دواء

الدواء (بالإنجليزية: Medication)‏ هو أية مادة تستعمل في تشخيص أو معالجة الأمراض التي تصيب الإنسان أو الحيوان، أو التي تفيد في تخفيف وطأتها أو الوقاية منها.[1][2][3] يعمل الدواء غالباً على زيادة أو إنقاص وظيفة ما في الجسم، ولا ينشئ وظيفة جديدة. ورسمياً هو كل عقار مرخص الاستخدام قانونيا بعد التاكد من خلوه (نسبيا") من أي أضرار جسدية أو نفسية على الشخص المتعاطي له.

أقراص مغلفة ومعلبة

تمتاز الأدوية بالتنوع الهائل في مفعولها وتأثيراتها على الجسم. فهنالك أدوية تزيد من تخثر الدم وأخرى تنقصه، كما توجد أدوية توسع بؤبؤ العين وأخرى تقلصه وأحياناً يكون الدواء مادة ضرورية للجسم تنقص من غذائه أو بسبب المرض، وبعضها يكون بكميات زهيدة كالسيلينيوم وفيتامين ب 12 إذ يحتاج الجسم إلى ميكروغرامات فقط وقد حققت الأدوية نجاحات كبيرة ومنها استئصال الجدري باستخدام لقاح الجدري.

ضمان جودة الدواء

حتى نهاية القرن العشرين كانت الأدوية المكتشفة تصنع على نطاقات محدودة وبكميات صغيرة مع ضوابط ضعيفة لعمليات التصنيع الخاصة بالأمان والفعالية.

البداية كانت عام 1902م في الولايات المتحدة مع انتشار وباء مرض التيتانوس وانتشار لقاحات ملوثة للجدري والدفتيريا تسببت في حدوث حالات وفيات عديدة. لذلك اضطرت حكومة الولايات المتحدة إلى تطبيق قانون مراقبة المواد البيولوجية حيث أصبح من المطلوب موافقة الحكومة الاتحادية لكل دواء وللعملية المتبعة في التصنيع ولمكان التصنيع نفسه وذلك قبل عرض الدواء للبيع في الأسواق.

عام 1906م تم تطبيق قانون الأغذية والعقاقير الذي تم بموجبه منع توزيع أي طعام أو دواء مغشوش أو لم يحصل على الترخيص. ومن بين الأدوية الممنوع إعطائها حق الترخيص كانت كل دواء يحتوي على الكحول أو المورفين أو الأفيون أو الكوكايين أو أي أدوية يمكن أن تسبب الإدمان.

الغريب أن محاولات الحكومة الاتحادية لتطبيق هذه القوانين قابلها رفض المحكمة الدستورية وقيامها بتجميد إمكانية مقاضاة الحكومة للشركات غير المطابقة للمعايير التي حددتها الحكومة.

في عام 1937م توفي أكثر من 100 شخص بعد تناولهم لإلكسير (الإلكسير هو دواء تكون المادة الفعالة ذائبة في مذيب كحولي) من السلفانيلاميد المذاب في الإثيلين جليكول، الإثيلين جليكول هو مادة كحولية سامة تستخدم حاليًا كمضادات للتجمد في راديراتيرات السيارات.

نتيجة لهذا أصدر الكونغرس الأمريكي القانون الفيدرالي للغذاء والدواء ومستحضرات التجميل عام 1938م والذي يتطلب مراقبة الدواء وتصنيعه قبل نزوله للأسواق بشكل فعال جدًا وليس بشكل صوري كما كان يحدث سابقًا.

شركات الأدوية تحكم العالم

طبقًا لبيانات عام 2014م فإن إجمالي مبيعات أكبر 12 شركة لصناعة الدواء في العالم بلغ 508 مليار دولار أمريكي. هذا الرقم مقارب لإجمالي الدخل القومي لدولة مثل السويد أو بولندا أو الأرجنتين أو النرويج.

ولتقريب الصورة إلى الأذهان فإن 12 شركة دواء فقط لا تتفوق سوى دولة عربية وحيدة عليهم في إجمالي الدخل القومي هي المملكة العربية السعودية. بينما باقي الدول العربية يقل دخلها القومي عن هذه الشركات.

هذا الأمر جعل شركات الأدوية مثلها مثل كبرى الشركات متعددة الجنسيات في المجالات الأخرى، هي المتحكم الرئيسي في الاقتصاد العالمي بل والثقافة والسياسة في ظل النظام العالمي الجديد.

العديد من نظريات المؤامرة انتشرت نتيجة لذلك الأمر خصوصًا وأن ما يهم شركات الأدوية هو عوامل الربح والخسارة. منذ ثلاثة عقود كاملة لم نجد شركة أدوية كبرى تقوم بأبحاث جدية من أجل ابتكار أنواع جديدة من المضادات الحيوية خصوصًا مع تطور البكتيريا والطفيليات واكتسابها مناعة لأغلب المضادات الحيوية الموجود حاليًا. هذا الأمر ينبع من أن الشخص لا يأخذ المضاد الحيوي إلا لأيام معدودة بعد إصابته بعدوى جرثومية مما يعني قلة استهلاك الدواء مقارنة بأنواع أخرى للأدوية المستخدمة في الأمراض المزمنة أو شبه المزمنة مثل قرح المعدة والضغط المرتفع والسكر والروماتيزم والاكتئاب وغيرها.

مثال آخر جاء عبر تقرير لموقع العربية على الإنترنت بتاريخ 1 أغسطس 2014م أشار إلى وجود لقاح فعال من الإيبولا لكن الحكومات الغربية بتنسيق مع شركات الأدوية بالطبع تقوم بتخبأته. هذا الأمر أكده قيام الحكومة الكندية بحقن طبيب ألماني بلقاح فعال ضد الإيبولا بعدما قام الطبيب بحقن نفسه بالخطأ بالفيروس القاتل.

بعض الخبراء الصحيين قالوا لصحيفة “هوفتمان بوست” أنهم يعتقدون أن العالم لن يتحرك لإنقاذ المصابين بالوباء القاتل طالما أنه لم ينتشر خارج القارة الإفريقية وذلك لأن المستهلكين الأفارقة ليسوا مربحين على عكس المستهلك الأوروبي.

الدواء في المستقبل

هناك العديد من التقنيات الجديدة التي يتجه العلم الحديث لتطبيقها في المستقبل القريب.

العالم يقوم حاليًا بالبحث من أجل إنتاج عدد من التكنولوجيات الطبية الحديثة مثل:

1- كبسولة يتم بلعها تعالج جميع الأمراض.

2- جهاز مناعة صناعي

3- زرع جينات حيوانية في الإنسان لإكسابه مواصفات معينة

4- أطراف صناعية إلكترونية

5- تعزيز حواسنا الطبيعية

6- زرع أجهزة استشعار

7- التخفيف الفوري للألم

8- العلاج عبر التلاعب بالجينات

9- الأدوية الشخصية التي تتناسب مع التركيب الجيني والفسيولوجي والنفسي مع شخص واحد فقط لا غير.

10- تطوير وسائل إيصال الدواء بعيدًا عن الأشكال التقليدية من أقراص وكبسولات وحقن وغيرها.

أنواع الدواء حسب سرعة تأثيره

مخطوط من الطب العربي عن تركيب الأدوية

هنالك الأدوية السريعة التأثير، والأدوية مضبوطة التأثير (تعطي الدواء على مدة محددة وغالباً أطول من العادي)

أصناف الأدوية حسب أجهزة الجسم

يمكن تقسيم الأدوية حسب أجهزة الجسم التي تؤثر فيها

أدوية الجملة العصبية الذاتية

هي الأدوية المؤثرة في الأعصاب غير الإرادية ؛ الودية ونظيرة الودية.

  • مقويات القدرة الكولنرجية
  • مضادات القدرة الكولنرجية
  • مقلدات الأدرنالين
  • مضادات الأدرنالين
    • محصرات بيتا، ومنها العام كالبروبانولول ومنها النوعي (الانتقائي)
    • محصرات ألفا، ومنها العامة والمخصصة كدواء سيلودوسين فهو يحصر نمط معين من مستقبلات ألفا الأدرينية وفي منطقة الجهاز البولي التناسلي فقط.

أدوية الجملة العصبية المركزية

هي الأدوية المؤثرة على الدماغ بأجزاءه وعلى النخاع الشوكي؛

  • معالجات داء باركنسون
  • المنومات ومزيلات القلق
  • المنبهات
  • المخدرات
  • مضادات الاكتئاب
  • المهدئات القوية
  • المسكنات الأفيونية
  • معالجات الصرع

أدوية القلب والأوعية

  • أدوية قصور القلب الاحتقاني
  • مضادات اللانظميات القلبية
  • معالجات الذبحة (الخناق الصدري)
  • أدوية ارتفاع ضغط الدم
  • أدوية الدم
  • أدوية شحوم الدم

أدوية الأجهزة الأخرى

* أدوية جهاز التنفس : - أفرين ( نقط - بخاخ ) . - ديكساميثازون ( شراب - أقراص - حقن) . - كونجستال ( أقراص - شراب ) . - سالبيوتامول ( أقراص - شراب ) . - توسيلار ( أقراص ) .

  • المدرات
  • أدوية المعدة والأمعاء
  • الهرمونات النخامية والدرقية
  • الإنسولين وخافضات السكر الفموية
  • الهرمونات الستيرؤيدية

أدوية العلاج الكيماوي

  • أدوية الجراثيم
  • أدوية المتفطرات
  • أدوية الفطور
  • أدوية وحيدات الخلية
  • أدوية الديدان
  • أدوية مضادة للفيروسات
  • أدوية السرطان

الصادات وأدوية المرض الذاتي

  • مضادات العدوى؛ أمينوغلوكوزيدات، سيفالوسبورينات، بنسلينات...
  • أدوية المرض المناعي الذاتي

امتصاص الدواء

الامتصاص (بالإنجليزية: Absorption)‏ : نقل الدواء من نقطة دخوله إلى الجسم إلى الدم.ويمكن تعريف الامتصاص على أنَّه العمليَّة التي تحدَّد أي المركبات التي تخترق واحد من الأغشية الخلوية أو أكثر وذلك لتتمكن من الدُّخول إلى الجسم.

ويكون الامتصاص سريعاً وتاماً في الأدوية المعطاة وريدياً، ويكون أبطأ وجزئياً في الطرق الأخرى؛ فالدواء الذي يؤخذ عن طريق الفم يحتاج إلى أن يتفكك ثم ينحل ثم يمتص من الأمعاء ثم ينجو من تأثير المرور الأول على الكبد (الذي يعمل كشرطي كيميائي)، وكل مرحلة من هذه المراحل تؤثر على كمية الدواء وتؤخر من وصوله إلى الدم.

علاقة الطعام بامتصاص الدواء : تعدّ آلية الإفراغ المعدي آلية معقدة بشدة وتتأثر بالعديد من العوامل كوجود الطعام والمحتوى الطعامي والباهاء والوضعية. لا يتم امتصاص أغلب المواد الدوائية بالمعدة، لذلك يعتمد إيصالهم لمواقع الامتصاص على آلية الإفراغ المعدي. حيث تتخرب بعض الأدوية بسرعة في وسط المعدة الحامضي فلذلك تؤخذ قبل الطعام أو بعده بفترة نضمن خلو المعدة، وبعض الأدوية الأخرى تحتاج إلى وجود طعام ليسهل امتصاصها أو نضطر إلى ذلك لتجنب التأثير المخرش للدواء.

ويمكن تصنيف الأدوية من حيث درجة امتصاصها عبر نظام تصنيف الصيدلانيات البيولوجية

أنواع الامتصاص

  • امتصاص منفعل (بالإنجليزية: Passive)‏ والعامل المؤثر فيه هو تدرج التركيز بين طرفي الغشاء
  • امتصاص فاعل (بالإنجليزية: Active)‏ ويحتاج إلى بروتينات خاصة في جدار الأمعاء

العلوم التي تساعد في اكتشاف الدواء وصنعه

  • علم الحرائك الدوائية
  • الكيمياء بأنواعها
  • الفيزياء
  • علم الجراثيم
  • علم النبات
  • علم الحيوان
  • علم الدمويات
  • علم التشريح
  • علم الفيزيولوجيا
  • علم الإحصاء....وغيرها

الدواء والشفاء

كانت الشعوب القديمة يختلط عليها ممارسة الطب بممارسة السحر والممارسات الدينية، ثم ترقت الإنسانية عبر مراحل وأهمها عندما فرض الإسلام الفرق الواضح بين ما هو سحر محرم وبين ممارسة الطب الذي هو علم طبيعي، فيقول النبي: "تداووا عباد الله فما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء". وهذا دفع بعلم الطب إلى آفاق لم يبلغها في أي حضارة سابقة، ونجد أن كتب الأدوية التي كتبها المسلمون تذكر آلافاً من الأدوية المختلفة.

أما الجانب الديني فهو متمم وموازي وليس بديلاً عن التداوي؛ فشفاء البدن مذكور في النصوص؛ (قال الله: وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ﴿68﴾ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿69﴾)

وشفاء القلب أيضاً أو النفس مذكور أيضاً ؛ ففي القرآن الكريم: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ولايزيد الظالمين إلا خسارا) الآية.

كما ينصح دينيا بالصدقة والدعاء والقرآن كأسباب للشفاء الجسدي باعتبار أن النفع والضر مرتبط بالمشيئة الإلهية.

ويرى البعض أن اعتقاد الناس له تاثير فعال في القدرة الشفائيه للدواء ذلك طبقا للاعتقاد الداخلى للفرد، ولهذا تقام الدراسات الدوائية بطريقة التعمية حيث يعطى الدواء الحقيقي والمقابل الفارغ بنفس الشكل واللون للمريض دون أن يعرف أيهما الدواء

اقرأ أيضا

مواقع خارجيَّة

مراجع

  1. Definition and classification of Drug or Pharmaceutical Regulatory aspects of drug approvalAccessed 30 December 2013. نسخة محفوظة 22 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. "Medication Safety". House Findings. مؤرشف من الأصل في 23 أغسطس 2017. اطلع عليه بتاريخ 21 يوليو 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. "Schedule 7 – International Therapeutic Class Comparison Test". مؤرشف من الأصل في 17 أبريل 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    • بوابة طب
    • بوابة صيدلة
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.