما ، والكيمياء الحيوية، وعديد من التفاعلات الكيميائية الأخرى. وتستخدم تعبيري "الجذور الحرة" و"الجذور" يستخدما بالتبادل ويدلان على نفس الشيء . وعموما فإن الجذر الحر يمكن أن يقع في مصيدة مذيب أو أن يكون مترابط . وتاريخيا فإن تعبير الجذر كان يستخدم كمرجع لمجموعة من الذرات التي لا تتغير خلال التفاعل، ولكن هذا الاستخدام للمصطلح جذر لم يعد يستخدم هذه الأيام. وقد كان أول جذر حر عضوي يتم التعرف عليه هو (جذر ترايفينيل ميثيل) عن طريق "موزس غومبيرغ" في عام 1900.

موزس غومبيرغ (1866-1947)

من أمثلة الجذور الحرة جذر الهيدروكسيل (HO•), وهو جزيء ماء فاقدا ذرة هيدروجين، وتبقت فيه بالتالي ربطة سائبة حرة. ومثالين أخرين : جذر الميثيلين (:CH2) وسائب فيه ربطتان ; وأنيون فوق أكسيد (•O2-), وهو جزيء أكسجين O2 وبه إلكترون إضافي يتسبب في ربطة سائبة حرة.

هذا على عكس أنيون الهيدروكسيل (HO-), أو أنيون الأكسيد (O2-) و كاتيون الكربينيوم (CH3+) فهم لا يعدون من الجذور الحرة نظرا إلى أن روابطهم التي تبدو سائبة سريعا ما ترتبط بإلكترون أو تفقد إلكترون، أو إلكترونات.

وصف الجذور الحرة في التفاعلات الكيميائية

يتم تمثيل الجذر الحر في المعادلات الكيميائية عن طريق نقطة توضع أعلى يمين رمز العنصر الذري أو المعادلة الجزيئية للجزي كالتالي:

Cl2 + → 2 Cl

كما أن آليات سير التفاعل بالنسبة للجذور تكون في اتجاه واحد لتوضح انتقال إلكترون وحيد.

الجذور الحرة في علم الأحياء

تلعب الجذور الحرة دورا مهما في كثير من العمليات الحيوية، وبعضها هام للغاية للحياة، مثل قتل البكتيريا داخل الخلايا. وأهم الجذور التي لها مركز أكسيجيني هي الأكاسيد الفائقة والجذور الهيدروكسيلية. ويتم الحصول عليهم من الأكسيجين العادى بتعريضه لظروف اختزالية. وعموما، فإنه نظرا لنشاط الجذور فهي تساهم في تفاعلات جانبية أخرى قد تدمر الخلية. وهناك ما يشير إلى أن أنواع عديدة من السرطان تنشأ بسبب تفاعلات الجذور الحرة مع DNA، مما قد يؤدى لحدوث تحولات في الخلية غير مرغوب فيها.

كما أن مرض تصلب الشرايين المصاحب للتقدم في العمر يعتقد أنه بسبب تفاعل الجذور الحرة مع المواد المكونة للجسم. وتساعد الجذور الحرة الموجودة في السجائر على تقليل نشاط ألفا 1-أنتي ترايبسين وذلك يؤدي لحدوث مرض انتفاخ الرئة.

ونظرا لأن الجذور الحرة مهمة للحياة، فإن للجسم كثير من الطرق التي يستخدمها لتقليل الأخطار التي يمكن أن تحدث، أو إصلاح الأضرار التي قد تكون حدثت، مثل الإنزيمات. وبالإضافة لذلك فإن مضادات الأكسدة تلعب دورا رئيسيا في تلك الطرق الدفاعية. وغالبا ما تكون هذه الموانع هي فيتامين إيه، و فيتامين سي، وفيتامين إي ومضادات التأكسد مثل الأنثوسيانات و الفلافونويدات . كما أن هناك أدلة في الوقت الحالى على أن بيليروبين وحمض اليوريك يمكن أن ينهجا نفس نهج مضادات الأكسدة والمساعدة في معادلة بعض الجذور. بيليروبين يتم الحصول عليه من تكسر محتويات خلايا الدم الحمراء، بينما يتم الحصول على حمض اليوريك كناتج من البورين. وتحدث الإصابة بالصفراء عند وجود زيادة من البيليروبين في الدم، مما يضر بنظام الأعصاب المركزي، بينما يؤدى تزايد حمض اليوريك لوجود مرض النقرس.

الجذور الحرة والخلية

تكمن خطورة الجذور الحرة بإمكانية تفاعلها مع الأحماض النووية (nucleic acid) والتي هي المشكل الرئيسي للمادة الوراثية للخلية، الـ دى إن إيه (DNA)، مما يؤدي للإضرار بالخلية وقد يسبب تدميرها، أو تحولها إلى خلية سرطانية.

دراسة الجذور الحرة

تتضمن طرق دراسة الجذور عدة تقنيات منها:

  • دوران الإلكترونات الرنيني:
وهو من التقنيات المستخدمة بتوسع لدراسة الجذور الحرة، والأنواع ذات النفاذية المغناطيسية الأخرى، مثل مطياف الرنين المغناطيسي الإلكتروني (ESR).

ويتم ذلك بالتبريد بواسطة الجذور الحرة، مثل NO أو DPPH، متبوعا بأى طريقة طيفية مثل مطياف إلكترون ضوئي سيني أو مطيافية امتصاص absorption spectroscopy .

الشيخوخة ومرض السرطان

تدخل الجذور الحرة في تفاعلات أكسدة سريعة مع مكونات الغذاء أو مكونات خلايا الكائن الحي لتنتج مركبات غير طبيعية تكون مسئولة عن تحفيز الخلايا السرطانية في جسم الكائن الحي.

انظر أيضا

مراجع

  1. Pacher P, Beckman JS, Liaudet L (2007). "Nitric oxide and peroxynitrite in health and disease". Physiol. Rev. 87 (1): 315–424. doi:10.1152/physrev.00029.2006. PMC 2248324. PMID 17237348. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. Mukherjee, P. K.; Marcheselli, V. L.; Serhan, C. N.; Bazan, N. G. (2004). "Neuroprotecin D1: A docosahexanoic acid-derived docosatriene protects human retinal pigment epithelial cells from oxidative stress". Proceedings of the National Academy of Sciences of the USA. 101 (22): 8491–8496. Bibcode:2004PNAS..101.8491M. doi:10.1073/pnas.0402531101. PMC 420421. PMID 15152078. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. radical (free radical)PDF نسخة محفوظة 02 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.

    وصلات خارجية

    • بوابة علم الأحياء
    • بوابة موت
    • بوابة الكيمياء
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.