جورج لوكاش

جورج لوكاش (1885-1971) فيلسوف وكاتب وناقد ووزير مجري ماركسي ولد في بودابست عاصمة المجر.[2][3][4]

جورج لوكاش

معلومات شخصية
اسم الولادة (بالمجرية: Löwinger György Bernát) 
الميلاد 13 أبريل 1885(1885-04-13)
بودابست
الوفاة 4 يونيو 1971 (86 سنة)
بودابست
مواطنة
المجر  
عضو في اتحاد الكتاب السوفيت ،  والأكاديمية الألمانية للعلوم في برلين ،  والأكاديمية الهنغارية للعلوم  
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة هومبولت في برلين
جامعة أوتفوش لوراند (–1909) 
المهنة فيلسوف ،  وسياسي ،  وكاتب ،  وأستاذ جامعي ،  وعالم اجتماع ،  وناقد أدبي  
الحزب حزب العمال الاشتراكي المجري  
اللغات المجرية [1] 
مجال العمل فلسفة  
الجوائز
جائزة غوته (1970)
جائزة كوشوت (1955)
جائزة كوشوت (1948) 

يعده معظم الدارسين مؤسس الماركسية الغربية في مقابل فلسفة الاتحاد السوفيتي. أسهم بعدة أفكار منها "التشيؤ" و"الوعي الطبقي" تندرج تحت النظرية والفلسفة الماركسية. وكان نقده الأدبي مؤثرا في مدرسة الواقعية الأدبية وفي الرواية بشكل عام باعتبارها نوعا أدبيا. خدم لفترة وجيزة كوزير للثقافة في المجر بعد الثورة المجرية 1956 التي قامت على الرئيس ماتياش راكوشي.

الحياة والسياسة

ما قبل الماركسية

بينما كان جورج لوكاش يدرس في الجامعة قسم اللغات في بودابست، انضم إلى حركات اشتراكية متعددة وتواصل مع المعارض إرفن تسابو الذي ينتمي إلى أحد مدارس الفكر اللاسلطوي. اطلع المعارض تسابو الطالب جورج على كتابات الفيلسوف الفرنسي الثوري جورج سيرويل الذي كانت آراؤه ونظرياته في تلك الفترة في اوجها وكانت افكارا حداثية وضد الوضعية.

وبين عامي 1904 إلى 1908 كان جورج مهتما بالمجموعات المسرحية التي يكتبها اتباع المدارس الواقعية والحداثية امثال الكاتب النرويجي هنرك إبسن والكاتب السويدي أوجست سترندبرغ والأديب الألماني غرهارت هاوبتمان.

قضى لوكاش وقتا طويلا في ألمانيا وتعرف على العديد من مثقفيها وكتابها. ذهب إلى برلين بغرض الدراسة في عام 1906. وذهب مرة أخرى في عامي 1909 و1910. وتعرف هناك على عالم الاجتماع الألماني الشهير جورج زيمل. وفي مدينة هايلدبرغ في سنة 1913 تعرف على عالم الاجتماع المعروف ماكس فيبر واصبحا صديقين. ثم تعرف على الفيلسوف الماركسي إرنست بلوخ ثم على الشاعر ستيفان جورج.

كان لوكاش في ذلك الوقت منتميا إلى النظام المثالي المأخوذ عن مثالية الفلاسفة الألمان. وهذا النظام كان متأثر بالفلسفة الكانتية المنسوبة إلى الفيلسوف الألماني الأشهر إيمانويل كانت والتي هيمنت على جامعات ألمانيا لوقت طويل. وتنسب هذه الفلسفة المثالية أيضا إلى فلاسفة اخرين أيضا منهم الفيلسوف اليوناني أفلاطون والفيلسوف الألماني هيجل والفيلسوف الدنماركي سورين كيركغور والعالم الألماني دلتاي والروائي الروسي فيودور دوستويفسكي. ألف جورج لوكاش كتابين في ذلك الوقت هما "الروح والجسد" و"نظرية الرواية" نشرا في 1910 و1916 على التوالي.

عاد لوكاش إلى مدينته بودابست في 1915 وكان يدير صالونا ثقافيا أو حلقة ثقافية تدعى حلقة الأحد أو حلقة لوكاش. يتحدث فيها في المقام الأول عن الموضوعات الثقافية والنقدية في أعمال الروائي الروسي دستوفسكي الذي كان مستحوذا على اهتمامات لوكاش في فترة اقامته في هيلدبرغ في ألمانيا. ويتحدث فيه أيضا عن الأحداث المستجدة التي تلقى اهتماما من مريديه.

وينضم إلى لوكاش في صالونه الثقافي في بودابست العديد من المثقفين من الشخصيات المشهورة في المجر ذلك الوقت مثل عالم الاجتماع كارل مانهايم والملحن بيلا بارتوك والمؤلف السينمائي بيلا بالاش والمؤرخ كارل بولاني وغيرهم كثير. وكان بعضهم يحضر هذا الاجتماع كل اسبوع. وفي السنة الأخيرة من الحرب العالمية الأولى فضت هذه الاجتماعات وتفرق المشاركون في تلك الندوات بسبب الأجواء السياسية. وفي ذلك الوقت دعا العديد من القادة الشيوعيين جورج لوكاش إلى الانضمام إلى الحزب الشيوعي المجري.

فلسفته

وعي الطبقة العاملة

لقد حاول لوكاش في كتاباته تجديد الفكر الماركسي وإلقاء الضوء على جوانبه الثورية خصوصا البعد الجدلي منه. ففي كتابه "التاريخ والوعي الطبقي" الذي يحمل عنوانا صغيرا آخر: "دراسات في الجدلية الماركسية" يعمل لوكاش على إعادة الاعتبار للذات. فالتاريخ برأيه ينتج عن التفاعل بين الذات والموضوع أي عن وعي الناس بالقوانين التي تحكمهم، وبعيدا عن إقامة التوازن بين الطرفين، كان لوكاش يميل نحو إعطاء الأهمية للوعي.

هذا الوعي الذي يجد فعاليته في وعي الطبقة العاملة التي أحالتها الرأسمالية إلى بضاعة. ولا يمكن لهذه أن تتحرر إلا برفضها الكامل غير المشروط لوضعها كبضاعة. فالبروليتاريا في هذه الحالة، تمثل المبدأ السالب والعنصر المحرك في الجدلية. لأنها عندما تناضل من أجل تحررها فإنها تناضل في الوقت نفسه ضد الخضوع بشكل عام، وعندما تناضل لإنقاذ نفسها فإنها تناضل أيضا من أجل إنقاذ البشرية كلها من التشيؤ.

فلسفة الذات

لقد تجرأ لوكاش على وضع الذات مقابل الموضوع والوعي مقابل الوجود كقطبين متضادين يفسران بحركة الأخذ والرد بينهما جدلية الممارسة وقدرة الذات على وعي الوضع التاريخي الموجودة فيه وتحديد كيفية التحرك وفقا لهذه المعطيات. فبدل أن تكون الذات ملحقة بالتاريخ الذي تنتج عنه تصبح داخله.

لكن لوكاش كان يبدووكأنه يسبح عكس التيار بالنسبة للماركسية التقليدية، ففي كتاب "مقدمة في نقد الاقتصاد السياسي" يقيم كارل ماركس علاقة وثيقة بين الوعي والوجود: " ليس وعي البشر هوالذي يحدد وجودهم بل على العكس أن وجودهم هو الذي يحدد وعيهم". ويعطي أولوية للموضوع على الذات.

فلوكاش بإصراره على دور الذات بدا وكأنه عاد إلى المثالية الهيغيلية، لهذا كان اتهامه بالانحراف. لكن هناك اختلاف بين الاثنين. فالعقل الهيغيلي هو الذي يسيطر على التاريخ ويقوده ولا يشكل جزءا منه، في حين أن الذات عند لوكاش هي في علاقة جدلية مع الموضوع وتأخذ قرارها انطلاقا منه. وعلى ذلك فإن الجدلية في "التاريخ والوعي الطبقي" تضع الحرية داخل الضرورة نفسها.

أهمية أعمال لوكاش

ولم يقتصر لوكاش في أعماله على دراسة البعد الجدلي في النظرية الماركسية بل ساهم عبر كتابه "نظرية الرواية" في وضع أسس علم اجتماع الأدب الجدلي. كما أنه يعتبر أحد واضعي حجر الزاوية في علم الجمال الماركسي.

لا يمكن إنكار ما قدمه لوكاش للفكر السياسي من إضافات وعناصر جديدة. فهو يعد بالنسبة لخصومه أو مؤيديه أهم مفكر ماركسي منذ ماركس، لا بل يعتبره البعض أهم فيلسوف في النصف الأول من القرن العشرين. لقد كان له تأثير حاسم على كارل مانهايم وكارل كورتس ومارتن هيدجر على وجه الخصوص ويعتبر من مؤسسي تيار البنيوية التوليدية.

بيبلوغرافية

مؤلفاته المترجمة إلى العربية

عنوان الترجمةتاريخ النشرالمترجمالناشراللغة الأصلية وتاريخها
توماس مان1977كميل قيصر داغرالمؤسسة العربيةالمجرية - 1947
الرواية التاريخية1978صالح جواد الكاظمدار الأندلسالمجرية - 1936
تحطيم العقل1980إلياس مرقصدار الحقيقةالألمانية - 1954
غوته وعصره1984بديع عمر نظميدار الطليعةالألمانية - 1947
دراسات في الواقعية1985نايف بلوزالمؤسسة الجامعيةالألمانية - 1948
بلزاك والواقعية الفرنسية1985محمد علي اليوسفيالمؤسسة العربيةالفرنسية - 1934
التاريخ والوعي الطبقي1999حنا الشاعردار الأندلسالألمانية - 1923

الدراسات عنه

  • لوكاش ، جورج لختهايم (1982)
  • ثلاثة وجوه للثورة: غيفارا لوكاش أورويل ، مجموعة مؤلفين (1994)
  • النظرية النقدية الغربية من أفلاطون إلى بوكاشيو ، عيد الدحيات (2007)

المؤلفات من طبع المؤسسة العربية للدراسات والنشر.

مراجع

  1. http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb11913616t — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — الرخصة: رخصة حرة
  2. McLellan، David (2005). المحرر: Honderich، Ted. The Oxford Companion to Philosophy. Oxford: Oxford University Press. صفحة 547. ISBN 0-19-926479-1.
  3. Bien، Joseph (1999). المحرر: Audi، Robert. The Cambridge Dictionary of Philosophy. Cambridge: Cambridge University Press. صفحة 521. ISBN 0-521-63722-8.
  4. Georg Lukács: Neo-Kantian Aesthetics, موسوعة ستانفورد للفلسفة نسخة محفوظة 11 يونيو 2018 على موقع واي باك مشين.

    روابط إضافية

    • بوابة السياسة
    • بوابة أعلام
    • بوابة الإمبراطورية النمساوية المجرية
    • بوابة المجر
    • بوابة شيوعية
    • بوابة لسانيات
    • بوابة علم الاجتماع
    • بوابة فلسفة
    • بوابة اشتراكية
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.