دهن

الدهون استرات من بعض الأحماض الدهنية مع الجلسرين وتعرف باسم الجليسريدات. هذه الأحماض قد تكون مشبعة أو غير مشبعة، ويغلب أن تتكون الدهون التي نأكلها من سلاسل من الكربون تحتوي على أربع ذرات منها أو على عشرين ذرة على الأكثر. وعادة ما تكون الجليسريدات الناتجة من اتحاد أحماض دهنية غير مشبعة أو بها عدد قليل من ذرات الكربون، على هيئة زيوت في درجات الحرارة العالية. وبصفة عامة يغلب أن تكون الدهون الحيوانية مشبعة لذلك فهي أصعب في الهضم من الزيوت النباتية.

ولا تذوب الدهون عادة في الماء، ولكنها تنتشر في بروتوبلازم الخلايا على هيئة قطرات صغيرة جدا، وقد يذوب بعضها في سوائل الخلية عند اتحاده بجزيئات أخرى تربطها بالماء. والدهون تحمل كذلك بعض الفيتامينات التي تذوب فيها. وهي تسهل امتصاصها في الجسم. وتعتبر الدهون مصدرا هاما من مصادر الطاقة في الجسم أكثر من الكربوهيدرات والبروتينات، فالجرام الواحد منها يعطي عند احتراقه تسعة سعرات على حين أن الجرام الواحد من الكربوهيدرات أو البروتينات يعطي أربعة سعرات فقط، ولكن الكربوهيدرات أسهل منها في الاحتراق. نظرا لكثافة الطاقة في الجزيء الدهني فهو أول ما يختزنه الجسم من الطعام لاستخدامه وقت المجاعة أو وقت الصيام. ومن أمثلة الدهون النباتية زيت الزيتون، وزيت بذرة القطن، وزيت الذرة، وزيت دوار الشمس وزيت فول الصويا.

أما الدهون الحيوانية فمن أمثلتها المسلى وزيت السمك ، وهي الأجزاء البيضاء في اللحوم. وهناك بعض اللبيدات المركبة وهي دهون تتحد بغيرها من المواد مثل الفوسفوليبدات التي تحتوي في تركيبها على الفوسفور والنيتروجين، وهي توجد في انسجة الخلايا العصبية، وهناك أيضا ليبوبروتينات وهي دهون متحدة بالبروتينات (ليبو معناها دهني) ؛ وتوجد في نوى الخلايا وفي بعض جدران الخلايا، كذلك تعتبر الستيرويدات من اللبيدات المركبة (دهون مركبة) ، وهي تنتج في الكبد وتقوم بوظائف خاصة في الجسم، وبعضها مثل الستيرولات يعمل كهرمونات تنظم مختلف أنواع الأنشطة في الجسم.

عندما يتناول الشخص أية أطعمة محتوية على دهون مهدرجة فإنها تدخل إلى مجرى الدم أثناء عملية الامتصاص للمواد الغذائية التي تحصل في الأمعاء، ولأنها ليست دهونا طبيعية فإن الجسم يجد صعوبة في امتصاصها من الدم لذا فإنها -وحتى يتم امتصاصها- قد تشكل انسدادات في الأوعية الدموية. بعد أن تمتص اعضاء الجسم هذه الدهون فإنها تعيد إطلاقها في تركيب انزيمات وهرمونات تنظم عمل الجسم ووظائف الأعضاء، وذلك لأن الكثير من الانزيمات والهرمونات يصنعها الجسم من الدهون. وهنا نجد أن الانزيمات والهرمونات الناتجة من دهون مهدرجة لا تعمل كما يجب لأن، هناك خللا في تركيبتها الكيميائية مما يؤدي لحدوث الأمراض المزمنة. فمن المهم الاعتماد في غذاء الإنسان على الدهون الطبيعية وعلى الأخص الزيوت النباتية المذكورة أعلاه (زيت الزيتون وزيت الذرة وزيت عباد الشمس وزيت بذرة القطن وزيت الكتان) ، والابتعاد عن الدهون المهدرجة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.