دول نامية غير ساحلية

الدول النامية غير الساحلية (LLDC) هي دول نامية غير ساحلية. تؤدي الخسائر الاقتصادية وغيرها التي تتعرض لها هذه الدول إلى تصنيفها ضمن البلدان الأقل نموًا (LDC)؛ حيث يشغل سكانها المليار أقل طبقة بين سكان العالم من حيث الفقر. باستثناء أوروبا، لا توجد دولة واحدة ناجحة وعالية التقدم من الدول غير الساحلية بالقياس على مؤشر التنمية البشرية (HDI)، كما أن هناك تسع دول غير ساحلية ضمن الاثنتي عشرة دولة الأقل في مؤشر التنمية البشرية. وغالبًا ما تعاني الدول غير الساحلية المعتمِدة على التجارة عبر المحيط من التكلفة المضاعفة مقارنةً بجيرانها من الدول الساحلية. كما يكون النمو الاقتصادي للدول غير الساحلية أقل بنسبة 6% من الدول الساحلية، باعتبار ثبات المتغيرات الأخرى. وتمتلك الأمم المتحدة مكتبًا للممثل السامي لأقل البلدان نموًا و البلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية(UN-OHRLLS). ويتبنى هذا المكتب فكرة أن تكاليف النقل العالية الناتجة عن المسافة والتضاريس تؤدي إلى تآكل القدرة التنافسية على الصادرات من الدول غير الساحلية. وعلاوةً على ذلك، يُسلِّم المكتب بأن القيود التي تحيط بالدول غير الساحلية قيود مادية مثل افتقارها إلى الاتصال المباشر بالبحر والانعزال عن الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف النقل نتيجة بُعد المسافة. كما يعتبر المكتب أن البعد الجغرافي أحد أهم أسباب عدم قدرة الأمم غير الساحلية على التخفيف من حدة موقفها، بينما تقدمت الدول الأوروبية غير الساحلية غالبًا نظرًا لقصر المسافة بينها وبين البحر عبر الدول العابرة ذات التقدم الجيد.وتعد الأعباء الإدارية المرتبطة بعبور الحدود أحد العوامل التي تُذكر عادةً في هذا الشأن؛ حيث تتراكم الإجراءات البيروقراطية والأوراق ورسوم الجمارك، والأهم من ذلك كله، تأخر المرور بسبب طول أوقات الانتظار على الحدود، الأمر الذي يؤثر على عقود التسليم. وترتبط عمليات التأخير وعدم الكفاءة من الناحية الجغرافية؛ فتؤدي فترة الانتظار عبر الحدود في الجمارك بين أوغندا وكينيا والتي تصل من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، إلى استحالة حجز سُفن قبل الميعاد في مومباسا، مما يزيد من تأخر عقود التوصيل. بالرغم من هذه التوضيحات، من المهم أيضًا أن نضع في الاعتبار بلدان المرور العابر المجاورة للدول النامية غير الساحلية، والتي تُصدَّر بضائع البلدان غير الساحلية إليها عبر موانئ بحرية لهذه البلدان.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.