زيريون

الزيريون أو بنو زيري هم سلالة حاكمة صنهاجية من منطقة المغرب الأوسط (الجزائر حالياً)، حكمت في شمال أفريقيا الجزائر وتونس وأجزاء ليبيا ما بين 971-1152م، ومناطق من الأندلس.[1][2]

الزيريون
الدولة الزيرية
إمارة إسلامية

973  1146
 

 

أقصى الحدود التي بلغها الزيريون سنة 980.

عاصمة آشير
(قبل 973)
القيروان
(973-1057)
المهدية
(1057-1147)
نظام الحكم ملكي وراثي
اللغة الأمازيغية، العربيَّة، العبرانيَّة
الديانة الإسلام: المذهب الشيعي الإسماعيلي (المذهب الرسمي قبل 1049)
المذهب السني المالكي (شعبيًّا ثم رسميا إبتداءا من 1049).
أقليَّات كُبرى وصُغرى: المسيحيَّة، واليهوديَّة
أمير المؤمنين
بلقين بن زيري 973-984 (الأوَّل)
أبو الحسن الحسن بن علي 1121- 1148 (الأخير)
التاريخ
التأسيس 973
الزوال 1146
بيانات أخرى
العملة الدينار

اليوم جزء من

اتخذ الزيريون عدة عواصم ابتداء من مدينة آشير منذ عام 971 م، ثم القيروان منذ عام 1048 م، ثم المهدية منذ عام 1057 م.

ينحدر بنو زيري من المغرب الأوسط وسط الجزائر حاليا وكان كبيرهم "زيري بن مناد" من أتباع الفاطميين منذ 935م. تولى الأخير سنة 971م حكم الإمارة في قلعة آشير (الجزائر). تمتع ابنه من بعده بلكين بن زيري (971-984 م) باستقلالية أكبر عندما حكم جميع بلاد إفريقية، وتمكن من أن يمد في دولته غربا حتى سبتة، وهاجموا فاس سنة 980م لكنهم لاقوا مقاومة من السكان المحليين من قبيلة زناتة المتحالفين مع خلافة قرطبة.[3][4][5]

دخل الزيريون بعدها في صراع مع أبناء عمومتهم الحماديون الذين أسسوا دولة خاصة بهم في المغرب الأوسط.

تاريخ

بلكين بن زيري بن مناد الصنهاجى

يوسف بُلكِّين بن زيرى بن مناد الصنهاجى [362 - 373هـ / 973 - 983م] عينه المعز على ولاية المغرب الأوسط، واستثنى من ذلك طرابلس المغرب الادنى، و أجدابية وسرت، وعين معه زيادة الله ابن القديم على جباية الأموال، وجعل عبد الجبار الخراساني وحسين بن خلف على الخراج، وأمرهما بالانقياد ليوسف بن زيري

واجه يوسف عدة ثورات واضطرابات بالمغرب الأوسط، كان منها عصيان أهل تيهرت، ثم سيطرة قبيلة زناتة على مدينة تلمسان، وقد توجه إلى تيهرت بجنوده وأعادها إلى طاعته، كما توجه إلى تلمسان وأعادها إلى حكمه في سنة (365هـ / 976م).

وفي سنة (373هـ /984م) خرج الأمير يوسف على رأس جيوشه لاستعادة سجلماسة من أيدي بعض الثوار الذين استولوا عليها، ولكنه أصيب بمرض أودى بحياته في شهر ذي الحجة سنة (373هـ / مايو 984م).

المنصور بن يوسف بُلكِّين بن زيرى [373 - 386هـ / 984 - 996م] أوصى الأمير يوسف بلكين قبل وفاته بالإمارة من بعده لابنه المنصور الذي كان بمدينة أشير حين بلغه خبر وفاة والده، وأقبل عليه أهل القيروان وغيرها من المدن، لتعزيته، وتهنئته بالولاية، فأحسن إليهم وقال لهم: إن أبى يوسف وجدي زيرى، كانا يأخذان الناس بالسيف، وأنا لا آخذهم إلا بالإحسان، ولست ممن يُولَّى بكتاب، ويُعزل بكتاب، وقصد المنصور من ذلك أن الخليفة الفاطمي بمصر لا يقدر على عزله بكتاب.

وقد واجهت المنصور عدة مشاكل، كانت منها غارات قبائل زناتة المستمرة على المدن المغربية في سنة (374هـ / 985م)، واستيلاء زيري بن عطية الزناتى على مدينتى فاس وسجلماسة، مما دفع المنصور إلى إرسال أخيه يطوفت على رأس جيش كبير لمواجهة هذه القبائل، ودارت معركة كبيرة بين جموع الفريقين، أسفرت عن هزيمة الصنهاجيين، وعودتهم إلى أشير.

ثم تصدى الأمير المنصور في سنة (376هـ / 986م) لعمه أبى البهار الذي نهب مدينة تيهرت، ففر أبو البهار أمامه، ودخل المنصور المدينة، وأعاد إلى أهلها الأمن والهدوء. ثم تُوفي في يوم الخميس (3 من ربيع الأول سنة 386هـ / مارس 996م)، ودُفن بقصره.

باديس بن المنصور [386 - 406هـ / 996 - 1015م] وُلد باديس في سنة (374هـ /985م)، وتكنى بأبى مناد، وخلف أباه على المغرب في سنة (386هـ /996م)، وأتته الخلع والعهد بالولاية من الحاكم بأمر الله الفاطمي من مصر، وبايع للحاكم، وأعلن تبعية بلاده لخلافته، ثم أقطع عمه حماد بن يوسف مدينة أشير، وولاه عليها، وأعطاه خيلا وسلاحًا، وجندًا كثيرًا.

فكانت هذه هي نقطة البداية لانقسام "بني زيري" إلى أسرتين: تحكم إحداهما بالمغرب الأدنى في ليبيا وتونس، وتحكم الأخرى -أسرة بني حماد- بالمغرب الأوسط في الجزائر، متخذة من قلعة بني حماد مقرا للحكم. وانفرد بنو حماد بإقليم الجزائر، نظرًا لضعف قبضة الأمير باديس على البلاد.

وقد واصل باديس مطاردة زناتة، وأُخبر في سنة (387هـ / 997م) بأن زيرى بن عطية الزناتى قد اعتدى على مدينة أشير، فبعث إليه بجيشه لمواجهته، ولكن الجيش هُزم على أيدى الزناتيين، فاضطر الأمير باديس إلى الخروج بنفسه لمواجهتهم في أشير، فلما علم الزناتيون بذلك انطلقوا إلى الصحراء، وتركوا المدينة، فدخلها باديس، وأقر الأمور بها، ثم مات في سنة (406هـ / 1015م).

المعز بن باديس [406 - 453هـ / 1015 - 1061م] أُخذت البيعة للأمير المعز بن باديس بمدينة المحمدية، وتولى الأمر يوم وفاة أبيه وفرح الناس بتوليته لما رأوا فيه من كرم ورجاحة عقل، فضلا عن تواضعه، ورقة قلبه، وكثير عطائه، على الرغم من حداثة سِنه.

وقد حدثت في عهد المعز بن باديس بعض التطورات، حيث ألغى المذهب الشيعي، وخلع طاعة الفاطميين، ودعا على منابره للعباسيين، وتصالح مع أبناء عمومته الحماديين سنة (408هـ / 1017م)، وواصل مطاردة قبائل زناتة جهة طرابلس، في أبناء حماد. ثم أُصيب المعز بن باديس بمرض في كبده أودى بحياته في سنة (453هـ / 1061م)، بعد حكم دام سبعًا وأربعين سنة.

تميم بن المعز بن باديس [453 - 501 هـ / 1061 - 1108م] وُلد بالمنصورية في منتصف رجب سنة (422هـ / يونيو 1031م)، ثم تولى إمرة المهدية في عهد والده المعز في سنة (445هـ /1053م)، ثم خلف والده في الإمارة في سنة (453هـ / 1061م)، فواجه عددًا من الاضطرابات والقلاقل، حيث سيطر العرب الهلاليون على كثير من مناطق إفريقية، وثار عليه أهل تونس وخرجوا عن طاعته، فأرسل إلى تونس جيشًا، حاصرها سنة وشهرين، فلما اشتد الحصار على الناس، طلبوا الصلح، وعاد جيش تميم إلى المهدية، ثم ثارت عليه مدينة سوسة فحاصرها وفتحها عنوة، وأمن أهلها على حياتهم.

وقد تعرضت المهدية في عهده لهجمات الهلالية، لكنه تمكن من صدهم، ثم حاصر قابس وصفاقس، واستولى عليهما من أيدي الهلالية الذين كانوا يحتلونهما. وعمد إلى مهادنة أبناء عمومته في الجزائر، وزوج ابنته للناصر بن علناس أمير الجزائر، وأرسلها إليه في موكب عظيم، محملة بالأموال والهدايا. ثم تُوفي في سنة (501هـ / 1107م).

يحيى بن تميم بن المعز بن باديس [501 - 509هـ / 1107 - 1115م]

ولد بالمهدية في (26 من ذب الحجة سنة 457هـ)، وولى الإمارة وعمره ثلاث وأربعون سنة وستة أشهر وعشرون يومًا، فوزَّع أموالا كثيرة، وأحسن السيرة في الرعية، ثم فتح قلعة أقليبية التي استعصى على أبيه من قبل فتحها، كما جهز أسطولاً كبيرًا، كان دائم الإغارة على الجزر التابعة لدولة الروم في البحر الأبيض المتوسط، ومات فجأة في يوم عيد الأضحى سنة (509هـ - 1115م).

على بن يحيى بن تميم [509 - 515 هـ = 1115 - 1121م] لم يكن الأمير على حاضرًا بالمهدية -التي وُلد بها- حين وفاة والده، فلما وصل إليه الخبر، حضر مسرعًا، ودفن والده، وتولى الإمارة خلفًا له، ثم جهز أسطولاً كبيرًا لمهاجمة جزيرة جَرْبَة، لأن أهلها قطعوا الطريق على التجار، وتمكن الأسطول من إخضاع الجزيرة، وأمَّن الأمير أهلها وعفا عنهم، ثم قضى على عصيان رافع عامله على قابس، الذى سعى إلى شق عصا الطاعة وحشد الجموع لمهاجمة المهدية. وقد تُوفي الأمير على في العشر الأواخر من شهر ربيع الآخر سنة (515هـ / يونيو 1121م).

الحسن بن على بن يحيى [515 - 543هـ / 1121 - 1148م] ولى الإمارة عقب وفاة والده الأمير على، وكان عمره آنذاك اثنتي عشرة سنة، فقام صندل الخصيّ بإدارة شئون الحكم، إلا أنه تُوفي بعد فترة قصيرة، فتولى القائد أبو عزيز موفق الإشراف على أمور البلاد، وتمكن من صد الأسطول الرومي الذي هاجم بعض حصون الزيريين في سنة (517هـ / 1123م)، وكذلك ألحق الأمير الحسن الهزيمة بجيش يحيى بن عبد العزيز بن حماد أمير بجاية الذي جاء لمهاجمة المهدية والاستيلاء عليها في سنة (529هـ / 1135م).

وفي سنة (537 - 543هـ / 1142 - 1148م) حل القحط بإفريقية واستغل ملك صقلية ذلك وجهز أسطولاً كبيرًا، وتوجه به قاصدًا المهدية، ولم يستطع الحسن الدفاع عنها، وهرب بأهله ومتاعه إلى أبناء عمومته من بني حماد، فوضعوه وأهله تحت الحراسة، ومنعوه من التصرف في شيء من أمواله، ودخل الروم مدينة المهدية دون قتال أو ممانعة، فسقط حكم بني زيري، وسقطت إمارتهم، وكان الحسن بن على آخر أمراء الدولة الزيرية.

آشير عاصمة الدولة الزيرية

مدينة آشير العاصمة لدولة الزيرية

مدينة آشير بالجزائر (المغرب الأوسط) تقع في سفح جبل التيطري فوق سهل أو ربوة تطل على بلدية "الكاف" الأخضر بالجنوب الشرقي لولاية المدية ناحية شلالة العذاورة وتبعد عنها بمسافة 10 كم غربا على الطريق الوطني رقم 60 (شلالة العذاورة - قصر البخاري). جنوب شرق الجزائر العاصمة وتبعد عنها بحوالي 150 كلم. وتقع بمحاذاة جبل التيطري (الكاف الأخضر) الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 1400 م عن مستوى سطح البحر.

يرجع فضل تأسيسها إلى زيري بن مناد الصنهاجي في (324هـ/936م) ووقع اختيار مكانها لوفرة المياه وإطلالها على سفوح الجبال الدائرة بها، زارها رحالة وعلماء أجلاء كما كانت الحياة العلمية فيها رائجة، جلبت لها أشهر البنائين من إفريقيا والمسيلة. كما شيدت بها القصور والإقامات والحمامات نذكر منها قصر بنت السلطان الذي ما زالت بعض أطلاله شاهدة عليه. أجريت بها حفريات من 1950 إلى 1993 كشف النقاب عن كثير من الأسرار. وهي لحد الساعة موجودة اطلالها ومحروسة لكنها دون بحث أو اهتمام من طرف المختصين. وقد بنيت هذه المدينة قبل أن تبنى المدن الثلاث الجزائر العاصمة ومليانة والمدية لان مؤسس العاصمة انطلق مناشير ليقيم العاصمة الحالية (جزائر بني مزغنة) واخوه توجه إلى بجاية ليؤسس مدينة بجاية.

ماعرفت به آشير من إستراتيجية الموقع وحصانتها الطبيعية وكونها نقطة وصل بين الشرق والغرب، من إفريقيا إلى تيهرت وعلى الطريق التي تصل تلمسان بالأوراس. جعلها عاصمة إستراتيجية لكونها منطقة آهلة بالحركة لكن طبيعتها قاسية ومسالكها وعرة.

بلغت مدينة آشير خلال الحكم الزيري درجة الذروة في الازدهار العلمي والاجتماعي، جذبت العلماء من كل جهة وقصدها الشعراء والرحالة من كامل الأمصار، كما شهدت الحياة الدينية والروحية إشعاعا فائقا. يمكن ان ترى منها جبال شفه للشمال وجبل ديرة وجبل كاف آفول ومدينة الشلالة شرقا.

قائمة الأمراء

   الحاكم  الحياة  الحكم
1أبو الفتوح سيف الدولة بلكين بن زيري  ....-983  973 -983
2أبو الفتح المنصور بن بلكين بن زيري  ....-995  983 -995
3أبو قتادة ناصر الدولة باديس بن منصور 984 -1015 995 -1015
4شرف الدولة المعز بن باديس  1062-1008   1061-1015 
5أبو طاهر تميم بن المعز 1108-1027 1108-1050
6أبو طاهر يحي بن تميم  1031-1115   1108 -1115 
7علي بن يحي  ....-1121   1115- 1121 
8أبو الحسن الحسن بن علي (زيريون)  1110- 1190   1121- 1148 

معرض صور

المصادر

  1. "Zīrid Dynasty | Muslim dynasty". Encyclopedia Britannica (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 29 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. "Qantara - Les Zirides et les Hammadides (972-1152)". 2016-03-03. مؤرشف من الأصل في 23 مارس 2020. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. Julien, Charles-André (1994-01-01). Histoire de l'Afrique du Nord: des origines à 1830 (باللغة الفرنسية). Payot. صفحة 295. مؤرشف من الأصل في 4 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. Meynier, Gilbert (2010-01-01). L'Algérie, coeur du Maghreb classique: de l'ouverture islamo-arabe au repli (698-1518) (باللغة الفرنسية). La Découverte. صفحة 158. ISBN 9782707152312. مؤرشف من الأصل في 28 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. Simon, Jacques (2011-01-01). L'Algérie au passé lointain: de Carthage à la régence d'Alger (باللغة الفرنسية). Harmattan. صفحة 165. ISBN 9782296139640. مؤرشف من الأصل في 3 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. تقي الدين المقريزي - اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء
  7. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Page 271-272
  8. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Page 272
  9. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age pages 273
  10. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age pages 274
  11. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age pages 273-274
  12. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age page 276
  13. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age pages 277-278
  14. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Page 286
  15. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Page 287
  16. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Pages 287-288
  17. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Pages 289-290
  18. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Page 290
  19. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Page 294
  20. Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Pages 294-296
    • بوابة ملكية
    • بوابة الأمازيغ
    • بوابة الأندلس
    • بوابة التاريخ
    • بوابة الجزائر
    • بوابة المغرب العربي
    • بوابة تونس
    • بوابة دول
    • بوابة ليبيا
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.