جوزيف ستالين

جوزيف فيساريونوفيتش ستالين (بالجورجية: იოსებ ბესარიონის ძე სტალინი، بالروسية: Иосиф Виссарионович Сталин) (الكنية الأصلية: جوغاشفيلي) (18 ديسمبر 1878 - 5 مارس 1953) كان القائد الثاني للاتحاد السوفييتي، فحكم من منتصف عشرينيات القرن العشرين حتى وفاته عام 1953 وهو من إثنية جورجية، وشغل منصب السكرتير العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي من 1922 حتى 1952، ومنصب رئيس مجلس الدولة من 1941 حتى 1953. ترأس في بادئ الأمر حكومة جماعية قائمة على نظام الحزب الواحد وأصبح بحلول ثلاثينيات القرن العشرين دكتاتوراً بحكم الأمر الواقع. يتبع ستالين أيديولوجياً للتفسير اللينيني. وأسهم ستالين في وضع أفكار الماركسية اللينينية ويُطلق على مجموع السياسات التي انتهجها "الستالينية".

جوزيف ستالين
(بالجورجية: იოსებ ბესარიონის ძე ჯუღაშვილი)‏، و(بالروسية: Иосиф Виссарионович Джугашвили)‏ 
ستالين عام 1937

رئيس الاتحاد السوفيتي

السكرتير العام للحزب الشيوعي السوفييتي

في المنصب
أبريل 1922أكتوبر 1953
وزير الدفاع
في المنصب
يوليو 1941فبراير 1946
سيمون تيمشينكو
معلومات شخصية
اسم الولادة جوزيف فيساريونوفيتش جوغاشفيلي
الميلاد 18 ديسمبر 1878(1878-12-18)
غوري، تفليس،  الإمبراطورية الروسية
الوفاة 5 مارس 1953 (74 سنة)
قرية كونتسيفو موسكو،  الاتحاد السوفيتي
سبب الوفاة نزف مخي  
مكان الدفن ضريح لينين، موسكو، جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية (1953- 1961)
الإقامة ريف توروخانسك 
سولفيتشغودسك
سانت بطرسبرغ
باكو  
الجنسية جورجي
لون الشعر شعر بني  
الطول 1.68 متر ،  و168 سنتيمتر ،  و163 سنتيمتر  
الديانة لايوجد (ملحد)، سابقا الكنيسة الجورجية الرسولية الأرثوذكسية
عضو في أكاديمية العلوم في الاتحاد السوفيتي ،  والمكتب السياسي للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفيتي ،  ومجلس الوزراء ،  واللجنة التنفيذية المركزية لعموم روسيا  ،  ومجلس مفوضي الشعب   ،  والمكتب السياسي للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفيتي ،  والمكتب السياسي للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفيتي  
الزوجة إيكاترينا سفانيدزي (1906–1907)
ناديا سيرجيفنا (1919–1932)
أبناء ياكوف جوغاشفيلي ، فاسيلي جوغاشفيلي، سفيتلانا جوغاشفيلي ، كونستانتن كوزكوڤ
الحياة العملية
المهنة سياسي [1][2]،  وثوري ،  ومؤلف  
الحزب الحزب الشيوعي السوفييتي
اللغة الأم الجورجية  
اللغات الجورجية ،  والروسية [3] 
موظف في برافدا  
تأثر بـ كارل ماركس ،  وفلاديمير لينين ،  ولافرينتي بيريا  
التيار ماركسية لينينية  
الخدمة العسكرية
في الخدمة
1943–1953
الولاء  الاتحاد السوفيتي
الفرع القوات المسلحة السوفياتية
الرتبة جنراليسموس الاتحاد السوفيتي (اعتبارية)
مارشال الاتحاد السوفيتي (حقيقية)
القيادات جميع (القائد الأعلى)
المعارك والحروب الحرب الاهلية الروسية

الحرب البولندية السوفيتية
الحرب العالمية الثانية
الجوائز






التوقيع
المواقع
IMDB صفحته على IMDB 

حظي ستالين الذي يعتبر على نطاق واسع واحداً من أهم شخصيات القرن العشرين، بعبادة شخصية واسعة الانتشار داخل الحركة الماركسية اللينينية الدولية، والتي تبجله كبطل للطبقة العاملة والاشتراكية. منذ تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991، احتفظ ستالين بشعبية في روسيا وجورجيا كقائد منتصر في زمن الحرب، أسس الاتحاد السوفيتي وجعل منه قوة عالمية كبرى. وعلى الجانب الآخر، فقد تمت إدانة أسلوب حكمه الشمولي على نطاق واسع بسبب إشرافه على القمع الجماعي والتطهير العرقي وعمليات الترحيل ومئات الآلاف من عمليات الإعدام والمجاعات التي أودت بحياة الملايين.

طفولته وبداية حياته

يكاترينا جوغاشفيلي والدة ستالين

وُلد ستالين في مدينة غوري في الإمبراطورية الروسية لإسكافي يدعى فيساريو، وأم فلاحة تدعى "إيكاترينا". كانت عائلته تعيش في وضع اجتماعي يدعى القنانة وهو حالة من الرق أو العبودية. ستالين هو الولد الثالث للعائلة، لكن الولدين الأولين توفيا في مرحلة الطفولة نتيجةً للأمراض. أرادت أمه أن يصبح كاهنًا كعلامة شكر لله لأنه نجا من الموت خلافاً لإخوته. كان والد ستالين مدمنا على الكحول وكان دائم الضرب لستالين ولأمه؛ وفي أحد الأيام دفع الوالد ابنه أرضًا، ونتيجةً لهذه الضربة عانى ستالين من تصريف الدم مع البول لعدة أيام. استمر وضع الوالد بالتدهور حتى ترك عائلته ورحل وأصبحت أم ستالين بلا معيل، وذلك لأن النظام الاجتماعي في جورجيا هو نظام أبوي. وعندما بلغ ستالين 11 عامًا، أرسلته أمه إلى المدرسة الروسية للمسيحية الأرثوذكسية ودرس فيها. تعود بداية مشاركة ستالين مع الحركة الاشتراكية إلى فترة المدرسة الأرثوذكسية التي قامت بطرده من على مقاعد الدراسة في العام 1899 لعدم حضوره في الوقت المحدّد لتقديم الاختبارات. وبذلك خاب ظن أمه به حيث كانت تتمنى دائماً أن يكون كاهناً حتى بعد أن أصبح رئيساً. أصيب ستالين وهو في السابعة من عمره بمرض الجدري، وكانت على وجهه ندوب كثيرة بسبب المرض، لكنه تعافى منه. تعلم ستالين اللغة الروسية وهو في التاسعة من عمره لكنه ظل محتفظاً بلهجته الجورجية. كانت علاقة ستالين مع أمه حميمة جدًا، وقد اعتاد أن يرسل لها رسائل يغلب عليها طابع من الحنان والحب، لكن أمه لم تتقبل أبدًا حقيقة أنه ترك مسار الدين والكهنوت.

التعليم

ستالين عام 1894 وعمره 16 سنة

في سن العاشرة حصل ستالين على منحة دراسية في مدرسة غوري اللاهوتية. كان معظم زملائه في تلك المدرسة من الأثرياء وأبناء الكهنة والتجار وأغلبهم كانوا جورجيين، لكنهم في المدرسة أجبروا على التحدث بالروسية حسب القانون الذي وضعه القيصر ألكسندر الثالث. وكان ستالين واحدًًا من أفضل الطلاب في الصف، وكسب أعلى الدرجات في جميع المجالات وبدأ في كتابة الشعر وهي موهبته التي تطورت لاحقًا. لكن والد ستالين كان يريد دائمًا أن يكون ابنه إسكافيا بدلاً من أن يكون متعلماً، وقد غضب عندما علم بقبول الصبي في المدرسة. وفي حالة من الغضب العارم، قام بتحطيم نوافذ الحانة المحلية وهاجم قائد شرطة المدينة في وقت لاحق، لكن الشرطة لم تعتقل فيساريو، فغادر المدينة وانتقل إلى تفليس حيث وجد العمل في مصنع للأحذية وترك عائلته وراءه في غوري. وفي أحد الأيام عندما كان ستالين ذاهبًا للمدرسة اصطدم بعربة تجرها الخيول، مما أدى إلى إصابته إصابة بليغة في يده اليسرى وبسبب هذه الإصابة تم إعفاؤه من الخدمة العسكرية في الحرب العالمية الأولى لاحقًا، كانت إصابته بليغة واقتيد إلى مستشفى في تفليس حيث أمضى شهرًا في الرعاية. وبعد تماثله للشفاء عاد ستالين إلى مدرسته في غوري وتخرج الأول في دفعته.

التحاقه بالمدرسة وانضمامه للأرثوذكسية وانضمامه للشيوعية

المدرسة الأرثوذكسية التي درس فيها ستالين

في عام 1894، وكان حينها في سن السادسة عشر، التحق ستالين بالمدرسة الأرثوذكسية في تفليس، وكان قد حصل على منحة دراسية بها. وأيضاً تم فرض اللغة والثقافة الروسية على الطلاب الجورجيين، كان ستالين يدرس بجد وفي أوقات فراغه كان يكتب الشعر الجورجي. لاحقاً بدأ بقراءة الكتب والروايات المحظورة، بما في ذلك روايات فيكتور هوغو والكتب الثورية بما في ذلك الماركسية والمادية وتم اكتشافه ومعاقبته مرات عديدة،. في ذلك الوقت تخلى ستالين عن معتقده الديني وأصبح ملحدا. وفي أغسطس عام 1898، كان ستالين في العشرين من عمره والتحق بحزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي، وهي منظمة تطورت لاحقاً لتصبح الحزب البلشفي، وفي عام 1899 تغيب ستالين عن الامتحانات النهائية وبذلك تم طرده من المدرسة الكهنوتية. بعد فترة وجيزة من ترك المدرسة، اكتشف ستالين كتابات فلاديمير لينين وقرر أن يصبح ثوريا.

بداية أنشطته الثورية

بعد التخلي عن دراسته الكهنوتية، حصل ستالين على وظيفة كاتب في مرصد الأرصاد الجوية في تفليس. على الرغم من أن الأجور كانت منخفضة نسبياً (20 روبل في الشهر)، ولم يكن العمل يشكل عبءا على ستالين، فكان يكتب الشعر ويمارس الأنشطة الثورية في وقت فراغه. وبسبب انخفاض الأجور قام ستالين بتحريض العمال ونظم الإضرابات وقاد التظاهرات وألقى الخطب مما لفت انتباه الشرطة القيصرية السرية إليه، وفي ليلة 3 أبريل 1901، اعتقلت الشرطة السرية القيصرية عدداً من قادة الحزب في تفليس، وتم نصب كمين لستالين في مكتب الأرصاد لكنه تمكن من الهرب. لاحقاً بدأ بكتابة المقالات في صحيفة ثورية تدعى صحيفة الراديكالي ومقرها في باكو.[4]

بداية التنظيم السياسي

ستالين عام 1902 (23) سنة

في أكتوبر هرب ستالين إلى باتومي وحصل على عمل في مصفاة لتكرير النفط مملوكة لعائلة غنية. في عام 1902، اندلع حريق في المصفاة، وبسبب مساهمة ستالين في إخماد الحريق قرر مدير المصفاة مكافأته إلا أن ستالين رفض وطلب منه أن يرفع أجور العمال بدلاً من ذلك، لكن المدير رفض طلبه؛ رداً على ذلك نظم ستالين سلسلة من الإضرابات، الأمر الذي أدى بدوره إلى اعتقالات واشتباكات في الشوارع مع الشرطة. في 18 نيسان عام 1902، اعتقلت السلطات أخيراً ستالين وتمت محاكمته سرياً، ثم تبرئته من أبرز أعمال الشغب بسبب عدم كفاية الأدلة، ولكنه ظل في السجن للتحقيق في أنشطته في تفليس.[5]

الانضمام للبلاشفة

تم نفي ستالين إلى سيبيريا في 9 ديسمبر 1903، في ذلك الوقت حصل انشقاق داخل الحزب الديمقراطي الاشتراكي وانقسم إلى بلاشفة بقيادة لينين ومناشفة بقيادة يوليوس مارتوف. قرر ستالين الانضمام إلى البلاشفة. وفي يوم 17 يناير عام 1904، هرب ستالين من سيبيريا بالقطار، ووصل إلى تفليس بعد عشرة أيام. بعد وصوله تعرف ستالين إلى العديد من الأصدقاء في الحزب البلشفي منهم كامينيف (المعروف آنذاك باسم ليف روزنفيلد)، الذي سيصبح رفيقه المشترك في الحكم بعد وفاة لينين لاحقاً. قرر ستالين السفر إلى جورجيا من أجل تأجيج الرأي والتحريض ضد الحزب المنشفي الاشتراكي الديمقراطي الجورجي والمناشفة الذين كانوا يتمتعون بشعبية في جورجيا. وفي الشهر التالي اندلعت الحرب الروسية اليابانية بين اليابان وروسيا، وانتهت في آخر المطاف بهزيمة كبرى لروسيا، وتسببت في ضعف وتوتر شديد في الاقتصاد الروسي، وفي ذلك الوقت وصل ستالين إلى جورجيا وبدأ بممارسة النشاطات السياسية لحزبه، جلبت له هذه الجهود اهتمام لينين، وفي 22 كانون الثاني عام 1905، كان ستالين في باكو عندما هاجم القوزاق (الحرس القيصري) مظاهرة جماعية للعمال، مما أسفر عن مقتل 200 عامل. كان هذا جزءاً من سلسلة من الأحداث التي أشعلت الثورة الروسية عام 1905 وفي فبراير اندلعت المذابح بين الأرمن والأذريين في شوارع باكو؛ عندها قاد ستالين فرقة مسلحة من البلاشفة من أجل حماية مقر الحزب من النهب، وتابع نضاله ضد المناشفة ونظم الفصائل المسلحة البلشفية في جورجيا. وبسبب القمع المتزايد من السلطات قام ستالين بهجمات على دوريات القوزاق (الحرس القيصري)، وبعد أن هدأت الأوضاع انتقل ستالين إلى تفليس وهناك تعرف على ايكاترينا سفانيدزي التي ستصبح زوجته الأولى.[6]

الالتقاء بـ لينين

في كانون الأول /ديسمبر 1905, تم انتخاب ستالين وناشطين آخرين لتمثيل البلاشفة في المؤتمر البلشفي القادم في القوقاز وفي 7 يناير 1906 التقى ستالين بـ لينين لأول مرة، وكان معجبا بـ لينين وبقوة شخصيته وعبقريته، والتقى في المؤتمر بـإميليان ياروسلافسكي الذي سيصبح وزير الدعاية في المستقبل، وبعد المؤتمر عاد ستالين إلى جورجيا. في نفس الوقت كانت قوات القوزاق (الحرس القيصري) تقوم بالقمع الوحشي لاستعادة المناطق المتمردة على القيصر، وفي تلك الفترة تابع ستالين جمع التبرعات من أجل الحزب، بعدها تزوج ستالين إيكاترينا سفانيدزي في 28 يوليو 1906, وفي 31 مارس 1907، أنجبت الطفل الأول لستالين وهو ياكوف، بعدها سافر ستالين ولينين لحضور المؤتمر الخامس لحزب العمال الاشتراكي الديمقراطي في لندن عام 1907؛ كانت الهيمنة للبلاشفة في هذا المؤتمر وتمت مناقشة استراتيجية قيام الثورة في روسيا، وهناك التقى ستالين بـ تروتسكي والذي سيصبح عدوه اللدود في المستقبل. بعد المؤتمر مارس ستالين نشاطاته بعيداً عن جورجيا بسبب هيمنة المناشفة هناك.[7]

السطو على بنك تفليس 1907

بعد العودة إلى تفليس نظم ستالين عملية لسرقة المال من البنك الإمبراطوري، وهو بنك خاص بأموال عائلة القيصر. بالرغم من وجود العديد من المصارف، إلا أن ستالين رفض سرقتها لأنها أموال عامة واختار هذا المصرف لأنه ملك للقيصر. وفي 26 يونيو 1907 قام ستالين على رأس فرقة مسلحة بنصب كمين للقافلة الذاهبة للمصرف وهاجمها في ساحة يريفان، وتم تبادل إطلاق النار بين ستالين والحرس القيصري. وبالرغم من كثرة الحرس إلا أن ستالين ورفاقه تمكنوا من الهرب مع 250,000 روبل (حوالي 3 ملايين دولار). بعدها عاد ستالين إلى تفليس وقام بتسليم المال إلى لينين الذي أخذه وذهب إلى جنيف من أجل تأمين نفقات الحزب.[8]

العودة إلى باكو ووفاة زوجته

إيكاترينا زوجة ستالين الأولى

عاد ستالين مع عائلته إلى باكو. بينما واصل ستالين نشاطاته الثورية، مرضت زوجته بسبب التلوث في باكو وأصيبت بمرض السل ولم يستطع ستالين معالجتها لأنه أنفق كل ما يملك على خزينة الحزب؛ لذلك توفيت في 5 ديسمبر 1907. حزن ستالين بشدة بعد فقدانها ولم يكن له أي نشاط لعدة أشهر حتى أنه قال لأحد أصدقائه: (ماتت معها آخر أمالي). بعدها عاد ستالين إلى ممارسة نشاطاته وسافر إلى أذربيجان المسلمة من أجل عقد التحالفات مع الجماعات المعارضة وقام بتأسيس خلايا سرية للأذربيجانيين؛ سميت هذه المجموعات بالبلاشفة المسلمين، بعدها انتقل إلى بلاد فارس من أجل تنظيم أنصاره؛ لكن تم القبض عليه من قبل البوليس السري القيصري وحكم عليه بالنفي سنتين إلى سيبيريا، عانى ستالين كثيراً في المنفى حيث كانت درجة الحرارة 50 تحت الصفر؛ وبسبب البرد الشديد أصيب ستالين بمرض السل عام 1909، لكنه نجا من المرض بأعجوبة وقرر الهرب من المنفى متنكرا، ولم تكن هناك وسائل نقل مما أجبر ستالين على المشي آلاف الأميال. وبعد رحلة قاسية وطويلة وصل ستالين من سيبيريا إلى سانت بطرسبرغ.[9]

مصاعب واجهت الحزب

ستالين في المنفى 1911

كان البلاشفة على وشك الانهيار بسبب نشاطات الشرطة السرية القيصرية، فضلاً عن الصراع بين المثقفين داخل الحزب. هذه الأمور جعلت ستالين يدرك بأنه لا بدّ من الاتحاد مع المناشفة وإنهاء العداوة معهم من أجل إنقاذ الماركسية في روسيا قبل الانهيار. وأدرك ستالين بأن الحزب مخترق من قبل جواسيس لصالح البوليس السري وعمل على اجتثاثهم من الحزب ومطاردتهم. وفي 5 أبريل 1910 قامت الشرطة السرية باعتقال ستالين مرة أخرى وحكم عليه بالسجن 5 سنوات في أحد سجون القوقاز لكنه تمكن من الهرب وانتقل إلى فولوغدا في أواخر يوليو حيث أقام هناك شهرين. وفي كانون الثاني 1912 تعرض الحزب لانتكاسة، حيث تعرض العديد من قادته للاعتقال بسبب خيانة من شخص مندس داخل الحزب يعمل لصالح البوليس السري يدعى مايلوفنسكي وعندما سمع ستالين بذلك غادر فلغوغراد وعاد إلى سانت بطرسبرغ من أجل سد الفراغ في الحزب بعد غياب كامينيف ولينين وزينوفيف الذين كانوا في براغ للمشاركة في أحد المؤتمرات.[9]

ستالين وإنشاء جريدة برافدا

انتقل ستالين إلى سانت بطرسبرغ في مارس 1912 وسكن مع شخص يدعى كافتاردزي، وهو مدرس رياضيات وثوري متحمس وكان يملك جريدة أسبوعية تدعى زفيزدا، استولى عليها ستالين وغير اسمها إلى برافدا وأصبحت جريدة مختصة بشؤون الحزب ومهتمة بإصدار المنشورات الثورية. صدر العدد الأول من صحيفة برافدا في 5 ايار/مايو وكان يساعده في تحرير الجريدة مولوتوف الذي سيصبح وزير الخارجية في المستقبل ومن المقربين من ستالين، بعد ذلك تم اعتقاله مرّة أخرى في 2 يوليو 1912 ونفي إلى سيبيريا لمدة ثلاث سنوات لكنه هرب بعد 38 يوماً وعاد إلى سانت بطرسبرغ في أيلول/سبتمبر. وجه ستالين جهوده للتوفيق بين البلاشفة والمناشفة من أجل إنقاذ الماركسية في روسيا ونشر مقالات في جريدة برافدا تدعو إلى التصالح والاتحاد بين البلاشفة والمناشفة. التقى سراً بقادة المناشفة مما أغضب لينين وتمت إقالة ستالين من منصبه كمحرر في جريدة برافدا وحل محله ياكوف سفيردلوف، كما طلب لينين من ستالين كتابة مقالة عن موقف البلاشفة بشأن الأقليات، سافر ستالين إلى فيينا مع لينين وهناك التقى بنيكولا بوخارين الذي سيصبح سياسياً بارزاً في الحكومة السوفيتية في المستقبل، وأمر لينين بوخارين بمساعدة ستالين على كتابة مقالة (الماركسية والمسألة القومية) التي نشرت في آذار/مارس 1913.[10]

العودة إلى المنفى

ستالين 1912

عاد ستالين إلى سانت بطرسبرغ في شباط/فبراير 1913 وقد أصيب الحزب بانتكاسة؛ فقد تم اعتقال جميع أعضاء اللجنة المركزية من قبل البوليس القيصري بسبب الجاسوس الذي خان الحزب والذي يدعى مالينوفسكي. وفي اذار/مارس أقنع مالينوفسكي ستالين بالمجيء إلى مقر الحزب لتسليم التبرعات؛ وعندما جاء ستالين اتضح أنه كان فخا نصبه له مالينوفسكي. اعتقل ستالين وحكم عليه بالنفي لأربع سنوات في سيبيريا وتم إرساله إلى أحد أقاليم سيبيريا، وهناك التقى بكامينيف والعديد من البلاشفة المنفيين. أمضى 6 أشهر في قرية صغيرة على نهر يسيني؛ وهناك عاش حياة بدائية وأقام علاقات طيبة مع السكان وزعماء القبائل الذين علموه الصيد وساعدوه على الهرب، وفي أواخر عام 1916 تم تجنيد ستالين في الجيش إجبارياً للذهاب إلى الجبهة في الحرب العالمية وقد اقتيد إلى كراسنويارسك في شباط/فبراير 1917 لكن الطبيب وجده غير قادر على الخدمة في الجيش بسبب الإصابة البليغة في ذراعه اليسرى (إصابة أثناء مرحلة الطفولة) وقضى ستالين الأشهر الأربعة التالية من المنفى في قرية اتشينسك.[11]

أثناء الحرب الاهلية 1917 - 1919

عند استيلاء البلاشفة على السلطة عين ستالين المفوض الأعلى لشؤون القوميات، وكانت وظيفته هي الإشراف على المناطق التي تسكنها القوميات غير الروسية. وقد أعفي من منصبه كرئيس تحرير جريدة برافدا، لكي يكرس نفسه تماماً لوظيفته الجديدة. في آذار/مارس 1918 قام زعيم المنشفيك جوليوس مارتوف بنشر مقالات انتقد وهاجم فيها ستالين، وقد رفع هذا الأخير ضده دعوى قضائية، وبسبب عدم مصداقية مارتوف فاز ستالين بالقضية. بعدها اندلعت الحرب الأهلية في روسيا بين الجيش الأحمر بقيادة لينين يسانده العمال والفلاحون وبين الجيش الأبيض يساندهم الأغنياء ورجال الدين، وكان الجيش الأبيض مكونا من مقاتلين مناهضين للبلاشفة ومدعوم من بريطانيا وفرنسا. اختار لينين ثمانية أعضاء للمكتب السياسي من ضمنهم ستالين وتروتسكي؛ وخلال هذا الوقت سمح فقط لستالين وتروتسكي برؤية لينين دون موعد. في أيار/مايو 1918 تم إرسال ستالين إلى مدينة تساريتسين (المعروفة لاحقاً بمدينة ستالينغراد، فلغوغراد حاليا)، وتقع على نهر الفولغا السفلي، وكانت تمثل طريق الإمداد الرئيسي للنفط والحبوب إلى شمال القوقاز حيث كان هناك نقص شديد في الغذاء في تلك المنطقة، مما اضطر ستالين إلى القيام بخطة لإصلاح الأرض وتحويلها إلى أراض صالحة للزراعة، كما أن المدينة كانت مهددة بخطر السقوط بيد الجيش الأبيض. بعدها التقى ستالين بالعديد من القادة العسكريين في تلك المنطقة منهم كليمنت فوروشيلوف الذي أصبح وزير الدفاع لاحقاً ومن المقربين لستالين وأكثرهم ولاء له، بعدها منح لينين ستالين الإذن للقيام بعمليات عسكرية ضد القوات البيضاء القريبة من منطقة تساريتسين. بعد هذا تم إرساله إلى مختلف الجبهات؛ في البداية إلى أوكرانيا حيث أصبح رئيساً للمجلس الحربي للجبهه الأوكرانية، وعندما تم تشكيل المجلس العمالي الفلاحي للدفاع برئاسة لينين كان ستالين أحد أعضائه وانتخب نائباً أولاً للرئيس، وفي نهاية عام 1918 بدأ هجوم الجيش الأبيض بقيادة الأدميرال ألكسندر كولشاك فقام لينين بإرسال ستالين إلى هناك، حيث انتصر على قوات كولتشاك قرب مدينة تساريتسين، تلك المعركة التي حددت نتيجة الحرب الاهليه. ولهذا السبب تم تسمية تلك المدينة على اسم ستالين والتي أصبحت معروفة بمدينة ستالينغراد لاحقاً، (بالروسية: مدينة ستالين). في أيار /مايو 1919، تم إرسال ستالين لتنظيم الدفاع عن بتروغراد في وجه هجوم الجنرال يودينيش، فاستطاع بسرعة تنظيم الجبهة الداخلية وتنظيم الدفاع الذي تحول إلى هجوم كانت نتيجته تدمير القوات المحاصرة للمدينة. بعد بتروغراد تم توجيهه إلى سمولينسك لمحاربة القوات البولندية، وبعد نجاحه هناك أعاد ترتيب قواته ولاحق البولنديين في أوكرانيا واحتل منطقة الدونباس(محافظة دونيتسك الحالية)، لكن هجوم الجنرال دينيكن على جنوب أوكرانيا أوقف ستالين عن التقدم وأجبره على التوجه جنوبا حيث دارت معارك طاحنة أسفرت في آذار/مارس عن تدمير قوات دينيكن وتحرير جنوب أوكرانيا. بعدها توجه ستالين مع قواته إلى كييف لمواجهه البولنديين، فحرر كييف متوجها بعد ذلك إلى الغرب لتحرير مدن غرب أوكرانيا[14]، ستالين عارض الكثير من قرارات تروتسكي الذي كان رئيس المجلس العسكري للاتحاد السوفيتي وكان تروتسكي يصدر أوامر بإعدام ضباط الجيش الأبيض، إلا أن ستالين كان يعارض ذلك ويقترح ضمهم لصفوف الجيش الأحمر للاستفادة من خبرتهم، وهذا خلق احتكاكا وعداوة بين تروتسكي وستالين، لدرجة أن ستالين أرسل إلى لينين يطلب منه إقالة تروتسكي من منصبه. ثم عاد ستالين إلى فلغوغراد وقام بشن غارات ضد قطاعات الجيش الأبيض القريبة من المدينة، ولاحقا عاد إلى موسكو وفي وقت مبكر من عام 1919 تزوج رفيقته ناديا الليليوف في 24 آذار/ مارس. في مؤتمر الحزب الثامن، انتقد لينين التكتيك العسكري لستالين ووصفة بأنه يأتي بانتصار لكن بإصابات مفرطة. وفي ايار/مايو 1919 تم إرسال ستالين إلى الجبهة الغربية قرب بتروغراد لجمع المتطوعين الراغبين في الانضمام للجيش الأحمر.[15]

أثناء الحرب البولندية السوفيتية 1919-1920

بعد أن انتصر البلاشفة في الحرب الأهلية في أواخر 1919 كان لينين والكثيرين يريدون تصدير الثورة غربا إلى أوروبا واندلعت الحرب بين بولندا والحكومة السوفيتية عندما هاجم الجيش البولندي عددا من الأراضي السوفيتية مدعيا أنها ملك لبولندا فقدتها في معاهدة فرساي، عندها كان ستالين قائد الجيش الأحمر في بيلاروسيا وعارض الهجوم على بولندا واقترح تأجيل الهجوم لاحقا لكن لم يصغِ له أحد وتم سحب قوات الجيش الأحمر من أوكرانيا للاستعداد لمهاجمة بولندا، وقد تم اختيار القائد ألكسندر يغوروف على الجبهة البولندية وفي أواخر تموز/ يوليو 1920 استعد إيغور للهجوم لاستعادة الأراضي التي احتلها البولنديون، وأمر كامينيف ستالين بسحب جيشه من بيلاروسيا والالتحاق بإغوروف، لكن ستالين عارض ذلك مما أدى إلى فشل الحملة على الجبهة البولندية بعدها عاد ستالين إلى موسكو في آب/ أغسطس 1920 ودافع عن نفسه أمام المكتب السياسي ووصف الرد على بولندا بالمغامرة البيروقراطية حيث اقترح ستالين إنهاء الحرب على كل الجبهات قبل الهجوم على بولندا. ووضح لهم أن الحرب البولندية كانت خطأ. وألقى لوم الخسائر على كامينيف بسحبه للجيش الأحمر من أوكرانيا والاستعجال في مهاجمة بولندا، وكانت الخسائر ثقيلة، فقد خسر الجيش الأحمر 100 ألف جندي أصبحوا أسرى لدى البولنديين ولم يعد منهم سوى 60 ألف أما البقية فقد كان مصيرهم مجهولاً، وفي المؤتمر التاسع للحزب يوم 22 ايلول/سبتمبر انتقد تروتسكي ستالين ووصفه بالمغرور الذي يحافظ على سمعته أكثر من انتصاراته.[16]

صعوده إلى السلطة

وفي العام 1922 تقلد ستالين منصب سكرتير الحزب وبعد ممات فلاديمير لينين في يناير 1924، تألّفت الحكومة من الثلاثي: ستالين، وكامينيف، وزينوفيف. وفي فترة الحكومة الثلاثية، نبذ ستالين فكرة الثورة العالمية الشيوعية لصالح الاشتراكية المحلية [17] مما ناقض بفعلته مبادئ "تروتسكي" المنادية بالشيوعية العالمية. تغلب ستالين على الثنائي كامينيف وزينوفيف بمساعدة التيار الأيمن للحزب المتجسد في بوخارن وريكوف حيث نجحوا في طرد تروتسكي، زينوفيف وكامينيف من اللجنة المركزية في عام 1927 ثم من الحزب الشيوعي.

الحملة العسكرية الكبرى

بعد بناء الجيش الأحمر قام ستالين بتصفية المتخاذلين من الضباط والمشكوك في ولائهم حتى لا يتعرض للخيانة خلال الحملات العسكرية التي سينفذها في فترة 1937 - 1941.

خلال هذه الاجتياحات أراد ستالين تصفية الحساب مع الدول التي عانت منها روسيا سابقا، فبدأ باليابان وكان هدفه استرجاع الأراضي التي احتلتها اليابان، ومن أهمها جزر الكوريل الروسية التي احتلتها اليابان أثناء الحرب الروسية اليابانية 1905، كما أراد الانتقام من بولندا واسترجاع الأراضي التي احتلتها من روسيا أثناء الحرب البولندية - السوفيتية فضلا عن جرائم الحرب البولندية فمن ضمن 100 ألف أسير سوفيتي لدى بولندا لم يعد سوى 60 ألفاً أثناء الحرب البولندية السوفيتية عام 1920. كما قام باجتياح فنلندا للانتقام بسبب دعمها للروس البيض ضد البلاشفة أثناء الحرب الأهلية الروسية ومناهضتها للشيوعية[23]

ستالين والحرب السوفيتية اليابانية

بدأت الحرب باشتباكات ومناوشات على الحدود وقعت بين الاتحاد السوفيتي واليابان خلال الفترة ما بين عامي 1932 و1939، فبعد تمكّن اليابان من احتلال منشوريا وكوريا وجّهت اليابان نواياها العسكرية نحو الأراضي السوفيتية حيث دارت العديد من المناوشات العسكرية المستمرة على الحدود اليابانية السوفيتية بمنطقة منشوريا. لكن الحرب بدأت فعليا في ربيع عام 1939 عندما اندلعت معركة خالخين غول بين الجيش الأحمر والجيش الياباني ، وانتهت بدحر الجيش الياباني السادس بقيادة ميتشيتارو كوماتسوبارا على يد القوات السوفيتية بقيادة المارشال غيورغي جوكوف بشكل تام، الأمر الذي أدى فيما بعد إلى توقيع اتفاقية الهدنة بين الاتحاد السوفيتي واليابان، وبعد 6 سنوات اندلعت الحرب مرة أخرى عام 1945 وكان هدف ستالين من هذه الحرب بعد أن انتهى من النازية هو استرجاع الجزر الروسية التي احتلتها اليابان أثناء الحرب اليابانية -الروسية 1905 ، وكانت نتيجة الحرب بين الاتحاد السوفيتي واليابان ما يلي :

وبذلك تعد الحرب اليابانية السوفيتية نصر حاسم للاتحاد السوفيتي ولستالين.[24]

غزو فنلندا

دبابات تي - 26 في الاراضي الفنلندية

أسباب غزو فنلندا هي دعمها للجيش الأبيض أثناء الحرب الأهلية الروسية وطردها للبلاشفة من الأراضي الفنلندية فضلا عن أنشطتها المناهضة للشيوعية وحظر الحزب الشيوعي الفنلندي عام 1931 وحادثة تمرد مانتسلا يوم 27 فبراير 1932 عندما اقتحم نحو 400 مسلح من الجيش الفنلندي اجتماعا للديمقراطيين الاشتراكيين وفتحوا عليهم النار، كل هذه الأمور ولدت غضبا لدى ستالين تجاه الحكومة الفنلندية لكنه لم يكن قادرا على القيام بتدخل عسكري. فقد كان الاقتصاد السوفييتي في بداية الثلاثينات في مرحلة البناء والجيش كذلك. لكن في نهاية الثلاثينيات أصبح الجيش مكتملا والاقتصاد متوازنا مما مكن ستالين من القيام بتدخل عسكري وحرب ضد الحكومة الفنلندية وسميت حربه ضد فنلندا بحرب الشتاء، وانتهت في مارس 1940 بتوقيع معاهدة سلام موسكو. تنازلت فنلندا بموجبها عن 11% من أراضيها ما قبل الحرب وعن 30% من أصولها الاقتصادية للاتحاد السوفييتي مع التوقف عن كل أنشطتها ضد الشيوعية.[15]

غزو بولندا

الخيالة السوفييت وهم يدخلون إلى مدينة لفيف 1939

ترجع أسباب احتلال بولندا إلى أيام الحرب البولندية السوفيتية عام 1920، عندما احتلت بولندا أجزاء من الاتحاد السوفيتي باعتبارها جزءا من الدولة البولندية وأخذت منها أثناء معاهدة فرساي، مما أدى إلى نشوب الحرب بين الحكومة السوفييتية والبولندية؛ ولم يستطع السوفييت في ذلك الوقت من استعادة الأراضي وكان ستالين وقتها قائد الجيش الأحمر على جبهة بيلاروسيا، ولكن بعد مرور 20 عاما استغل ستالين الفرصة وتحالف مع الألمان من أجل استعادة الأراضي التي احتلتها بولندا، وقد شن الجيش الأحمر الهجوم في يوم 17 سبتمبر 1939 على بولندا من جهة الشرق بعد ستة عشر يوما من غزو ألمانيا النازية الأراضي البولندية، انتهى الهجوم السوفييتي في 6 أكتوبر 1939 وقام الاتحاد السوفييتي بضم شرق بولندا بعد أن استعاد الأراضي السوفييتية المحتلة من قبل بولندا.[25]

ستالين والثورة الصينية وماوتسي تونغ

ستالين مع ماو تسي تونغ 1949 في عيد ميلاد ستالين ال70

كان هناك احتكاك بين ستالين وماوتسي تونغ، وقد نصح ستالين ماو بالتحالف مع تشان كاي شيك لكنه لم يكن يعلم بكره تشان كاي شيك للشيوعيين ومعاداته لهم. وعندما أخبره ماو بذلك قرر ستالين دعم الحزب الشيوعي الصيني وماو؛ لكن الدعم كان محدوداً لأن ستالين لم يكن يؤمن بنجاح الثورة ضد الكومينتاغ؛ وبعد انتصار الثورة كانت تركستان لا تزال تحت سيطرة الكومينتاغ وقد عانى أهل تركستان من العبودية تحت سيطرة تشان كاي شيك، فقام ستالين بدعم مسلمي تركستان بالمال والسلاح من أجل التحرر، وكان على اتصال مع زعيم التركستانيين قاسم اهميتجان، وبعد انتصار الثورة بأربعة أشهر في ديسمبر 1949، زار ماو تسي تونغ الاتحاد السوفييتي والتقى بـستالين وأبرم الاثنان معاهدة صداقة وتحالف وتطورت العلاقة بين ستالين وماو ووصلت إلى مستوى عال عندما اندلعت الحرب الكورية عام 1950 وقدم ستالين الدعم للصين ولكوريا الشمالية[35]

ستالين وتصفية القوميين اليهود

ملف خاص بمؤامرة الأطباء اليهود

كان ستالين من المؤيدين للسلم بين العرب واليهود في فلسطين إلا أن موقفه تغير لاحقا. وفي 26 من شهر آذار/ مارس عام 1947 تدهورت حالة ستالين الصحية وارتفعت درجة حرارتة وكان يسعل دما. بعدها تم كشف أن ستالين مسموم، وعندما تم التحقيق مع الكادر الطبي اعترف أحد الأطباء بتسميمه لستالين عن طريق دسه السم في أحد الحقن واعترف الطبيب أنه كان موجها من المخابرات الأمريكية. وبعد التعافي علم ستالين بمؤامرة الأطباء اليهود؛ وفي يناير 1948 أعلنت وكالات الإعلام في الاتحاد السوفيتي عن كشف ما يسمى بمؤامرة الأطباء اليهود الذين أرادوا تدمير القيادة السوفييتية وكان أغلب الأطباء المتهمين من المؤيدين للقومية (معتنقين للصهيونية) اعترفوا بالتخطيط والقيام بحملة اغتيالات سرية طالت القيادة السوفيتية وقتل شخصيات بارزة في الاتحاد السوفيتي كالكاتب الكسندر شتشيرباكوف (توفي عام 1945) واندريه زادنوف (توفي عام 1948) وتسميم ستالين (1947) لكنه نجا باعجوبة فضلا عن القيام بعمليات تجسس لصالح الاستخبارات الأمريكية، وقد أغضبت هذة المؤامرة ستالين فقرر القيام بحملة لتصفية كل القوميين اليهود (مؤيدي الصهيونية) في الاتحاد السوفيتي ونعتهم بالقوميين البرجوازيين والعملاء، وفي نوفمبر 1948 شنت السلطات السوفيتية حملة تصفية لليهود القوميين في الاتحاد السوفيتي فتم إغلاق متحف الطبيعة اليهودي في فيلينوس ومتحف الانثوغرافية الذي أنشأه اليهود الجورجيون سنة 1933 اغلق في نهاية 1951 وفي بيروبيجان تم إغلاق المؤسسات الثقافية التي يديرها القوميون اليهود كما تم اعتقال العديد من الأدباء والكتاب المؤيديين للقومية اليهودية وتم إغلاق المدارس التي تدرس باللغة العبرية وفي 1 ديسمبر 1952 اعلن ستالين خلال جلسة المكتب السياسي : إن كل قومي يهودي هو جاسوس للمخابرات الأمريكية. وقد غير ستالين رأيه بخصوص القضية الفلسطينية - اليهودية حيث قال : إن إنشاء دولة يهودية قومية في الشرق الأوسط ، سيعني زرع بؤرة حرب دائمة هناك[39][40]

وفاته

في الأول من مارس 1953، وخلال مأدبة عشاء بحضور وزير الداخلية السوفييتي لافرينتي بيريا و"خوروشوف" وآخرون، تدهورت حالة ستالين الصحية ومات بعدها بأربعة أيام. تجدر الإشارة أن المذكرات السياسية لـ "مولوتوف" والتي نُشرت في عام 1993 تقول أن الوزير "بيريا" تفاخر لـ "مولوتوف" بأنّه عمد إلى دسّ السم لستالين بهدف قتله. وقد ذكرت المصادر الرسمية أن وفاته كانت نتيجة جلطة دماغية.

لغز موت ستالين وتعدد الروايات

ظلت قضية موت ستالين تشكل لغزا محيرا حتى يومنا هذا بسبب تعدد الروايات وتناقضها فيما بينها فهل مات الزعيم السوفيتي نتيجة لأسباب طبيعية أم تم قتله عمدا؟

شهادة خروتشوف

ستالين مع خروتشوف 1936

يقول خروتشوف : في شباط، عمل ستالين طويلاً في مكتبه في الكرملين. في الليل، وعلى عادته، شاهد فيلمًا (وكان ذلك من أهم هواياته المفضلة) برفقة بيريا، مالينكوف، خروتشوف وبولغانين. بعدها ذهب الجميع لتناول الحساء – وهذا تقليد آخر شبه يومي – في بيت ستالين الريفي في كونتسيو. وحسب رواية خروتشوف، انتهى العشاء قرابة الساعة الخامسة أو السادسة صباحًا: "كان ستالين مزاجه رائعًا. وهكذا، بعد هذه "الجلسة"، عدنا إلى منزلنا سعداء، في اليوم التالي، الأحد في الأول من آذار، "وهو عادة يوم عطلة"، أمضى خروتشوف نهاره في منزله، بانتظار تلقي مخابرة من "الزعيم" كما يحصل كل يوم. وانتهى نائمًا حين استيقظ فجأة في الليل على صوت رنين الهاتف، وكان مالينكوف يعلمه أن حرس ستالين ومرافقيه شعروا أن ثمة شيء ما أصابه. وكان مالينكوف قد أبلغ أيضًا بيريا وبولغانين. بعدها انتقل خروتشوف بسيارته إلى البيت الريفي في كونتسيو حيث التقى معاونيه. وقال له الحرس إنهم كانوا قد أرسلوا خادمة ستالين ماتريونا العجوز لتحصل على أخبار منه. فوجدته واقعًا خارج سريره نائمًا على الأرض. حينها، مدده الحرس على أريكة في الغرفة المجاورة. وفي رواية خروتشوف أن الحرس اعتقدوا أن ستالين كان ثملاً: "حين علمنا بالأمر، قررنا أنه من غير اللائق أن نظهره (ستالين) في هذه الحال المزرية وغير اللائقة". وعاد كل واحد إلى منزله. بعد ساعات، في الساعات الأولى من فجر آذار، عاود مالينكوف الاتصال بخروتشوف ليقول له إن الحرس عاودهم القلق الشديد من جديد. خروتشوف، بيريا، مالينكوف، ونيكولاي بولكانين وأيضًا كاغانويتش ووروشيلو عادوا من جديد إلى المنزل الريفي في كونتسيو بعد استدعائهم بواسطة التلفون، وكانوا قد اتصلوا بأطباء. تقرر أن حالة ستالين سيئة وخطيرة، وقرر حينها مساعدوه الستة الكبار تنظيم حراسته من أربع وعشرين ساعة على أربع وعشرين، اثنين اثنين ومداورة، قرب سريره.[41]

شهادة حارسه الخاص

أما رواية حارس ستالين الخاص فتختلف عن رواية خروتشوف في نقاط عدة. حسب قول ألكسندر ريبين، غادر خروتشوف والمعاونون الآخرون منزل ستالين الريفي في الأول من آذار الساعة الرابعة فجرًا بعد أن تناولوا بضع كؤوس من عصير الفاكهة. عند الظهر، بدأ الحارس الخاص أمام باب ستالين يقلق لعدم سماعه أي حركة من ناحية مسكنه، وكان ممنوعًا بشكل قاطع أن يصعد أحد ليرى ستالين من دون أن يكون مدعوًا مسبقًا. قرابة الساعة السادسة والنصف مساء، أضيء النور في مكتبه، اطمأن الجميع بانتظار مكالمة منه. كان الوقت يمرُّ من دون أن يعطي ستالين أي إشارة. قرابة الساعة الحادية عشرة ليلاً، وصل القلق إلى أقصى درجاته، لكن ما من أحد كان يجرؤ على فتح بابه. أخيرًا، أعطى وصول البريد الخاص من الكرملين إلى المنزل الريفي حجة للمفوض لوزغاتشيف بأن يدخل إلى غرفة ستالين؛ وجده ممدًا على سجادة بالقرب من مكتبه. كان عاجزًا عن الكلام، من دون أن يفقد الوعي. وأشار ستالين برأسه بالإيجاب حين سأله الحرس إذا كان ممكنًا أن ينقلوه إلى الأريكة. بعدها تم الاتصال تلفونيًا بوزير أمن الدولة انياتيا، ونصح هذا الأخير باستدعاء بيريا أو مالينكوف. لم يتمكنوا من إيجاد بيريا؛ ومن دونه، لم يصل مالينكوف إلى قرار. أخيرًا، تم العثور على بيريا وكان في واحدة من الشقق التي يمتلكها. أعطى أمرًا إلى الحرس بعدم التصريح بالموضوع إلى أي كان، مشيرًا إلى أنه قادم مع أطباء. لم يصل قبل الساعة الثالثة فجرًا، يوم الاثنين آذار، ولم يكن برفقته إلا مالينكوف. وكان ستالين يبدو حينها وكأنه يغط في نوم عميق. واتَّهم بيريا الحرس بأنهم اختلقوا قصصًا من لا شيء، وعلى الرغم من اعتراضات لوزغاتشيف على كلامه مؤكدًا أن ستالين شديد المرض، غادر بيريا بصحبة مالينكوف. ولم يظهر معاونو ستالين في منزله الريفي قبل الساعة التاسعة صباحًا، وكانوا بصحبة أطباء. وأُعطيت له أول الاسعافات الأولية، قرابة عشر ساعات بعد اكتشاف إصابته بالمرض، وكان نزيفًا في الدماغ.[41]

شهادة ابنة ستالين

وصلت ابنة ستالين إلى المنزل الريفي في كونتسيو في صباح الثاني من آذار وقد وصفت اللحظات الأخيرة من حياة والدها بالكلام الآتي: "كان النزيف قد اجتاح دماغه. بدأ وجهه يزداد اصفرارا وفي لحظة، قبل النهاية، فتح فجأة عينيه ليضم بنظره كل من كان حوله. كنت انظر إلى عينيه وكانت نظرته الاخيرة وبدا فيها وكأنه يحس بحزن عميق ، وفجأة، - حصل ما لم أفهمه وما لا أفهمه حتى اليوم من دون قدرتي على نسيانه – في اللحظة الاخيرة رفع ستالين يده اليسرى، وكأنه يملي علينا أمرًا ما من فوق، وكانه يريد الإشارة إلى أحدنا لكن سقطت يده ومات".[41]

الرواية الرسمية

مع اعتراف سفيتلانا أنه لم يكن ممكنًا إنقاذ والدها في تلك اللحظة إلا أنها اتهمت بيريا وألقت عليه كامل المسؤولية في تأخيره من دون أن تشير إلى أحد غيره من أعضاء الحرس والمسؤولين، وقالت بأن بيريا قد تعمد في تأخير الأطباء بحجة أن الطريق تغطيه الثلوج. وذكَّرت أيضًا أنه تمامًا بعد موت ستالين، "سارع بيريا إلى البهو الخارجي. ولم يكسر الصمت الذي كان يخيِّم على الغرفة التي تجمع الكل فيها من حول سرير الميت إلا صوت بيريا العالي والمنتصر وقال بفرح : "كروستاليي، أعطني سيارتي!"، ثم أعطى أمرًا بمغادرة كل أعضاء الحرس والمرافقين الشخصيين لمنطقة كونتسيو حيث المنزل الريفي وهدد بيريا الجميع بالمعاقبة في حال اعترف أحدهم بأي تفصيل أو صرح بأي كلام معارض للرواية أو النسخة الرسمية وقال لهم: الرواية الرسمية كالتالي "قضى ستالين جرَّاء إصابته بنزيف دماغي حاد، الثلاثاء في الثالث من آذار عند المساء، حين كان يعمل في مكتبه في الكرملين". هكذا تلقى الشعب السوفياتي نبأ مرضه في الرابع من آذار. وتلى البيان كلام يدعو الشعب السوفياتي إلى "إثبات وحدتهم وتضامنهم وقوة قلبهم وعزمهم في أيام المحنة تلك". بعدها، بدأ الراديو بث موسيقى كلاسيكية من أعمال جان سيباستيان باخ. بعد ثمان وأربعين ساعة، الجمعة آذار، وفي تمام الساعة الرابعة عند الفجر، سُمعت دقات على الطبول قبل الإعلان القدري: مات زميل لينين الوفي ، مات حامل راية عبقريته وقضيته، المربي الحكيم وقائد حزبه الشيوعي والاتحاد السوفياتي الرفيق جوزيف فيساريونوفيتش ستالين، في الخامس من آذار، في الساعة التاسعة وخمسين دقيقة، في موسكو".[41]

رواية الأطباء اليهود وخيانة بيريا

بالرغم من تعدد الروايات إلا أن هناك رواية تقول أن الأطباء القوميين اليهود الذين عمل ستالين على اجتثاثهم هم من قاموا بقتله، فبعدما قام هولاء الأطباء بتسميم ستالين سنة 1947 فشلوا في ذلك وعمل ستالين على الانتقام منهم بعدها جعل ستالين بيريا هو من يشرف على الكادر الطبي ضمانا لسلامته، لكن الأطباء الجدد لستالين كانو يتعمدون إهماله ويعطونه حقن وجرعات ذات تأثيرات سلبية على صحته، ويشير الأطباء المعاصرون على أن الجرعات التي كان يعطيها الأطباء لستالين تشكل خطراً على كبار السن وتساهم في نقص التروية للشرايين؛ أي أنها بعبارة أخرى تؤدي إلى حدوث جلطة دماغية سريرية. وعندما كان الكادر الطبي يشخص مرضه قاموا بحقنه بمادة الأدرينالين التي تسبب تشنجا في الأوعية الدموية وهذا أمر مرفوض أثناء الإصابة بالجلطة الدماغية مما أدى إلى تدهور الحالة الصحية لستالين. كل هذا يشير إلى أن الكادر الطبي الذي كان يعالج ستالين مكون من الأطباء اليهود الذين عمل ستالين على اجتثاثهم بلا هوادة، وكان يصفهم بجواسيس أمريكا وبالقوميين البرجوازيين ، وبما أن بيريا هو الذي اختار هذا الكادر الطبي وهو الذي كان يشرف عليه فقد تم اتهامه بالتجسس لصالح الأمريكيين والخيانة العظمى لقتله لستالين وبعد فترة قصيرة تم تجريده من كل رتبه وإعدامه وقد توسل بيريا إلى خروتشوف وركع على أن يعفو عنه لكن بلا جدوى.[41]

صحة الروايات

يعتقد بعض المؤرخين أن التهم الموجهة لبيريا والروايات ملفقة من قبل خروتشوف ويرون أن خروتشوف اختلق هذه الروايات حتى يعدم بيريا بتهمة الخيانة وتصبح السلطة له فقط، خصوصاً أن خروتشوف قال في البداية أن ستالين كان يعاني من الأمراض وكان موته طبيعياً في الرواية الرسمية. لكن العائد إلى السجلات يجد أن ستالين كان يتمتع بصحة جيدة وقد قام ستالين بتخطيط للقلب في بداية عام 1950 ويظهر فيه أنه كان يتمتع بلياقة وصحة عالية، وأن خروتشوف اختلق رواية أن ستالين مريض حتى يبرر أن موته كان طبيعياً ويبعد الشكوك من حوله. في النهاية تضل قضية موت ستالين من الألغاز المعقدة التي لم تحسم حتى يومنا هذا.[41]

التحنيط ثم الدفن لاحقا

تم تجهيز جنازة كبرى لستالين، وحضرها مايقارب 3 ملايين شخص من شتى أنحاء الاتحاد السوفيتي من الفلاحين وعامة الناس وصولا إلى القادة الكبار في الحزب ومارشالات الجيش وقادته كما حضر جنازته عدد من القساوسة. بعدها تم نقل جثمان ستالين ووضعه بجانب جثمان لينين، وبقي بجانب لينين حتى 1961 بعدها حرك ودفن بالقرب من الكرملين.

آراء حول ستالين

يعد جوزيف ستالين من أكثر الشخصيات جدلا في التاريخ، ليس فقط بالنسبة لروسيا، بل بالنسبة للعالم أجمع. فهناك من يرى ستالين بطلا قاد شعبه نحو النصر على النازية، وحرر أوروبا، وأنقذ العالم من الخطر النازي، وقام بالنهوض بروسيا في كل النواحي الاقتصادية والسياسية والعسكرية، مما مكن روسيا من الانتقال من دولة زراعية إلى دولة عظمى، فضلا عن امتلاك القنبلة الذرية، والتي جعلت روسيا تتساوى في القوى مع أمريكا وبريطانيا، بينما يراه آخرون على أنه كان دكتاتورا قضى على كل معارضيه، بينما يرى آخرون أن ستالين شخصية لها سلبيات وإيجابيات مثل أي زعيم.

وجهة نظر الروس لستالين

مجموعة من الشباب والصبية وهم يزورون قبر ستالين

أظهر استطلاع للرأي أجراه خبراء مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في روسيا، بمناسبة الذكرى الستين لوفاة الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين، أن ستالين يتقدم على سائر الشخصيات التاريخية الروسية في الشعبية. وكانت شعبيته تدنت خلال حكم دميتري ميدفيديف المعروف بكرهه لستالين، ولكن شعبية ستالين عاودت ارتفاعها بعد أن عاد فلاديمير بوتين إلى قمة السلطة الروسية في عام 2012. ويجدر بالذكر أن شعبية ستالين ارتفعت من 12 في المائة في عام 1989 إلى 49 في المائة في عام 2012. وقال غالبية الروس الذين شملهم الاستطلاع إنهم يتفقون مع وجهة النظر التي تقرر بأن ستالين كان زعيماً حكيماً. وبيّن استطلاع آخر أجراه مركز ليفادا أن 49 في المائة من الروس رأوا أن ستالين لعب دوراً إيجابياً في حياة البلاد. وفي استطلاع آخر في عام 2008 قامت جامعة التاريخ الروسي التابعة لأكاديمية العلوم، بالإضافة إلى مؤسسة الرأي العام، بتنفيذ مشروع الهدف منه هو إجراء استطلاع عام لاختيار أعظم شخصية في التاريخ الروسي. ويمكن التصويت لأحد المرشحين الخمسين حتى نهاية العام الجاري على موقع خاص في شبكة الإنترنت. ويدخل ضمن قائمة المرشحين: القياصرة والقادة العسكريون الروس العظام والشخصيات السياسية والاجتماعية البارزة، والشعراء والكتاب المشهورون، وكذلك الموسيقيون المعروفون في جميع أنحاء العالم والعلماء البارزون. ما أثار ضجة كبيرة بالفعل هو أن الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين حصل على نسبة عالية من الأصوات وبذلك تم اعتباره ثالث أعظم شخصية حكمت روسيا حسب التصويت.[42]

وجهة نظر الجورجيين لستالين

أحد تماثيل ستالين في غوري جورجيا

بالرغم من شعبية ستالين في روسيا. إلا أن شعبيته الكبرى هي في بلده الأم جورجيا حيث يعتبره أغلب الجورجيين البطل القومي لهم، ففي فبراير 2013 قام العديد من الجورجيين القيام بحملة لإحياء ذكرى ستالين سميت الحملة بـ «التاريخ لا يمكن أن يمحى بجرة قلم»، انطلقت لإعادة الاعتبار إلى الرجل الذي ينسب إليه كثيرون الفضل في تحقيق الانتصار على ألمانيا النازية، وبناء القوة الصناعية والعسكرية العظمى للاتحاد السوفياتي، وقد سجل الجورجيون أن العام 2013 كان سنة رد الاعتبار لواحد من أبرز زعمائهم القوميين على مر التاريخ، ففي الشهر الأول من العام أُعيد تمثالان لستالين إلى ساحتين رئيسيتين في جورجيا. والحملة الشعبية تسعى إلى إعادة نُصُب كثيرة إلى الساحات العامة، بعدما علاها الغبار في مستودعات المتاحف حيث ظلت لعقدين مُهمَلةً في زوايا مظلمة. يقول بدري غوغياشفيلي أحد الناشطين في الحملة: «اللحظة التاريخية مواتية كي نحتفي بالزعيم الجورجي الكبير، ولدينا حكومة جديدة تتفهم أهمية ذلك». كما قام الناشطون بجمع التبرعات لترميم التماثيل التي خُرِّبت جزئياً على مدى سنوات. واحتفل ناشطو الحملة بعودة تمثال برونزي ضخم إلى الساحة الرئيسة في مدينته الأصلية غوري. وتنوي الحملة تكثيف نشاطها في آذار (مارس)، تزامنا مع إحياء الذكرى الستين لوفاة ستالين.[42]

إنجازاته

أخذ ستالين على عاتقه تحويل روسيا من بلد زراعي إلى بلد صناعي عن طريق خطط خمسية من أجل النهوض بالاقتصاد.

الإنجازات في فترة 1929-1939 من ناحية الصناعة

محطة دنيبروجيس الكهرومائية قيد التنفيذ في أوكرانيا 1934

- تم تحديد نسبة نمو الإنتاج الصناعي للفترة ما بين 1934 و1939 ب 70%، بمعدل سنوي 12% تقريبا مع الأخذ بعين الاعتبار أن تكون الزيادة السنوية لأدوات الإنتاج بمعدل 13% والإنتاج الاستهلاكي 11%.

  • زيادة الإنتاج مقارنة مع عام 1929 على النحو التالي :
  • الحديد والصلب 76% .
  • الفحم الحجري 43% .
  • النفط 85% .
  • الطاقة الكهربائية 80% .
  • التوربينات البخارية 230% .
  • التوربينات المائية 780% .
  • الآلات الضخمة لمعالجة المعادن 260% .
  • السيارات 20% .
  • الجرارات الزراعية 19% .
  • السماد 88% .
  • الاخشاب 56%.
  • الورق 46% .
  • الأقمشة الصوفية 54% .
  • الأقمشة القطنية 61% .
  • الأحذية الجلدية 55% .
  • اللحوم 92% .
  • السكر 78% .
  • الأسماك 58% .
  • الزيوت النباتية 77% .
  • المعلبات 210% .[43][44]

تأمين إمكانية تحقيق نسب النمو، مضاعفة نسبة التمويل مرتين ونصف مقارنة مع نسبة تمويل الأعوام 1924_1930 . فضلا عن تأمين إنشاء مصانع ومناجم ومحطات توليد جديدة بالإضافة إلى توسيع المنشآت القائمة . فضلا عن توسيع إنتاج المعادن غير الحديدية. النحاس 90% الألومينيوم والزنك والرصاص 260% والنيكل 53% . زيادة استخراج الغاز الطبيعي بنسبة 80% وكذلك الغاز المرافق لاستخراج النفط. وتوسيع وإنشاء مصانع الكيماويات المعتمدة على الغاز. و كذلك زيادة إنتاج آلات للصناعات الكيماوية ب3,3 ضعف إنتاج الخطة السابقة . زيادة إنتاج آلات مصانع المواد الاستهلاكية ضعفين . زيادة إنتاج سفن نقل الركاب ب2,9 ضعف وسفن النقل وصيد الاسماك ب 3,8 أضعاف . التركيز على إنشاء مصانع ومناطق صناعية في جمهوريات البلطيق . زيادة إنتاج مواد البناء بما لا يقل عن الضعفين مع تعزيز إنتاج مواد البناء المتقدمة التكنولوجيا . زيادة إنتاج المواد الاستهلاكية ومنتجات الصناعات الخفيفة والصناعات الغذائية بما لا يقل عن سبعة أضعاف. وذلك بتوجيه التمويل إلى إنشاء المصانع الضرورية.[45]

من ناحية الزراعة

  • تأسيس مزارع حكومية للخضراوات والبطاطا وكذلك لتربية المواشي اللبونة واللحمية، بجوار جميع المراكز الصناعية لتأمين احتياجات تلك المدن واختصارا لنفقات النقل والتخزين والتسويق.
  • إيلاء اهتمام خاص بتأسيس مزارع الماشية في جمهوريات البلطيق .
  • تأمين وتصميم أنواع جديدة من البذور، تمتاز بخصائص تتلائم مع الظروف الجوية ونوعية التربة وأسلوب الري سواء البعلي أو الصناعي ، وكذلك ذات مردود إنتاجي أعلى. وذلك لمختلف المناطق المناخية.
  • زرع ما لا يقل عن 2,5 مليون هكتار من الغابات، العمل على تجفيف المستنقعات وكذلك مكافحة التصحر وإيلاء أهمية خاصة لظاهرة تآكل التربة .
  • إنشاء قنوات الري وتوزيع المياه وزيادة مساحة الأراضي المروية بنسبة 35% وكذلك تصميم وتنفيذ 35 ألف بركة وبحيرة صناعية على أراضي المزارع الحكومية .
  • استصلاح الأراضي في منطقتي قناة تركمنستان وقناة لينين وبذرها بالاعشاب لجعلها مراعي مفتوحة للخراف والماعز. كذلك تأسيس مراعي قريبة من المزارع في منطقة آسيا الوسطى وكازخستان لاختصار مسافة نقل العلف .
  • رفع مستوى مكننة الأعمال الزراعية إلى 95% وذلك إلى عام 1951، عن طريق تعزيز محطات تقديم الخدمات الممكننة ورفدها بالآليات الحديثة والعمال المهرة بحيث أصبحت كمية الزيادة المطلقة في المعدات الزراعية لأقل من 50% . توسيع شبكة محطات تقديم الخدمات الميكانيكية وكذلك تأسيس محطات جديدة في جمهوريات البلطيق .
  • التركيز على تشييد المنازل والمؤسسات الخدمية والثقافية والمنشآت الإنتاجية في المزارع الحكومية .[44][46]

من ناحية السلع والنقل والمواصلات

الاعتماد على زيادة إنتاج المواد الغذائية والبضائع الاستهلاكية وتأمين زيادة عرضها حسب النسب التالية . التلفزيونات 200%، الساعات 220 %، الثلاجات والغسالات والمكانس الكهربائية ،أربع أضعاف. الموبيليا ثلاثة أضعاف، الأدوات المطبخية 250% .الملابس 80% .الدراجات الهوائية 350% ...الخ . زيادة عدد المطاعم بجميع درجاتها بنسبة 80%، وكذلك محلات عرض السلع بمختلف أنواعها وبناء عدد أكبر من المستودعات والثلاجات التخزينية. زيادة حجم النقليات مقارنة مع عام 1929. في السكك الحديدية بنسبة 40% ،النقل النهري 80% ،النقل البحري 60% النقل البري 85% ، النقل الجوي 200% ،النقل الأنبوبي بخمسة أضعاف . وذلك ببناء خطوط جديدة للسكك الحديدية بمقدار ضعفين السكك المنشأة ، وكذلك إعادة تأهيل السكك القديمة وبناء شبكة سكك حديدية في جمهوريات البلطيق . وتأمين العدد اللازم من القاطرات والمقطورات . إعادة تأهيل وتوسيع جميع المرافئ البحرية والنهرية وتعميق مجاري الأنهار والقنوات حسب الجدول. إنهاء بناء وتفعيل مصانع السفن وكذلك ورشات الصيانة والتصليح. تعبيد طرق جديدة للسيارات بنسبة 50% أكثر مما عُبد في الفترة ما بين 1924 و1930 مع التركيز على جمهوريات البلطيق ومنطقه القوقاز. إنشاء مجمعات جديدة لأساطيل النقل البري وورشات التصليح. تجهيز مطارات نقل البضائع للعمل بنظام 24-24 وتامينها بالطائرات. في مجل الاتصالات، زيادة طول كوابل التلفون والتلغراف بما لا يقل عن ضعفي طولها الحالي وكذلك زيادة قوة بث وعدد المحطات التلفزيونية والإذاعية[44][47]

في مجال الرفاهية والخدمات الصحية

الاعتماد على سياسة زيادة دخل العمال والفلاحين ترتكز على تخفيض الأسعار المستمر، فتم تخفيض الأسعار بما لا يقل عن 35% مقارنة مع الأسعار في فترة 1920-1931. وزيادة التمويل الحكومي الموجه لغايات الضمان الاجتماعي 30% مقارنة مع تمويل عام 1924 . وعليه فإن دخل الكلخوزيين ارتفع بالمعادل النقدي بما لا يقل عن 40% . بهدف تحسين ظروف سكن الكادحين، تم توسيع خطة البناء السكني وتمويلها بضعفي تمويل الخطة السابقة لتأمين بناء 105 مليون متر مربع من الشقق السكنية. بنفس الوقت تم تخصيص تمويل خاص لبناء وتجديد البنية التحتية بمبلغ لا يقل عن 150% عن المبلغ المخصص للخطة السابقة. بناء المزيد من المستشفيات والعيادات ودور الراحة وحدائق الأطفال، لكي لا تقل نسبة الزيادة عن 20% من عدد الأسرة عام 1930، مع استثناء جمهوريات البلطيق لتكون الزيادة هناك 40%. وكذلك تأمينها بمختلف المعدات الطبية المعاصرة. وزيادة عدد الأطباء 25% مع رفع مؤهلات الأطباء الممارسين. من ناحية أخرى، زيادة إنتاج الأدوية والمعدات الطبية مرتين ونصف مقارنة مع عام 1924 .[44][47]

الخدمات التعليمية وحقوق المرأة

تحت الحكومة السوفييتية استفاد البعض من التحرر الاجتماعي وخصوصا النساء. فقد أعطيت الفتيات حق التعليم والمساواة في كل الحقوق مع الرجل تقريبا، فتم توظيف النساء في مختلف الوظائف بجانب الرجال، حتى الوظائف العسكرية فكان في الجيش الأحمر ما يقارب 400,000 امرأة مابين ضابطة وجندية وقناصة، وبسبب خطط التنمية الستالينية أدت إلى التقدم في مجال الرعاية الصحية فضلا عن منح ستالين حق التعليم والرعاية الصحية لكل شعوب الاتحاد السوفيتي دون استثناء. أدت هذه السياسة إلى خلق الجيل الأول الذي لا يعاني من أمراض التيفوئيد والكوليرا والملاريا بفضل الرعاية الصحية، وقد انخفضت الإصابات بهذه الأمراض مما أدى إلى امتداد حياة الفرد إلى عقود. وكانت المرأة في ضل ستالين من الجيل الأول من النساء اللواتي استطعن الولادة بسلامة في المستشفى مع الحصول على رعاية قبل الولادة، كما أراد ستالين خلق شعب متعلم ومثقف، فقامت الحكومة السوفيتية بالقيام بحملات شاملة في الثلاثينيات لمكافحة الأمية وضمان حصول الجميع على حقوق التعليم وبسبب هذه الخطط ولد الجيل الأول الذي يعرف أفراده بالكامل القراءة والكتابة. في نهاية الأربعينيات وبسبب الاحتكاك الذي حصل بين الاتحاد السوفيتي والعالم بعد الحرب العالمية تم إحضار مئات المهندسين الأجانب للقيام بتدريب المهندسين السوفييت، وأرسلت البعثات الدراسية إلى الخارج لتعلم الدراسات التكنولوجية الصناعية، كما تم بناء العديد من سكك الحديد للمناطق البعيدة والذي كان من الأمور المحفزة للعمال.[48][49]

نظام التعليم

ملصق يحث على تعليم الاطفال

بعد قيام الثورة البلشفية واستيلاء البلاشفة على السلطة تم تقليل الاهتمام بالتعليم الاكاديمي والتركيز الشديد على العمل المهني لكن مع وصول ستالين إلى السلطة قام بتركيز اساليب الدراسة على التعليم الاكاديمي من اجل انشاء جيل واعي ومثقف كما تم اقرار قانون يمنع العنف داخل المدارس عام 1935 وبسبب السياسات التعليمية اختفت الامية تقريبا عام 1939 وكان التعليم الزامي بالنسبة للاطفال اما الاميين الكبار فقد تم افتتاح مدارس مسائية لهم ولم يكتفي ستالين بذلك بل أمر كل يوم بتوزيع الجرائد والمجلات في مناطق واسعة لتشجيع المواطنيين على القراءة[9]

الأسرة السوفيتية في عهد ستالين

في تعديلات الدستور عام 1936 ادخل ستالين تعديلات لتحسين الحياة الاسرية واتخذ تدابير جديدة فأصبح الطلاق أكثر صعوبة، وأصبح الاجهاض جريمة جنائية الا في حالات الضرورة وفي محاولة لزيادة عدد المواليد اعطيت اعفائات ضريبية على الاسر التي لديها عدد كبير من الاطفال كما تم حظر المثلية الجنسية ، وكان هناك رعاية صحية للجميع وضمان اجتماعي للتأمين ضد الحوادث كما تم تشجيع النساء على العمل بعد الولادة[36]

إصدار قانون حظر التعذيب

في بداية عام 1939 أصدر ستالين قانون يمنع التعذيب داخل السجون إلا في حالات استثنائية وقد جاء فيه :

إلى اللجان المركزية للأحزاب الشيوعية في الجمهوريات، إلى سكرتيريات المحافظات ولجان الحزب الإقليمية، إلى مفوضي الشعب للشؤون الداخلية، إلى رؤساء مديريات مفوضية الشعب للشؤون الداخلية، لقد علمت اللجنة المركزية لمفوضية الشعب للشؤون الداخلية أن سكرتيريات المحافظات ولجان الحزب الإقليمية ، في تدقيقها على عمل موظفي مديريات مفوضية الشعب للشؤون الداخلية، قد أنبتهم لاستخدام الضغط الجسدي على أولئك الذين جرى اعتقالهم، معتبرة هذا شيئاً إجراميا. تؤكد اللجنة المركزية لمفوضية الشعب للشؤون الداخلية أن استخدام الضغط الجسدي في عمل مفوضية الشعب للشؤون الداخلية قد سمح به منذ عام 1937، في قرار اللجنة المركزية لمفوضية الشعب للشؤون الداخلية. نص هذا الأمر على أنه يمكن استخدام الضغط الجسدي في حالات استثنائية وفقط ضد أسماء المشاركين في التآمر والذين يرفضون لأشهر إعطاء أي دليل، والذين يرفضون الكشف عن المشاركين في التآمر الذين ما زالوا طلقاء، والذين بالتالي يواصلون حتى من داخل السجن خوض الصراع ضد النظام السوفييتي. لقد أظهرت التجربة أن تدبيرا كهذا قد أدى إلى نتائج جيدة وسرع كثيرا من كشف أعداء الشعب. من الصحيح أنه في الممارسة قد جرى إساءة استعمال وسيلة الضغط الجسدي من قبل زاكوفسكي وليتفين وأوزبينسكي وبقية القميئين، محولين إياها من استثناء إلى قاعدة وبدؤوا باستخدامه ضد أناس مخلصين ممن جرى اعتقالهم بالصدفة. بالنسبة لإساءة الاستعمال هذه فإنهم قد تلقوا عقابا عادلا. لكن هذا لا ينقص بأي حال من الأحوال من قيمة هذه الطريقة نفسها عندما تستخدم بشكل سليم. من المعروف أن كل أجهزة المخابرات السرية البرجوازية استخدمت الضغط الجسدي ضد ممثلي البروليتاريا الاشتراكية ويعتمدون على وسائل همجية. لكن يجب على أجهزتنا الاشتراكية ان تكون أكثر إنسانية حتى مع الأعداء. أن اللجنة المركزية لمفوضية الشؤون الداخلية ترى أن استخدام الضغط الجسدي يجب أن يستمر في حالات استثنائية ضد الأعداء الوقحين والضارين للشعب، وأنها طريقة مناسبة تماما ومطلوبة. تطالب اللجنة المركزية لمفوضية الشعب للشؤون الداخلية من سكرتيريات المحافظات ولجان الحزب الإقليمية واللجان المركزية للأحزاب الشيوعية في الجمهوريات أن يتذكروا هذا الإيضاح عند قيامهم بتفقد عمل موظفي مديريات مفوضية الشعب للشؤون الداخلية .

سكرتارية اللجنة المركزية لمفوضية الشعب للشؤون الداخلية

جوزيف ف. ستالين[50]

10.01.1939[51]

المشروع النووي السوفيتي

وكان أعلى بحث سري وبرنامج تنمية في الاتحاد السوفيتي بدأ أثناء الحرب العالمية عند اكتشاف الاتحاد السوفيتي للمشروع النووي الأمريكي والبريطاني، وكان هذا البرنامج النووي من دراسات العالم الفيزيائي السوفييتي ايغور كوتشاروف بينما كان الدعم اللوجستي والإشراف من قبل ستالين أما عمليات التجسس الناجحة للمخابرات السوفيتية خلال الحرب العالمية للحصول على معلومات عن البرامج النووية الأمريكية والبريطانية فكان على مدير الاستخبارات لافرينتي بيريا. وبدأ العمل في البرنامج عندما أرسل ستالين رسالة إلى العالم الفيزيائي الجورجي فليوروف يحثة على البدء بالبحث ، وقد قام العالم فليروف باكتشاف الانشطار النووي عام 1939 أي أن البرنامج النووي السوفييتي بدأ عام 1939 وانتهى عام 1949 بصنع أول قنبلة نووية. وفي 29 أغسطس 1949 في منطقة معزولة في صحراء كازاخستان تم تفجير أول قنبلة نووية سوفيتية لاحقا. وقبل وفاة ستالين بوقت قصير تمكن الاتحاد السوفيتي من تطوير القنبلة النووية إلى قنبلة هيدروجينية وقد قام الاتحاد السوفيتي بالعديد من التجارب النووية في عام 1950,1952,1953[52]

إنشاء محطة أنفاق موسكو

مترو موسكو أثناء افتتاحه 1935

في عام1935 تم افتتاح أول مترو أنفاق في تاريخ روسيا ويعد من المشاريع الكبرى والمكلفة في عهد ستالين. وأمر ستالين المهندسين المعماريين والفنانيين منهم سفيتلو بودوشتشي بتصميم الهيكل وجدران الرخام والسقوف العالية مع الثريات الضخمة، فضلا عن العديد من الإضاءات والزخرفة والتماثيل المصغرة جعلت الناس يعجبون بمحطة المترو الجديدة وكانو يسمونها (الجنة الشيوعية تحت الأرض). وكان طول النفق 11 كيلومترا وعلى عمق 200 مترا تحت سطح الأرض. وبسبب تقدم الصناعة وتحسن الأحوال الاقتصادية في نهاية الثلاثينيات ازداد عدد السكان وأصبحت الحاجة ملحة إلى إنشاء العديد من محطات مترو الأنفاق لتسهيل التنقل والانتقال بين المدن، وأهم المحطات التي تم بناؤها لاحقا وبنفس النمط:[51]

  • مترو أنفاق سوكولنيتشيسكايا بطول 26 كيلومتر افتتح عام 1935
  • مترو أنفاق أرباتسكو-بوكروفسكايا بطول 38 كيلومتر افتتح عام 1938
  • مترو إنفاق زاموسكفوريتسكايا بطول 45 كيلومتر افتتح عام 1938
  • مترو أنفاق كولسيفوي بطول 19 كيلومتر افتتح عام 1950

مشروع غويلرو لكهربة الاتحاد السوفيتي

ملصق سوفيتي بمناسبة الذكرى ال29 لخطة غويلرو

وهي أول خطة سوفياتية من نوعها لتحقيق الانتعاش الاقتصادي والتنمية الوطنية. أصبحت النموذج الأولي للخطط الخمسية اللاحقة ، وتنص على انشاء محطات كهربائية عديدة لايصال الكهرباء لكل جهموريات الاتحاد السوفيتي وقد بدأت في عهد لينين وكملها ستالين واستمرت 15 عام وقد قام ستالين بتشكل لجنة لتطوير وتكملة المشروع بعد موت لينين وكان مدير اللجنة كرزيزانوفسكي وشارك في هذا المشروع أكثر من 200 عالم ومهندس منهم ، جرافتيو جينريخ ، وايفان أليكساندروف ، وشايلين ميخائيل تمثلت خطة ستالين اعادة الهيكلة الرئيسية للاقتصاد السوفيتي من ناحية الطاقة الكهربائية فضلا على تركيز نقل الكهرباء إلى المدن والريف على حد سواء مما يرفع مستوى الثقافة والصناعة في الريف ووفقا للخطة فقد قسم الاتحاد السوفيتي إلى ثمانية اقسام لبدء المشروع مع استثنائات لمناطق الاورال ونهر الفولغا ومنطقة سيبيريا الغربية وتركستان والقوقاز شملت الخطة تشييد 30 محطة طاقة للمناطق الإقليمية مع تشييد عشرات المحطات التي تعمل على تحويل الطاقة من كهرمائية إلى كهربائية وانتهى المشروع بنجاح عام 1936 فقد ارتفعت معدلات انتاج الطاقة الكهربائية من 1.3 بيليون كيلو واط/ساعة عام 1920 إلى 8.8 بيليون كيلو واط /ساعة عام 1936 أي ارتفع بـ 8 اضعاف[25]

استعادة أراضي روسيا

على سبيل المثال استعادة روسيا للجزر التي احتلتها اليابان في حربها مع روسيا القيصرية عام 1905 واستعاد الاراضي الروسية التي احتلتها بولندا عام 1920 والانتصار في الحرب العالمية كل هذا وغيرة جعل من الاتحاد السوفيتي بلد مهيب وصعدت بة إلى مرتبة الدول العظمى وفي النهاية تحسب من انجازات جوزيف ستالين.[51]

ضحايا سياسات ستالين

تتباين تقديرات المؤرخين حول عدد القتلى ضحايا جوزيف ستالين، وإن كان هناك إجماع على أن سياسات ستالين القاسية وقمعه لخصومه وحملات التطهير التي قام بها قد أودت بحياة الملايين من المواطنين السوفييت المدنيين.[53][54][55] [56][57]

وبشكل عام يشكك المؤرخون في دقة السجلات الموجودة حول عدد الإعدامات للسجناء السياسيين وأبناء الأقليات في عهد ستالين. وقد قدّر عدد من المؤرخين بعد انهيار الاتحاد السوفييتي عدد الضحايا بما بين 3[58][59] إلى 9 ملايين [60] دون احتساب ضحايا المجاعات. في حين يتراوح العدد الإجمالي للضحايا بين 9[61] إلى 50 مليوناً.[62] في المقابل كانت التقديرات قبل انهيار الاتحاد السوفييتي تتراوح بين 2 إلى 60 مليوناً.[63]

السجلات الأرشيفية الرسمية التي ظهرت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وثّقت 799,455 حالة إعدام[64] في الفترة (1921–1953)، ونحو 1.7 مليون وفاة في معتقلات الجولاج، ونحو 390 ألفاً ماتوا خلال التوطين القسري للكولاك.[65]

يضاف إلى ما سبق استمرار الجدل حول ما إذا كانت مجاعة أوكرانيا (الهولودومور) التي راح ضحيتها الملايين عملاً مدبراً أم لا.[66]

وبخلاف الضحايا من المدنيين وغير المقاتلين، فقد أدت سياسات ستالين وكيفية خوضه للحرب العالمية الثانية إلى مقتل الملايين أيضاً من قواته ومن قوات وأسرى جنود دول المحور أيضاً.

هوايات ستالين وحياته الشخصية

جوزيف ستالين مع سيارتة

كان ستالين يدخن ويشرب الكحول وكان يفضل النبيذ الجورجي على الفودكا الروسية وكان يحب الاكلات التقليدية الروسية وحسب مذكرات خروتشوف فقد كان ستالين مولعا بأفلام رعاة البقر الأمريكية وكان يسهر لمشاهدتها وبعد كل مساء بعدما يفرغ من اعمالة كان يستدعي كبار السياسيين السوفييت والمقربين منة لمشاهدة فلم في سينما الكرملين ، وغالبا ما كانت الأفلام اجنبية وكان ايفان بولشاكوف مفوض الشعب للسينما والاعلام هو المسؤل عن ترجمتها وكانت أفلام ستالين المفضلة حلقات من شارلي شابلن وأفلام غربية وفي أحد الايام عندما كان ستالين يشاهد فلم عن ايفان الرابع ضهر مشهد فاضح فغضب ستالين وقام بتوبيخ بولشاكوف وبعد انتهاء الحرب العالمية أمر ستالين بجمع أفلام جوزيف غوبلز لمشاهدتها ، وكان ستالين يجيد لعب البلياردو وكان يقراء مايقارب 50 صفحة في اليوم وكانت من هوايات ستالين المفضلة هي الصيد وهي الهواية التي تعلمها في فترة 1913 -1917 عندما كان في المنفى.

ستالين والهوس بالسينما

ستالين مع مكسيم غوركي 1931

كان ستالين يحب السينما لكنه كان أكثر من كونه متحمساً للأفلام. فقد كان مراقباً أعلى يقترح عناوين الأفلام وأفكارها وقصصها ويضع السيناريوهات وكلمات الأغاني ويحاضر بالمخرجين ويدرب الممثلين ويأمر بإعادة التصوير وأخيراً يمرر الأفلام من أجل عرضها. بعد لقاءات متأخرة في مكتبه كان ستالين يقترح فيلماً للعرض ثم بعض العشاء. وبعد أن يقطع الطريق عبر مجازات الكرملين وساحاته يتخذ له مقعداً في الصف الأمامي في قاعة العرض في الكرملين مع بيريا ومولوتوف ووزير الثقافة أندري زدانوف. كان ستالين يسأل:" ماذا سيعرض لنا الرفيق بولشاكوف اليوم؟" وكان على "إيفان بولشاكوف" وزير السينما أن يقيس مزاج ستالين. فإذا كان جيداً فإنه يعرض لة فلم سوفيتي جديد. وحين رأى أول ألأفلام وهو فلم "زملاء جولي" لجيورجي الكسندروف عام 1934 كان ستالين في غاية السرور للقائه بالمخرج قائلاً:" شعرت بأني لديّ عطلة لمدة شهر!" ثم قال ساخراً:" انتزعوه من المخرج! فربما يفسده!". وقام بتمويل ثلاثة من كوميديات الجاز بضمنها فيلمه المفضل "فولغا، فولغا"- 1938. في أرشيفه وجدت أن ستالين قد كتب بخط يده الأشعار المقفاة لبعض الأغاني:" كان ستالين يهتم بشكل كبير بكل مخرج وفيلم: يظهر الأرشيف اقتراحاته للعناوين وقائمته الصغيرة من كتاب السيناريو الذين يلتقون في غالب الأحيان مع الأستاذ من أجل تداول المعلومات. ويعج الأرشيف بالتعليقات المرقمة عن كل أنواع الأفلام مثل فيلم "الأرض" لدوفشنكو-1935. كان يهتم بالتفاصيل في الأفلام التي ظهر بها كشخصية. بالنسبة لفيلم "لينين" الذي ظهر عام 1939 أشرف علية كاتب السيناريو "الكسي كابلر" فيما بعد في الحرب سمح ستالين إلى أزنشتاين بصناعة فيلمه الضخم "إيفان الرهيب"- 1945 والجزء الثاني 1951 وقد أعجب إعجاباً شديداً بالجزء الأول لكن الجزء الثاني كان مختلفاً وقد شعر ستالين بالروع من الفيلم قائلاً:" إنه ليس فيلماً، إنه كابوس!". وأيده زدانوف الذي كان حاضراً:" إن إيفان الرهيب يبدو هستيريا في نسخة أزنشتاين". في الواقع كان ستالين يتكلف الاحتشام ومرة حين عرض بولشاكوف عليه فيلماً فيه راقصة عارية صرخ ستالين بوجة بولشاكوف وقال لة :" ماهذا يا بولشاكوف؟ ثم خرج غاضبا. وفي أحد الايام دعى ستالين الممثل الذي مثل دورة (مثل دور ستالين) في فلم لينين 1939 دعاة إلى الحضور للعشاء وفي وسط العشاء سأل ستالين الممثل : كيف مثلت دوري؟ فقال لة الممثل : مثلت دورك كما يراك الشعب فضحك ستالين وعانقة في إحدى المرات أعطى بولشاكوف الرخصة لأحد الأفلام من أجل عرضه في البلاد دون أن يسأل ستالين الذي كان في عطلة. في العرض التالي سأله ستالين:" من أعطاك رخصة عرض هذا الفيلم؟". تجمد بولشاكوف قائلاً:" أنا تشاورت وقررت" فقال له ستالين منغماً:" أنت تشاورت ثم قررت. أنت قررت ثم تشاورت". "أنت قررت" ثم ترك الغرفة بصمت مشؤوم. وأخيراً أطل برأسه من خلال الباب قائلاً:" لقد قررت بشكل صحيح". لاحقا كان ستالين يضن ان بولشاكوف هو من يترجم الأفلام لكن بولشاكوف لم يكن يعرف التكلم بالإنكليزية لذا قضى معظم أيامه مع مترجم "يعلمه" ترجمة الأفلام. وكان الأشخاص البارزين في بلاط ستالين ينفجرون بالضحك على ترجمات بولشاكوف الرديئة بشكل لامعقول:" وخصوصا بيريا الذي كان يقع على الارض من شدة الضحك لكن ستالين كان معتادا ويحب بولشاكوف. وبعد انتهاء الحرب امر ستالين بالاستيلاء على أفلام جوزيف غوبلز ، وذات مرة دعى ستالين صديقة الجورجي القديم كافترزاد لمشاهدة أحد الأفلام معة. يقول "كافاترزدا" " لا يمكن" فيسأل ستالين:" لماذا؟" فيرد "كافاترزدا":" لدينا ضيوف". فيشخر ستالين بشكل مضحك قائلاً وهو الذي حرر أغلب أوربا :" اللعنة عليهم". وكان آخر فلم شاهدة ستالين في 28 اذار 1953 قبل وفاتة بايام.[68]

شعر ستالين

كان الشعر من هوايات ستالين المفضلة قبل انضمامة للبلاشفة بعدها لم يعد يكتب الشعر نادرا بسبب انشغالة بأمور الحزب ، وكان ستالين الشاب يحيي حفلات الغناء لقاء أجور وكان شرهاً في القراءة ومعجباً بالأعمال الفنية لكبار الأدباء والروائيين أمثال تشيخوف وبلزاك وكذلك بأفلاطون! وكان يقرأ الأعمال الأدبية على ضوء الشموع ويقرأ الكتب الممنوعة التي يخفيها عن أعين السلطة وقتذاك بين الخشب المعد للتدفئة، وقد جمعت قصائدة في مجلد وترجمت إلى عدة لغات. وهذا مقطع من قصيدة كتبها ستالين في شبابة:[69]

حين يعود المنفي المهضوم مجدداً إلى شعبه المظلوم
وحين يبصر المريض المحروم مجدداً إلى الشمس والنجوم
عندنئذ ، أنا المظلوم ، وسط الحزن والشقا أجد الراحة والهنا
وآمل بحياة المنى الراقدة في قلب الضنى
وعلى بساط هذه الآمال تبتهج روحي وينبض قلبي بالسلام
لكن ما حقيقة هذه الآمال التي أرسلت إلي في هذه الأيام ؟

أصل الاسم والألقاب

اسم ستالين الكامل هو جوزيف فيساريونوفيتش فانوفيس لزار جوغاشفيلي أما ستالين فهو لقب معنى بالروسي (الرجل الحديدي) يقال بأن لينين هو من أطلق هذا الاسم على ستالين عام 1912 وسبب تسميته بهذا اللقب هو قيام ستالين بالقضاء على أحد القياصرة ففي أحد الايام من عام 1912 تنكر ستالين ولينين بزي عمال ودخلوا إلى فناء قصر الشتاء (قصر القيصر) وهناك تظاهروا بقيامهم بأعمال الصبغ والبناء وعندما ظهر أحد القياصرة قام ستالين برمي قنبلة يدوية صنعها بنفسه على القيصر حولت القيصر إلى أشلاء بعدها عاد ستالين إلى عمله وكأن شيئا لم يكن.[70] أما الألقاب التي اشتهر بها ستالين فهي :

  • العم جو : وهو اللقب الذي كان يطلقه الغربيين على ستالين أثناء وبعد الحرب العالمية[71]
  • أبو الشعوب : وهو اللقب الذي كان يطلقه أنصار ستالين وسبب تسميته بهذا الاسم هو أنه كان يحكم الاتحاد السوفيتي المكون من العديد من القوميات[72]
  • فُوجد : (بالروسية: Вождь) معنى (الزعيم أو القائد) مثل كلمة فوهرر بالألمانية[73]

أخطاء شائعة حول ستالين

هناك جدل حول السنة التي ولد فيها ستالين فهناك من يقول أنه ولد عام 1879 وآخرون يقولون أنه ولد عام 1878 كما أن هناك مقولة شائعة ينسبها البعض إلى ستالين وهي : (موت إنسان حادث مأساوي أما موت مليون فهو مجرد إحصائية) لكن في الحقيقة ستالين ليس له علاقة بمثل هذا الكلام وإن الكاتب الألماني إيريك ريمارك هو أول من استخدم هذه الجملة لأول مرة في روايته(المسلة السوداء)[74] الصادرة عام 1956 ،حيث كتب ما يلي :هكذا يحدث دائما ،موت شخص واحد_انه موت، اما موت مليونان_فقط احصائية.[75] و كان الكاتب الألماني كورت توخولسكي قد استخدم جملة مشابهة عام 1932 في روايته (النكتة الفرنسية) .كتب هناك قائلا :موت عدد من الناس كارثة ،أما موت مئات الألوف-هو تعداد).[44][76]

رثائه

رثاة ستالين الكثير من الشعراء الشيوعيين وغير الشيوعيين من ضمنهم الشاعر العراقي المشهور محمد مهدي الجواهري حيث رثاة ستالين في قصيدتة (ستالينغراد) جاء فيها :

اقسمت باسم عظيمٍ كرمت{{{2}}}
باسمِه أنْ لا تهان العظماء{{{2}}}
يا ستَالينُ وما أعظمَها{{{2}}}
في التهجي أحرُفاً تأبى الهجاء{{{2}}}
أحرف يستمطرُ الكونُ بها{{{2}}}
إنعتاقاً وازدهاراً وإخاء{{{2}}}
يبغِ لولا أرَجُ الزهر ثناء{{{2}}}
وزعيمٌ شعَّ فيمنْ حولَه{{{2}}}
قبسٌ منه فكانوا الزعماء{{{2}}}
زَرَّ بُردْيهِ على ذي مِرّةٍ{{{2}}}
فاض إشفاقاً وبأساً وعناء{{{2}}}
مسّه الظلمُ فعادى أهله{{{2}}}
وامترى البؤسَ فَحَبَّ البوساء{{{2}}}
وانبرى كالغيمِ في مُضْحِيَةٍ{{{2}}}
فسقى دهراً وأحيا وأفاء{{{2}}}
بُوركَ الباني وعاشت أمةٌ{{{2}}}
وفتِ الباني حقوقاً والبناء{{{2}}}
قيل للعيشِ ففاضت امناء{{{2}}}
وإلى الموت ففاضت شهداء{{{2}}}

فيلم ستالين

وقد قامت هوليوود بعد تصدع المعسكر الشيوعي وتفكك الاتحاد السوفييتي بإنتاج فيلم حول حياة ستالين بعنوان "ستالين" وقد شارك فيه كل من روبرت دوفال حيث قام هذا الأخير بدور البطولة بادائه لدور ستالين إضافة إلى ماكسيميليان شيل الذي أدى دور لينين.

أشخاص تأثروا بستالين

  • ونستون تشرشل : كان تشرشل من الاصدقاء المقربين من ستالين وقال عنة : ستالين استلم روسيا مجراف زراعي وتركها بسلاح ذري .. حتى انا الذي تربيت في مجلس البرلمان لم اكن أرفض له طلباً [77]
  • شارل ديغول : حيث كان من المعجبين بـ ستالين ويقول عنه : لقد تمتع ستالين بهيبة ونفوذ واحترام كبيرين ليس فقط داخل روسيا بل حتى من اعدائه [78]
  • تشي جيفارا : كان من المعجبين بـ ستالين وقال في مراسلاته : أقسمت امام صورة ستالين ناعيا إياه انني لن يهدأ لي بال حتى ارى اخطبوطات الراسمالية قد دُمرت.

[79]

فيديوات وخطب

مؤلفاته

مسيرة للحزب الشيوعي البريطاني في لندن 2008 وهم يحملون صور ستالين
  • الاناركيه أو الاشتراكية؟،" عام 1907
  • الماركسية والمسألة القومية،" 1913
  • مبادئ اللينينية،" عام 1924
  • التروتسكية أو اللينينية؟،" عام 1924
  • المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية،" عام 1938
  • تاريخ الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفياتي،" عام 1938
  • مسائل اللينينية،" عام 1946
  • حول الماركسية في علم اللغة،" عام 1950
  • القضايا الاقتصادية الاشتراكية في الاتحاد السوفياتي،" عام 1952

مقولاته

  • الشجاعة ليست عدم الشعور بالخوف، بل هي التغلب على هذا الشعور.
  • أثبت التاريخ أنه لم ولن توجد جيوش لا تقهر.
  • افهم عدوك حتى تستطيع مقارعته.
  • التعليم سلاح ذو حدين يعتمد تأثيره على إلى من وجه وإلى ماذا هدف.

مصادر

  1. http://www.comicvine.com/josef-stalin/4005-28624/images/
  2. http://www.comicvine.com/josef-stalin/4005-28624/videos/
  3. http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb11925406n — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — المؤلف: المكتبة الوطنية الفرنسية — الرخصة: رخصة حرة
  4. Marx-Engels-Lenin Institute, Josef Stalin: A Political Biography, p. 14.
  5. Montefiore 2007, p. 261.
  6. Montefiore 2007, p. 61, ch. 7
  7. Leonard Shapiro, The Communist Party of the Soviet Union (Vintage Books: New York, 1971) p. 163.
  8. Montefiore 2007, p. 148
  9. Service, Robert (2005) Stalin: A Biography, ISBN 978-0-330-41913-0
  10. Zarrow, Peter Gue (2005). stalin, 1900s. Psychology Press. p. 233. ISBN 0-415-36447-7.
  11. Soviet Readers Finally Told Moscow Had Trotsky Slain. Published in the New York Times on 5 January 1989. Retrieved 4 October 2007
  12. Figes, Orlando The Whisperers: Private Life in Stalin's Russia, 2007, ISBN 0-8050-7461-9
  13. Brackman 2001, p. 207.
  14. من هو ستالين وماهي االستالينية / فؤاد نمري / ص 30 - 36
  15. Montefiore 2007, p. 261, ch. 37
  16. Quoted in Volkogonov, Dmitri (1991) Stalin: Triumph and Tragedy, New York, p. 210 ISBN 0-7615-0718-3
  17. الاشتراكية المحلية: هي تطبيق النظام الاشتراكي في بلد معين ومن ثمّة "السّمو" إلى الشيوعية بينما "تروتسكي" يؤمن بثورة شيوعية عالمية عارمة.
  18. "Prominent figures". State and Power in Russia. Retrieved 19 July 2008.
  19. Pohl, Otto, Ethnic Cleansing in the USSR, 1937–1949, ISBN 0-313-30921-3
  20. من هو ستالين وماهي الستالينية / فؤاد نمري/ ص31
  21. Bullock 1962, pp. 904–906.
  22. Stalin, Joseph, Reply to Collective Farm Comrades, Pravda, 3 April 1930
  23. Lewis, Robert (1994). Harrison, Mark; Davies, R.W. and Wheatcroft, S.G., ed. The Economic Transformation of the Soviet Union. Cambridge University Press. p. 188.
  24. Radzinsky 1997, pp. 79–81, sub ch. "Koba: The Riddle of Riddles"
  25. Péter Szegedi Cold War and Interpretations in Quantum Mechanics
  26. Murphy 2006, pp. 24–28.
  27. Ericson 1999, p. 57.
  28. Shirer, William L. (1990) The Rise and Fall of the Third Reich: A History of Nazi Germany, Simon and Schuster, ISBN 0-671-72868-7, p. 541
  29. "Person of the Year: A Photo History - TIME". Time (باللغة الإنجليزية). 2006-12-16. ISSN 0040-781X. مؤرشف من الأصل في 27 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 14 أبريل 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  30. Chapter 6 playback of Stalin's "economic problems of socialism in the USSR
  31. Kochan, Lionel (1963) The Struggle For Germany. 1914–1945. New York
  32. Kennedy-Pipe, Caroline, Stalin's Cold War, New York: Manchester University Press, 1995, ISBN 0-7190-4201-1
  33. مقتبس من خطاب ستالين 1941
  34. Montefiore 2007, p. 185, ch. 25
  35. Roberts 2006, p. 82.
  36. Montefiore 2004
  37. Roberts 2006, p. 88.
  38. المواجهة السوفيتية الأمريكية في السماء الكورية _ وثائقي _ روسيا اليوم
  39. Roberts 2006, p. 124.
  40. Roberts 2006, pp. 194–5.
  41. الساعة العشرون الاخيرة من حياة الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين/انباء موسكو 2009
  42. ستالين لايزال حيا بالنسبة لروسيا بعد 60 عاما على وفاته / روسيا اليوم
  43. Montefiore 2007, p. 188, ch. 25
  44. من أعمال المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي بقيادة ستالين_ترجمة عبد المطلب العلمي
  45. Radzinsky 1997, pp. 81–86, sub ch. "The Mirror"
  46. Shirer, p. 778
  47. Brackman 2001, pp. 341, 343.
  48. Tuominen, Arvo. The Bells of the Kremlin. p. 162. ISBN 0-87451-249-2.
  49. \من أعمال المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي بقيادة ستالين_ترجمة عبد المطلب العلمي
  50. عن قوننة التعذيب في فترة الانتقال الى الاشتراكية_ترجمة عبد المطلب العلمي
  51. Acton, Edward (1995) Russia, The Tsarist and Soviet Legacy, Longmann Group Ltd, ISBN 0-582-08922-0
  52. Smith, Edward Ellis.The Young Stalin. New York: Farrar, Straus and Giroux, 1967. pg 77.
  53. Khlevniuk, Oleg V. (2015). Stalin: New Biography of a Dictator. Translated by Nora Seligman Favorov. New Haven and London: Yale University Press. p.117, 151, 261. ISBN 978-0-300-16388-9.
  54. Ellman, Michael (2000). "The 1947 Soviet Famine and the Entitlement Approach to Famines". Cambridge Journal of Economics. 24 (5): 603–630. doi:10.1093/cje/24.5.603.
  55. The Great Terror: A Reassessment (fortieth anniversary ed.). Oxford and New York: Oxford University Press. ISBN 978-0-19-531699-5.
  56. Wheatcroft, Stephen (1996). "The Scale and Nature of German and Soviet Repression and Mass Killings, 1930–45" (PDF). Europe-Asia Studies. 48 (8): 1319–1353. doi:10.1080/09668139608412415. JSTOR 152781.
  57. Davies, Robert; Wheatcroft, Stephen (2004). The Industrialisation of Soviet Russia Volume 5: The Years of Hunger: Soviet Agriculture 1931-1933. Basingstoke and New York: Palgrave Macmillan. ISBN 978-0-230-23855-8.
  58. Getty, J. A.; Rittersporn, G. T.; Zemskov, V. N. (1993). "Victims of the Soviet Penal System in the Pre-war Years". American Historical Review. 98 (4): 1017–49. doi:10.2307/2166597. Archived from the original on 11 June 2008.
  59. Wheatcroft, Stephen (1996). "The Scale and Nature of German and Soviet Repression and Mass Killings, 1930–45" (PDF). Europe-Asia Studies. 48 (8): 1334,1348. doi:10.1080/09668139608412415. JSTOR 152781.
  60. Erlikman, Vadim (2004). Poteri narodonaseleniia v XX veke: spravochnik. Moscow 2004: Russkaia panorama. ISBN 5-93165-107-1.
  61. Snyder, Timothy (27 January 2011). "Hitler vs. Stalin: Who Was Worse?". The New York Review of Books.
  62. Davies, Norman (1998). Europe: A History. Harper Perennial. p. 964. ISBN 978-0-06-097468-8.
  63. "Twentieth Century Atlas – Death Tolls". See also: Aleksandr Solzhenitsyn: The Gulag Archipelago 1918–1956, 1973–1976 ISBN 0-8133-3289-3
  64. Seumas Milne: The battle for history. The Guardian. (12 September 2002).
  65. Wheatcroft, Stephen G. (1999). "Victims of Stalinism and the Soviet Secret Police: The Comparability and Reliability of the Archival Data. Not the Last Word" (PDF). Europe-Asia Studies. 51 (2): 315–345. doi:10.1080/09668139999056.
  66. Rebekah Moore, "'A Crime Against Humanity Arguably Without Parallel in European History': Genocide and the 'Politics' of Victimhood in Western Narratives of the Ukrainian Holodomor." Australian Journal of Politics & History 58#3 (2012): 367-379; Laura C. Collins, "Book Review: The Holodomor Reader: A Sourcebook on the Famine of 1932–1933 in Ukraine," Genocide Studies and Prevention: An International Journal (2015) 9#1 : 114–115
  67. وفاة حفيد ستالين في موسكو-rt
  68. فصل السينما من كتاب ستالين القيصر الأحمر
  69. مقتطف من كتاب ستالين الشاب / ص27
  70. كتاب ستالين الشاب / ص 26
  71. Rico, Ralph (31 May 1997). "Rethinking Churchill". In Denson, John V. The Costs of War: America's Pyrrhic Victories (1st ed.). New Brunswick, N.J.: Transaction Publishers. p. 258. ISBN 1-56000-319-7. OCLC 36011765. Retrieved 21 September 2008.
  72. Montefiore 2003, p. 167
  73. من هو ستالين وماهي الستالينية فؤاد نمري ص 12
  74. "Mass crimes against humanity and genocide". Religioustolerance.org. Retrieved 19 October 2008.
  75. Although there is an inconsistency among published sources about Stalin's year and date of birth, Iosif Dzhugashvili is found in the records of the Uspensky Church in Gori, Georgia as born on 18 December (Old Style: 6 December) 1878. This birth date is maintained in his School Leaving Certificate, his extensive tsarist Russia police file, a police arrest record from 18 April 1902 which gave his age as 23 years, and all other surviving pre-Revolution documents. As late as 1921, Stalin himself listed his birthday as 18 December 1878 in a curriculum vitae in his own handwriting. However, after his coming to power in 1922, Stalin changed the date to 21 December 1879 (Old Style date 9 December 1879). That became the day his birthday was celebrated in the Soviet Union."Prominent figures". State and Power in Russia. Retrieved 19 July 2008.
  76. Smith, Edward Ellis (1967) The Young Stalin. New York: Farrar, Straus and Giroux, p. 77
  77. Tolstoy, Nikolai. Stalin's Secret War. Holt, Rinehart, and Winston (1981), ISBN 0-03-047266-0. pp. 35–37. ISBN 0-03-047266-0.
  78. McCauley, Martin (2008). Stalin and Stalinism. USA: Pearson Education. p. 92. ISBN 1-4058-7436-8.
  79. من رسالة إلى عمته بياريس واصفا لها استغلال شركة الفواكة المتحدة للفلاحين اثناء سفرة إلى غواتيملا عام 1953 وهي سنة وفاة ستالين
  80. Dimitry V. Pospielovsky. A History of Soviet Atheism in Theory, and Practice, and the Believer, vol 1: A History of Marxist-Leninist Atheism and Soviet Anti-Religious Policies, St Martin's Press, New York (1987) p.71
  81. Avalos, Hector, Fighting Words: The Origins Of Religious Violence. by, p. 325
  82. ????? ??????? ??? ?????????? ?? ?????????? by Sergey Zemlyanoy Nezavisimaya Gazeta 3 July 2002 (Russian)
  83. كره الحرية وأحب هتلر وستالين وموسوليني / سمير عطا الله / جريدة الشرق الاوسط

    انظر أيضًا

    وصلات خارجية

    سبقه
    فياتشيسلاف ميخائيلوفيتش مولوتوف
    رئيس الاتحاد السوفيتي يوسف ستالين

    من 6 مايو 1941 إلى 15 مارس 1953

    تبعه
    جريجوري مالينكوف

    |-

    • بوابة الإمبراطورية الروسية
    • بوابة روسيا
    • بوابة شيوعية
    • بوابة الاتحاد السوفيتي
    • بوابة الحرب العالمية الثانية
    • بوابة السياسة
    • بوابة جورجيا
    • بوابة أعلام
    • بوابة الحرب الباردة
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.