دورة أعمال

دورة الأعمال (بالإنجليزية: Business cycle)‏، التي تعرف أيضًا باسم الدورة الاقتصادية أو الدورة التجارية، هي الحركة التنازلية والتصاعدية للناتج المحلي الإجمالي حول اتجاه نموه على المدى الطويل.[1] طول دورة الأعمال هو الفترة الزمنية التي تحتوي على طفرة واحدة وانكماش واحد متسلسلين. عادة ما تنطوي هذه التقلبات على تحولات تتم بمرور الوقت بين فترات من النمو الاقتصادي السريع نسبيًا (التوسعات أو الطفرات) وفترات من الركود أو التراجع النسبي (الانكماشات أو الركود).

رسم توضيحي لدورة الأعمال

تُقاس دورات الأعمال عادة من خلال النظر في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي. على الرغم من اعتماد مصطلح دورات في كثير من الأحيان، إلا أن هذه التقلبات في النشاط الاقتصادي لا تظهر دورية منتظمة كما لا يمكن التنبؤ بها. تشير عبارات دورات الازدهار ودورات الكساد شائعة الاستخدام إلى التقلبات التي يكون فيها التوسع سريعًا والانكماش حادًا.[2]

وجهة النظر السائدة حاليًا في الاقتصاد هي أن دورات الأعمال في الأساس عبارة عن صدمات عشوائية للاقتصاد، وبالتالي فهي ليست في الواقع دورات وإن بدت كذلك. تقترح بعض المدارس غير التقليدية نظريات بديلة تشير إلى أن الدورات موجودة في الواقع لأسباب داخلية.[3]

التحكم بدورة الأعمال

لا تستطيع الحكومات التحكم بدورة الأعمال بشكل مطلق وإنما تحاول المحافظة على فترتي الاستعادة والقمة وتسريع المرور بمرحلتي الركود والقاع باتباع العديد من الوسائل التي أهمها سعر الفائدة حيث يقوم المصرف المركزي برفع معدلات الفائدة في مرحلة القمة لامتصاص السيولة في السوق لكبح جماح التضخم أما في مرحلة القاع فيقوم بخفض معدلات الفائدة في السوق لزيادة المعروض النقدي في السوق وتسهيل عملية فتح مشاريع جديدة للخفض من نسبة البطالة.

مراحل الدورات الاقتصادية والسياسات المتبعة

مراحل الدورات الاقتصادية:

  1. مرحلة التوسع أو الانتعاش Expansion or Recovery : تتسم تلك المرحلة بميل المستوى العام للأسعار إلى الثبات، أما النشاط الاقتصادي في مجموعه فيتزايد ببطء، وينخفض سعر الفائدة ، ويتضائل المخزون السلعي، وتتزايد الطلبات على المنتجين لتعويض ما أستنفذ من هذا المخزون.
  2. مرحلة الرواج أو القمة Peak or Boom : وتتسم تلك المرحلة بارتفاع مطرد في الأسعار، وتزايد حجم الإنتاج الكلى بمعدل سريع، وتزايد حجم الدخل ومستوى التوظيف "يقصد بالتوظيف هنا توظيف عناصر أو عوامل الإنتاج وحالة التوظيف الكامل تعني أن جميع الموارد ( الأرض، العمل، رأس المال، التنظيم ) المتاحة في المجتمع مستغلة بالكامل . وهي من أرقى الحالات التي يتطلع إليها أي اقتصاد في العالم وليس المفهوم الضيق وهو التوظيف لعنصر العمل فقط". وتسعى البنوك المركزية حينها لرفع أسعار الفائدة وبيع السندات الحكومية لكبح جماح التضخم وسحب الفائض النقدي من الاقتصاد.
  3. مرحلة الأزمة أو الركود Recession or Crisis : وتتسم تلك المرحلة بهبوط المستوى العام للأسعار، تراجع الناتج المحلى أو القومى، وينتشر الذعر التجاري، وتطلب البنوك قروضها من العملاء، وتتزايد البطالة لتصل إلى أقصاها، كما يتزايد المخزون السلعى.
  4. مرحلة الكساد أو القاع Trough or Depression : وتتسم بانخفاض الأسعار ، وانتشار البطالة ، وكساد التجارة. تسعى البنوك المركزية في هذه المرحلة لتخفيض سعر الفائدة لمستويات تقارب 0% وشراء السندات الحكومية بهدف تشجيع الاستثمار لخفض مستوى البطالة إلى القيمة المستهدفة.هذه المرحلة هي الاخطر في الدورة الاقتصادية وهي مرحلة تابعة لركود الاقتصاد إذا ما استمر الركود بدون علاج صحيح فانه يتحول الي ركود اقتصادي، يحتاج الخروج منه الي بذل عمل غير عادي لانتشال وإخراج الاقتصاد من دائرة الركود إلي مرحلة الانتعاش.

السياسات أو أدوات العلاج المتاحة لمحاربة الأزمات الاقتصادية

تتمثل في :

  1. السياسة المالية ومن أبرز أدواتها (الإنفاق الحكومي ، الضرائب) وحتى يمكنها ان تؤدى المطلوب منها لابد وان يكون الاقتصاد لديه فائض في عناصر الانتاج يمكن استخدامها إذا ما أنفقنا أكثر.
  2. السياسة النقدية وأهم أدواتها (عرض النقود في البلد، اسعار الفائدة ) وهذه السياسة تكون أجدى عندما تكون جميع عناصر الانتاج موظفة وتعمل بالكامل، أي ان الاقتصاد يعمل بطاقته القصوى، فأي زيادة في الإنفاق ستنعكس علي الأسعار بالارتفاع فقط، وهنا تكون السياسة النقدية اجدي في محاربة ارتفاع الأسعار، والتضخم الناتج عن استمرار الارتفاع العام في مستوي الأسعار.

وحتى يمكن للاقتصاد من الاستفادة بتلك الأدوات وان يحقق ما يساعدة في علاج مشكلته الاقتصادية لابد وان يتجرد المسئول أو القائم على اقرار الأدوات من المصلحة الذاتية أو الفردية وان يكون شغله الشاغل هو تحقيق نمو اقتصادى حقيقى من شأنه علاج الاختلالات الاقتصادية والهيكلية بالمجتمع وهذا لا يتفق مع تزاوج رأس المال بالسلطة لأنه في تلك الحالة بتكون السلطة نفسها من أهم الأسباب لتدهور الاقتصاد.

انظر أيضا

مصادر

  1. Madhani, P. M. (2010). "Rebalancing Fixed and Variable Pay in a Sales Organization: A Business Cycle Perspective". Compensation & Benefits Review. 42 (3): 179–189. doi:10.1177/0886368709359668. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. Kenton, Will. "Boom And Bust Cycle". Investopedia (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 25 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 11 يوليو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. Drautzburg, Thorsten. "Why Are Recessions So Hard to Predict? Random Shocks and Business Cycles." Economic Insights 4, no. 1 (2019): 1-8.
  4. "Over Production and Under Consumption" نسخة محفوظة 2009-04-25 على موقع واي باك مشين., ScarLett, History Of Economic Theory and Thought
  5. Batra, R. (2002). "Economics in Crisis: Severe and Logical Contradictions of Classical, Keynesian, and Popular Trade Models". الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. "Classical Economists, Good or Bad?". مؤرشف من الأصل في 02 أكتوبر 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. Benkemoune, Rabah (2009). "Charles Dunoyer and the Emergence of the Idea of an Economic Cycle". History of Political Economy. 41 (2): 271–295. doi:10.1215/00182702-2009-003. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. M. W. Lee, Economic fluctuations. Homewood, IL, Richard D. Irwin, 1955
  9. Schumpeter, J. A. (1954). History of Economic Analysis. London: George Allen & Unwin. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. Kitchin, Joseph (1923). "Cycles and Trends in Economic Factors". Review of Economics and Statistics. 5 (1): 10–16. doi:10.2307/1927031. JSTOR 1927031. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. Kondratieff, N. D.; Stolper, W. F. (1935). "The Long Waves in Economic Life". Review of Economics and Statistics. 17 (6): 105–115. doi:10.2307/1928486. JSTOR 1928486. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. "Archived copy" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 25 يناير 2014. اطلع عليه بتاريخ 22 سبتمبر 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: الأرشيف كعنوان (link)
  13. Tilley,Edward (December 21, 2018). End of War - Managing Mature Capitalisms. Dashflows Book Group. مؤرشف من الأصل في 27 أكتوبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. Khan, Mejreen. "The biggest debt forgiveness write-offs in the history of the world - Telegraph". Telegraph.co.uk (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 20 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 10 ديسمبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. Samuelson, P. A. (1939). "Interactions between the multiplier analysis and the principle of acceleration". Review of Economic Statistics. 21 (2): 75–78. doi:10.2307/1927758. JSTOR 1927758. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. R. M. Goodwin (1967) "A Growth Cycle", in C.H. Feinstein, editor, Socialism, Capitalism and Economic Growth. Cambridge: Cambridge University Press
    • بوابة رأسمالية
    • بوابة الاقتصاد
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.