حصار السبعين

حصار السبعين' أو حصار صنعاء هو حصار ضربته القوات الملكية اليمنية على الجمهوريين المتحصنين في العاصمة صنعاء. وقد دام الحصار سبعين يوماً، استطاع الملكيون فرض الحصار على صنعاء بعد سقوط جبهة نهم شرقي صنعاء، والتي كانت قد شهدت معارك لعدة سنوات، يوماً وشهد الحصار معارك داخل العاصمة وعلى المناطق القريبة منها. وقد تلقى الجمهوريون المحاصرون الدعم العسكري والاقتصادي من الصين ومصر وسوريا، كما تلقوا الدعم الدبلوماسي من الجزائر. ورغم تفوق الملكيين في الكم والكيف إلا أن نهاية الحصار شهدت انتصار الجمهوريين الذي كان من أبرز نتائجه اعتراف المملكة العربية السعودية الداعم الرئيسي للملكيين بالجمهورية في صنعاء عام 1970.

حصار السبعين
جزء من ثورة 26 سبتمبر
معلومات عامة
التاريخ 28 نوفمبر 1967 إلى 7 فبراير 1968
الموقع صنعاء، اليمن
15°21′N 44°12′E  
النتيجة انتصار الجمهوريين
المتحاربون
الجمهوريون الملكيون
القادة
الفريق حسن العمري قاسم منصر
أحمد بن الحسين حميد الدين
علي بن إبراهيم حميد الدين
ناجي علي الغادر
قاسم سقل
القوة
4,000 مقاتل 50,000 من رجال القبائل
8,000 جندي مدرب
مئات المرتزقة الأجانب
الخسائر
غير معروفة غير معروفة

مقدمة

سبق حصار صنعاء العديد من المؤتمرات والمبادرات لمحاولة وقف الحرب بين الملكيين والجمهوريين ولكنها باءت جميعها بالفشل. وكان من أهم هذه المبادرات مبادرة القمة العربية في الخرطوم التي انعقدت بعد حرب 1967 وشكلت لجنة ثلاثية سُميت بلجنة السلام وكان من مهامها ضمان انسحاب القوات المصرية ووقف الدعم السعودي للملكيين وإجراء استفتاء شعبي يمني لتحديد مستقبل البلاد. وقد أدى فشل جميع المبادرات السلمية بالإضافة لانسحاب القوات المصرية إلى ضعف موقف الجمهوريين وهجوم الملكيين على صنعاء.

مؤتمر الخرطوم

عقد مؤتمر القمة العربية بالخرطوم إثر نكسة حرب حزيران، وكان ضمن جدول اعماله القضية اليمنية، وتوصل المؤتمر إلى قرار بتشكيل لجنة ثلاثية (سميت لجنة السلام) (مكونة من مندوبين عن السودان، العراق، المغرب، برئاسة محمد أحمد المحجوب )، وكانت مهمة هذه اللجنة:

  1. الاشراف على الانسحاب الكامل للقوات المصرية من اليمن، على ان يتم ذلك قبل منتصف ديسمبر 1967.
  2. الاشراف على وقف الامدادات المادية والعسكرية من المملكة العربية السعودية للملكيين.
  3. الاشراف على اجراء استفتاء شعبي عام يقرر اليمنيون فيه ويؤكدون النظام الذي يرتضونه.
  4. تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة من جميع الاطراف المعنية .

وقد وصلت اللجنة الثلاثية إلى صنعاء في 3 أكتوبر 1967 ، والتقت بالقيادة المصرية، ورفض رئيس الجمهورية المشير عبد الله السلال مقابلتها، وقد احدث وجود هذه اللجنة ردود فعل عنيفة في اوساط الجماهير التي سارت بمظاهرة إلى مبنى القيادة المصرية، مما أدى إلى اطلاق النار، وقتل وجرح اشخاص من جراء الاشتباك بين الجنود المصريين والمواطنين اليمنيين، وكان الرأي منقسماً في القيادة اليمنية حول استقبال اللجنة الثلاثية: فاتجاه يرى انه لابد من استقبال هذه اللجنة واتخاذ موقف مرن والحوار معها، اما الاتجاه الآخر، فيرى عدم قبول اللجنة أو التحدث اليها لان ذلك يعني الحوار حول (الدولة الإسلامية).

وبرزت أصوات المقاتلين القائلة بأنه لا مساومة، واصبح السلاح هو الحكم فيما بين الملكيين والجمهوريين.

موقف الجمهوريين

كان وضع الجمهوريين في العاصمة صنعاء صعباً، فقد ترك انسحاب القوات المصرية ومعها أسلحتها الثقيلة فراغاً كبيراً كما كان التفوق العسكري في صالح الملكيين. وكانت قد تعطلت معظم الدبابات والعربات المدرعة وناقلات الجند الجمهورية. وحدث خلاف بين الجمهوريين على خيار الحرب والسلم. وأدى هذا الخلاف إلى شعور بعض الدول الداعمة لهم بالشك في قدرتهم على الصمود فقلت إمدادات السلاح والمؤن وانسحبت معظم البعثات الدبلوماسية من صنعاء ما عدا بعثتي الصين والجزائر.

وكان عدد مقاتلي الجمهوريين 4,000 مقاتل، أما أنواع الأسلحة فكانت مدافع عيار 75 و120 و82 مم ودبابات تي-34 ومدافع ميدان عيار 85و75 مم ومدافع مضادة للطائرات وسرب ميج-17 وطائرات إليوشن قاذفة وطائرات نقل عسكرية.

موقف الملكيين

كان وضع الملكيين جيداً بالمقارنة مع نظرائهم الجمهوريين. فكان عدد مقاتليهم 50,000 مسلح بالإضافة إلى 8,000 جندي نظامي مدرب ومعهم المئات من المرتزقة الأجانب.[بحاجة لمصدر]

وبعد انسحاب القوات المصرية من اليمن قام الملكيون بالهجوم على العديد من المدن ونجحوا في احتلال صعدة وحاصروا حجة واستفادوا من الجبال التي سيطروا عليها مثل جبلي عيبان والطويل المشرفين على صنعاء ونصبوا عليها مدافع الهوزر. كما سيطروا على قصر السلاح وقطعوا خطوط الإمداد على الجمهوريين.

خطط المتحاربين وأحداث الحصار

الأمير محمد بن حسين نائب الإمام البدر
في هذه المقالة ألفاظ تعظيم تمدح موضوع المقالة، وهذا مخالف لأسلوب الكتابة الموسوعية. فضلاً، أَزِل ألفاظ التفخيم واكتفِ بعرض الحقائق بصورة موضوعية ومجردة ودون انحياز. (نقاش) (أكتوبر 2015)

وضع خطة الملكيين للهجوم على العاصمة عدد من الخبراء المرتزقة الأجانب وكان من أهم نقاط هذه الخطة: قطع طرق الإمداد والتموين ومهاجمة المواقع العسكرية للجمهوريين والقصف المدفعي على المنشآت الهامة خصوصاً الإذاعة والقصر الجمهوري. وقسمت القوات الملكية إلى أربع محاور تهاجم من جميع الجهات ويقود هذه المحاور قاسم منصر من الشرق، أحمد بن الحسين حميد الدين من الغرب، على بن إبراهيم حميد الدين من الشمال وناجي علي الغادر وقاسم سقل من الجنوب. وكان مع كل محور عدد من الخبراء الأجانب.

وكانت خطة الجمهوريين تعتمد بالمثل على مجابهة هذه المحاور. وقد قامت القيادة باستدعاء القوات إلى داخل العاصمة فأمرت قوات المظلات والصاعقة بالعودة من طريق الحديدة وأعادت لواء النصر من ثلا، وكان البطل الفريق / حسن العمري رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة ومعه النقيب عبد الرقيب عبد الوهاب نعمان (بطل حصار السبعين) ومرعب الملكيين الدور الأكبر والبارز في انتصار الجمهورين في حصار السبعين حيث يحاول البعض محو تاريخ النقيب عبد الرقيب الذي اطلق شعار «الجمهورية أو الموت» وشكل تواجده في رئاسة هيئة الأركان وقيادة الصاعقة ثقه لجميع افراد جيش الجمهوريين حيث كانت علاقته بهم إيجابيه ويحبه الجميع وقد شهد له قادة الملكيين بجرائته وحنكته ودهائه الذي مكن الجمهورين من الدفاع عن صنعاء ووصفه القائد قاسم منصر ببطل حرب السبعين. ولا ننسى دور اسد الحجرية الجندي محمد احمد الصغير الزكري الذي كان وجوده في صف الجمهوريين دورا هاما في قلب موازين القوى علي الملكيين . وقد استمرت معركة الحصار سبعين يوماً ربحها الجمهوريون في النهاية. وشارك الطيران الحربي والمدني الجمهوري مشاركة فعالة في كسب المعركة كما دعمت بعض الدول مثل الصين ومصر وسوريا والاتحاد السوفيتي بالإضافة إلى الدعم الدبلوماسي الجزائري.

كان لانتصار الجمهوريين في معركة السبعين الأثر الكبير على مصير مستقبل اليمن، فقد انسحبت بريطانيا من اتحاد الجنود العربي، واعترفت المملكة العربية السعودية بالجمهورية اليمنية عام 1970. وأقرت هدنة بين المتحاربين كما أكملت مصر انسحابها من اليمن عام 1971. قائد قوات الجمهوريين الفريق حسن العمري رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الذي كان يتميز بالشجاعة والحنكة والبطولة الفذة وحب الجنود لقائدهم المغوار الفريق العمري الذي كان يرعب الملكيين ويزلزل الأرض من تحت اقدامهم.

ابرز الشهداء

  • المقدم/ عبد الله حمود البليلي.
  • المقدم/ أحمد عبد الوهاب السماوي.
  • المقدم/ مرشد قايد السريحي.
  • الشهيدالمقدم/ أحمد حسين حميد.
  • الرائد/ علي صالح احمد عطيفة.
  • الشهيدالرائد/ منصور علي الضلعي.
  • النقيب الطيار/ علي سعد الربيعي ، حيث سميت قاعدة الحديدة الجوية باسم قاعدة الربيعي الجوية تخليداً لذكرى ذلك البطل.
  • المقدم الطيار/ محمد الديلمي ، حيث سميت قاعدة صنعاء الجوية باسم قاعدة الديلمي الجوية تخليداً لذكرى ذلك البطل.
  • النقيب/ عبد الله هلال حزام.
  • النقيب/ صالح عبد الله عبد الله النجار.
  • الملازم/ عبده قاسم الحبيشي.
  • الملازم/ احمد عبده فارع.
  • المقدم/ عبد الرقيب عبد الوهاب.
  • الملازم/ عبد الوهاب الاكوع.
  • الملازم/ احمد محمد طعيمان الجهمي.
  • الملازم/ علوي محمد الجبري.
  • الملازم/ احمد عبد الوهاب الانسي.
  • الجندي/ عبد الرب احمد سالم العبسي.
  • الشهيد/ حميد الزرقة.
  • الشهيد/ خالد سيف عبد الله الدبع.
  • الشهيد/ عبد الله احمد مفتاح.

وصلات خارجية

المراجع

  • النور المبين في حصار السبعين، علي صالح الحوري.
    • بوابة الحرب
    • بوابة اليمن
    • بوابة عقد 1960
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.