حق اللجوء

حق اللجوء هو مفهوم قضائي قديم يقضي بإعطاء الشخص الذي يتعرّض للاضطهاد بسبب آرائه السياسية أو المعتقدات الدينية في بلده والتي قد تكون محمية من قبل سلطة أخرى ذات سيادة أو بلد أجنبي الفرصة له للتعبير عن آراءه.[1][2][3]

اعترفَ المصريون، الإغريق والعبرانيون بحق اللجوء أو ما كان يُعرف بحماية المضطهدين من الإجراءات القانونيّة. اعتُمدَ هذا المبدأ فيما بعد تأسيس الكنيسة المسيحية التي وضعت قواعد مفصلة لكيفية الحصول على حِماية أو لجوء.[4] قرّرَ مجلس أورلينز عام 511 بِحضور كلوفيس الأول أنّ حق اللجوء يُمكن أن يمنح لأي شخص طلبه في حالة ماَ تعرّض لتهديد مباشر بالقتل لسببٍ – مثلَ السرقة والخيانة الزوجية – أو بدون سبب. بشكلٍ عام فلكلّ شخص الحق في طلب اللجوء والتمتع به في بلدان أخرى وهذا ما أكّدت عليهِ الأمم المتحدة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 ثمّ الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين عام 1951 وكذَا البروتوكول الخاص بوضع اللاجئين عام 1967.[5] بموجب هذه الاتفاقات فإنّ اللاجئ هو الشخص الذي يعيشُ خارجَ بلده بسبب الخوف من الاضطهاد لعدّة أسباب بما في ذلك أسباب عرقية؛ طائفية؛ جنسية؛ دينية سياسية أو بسبب مُشاركتهِ في أنشطة اجتماعية مُعيّنة. جديرٌ بالذكرِ هنا أنّه ينبغي عدم الخلط بين اللجوء السياسي وقانون اللاجئين الحديث، والذي يتعامل مع التدفق الهائل من السكان إلى البلدان الأخرى أمّا حق اللجوء فهو حق يختص باهتمامات الأفراد ويقدَّم في كل حالة على حدة.

اللجوء السياسي

تنصّ المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن لكل شخص الحق في طلبِ اللجوء والتمتع به في بلد/بلدان أخرى حتى لا يتعرّضَ للاضطهاد في بلدهِ الأم. حاولت الأمم المتحدة جاهدةً ضمان هذا الحق من خِلال دفع باقي الدول للتوقيع على عددٍ من التشريعات في هذا الإطار بما في ذلك الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين التي سُنّت عام 1951 وكذَا البروتوكول المتعلق بأوضاع اللاجئين عام 1967. في ظل هذه الاتفاقات؛ فإنّ اللاجئ هو الشخص الذي يحتاجُ مغادرة بلدهِ (أو محل إقامته في حالة عديمي الجنسية) بسبب الخوف من الاضطهاد باحثًا في ذلك عن الحماية في دولة أخرى. للاضطهاد عدّة أسباب من بينها الاضطهاد على أساس العرق، الطائفة، الجنسية، الدين، أو حريّة الفكر أو المشاركة في أي مجموعة اجتماعية أو أنشطة اجتماعية. على الجِهة المتقاطعة؛ هناكَ ما يُعرف بمبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي وهو مبدأ يُرغم معظم دول العالم على عدم إعادة المضطهدين إلى بلدانهم الأصليّة. تُعدّ هذهِ الشروط والمعايير أو المبادئ جزء أساسي منَ الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين.[6]

الروابط الإضافية

انظر أيضاً

المراجع

  1. Historical Memorials of Westminster Abbeyby Arthur Penrhyn Stanley, pp. 35–36 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. "Asylum – Definition". Merriam-Webster Dictionary. مؤرشف من الأصل في 16 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 17 أغسطس 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. "Venezuelan middle class seeks refuge in Miami". مؤرشف من الأصل في 17 يوليو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. "Catholic Encyclopedia: Sanctuary". مؤرشف من الأصل في 5 أكتوبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. "Convention and Protocol Relating to the Status of Refugees". مؤرشف من الأصل في 28 مايو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. Convention Relating to the Status of Refugees, Article 33 (1) نسخة محفوظة 28 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  7. A single asylum procedure and equitable to establish a uniform status valid throughout the European Union: the final building blocks of international protection are asked, Brussels, October 21, 2009 (press release Europa.eu) نسخة محفوظة 11 مايو 2020 على موقع واي باك مشين.
  8. Prof. Vincent Chetail (2008-09-16). "Helène Lambert, Francesco Messineo, and Paul Tiedemann, COMPARATIVE PERSPECTIVES OF CONSTITUTIONAL ASYLUM IN FRANCE, ITALY, AND GERMANY: REQUIESCAT IN PACE?, Refugee Survey Quarterly, Vol. 27, No. 3" (PDF). Refugee Survey Quarterly. 27 (3): 16–32. doi:10.1093/rsq/hdn043. مؤرشف من الأصل (PDF) في 7 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 10 يوليو 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. "Code de l'entrée et du séjour des étrangers et du droit d'asile" (باللغة الفرنسية). Legifrance. مؤرشف من الأصل في 27 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 10 يوليو 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. "Authority delegated to OFPRA by art. L. 722-1 of Code de l'entrée et du séjour des étrangers et du droit d'asile, J.O., 4 December 2009". Legifrance.gouv.fr. مؤرشف من الأصل في 13 يناير 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    • بوابة التاريخ
    • بوابة القانون
    • بوابة حقوق الإنسان
    • بوابة حرية التعبير
    • بوابة علاقات دولية
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.