جعة

الجِعَة (بالإنجليزية: Beer)‏ كما يعرف بالاسم الأقل شيوعا الفُقَّاعُ[1] هو مشروب كحولي يُصنَع بحلمهة النشا وتخمير السُّكَّر الناتج عن العمليَّة. عادةً ما يُصنَع النشا وإنزيمات الحلمهة المستعملة في صناعة الجعة من حبوبٍ ممزوجة بالملت، ومن أهم أنواع الحبوب المستعملة لهذا الغرض القمح.[2] تُنكَّه معظم أنواع الجعة بعد صناعتها بأزهار نبات الجنجل، حيث تضيف للمشروب طعماً مُرَّاً وتؤدِّي عمل المادة الحافظة، ويُمكن أن تستعمل عوضاً عنها منكهات أخرى من أعشابٍ أو ثمار فاكهة. يتمُّ تخمير الجعة بعد ذلك لإكسابها كربنةً طبيعيَّة، لتكتمل عمليَّة صناعة الجعة.[3]

أنواع مختلفة من الجِعَة.
جعة تُصَبُّ من برميل (ألمانيا، 2003)

الجعة هي المشروب الكحولي الأكثر شعبيَّة على مستوى العالم،[4] وثالث أكثر مشروبٍ يُستَهلك على الأرض بعد الماء والشاي.[5] يعتقد بعض الباحثين كذلك أنَّها أول مشروب مُخمَّر صنع في التاريخ.[6][7][8][9] إذ تتحدَّث بعض الكتابات الأولى المعروفة في تاريخ البشرية عن صناعة الجعة، مثل شريعة حمورابي التي نَصَّت على قوانين تُنظِّم بيع الجعة،[10] وتراتيل نِنكاسي آلهة الجعة عند الحضارة السومرية (وهي نوعٌ من الصَّلوات التي احتوت إرشاداتٍ على كيفيَّة صناعة الجعة).[11][12] أصبحت صناعة الجعة الآن تجارةً عالمية، تعمل فيها العديد من الشركات متعددة الجنسيات إضافةً إلى آلاف مؤسَّسات الإنتاج الصغيرة التي تتراوح من الحانات إلى المصانع الضَّخمة.

عادةً ما تتراوح نسبة الكحول في الجعة من 4 إلى 6%، لكنَّها قد تنخفض في بعض الأنواع إلى 0.5% أو ترتفع إلى 20%، كما وتنتج مصانع قليلةٌ أنواعاً من الجعة تصل نسبة الكحول فيها إلى 40%.

تُشكَّل الجعة جزءاً حيوياً للعديد من الثقافات حول العالم وترتبط بمجموعة من التقاليد الاجتماعية على غرار مهرجانات الجعة ويعد مهرجان أوكتوبرفست البافاري بألمانيا أضخمها على مستوى العالم، كما تُمثّل الجعة جزءاً لا يتجزء من ثقافة الحانات وما يصاحبها من نشاطات تقليدية مثل التجوال بين عدة حانات في ليلة واحدة (بالإنجليزية: Pub crawl)‏ ومختلف ألعاب الحانات. ==أكثر انواع الجعة شعبيه في العالم==كغيرها من عناصر الحضارة الإنسانية الرئيسية، ترافق الجعة البشر في أقدم النصوص التي تشير إلى وجودهم الحضاري على الأرض. إذ تعتبر المشروب الكحولي الأقدم والأول، ويُرجح أن يكون تم تخميرها لأول مرة قبل ستة آلاف سنة في جزء من العالم العربي يعرف اليوم بالعراق، فقد ورد ذكر تنظيم صناعتها في نصوص شريعة حمورابي. تتنوع جودة الجعة من بلدٍ عربي إلى آخر، وبحسب تقرير صادر عن سي أن أن عام 2013 شهد احتلال بيرة ألمازة اللبنانية المرتبة الأولى في الشرق الأوسط، تلتها كل من كزابلانكا المغربية وستيلا وطيبة المصريتان وبترا الأردنية. إليكم أكثر أنواع البيرة شعبية في العالم العربي

ألمازا اللبنانية

ألمازا هي البيرة الأولى في لبنان منذ عام 1933، وتحتوي على نسبة 4% من الكحول. مصنع الألمازا جزء من شركة هاينكن العالمية منذ عام 2002، وينتج نحو 24000 قنينة في الساعة. مع ظهور شركات أخرى منافسة في السنوات الأخيرة، مثل بيرة بيروت و961، وجب على ألمازا تحسين مستواها، فأطلقت بيرة بنكهة أقوى وبنسبة أكبر من الكحول 6%، مصنوعة من الشعير الصافي، تمّ التعريف بها على أنها "بيرة الخبراء". أطلقت ألمازا كذلك بيرة خفيفة ذات سعرات حرارية منخفضة. وتشير الأرقام إلى أن لبنان وحده ينتج أكثر من مليون ونصف مليون صندوق بيرة سنوياً، ويستورد نحو مليون إذ يتركز الاستهلاك الأكبر للبيرة في العاصمة بيروت

بردى السورية

تفاخرت سوريا بإنتاجها المحلي لنوعين من البيرة، الشرق في حلب وبردى في دمشق. بردى هي البيرة الأكبر حجماً بينهما، بنسبة 3.4% من الكحول. وتعرف بصعوبة التنبؤ بمذاقها الفعلي. مع بداية الانتفاضة السورية عام 2011، قررت الحكومة السورية، كتعبيرٍ عن مقاصدها الإصلاحية، إعطاء بيرة بردى اسماً مثيراً جديداً هو "توربو"، لكن هذا الاسم لم ينل إعجاب شاربي البيرة على عكس ما كان متوقعاً. وفي صيف 2012، وبعد أعوام من تحمّل السوريين بيرة دون المستوى المطلوب، ذهب مصنع بردى ضحية القصف.

ستيلا المصرية

مصر هي موطن العديد من أنواع البيرة المحلية، من بينها Luxor Nubia وLuxor وWeizen، وأشهرها بيرة ستيلا. على الرغم من عدم وجود أي علاقة تربطها بمثيلتها البلجيكية المشهورة التي تحمل الاسم نفسه، فلستيلا المصرية تاريخ قديم، إذ تم تصنيعها في المصنع نفسه طوال 115 عاماً. وفي عام 2012 وجدت هذه البيرة، التي تحتوي على نسبة 4.5% من الكحول، مكانها ضمن الوعود الانتخابية للمرشح الرئاسي عبد المنعم أبو الفتوح، إذ أعلن نيته إغلاق مصانع الجعة، إذا تم التصويت له وتسلم الحكم. نتج من تعهده هذا ما سمي بـ"مسيرة ستيلا"، فسار مئات الشباب نحو البرلمان في محاولة لإنقاذ "ستيلا"

بترا الأردنية

تعتبر بترا البيرة الأقوى، إن لم تكن الأطيب نكهة في منطقة الشرق الأوسط، إذ تحتوي على نسبة 8% من الكحول. هي بيرة مصنوعة من الشعير يتم تخميرها في عمّان، وليس في "المدينة الوردية" بترا كما يوحي اسمها. التعود على مذاقها القوي يُكتسب مع مرور الوقت، ما يجعلها تأتي في المرتبة الثانية في الأردن بعد البيرة الهولندية المصنعة محلياً

طيبة الفلسطينية

تأسس مصنع الجعة الوحيد في فلسطين في أوائل التسعينات، بعد أن عاد نديم خوري من أمريكا إلى الطيبة. وهي بلدة فلسطينية صغيرة تقع في الضفة الغربية. سوّقت بيرة طيبة "كأفضل بيرة في الشرق الأوسط" وتأتي في ثلاثة أنواع، الذهبي، والغامق، والعنبري، بنسب متفاوتة من الكحول تراوح بين 5 و6%. اليوم، تستضيف قرية الطيبة مهرجان البيرة السنوي (أكتوبر فيست) الخاص بها. تشق بيرة الطيبة طريقها إلى الخارج، إذ تخمر بموجب ترخيص في ألمانيا وتوزع في الأسواق الأوروبية. لكنها تعاني من صعوبات في سوق التصريف بسبب وجود جدار الفصل العنصري، وعملية التصدير للمطاعم الإسرائيلية توصف بالمعقدة والطويلة، إذ يقوم جنود الاحتلال بتفتيش جميع الصناديق ونقلها إلى سيارات إسرائيلية خاصة كزابلانكا المغربية على الرغم من تسويقها على أنها "البيرة الأسطورية من المدينة الأسطورية"، يعود تاريخ إنتاج بيرة كازابلانكا إلى العام 1996. هذه البيرة التي تحتوي على نسبة 5% من الكحول، وتنتجها شركة براسوري المغرب، تعدّ الأكثر مبيعاً في البلاد، وتتمتع بنجاح كبير في الخارج، إذ يتم تصدير 37% من مجمل إنتاجها إلى السوق الأمريكية.

فريدة العراقية

الفريدة هي البيرة المفضلة في العراق (البيرة رقم واحد) وتاريخ طويل وفقاً للمعايير الإقليمية. تم تصنيع هذه البيرة بنسبة 5% من الكحول للمرة الأولى عام 1956. بلغت إيسترن بريوري، الشركة المسؤولة عن تصنيعها، أوج ازدهارها في عهد صدام حسين وحزب البعث، إذ كانت تنتج نحو 30 مليون زجاجة "فريدة" سنوياً في الثمانينيات. وفي السنوات الأخيرة مرت الشركة بأوقات صعبة، واعتباراً من عام 2004، بدأت السلطات العراقية بشن حملة صارمة على مصانع الجعة المحلية في البلاد.

سلتيا التونسية

إضافة إلى بيرة سليتا الوطنية، التي استطاعت الصمود في وجه الشركات الألمانية والأميركية المنافسة في السوق التونسية، طرح التونسيون العام الماضي بيرة بربر المحلية في السوق إذ يعود اسم الشركة الجديدة لمرويات التونسيين الفكاهية الشعبية عن البيرة. وعلى الرغم من غياب صناعة البيرة محلياً عن بقية الدول العربية تشير معدلات الاستهلاك إلى تنامي الطلب على المنتج الكحولي في كل من المغرب العربي ودول الخليج، ولم تأت محاولات تهريب البيرة إلى المملكة العربية السعودية أخيراً بكميات كبيرة مموهةً بأغطية مشروب الـPepsi، سوى دليل على أن استهلاك البيرة لا يرتبط بثقافة أو جغرافيا معينة، وأن كل محاولة لحظرها في الأسواق تقابلها عشرات المحاولات لإدخالها بطرق غير

التاريخ

نموذج خشبي مصري لصناعة البيرة في مصر القديمة.

الجِعَة هي واحدة من أقدم المشروبات المصنعة في العالم، إذ قد يعود تاريخ تصنيعها إلى العصر النيوليثي المبكر (نحو 9500 عام قبل الميلاد)، عندما أنبت البشر القمح للمرَّة الأولى في تاريخ الزراعة،[13] وقد تم ذكرها في السِّجلات التاريخية بمصر القديمة وبلاد الرافدين.[14] وقد ربط المؤرخون بين اختراع الجِعَة وتطور المدنية.[15]

أقدم دليلٍ كيميائيٍّ معروف على صُنع الجعة من الشعير يعود إلى وقتٍ بين سنتي 3100 و3500 قبل الميلاد في موقعٍ يُدعَى غودِن تيب بجبال زاغروس غربي إيران.[16][17] تشير بعض أقدم كتابات السومريِّين إلى الجعة، منها على سبيل المثال صلاةٌ كانت تُؤدَّى إلى الآلهة ننكاسي العروفة باسم "تراتيل ننكاسي"،[18] حيث عملت هذه التراتيل عمل طقسٍ ديني من جهة أولى، ومن جهة ثانية كانت وسيلة لنقل طريقة إعداد الجعة للأجيال القادمة التي لم تكن تتقن القراءة أو الكتابة.[11][12] كما وأن المثل القديم املا بطنك، وسيُصبح الليل والنهار بهيجين من ملحمة جلجامش قد يكون أشار (ولو جزئياً على الأقل) إلى استهلاك الجعة.[19] تظهر نصوص إبلا (المكتشفة سنة 1974 في مدينة إبلا شمال سوريا) إلى أنَّ الجعة صنعت في المدينة منذ عام 2500 ق م.[20] كان يُصنَع مشروب مُخمَّر مُكوَّن من الأرز والفواكه في الصين منذ نحو عام 7000 ق م، وعلى عكس حال مشروب السيك، كان يُصنَع هذا الشراب بالعَجن أو الحلمهة عوضاً عن مزجه بالعفن.[21][22]

يُمكن لأي مادة تحتوي السكر تقريباً أن تخضع لتخمير كحولي. لذلك فعلى الأرجع أن العديد من الحضارات اكتشفت كيفية صناعة الجعة بنفسها، بمجرَّد ملاحظة إمكانية صناعة سائل حلوٍ من النشا. ساعد انتشار الجعة والخبز على تحسين الرخاء الاقتصادي لسكان العديد من البلاد القديمة، بل وساهمت في إعطاء مجالٍ لتطور التكنولوجيا وتقدم الحضارات.[23][24][25][26]

لوحة "في المقهى" بريشة إدوارد مانيه.

انتشرت الجعة في قارة أوروبا بين القبائل الجرمانية والسلتية منذ نحو عام 3000 ق م،[27] إلا أنَّها كانت تصنع لتكفي احتياجات مناطق جغرافية صغيرة فحسب.[28] بحقيقة الأمر، كان الشراب الذي صنعه الأوروبيون القدماء آنذاك مختلفاً عن الجعة الحديثة بحيث أنَّ مُعظم الناس لن يكونوا قادرين على إدراك ماهيته الآن. صنعت الجعة في ذلك الحين من النشا بالأساس، لكن أضيفت عليها مكوِّنات عديدة منها الفواكه والعسل وأنواع مختلفة من النباتات والبهارات والمواد الأخرى، مثل أعشاب ناركوتي.[29] لكنَّها لم تحتوي أزهار الجنجل، إذ إنَّ هذه الإضافة ظهرت في وقت لاحق، فلم تظهر في أيِّ سجلات تاريخية حتى سنة 822 في كتاب لقديس كارولينجي[30] ومرة أخرى سنة 1067 في كتاب للقديسة هايدغارد بنجين.[31]

في عام 1516، سنَّ وليام السادس دوق بافاريا قانون طهارة الجعة، وهو (على ما يحتمل) أقدم قانون لتنظيم نوعيَّة الأغذية لا زال ساريَ الاستعمال حتى الزمن الحاضر، ووفقاً له فإنَّ المكونات الوحيدة المسموح باستعمالها لصناعة الجعة هي الماء وزهرة الجنجل والملت.[32] كانت مُعظم أنواع الجعة قبل الثورة الصناعية تصنع على نطاقٍ محلي، لكن بحلول القرن السابع الميلادي أصبحت الجعة تنتج وتُبَاع في الأديرة الأوروبية. وأما خلال الثورة الصناعية فقد انتقلت صناعة الجعة من كونها مهنة حِرْفيَّة إلى واحدة صناعيَّة، ولم تعد الصناعة المحلية ذات أهميَّة عند نهاية القرن التاسع عشر.[33] تغيَّر وجه الصناعة قليلاً عند اختراع المكثفات ومقاييس الحرارة، حيث أصبحت لدى الصانع قدرة أعلى على التحكُّم بعملية التخمير، ومعرفة أكثر دقة بالنتائج التي سيحصل عليها.

أصبحت صناعة الجعة الآن تجارةً عالميَّة، تسيطر عليها العديد من الشركات متعدِّدة الجنسيات وآلاف مؤسَّسات الإنتاج الصغيرة المتراوحة من المصانع الإقليمية إلى الحانات الصَّغيرة.[34] في عام 2006، بيع أكثر من 113 مليار لترٍ من الجعة (35 مليار غالون) حول العالم لتجلب عائداتٍ تعادل 294.5 مليار دولار.[35] وصل استهلاك الصين وحدها من الجعة في عام 2010 إلى 45 مليار لتر، أي ما يعادل ضعف استهلاك الولايات المتحدة تقريباً.[36]

صناعة الجعة

محل صناعة جعة في القرن السادس عشر.

مخطط يوضح عملية صناعة الجعة
خزان مياه ساخنة
تحضير نقيع الملت
وعاء الغلي
تصفية الشوائب
إضافة الخميرة إلى
وعاء التخمير
التعبئة
برميل

كانت تصنع الجعة خلال معظم فترات التاريخ منزلياً، ولا زالت تُسمَّى صناعتها على المستويات الصغيرة للأغراض غير التجارية "صناعة منزلية"، سواء أكانت تعد في منازل خاصَّة أم لا. تخضع صناعة الجعة للتشريعات القانونية والضرائب في الدول النامية، وبالحقيقة لم تعد تسمح معظم هذه الدول منذ القرن التاسع عشر بصناعة الجعة إلا لأغراض تجارية. مع ذلك، بدأت بعض البلدان المتقدمة منذ منتصف القرن العشرين بتخفيف التشريعات التي تقيد صناعة الجعة الفردية، إذ بدأت بذلك المملكة المتحدة سنة 1963 ثم الولايات المتحدة سنة 1972 وأستراليا سنة 1978، ممَّا جعل صناعة الجعة المنزلية تنتشر كهواية للعديد من الناس.[37]

الهدف الأساسي من عملية صناعة الجعة هو تحويل النشا إلى سائلٍ غني بالسكريات يُسمَّى الوُورت، ومن ثم تحويل هذا السائل إلى مشروب كحولي هو الجعة عبر عملية تخميرٍ تساهم بها الخميرة.

نسبة الكحول

تتراوح نسبة الكحول في الجِـعَة بين أقل من 3% إلى أكثر من 30%، حيث تختلف حسب شركة التصنيع ومن منطقة إلى أخرى حسب عادات الشرب. متوسط نسبة الكحول في معظم الأنواع هي بين 4 - 6%.

الجِـعَة غير الكحولية

يطلق على الجِـعَة أنها خالية من الكحول إذا كانت تتضمن على نسبة صغيرة جدا من الكحول. وهذه النسبة من الإيثانول تقدر ما بين 0.02 % و 0.05 % حسب عمليات التصنيع. والأيثينول هو الاسم العلمي للكحول. ومعظم عصائر الفواكه تحتوي من خلال عملية التخمر بطبيعتها على نسب مشابهة من الكحول. بعض أنواع البيرة الخالية من الكحول هي:

  • "كيرين الحرة (KIRIN FREE)" - شركة كيرين بروري.
  • "أساهي نقطة صفر (Asahi POINT-ZERO)" - شركة بيرة أساهي.
  • "سانتوري جيد صفر (Suntory FINE ZERO)" - سانتوري هولد.
  • "سابورو سوبر واضح (SAPPORO SUPER CLEAR)" - سابورو للبي.

التأثيرات الصحية

على اعتبار أن المكون الرئيسي للجِـعَة هو الكحول، فإن الاستهلاك المتوسط للكحول يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، الجلطة، وتدهور القوى العقلية.[38][39][40][41] بينما الاستهلاك الشديد للكحول قد يؤدي إلى الإدمان على الكحول، وأمراض تشمع الكبد الكحولي.

المجتمع والثقافة

خيمة في أوكتوبرفست بمدينة ميونخ الألمانية — يعد أوكتوبرفست المهرجان الأكبر للجعة في العالم
لعبة كرة طاولة الجعة

تعد الجعة في كثير من المجتمعات المشروب الكحولي الأكثر شعبية. ترتبط عدة تقاليد ونشاطات اجتماعية بشرب الجعة، مثل لعب الورق والسهام المريشة أو ألعاب الحانات الأخرى، كما ترتبط بحضور مهرجانات الجعة أو الانخراط في دراسة الجعة؛[42][43] ويمكن زيارة عدة حانات خلال اليوم الواحد أو زيارة مصانع الجعة أو القيام بسياحة مخصصة للجعة أو القيام بتقييم أنواع الجعة وعلاماتها التجارية حسب الجودة.[44] كما تحظى ألعاب الشرب بشعبية كبيرة مثل لعبة كرة طاولة الجعة، وهي لعبة يقوم اللاعبون فيها برمي كرة طاولة بهدف إصابتها في كوب من الجعة يوضع على نهاية الطاولة المقابلة للاعب. ينقسم اللاعبون إلى فرق متنافسة، عادةً ما يتألف كل فريق من لاعبين اثنين أو أكثر لكل جانب وتوضع من ستة إلى عشر أكواب لتشكل مثلثاً على كل جانب من جوانب الطاولة. يحاول كل فريق إدخال أكبر عدد ممكن من الكرات في أكواب الخصم. في حال إصابة الكرة في أحد أكواب الخصم يقوم الفريق الآخر بشرب محتوى الكوب ويتم إزالته من الطاولة. الفريق الفائز هو أول من يزيل جميع أكواب خصمه.[45][46][47]

تعتبر الجعة من الميّسرات الاجتماعية في كثير من المجتمعات حول العالم[48][49] وتستهلك الجعة في معظم دول العالم. وتوجد عدد من مصانع الجعة في بعض الدول الأفريقية، وفي عدة دول شرق أوسطية مثل سوريا ولبنان. تبلغ عائدات أرباح الجعة أربعة أضعاف مبيعات النبيذ، ما يجعل النبيذ ثاني أكثر مشروب كحولي استهلاكاً في العالم بعد الجعة.[50]

كشفت دراسة نُشرت في دورية "علم الأدوية العصبية النفسية" عام 2013 عن تحريض نكهة الجعة وحدها لنشاط الدوبامين في الدماغ عند المشاركين من الذكور، ما دفعهم إلى شرب المزيد. خضع 49 رجلاً شارك في الدراسة لمسح بالتصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني، بينما رش جهاز خاضع للتحكم الحاسوبي كميات دقيقة من الجعة والماء والمشروب الرياضي على ألسنتهم. عمل مذاق الجعة على زيادة رغبة المشاركين في الشرب بصورة ملحوظة، بالمقارنة مع طعم المشروب الرياضي. أشارت نتائج الاختبار إلى أن نكهة الجعة أدت إلى إصدار للدوبامين رغم أن المحتوى الكحولي في الرذاذ لم يكن كافياً لجعل المشاركين ثملين.[51]

التركيب الكيميائي

تحوي الجعة على الحموض الفينولية الآتية: 4-هيدروكسي فينيل حمض الأسيتيك وحمض الفانيليك وحمض الكافئيك وحمض السيرنجيك p-حمض الكوماريك وحمض الفريوليك وحمض السنابيك. تظهر تجارب التحليل المائي القلوي وجود معظم الحموض الفينولية على شكل رابطة وقسم صغير فقط يمكن الكشف عنه كمركبات حرة.[52]

انظر أيضا

مراجع

  1. موقع المعاني.. نسخة محفوظة 13 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. Barth, Roger. The Chemistry of Beer: The Science in the Suds, Wiley 2013: ISBN 978-1-118-67497-0.
  3. How Beer Is Carbonated and Why Is Beer Fizzy? نسخة محفوظة 23 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. "Volume of World Beer Production". European Beer Guide. مؤرشف من الأصل في 28 أكتوبر 2006. اطلع عليه بتاريخ 17 أكتوبر 2006. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. Nelson, Max (2005). The Barbarian's Beverage: A History of Beer in Ancient Europe. Abingdon, Oxon: Routledge. صفحة 1. ISBN 0-415-31121-7. مؤرشف من الأصل في 13 مايو 2020. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. Rudgley, Richard (1993). The Alchemy of Culture: Intoxicants in Society. London: British Museum Press. صفحة 411. ISBN 978-0-7141-1736-2. مؤرشف من الأصل في 19 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 13 يناير 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. Arnold, John P (2005). Origin and History of Beer and Brewing: From Prehistoric Times to the Beginning of Brewing Science and Technology. Cleveland, Ohio: Reprint Edition by BeerBooks. صفحة 411. ISBN 0-9662084-1-2. مؤرشف من الأصل في 19 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 13 يناير 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. Joshua J. Mark (2011). Beer. Ancient History Encyclopedia. نسخة محفوظة 07 يوليو 2014 على موقع واي باك مشين.
  9. World's Best Beers: One ThousandCraft Brews from Cask to Glass. Sterling Publishing Company, Inc. 6 October 2009. ISBN 978-1-4027-6694-7. مؤرشف من الأصل في 11 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 7 أغسطس 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. "Beer Before Bread". Alaska Science Forum #1039, Carla Helfferich. مؤرشف من الأصل في 9 مايو 2008. اطلع عليه بتاريخ 13 مايو 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. "Nin-kasi: Mesopotamian Goddess of Beer". Matrifocus 2006, Johanna Stuckey. مؤرشف من الأصل في 24 مايو 2008. اطلع عليه بتاريخ 13 مايو 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. Black, Jeremy A.; Cunningham, Graham; إليانور روبسون (2004). The literature of ancient Sumer. Oxford: Oxford University Press. ISBN 0-19-926311-6. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  13. "Life's Little Mysteries.com – When Was Beer Invented?". lifeslittlemysteries.com. مؤرشف من الأصل في 2 أغسطس 2011. اطلع عليه بتاريخ 3 مايو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. "Beer". Britannica.com. مؤرشف من الأصل في 11 مايو 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); Michael M. Homan, Beer and Its Drinkers: An Ancient near Eastern Love Story, Near Eastern Archaeology, Vol. 67, No. 2 (Jun. 2004), pp. 84–95.
  15. "Archeologists Link Rise of Civilization and Beer's Invention". CBS News. 8 November 2010. مؤرشف من الأصل في 2 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 10 نوفمبر 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. McGovern, Patrick, Uncorking the Past, 2009, ISBN 978-0-520-25379-7. pp. 66–71.
  17. "Jar in Iranian Ruins Betrays Beer Drinkers of 3500 B.C." The New York Times. 5 November 1992. مؤرشف من الأصل في 13 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 10 نوفمبر 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. Prince, J. Dyneley (1916). "A Hymn to Ninkasi". The American Journal of Semitic Languages and Literatures. 33 (1): 40–44. doi:10.1086/369806. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. Hartman, L. F. and Oppenheim, A. L., (1950) On Beer and Brewing Techniques in Ancient Mesopotamia. Supplement to the Journal of the American Oriental Society, 10. Retrieved 20 September 2013.
  20. Dumper, Stanley. 2007, p.141.
  21. "Fermented beverages of pre- and proto-historic China". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. مؤرشف من الأصل في 19 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. "Li Wine: The Beer of Ancient China -China Beer Festivals 2009". echinacities.com. 15 July 2009. مؤرشف من الأصل في 19 يوليو 2009. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  23. Standage, Tom (2006). A History of the World in Six Glasses. Westminster, MD: Anchor Books. صفحة 311. ISBN 978-0-385-66087-7. مؤرشف من الأصل في 11 فبراير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  24. Mirsky, Steve (May 2007). "Ale's Well with the World". ساينتفك أمريكان. 296 (5): 102. doi:10.1038/scientificamerican0507-102. مؤرشف من الأصل في 17 ديسمبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  25. Dornbusch, Horst (27 August 2006). "Beer: The Midwife of Civilization". Assyrian International News Agency. مؤرشف من الأصل في 25 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  26. Protz, Roger (4 December 2004). "The Complete Guide to World Beer". مؤرشف من الأصل في 12 أكتوبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2010. When people of the ancient world realised they could make bread and beer from grain, they stopped roaming and settled down to cultivate cereals in recognisable communities. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  27. "Prehistoric brewing: the true story". Archaeo News. 22 October 2001. مؤرشف من الأصل في 21 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  28. "Beer-history". Dreher Breweries. مؤرشف من الأصل في 9 يوليو 2009. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  29. Max Nelson, The Barbarian's Beverage: A History of Beer in Ancient Europe pp2, Routledge (2005), ISBN 0-415-31121-7.
  30. Google Books Richard W. Unger, Beer in the Middle Ages and the Renaissance pp57, University of Pennsylvania Press (2004), ISBN 0-8122-3795-1. نسخة محفوظة 19 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.
  31. Max Nelson, The Barbarian's Beverage: A History of Beer in Ancient Europe pp110, Routledge (2005), ISBN 0-415-31121-7. نسخة محفوظة 19 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.
  32. "492 Years of Good Beer: Germans Toast the Anniversary of Their Beer Purity Law". دير شبيغل 23 April 2008. نسخة محفوظة 22 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  33. Cornell, Martyn (2003). Beer: The Story of the Pint. Headline. ISBN 0-7553-1165-5. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  34. "Industry Browser — Consumer Non-Cyclical — Beverages (Alcoholic) – Company List". Yahoo! Finance. مؤرشف من الأصل في 02 أكتوبر 2007. اطلع عليه بتاريخ 05 نوفمبر 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  35. "Beer: Global Industry Guide". Research and Markets. مؤرشف من الأصل في 11 أكتوبر 2007. اطلع عليه بتاريخ 05 نوفمبر 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  36. "Analysis: Premium Chinese beer a bitter brew for foreign brands". Reuters. 3 November 2011. مؤرشف من الأصل في 30 أكتوبر 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  37. "Breaking the Home Brewing Law in Alabama". Homebrew4u.co.uk. مؤرشف من الأصل في 9 أكتوبر 2008. اطلع عليه بتاريخ 28 سبتمبر 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  38. Stampfer MJ, Kang JH, Chen J, Cherry R, Grodstein F (2005). "Effects of moderate alcohol consumption on cognitive function in women". N Engl J Med. 352 (3): 245–53. doi:10.1056/NEJMoa041152. PMID 15659724. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  39. Hines LM, Stampfer MJ, Ma J (2001). "Genetic variation in alcohol dehydrogenase and the beneficial effect of moderate alcohol consumption on myocardial infarction". N Engl J Med. 344 (8): 549–55. doi:10.1056/NEJM200102223440802. PMID 11207350. مؤرشف من الأصل في 8 مايو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  40. Berger K, Ajani UA, Kase CS (1999). "Light-to-moderate alcohol consumption and risk of stroke among U.S. male physicians". N Engl J Med. 341 (21): 1557–64. doi:10.1056/NEJM199911183412101. PMID 10564684. مؤرشف من الأصل في 12 مايو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  41. Mukamal KJ, Conigrave KM, Mittleman MA (2003). "Roles of drinking pattern and type of alcohol consumed in coronary heart disease in men". N Engl J Med. 348 (2): 109–18. doi:10.1056/NEJMoa022095. PMID 12519921. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  42. "Don't worry, be hoppy: The Weekender's Guide to Beer". Sioux City Journal. 8 أغسطس 2013. مؤرشف من الأصل في 28 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 17 أغسطس 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  43. "International Beer Day: 10 things you never knew about beer". The News. 1 August 2014. مؤرشف من الأصل في 28 أكتوبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 17 أغسطس 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  44. Leslie Dunkling & Michael Jackson, The Guinness Drinking Companion, Lyons Press (2003), (ردمك 1-58574-617-7)
  45. Best Drinking Game Book Ever, Carlton Books (28 October 2002), (ردمك 1-85868-560-5)
  46. Shott, Chris (October 7, 2005). "The Pong Arm of the Law". The Washington City Paper. مؤرشف من الأصل في 27 سبتمبر 2007. اطلع عليه بتاريخ 27 يوليو 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  47. Banjo, Shelly (29 August 2007). "Thwock, Gulp, Kaching! Beer Pong Inspires Inventors". The Wall Street Journal. مؤرشف من الأصل في 10 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 14 فبراير 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  48. Sherer, Michael (1 June 2001). "Beer Boss". Cheers. مؤرشف من الأصل في 18 نوفمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 14 نوفمبر 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  49. Dietler, Michael (2006), "Alcohol: Anthropological/Archaeological Perspectives", Annual Review of Anthropology, vol.35, pp. 229–249 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  50. "Beer Production Per Capita". European Beer Guide. مؤرشف من الأصل في 28 أكتوبر 2006. اطلع عليه بتاريخ 17 أكتوبر 2006. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  51. Carley Tonoli; Liz Minchin (16 أبريل 2013). "Beer on the brain: how taste alone can drive men to drink". The Conversation. The Conversation Media Group. مؤرشف من الأصل في 21 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 أبريل 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  52. Nardini, M (2004). "Determination of free and bound phenolic acids in beer". Food Chemistry. 84: 137–143. doi:10.1016/S0308-8146(03)00257-7. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    • بوابة ثقافة
    • بوابة مشروبات
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.