سفيان بن الأبرد الكلبي

سفيان بن الأبرد الكلبي القضاعي الحميري، فارس من فرسان الدولة الأموية، كان قائدا عسكريا في جيش عبد الملك بن مروان، جعله الحجاج بن يوسف الثقفي على خيله في حربه على الخوارج.

سفيان بن الأبرد الكلبي
معلومات شخصية
الوفاة في عام 84هـ
دمشق الشام
اللقب أبو يحيى
الحياة العملية
المهنة قائد عسكري  
الخدمة العسكرية
الولاء  الدولة الأموية
الفرع الشام و العراق
الرتبة قائد أموي
القيادات العراق، الشام، خراسان
المعارك والحروب وقعة الزاوية
وقعة دير الجماجم

نسبـــه

سفيان بن الأبرد ابن أبي أمامة بن قابوس بن سفيان بن ثعلبة بن حارثة بن جناب الكلبي القضاعي من بني جبار من قبيلة كلب الشهيرة . أبوه : الأبرد بن أبي أمامة الكلبي أخوه : زهير بن الأبرد الكلبي ولم يكن له عقب من أولاد فقد أصيب في القسطنطنية فصار عقيما حتى وفاته[1]

نشأته

ولد سفيان بن الأبرد في بلاد الشام إما في دمشق أو في بادية الشام في مضارب قبيلة بني كلب القضاعية الذين منهم زيد بن الحارثة الصحابي الجليل الذي نزل اسمه في القرآن وأيضا ابنه أسامة بن زيد حب الرسول صلى الله عليه وسلم ومنهم أيضا القائد الفاتح عنبسة بن سحيم الكلبي فاتح فرنسا والقائد الشجاع حنظلة بن صفوان الكلبي ونشأ على التقوى فكان ديننا تقيا صابرا محتسبا وعلى الكرم ومحاسن الاخلاق الاسلامية وعلى الفروسية والشجاعة .[2]

سفيان بن الأبرد الفارس المقدام

كان سفيان بن الأبرد الكلبي فارساً مقداماً من شجعان العرب وأبطالهم وكماتهم المعدودين فقد كان في ميدان المعركة في أول الخيل إن غارت وآخرها إن رجعت في ميدان المعركة سريع في طعن الرماح وضرب السيوف شديد في منازلة الفرسان لايعرف الهزيمة حتى وجلت الأبطال عن منازلته بعيد الغارة على صهوات الأجياد كأنه الليث الضاري فكم صرع من الأبطال الأشداء في مجوالات الخيل في ميدان المعركة كما حصل في وقعة الزاوية ووقعة دير الجماجم .

سفيان بن الأبرد القائد العسكري المخطط المحنك

كان سفيان بن الأبرد على مافيه من قوة وشجاعة قائدا فذا ذكيا فطنا عارفا بتدابير الحروب ومكائدها فقد كان ذا تخطيط عسكريا بارع هادف فقد كان يعرف التعبئة وبدء الهجوم ومباغتة العدو وكيف ينهي المعركة في صالحه وقد عرف في معركة الزاوية كيف يبغت خصمه فنقض على الميمنة نقطة ضعف خصمه فحلت به الهزيمة وكذلك حينما دخل الكوفة فقد شد من عزيمة جيش الحجاج المهزوم وقد كان قائدا شجاعا ذكيا في معركة دير الجماجم فعرف كيف يقضي على أشد الخصوم شبيب الشيباني عند جسر دجيل وكيف حاصر عبيدة بن هلال في حصنه حصارا محكما انتصر فيه انتصارا بارعا فكان الفارس المقدام والقائد العسكري المخطط الداهية في الحروب.

مشاركته في محاولة فتح القسطنطنية

وذلك انه خرج في جيش يزيد بن معاوية بن ابي سفيان في عهد ابيه معاوية الذي اتجه لفتح القسطنطنية وكان اخوال يزيد قبيلة كلب وامه ميسون بيت باحدل الكلبي وأثناء الحصار شاهد سفيان بن الابرد باب لايغلق الروم فسئل عنه فقالوا ((إنما تركته الروم مفتوحا لعزهم في أنفسهم وأنهم لا يخافون أحدا يدخل عليهم منه )) فحاول سفيان بن الأبرد الدخول من خلاله الان أحد بطارقة الروم طعن سفيان فحمل حميد الكلبي على البطريق فقتله وساعده يزيد بن معاوية وهو يقول خالي خالي وننقذوا حياة سفيان ثم طلب يزيد الطبيب فخاط بشحم اثر الطعنة فبراء سفيان بن الابرد من الجرح ولكن صار عقيم لاولد له من تلك الحادثة.[1]

مشاركته في معركة مرج رهط

معركة بين الضحاك بن قيس، زعيم القيسيين المناصر لابن الزبير قد ذهب إلى مرج راهط وأنضم إليه النعمان بن بشير الأنصاري والي حمص وزفر بن الحارث الكلابي، أمير قنسرين، وبين الامويين بقيادة مروان بن الحكم والقبائل اليمنية في مقدمته قبيلة كلب باكامله وكان من ضمن فرسانه سفيان بن الابرد الكلبي وكان سفيان قد سجن بسبب مناصرته للامويين فخرجه قومنه من السجن وكان شاب في مقتبل العمر فسار مع قبيلته لحرب الضحاك .

  واتجه إلى مرج راهط، فدارت المعركة الشهيرة التي حسمت الموقف في الشام لبني أمية ومروان حيث هزم القيسيون، أنصار بن الزبير، وقتل الضحاك بن قيس، وعدد كبير من أشراف قيس في الشام، واستمرت المعركة حوالي عشرين يوماً، وكانت في نهاية سنة 64 هـ، وقيل في المحرم سنة 65 هـ [3]

مشاركته في حرب زفر بن الحارث

كان سفيان بن الابرد مع جيش عبد الملك حين سار إلى قتال زفر بن الحارث الكلابي إلى قرقيسيا بنفسه، وحاصر زفر فيها، ونصب عليها المنجنيق، وكانت قبائل القيسية في جيش عبد الملك يميلون إلى زفر لأنه قيسي مثلهم، فكان لزفر جولات مع جيش عبد الملك. ثم أمر عبد الملك أخاه محمد بن مروان أن يعرض على زفر وابنه الهذيل بن زفر الأمان ومن معهم وما يحبون، فأجاب الهذيل ابن زفر لذلك، وأخذ يقنع أباه، واستقر الصلح على أن يُعطى له الأمان فلا يبايع عبد الملك حتى وفاة عبد الله بن الزبير، ولايعينه على قتاله، ونزل زفر إلى عبد الملك، بعد أن استوثق منه الأمان وأنه لن يغدر به، وكان زفر حينها في قلة ثم شارك بعده في الحال في قتال عمرو بن سعيد بعد رجوعهم من صلح زفر .

سفيان وحصار عمرو بن سعيد الاشدق

وقد كان عبد الملك سار إلى قتال زَفَرَ بن الحارث الكلاني وهو بقرقيسياء وبلاد الرحبة وجعل عمرو بن سعيد والي بدمشق فبلغه أن عمراً قد غدر به دعا الناس إلى بيعته بدمشق فرجع عبد الملك بن مروان إلى دمشقفحصل القتال بينهم بها وكان سفيان بن الابرد الكلبي أحد اركان حربه وذلك ان تصدى حميد بن حريث قائد خيل عمرو بن سعيد واخير اصطلحا عبد الملك وعمرو بن سعيد ودخل عبد الملك بن مروان دمشق ثم بعد ذلك تخلص من عمرو بن سعيد وقتله جزء غدره .[4]

مشاركته في القضاء على مصعب بن الزبير

علم عبد الملك بن مروان قدوم مصعب بن الزبير ليقاتله ويأخذ ولاية الشام قام بتجهيز العتاد والجنود وكان سفيان بن الابرد من ضمن هذا الجيش لكن مع الاسف اغفل المؤرخين دوره وإنطلق لملاقاة مصعب بن الزبير . حيث إلتقى الطرفان في مكان يسمى دير الجاثليق، كان يقاتل مع مصعب بن الزبير أعوانه من اهل العراق وقاتل الطرفان قتالا عنيفا ولكن نتيجة لغدر أهل العراق عندما خانوا مصعب بن الزبير حتى أنتهت المعركة بمقتلة .

معركة بمسكن

بعد ان نهزم بن الاشعث في معركة دير الجماجم انهزم ومعه فل جيشه إلى بمسكن وهناك انظم اليه من المهزمين بسطام بن مصقلة الشيباني عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي وكان بالمدائن محمد بن سعد بن أبي وقاص فسار إليه الحجاج اليهم ومعه سفيان بن الابرد فبتدى القتال بين الطرفين فنكشفت كتيبة بن الابرد ان عبد الملك بن المهلب حمل معه سفيان واستطاع سفيان عند اذ ان يهزم عبد الرحمن بن الاشعث هزيمة نكارا فر على اثرها وقتل من قادته وقتل عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه وأبو البختري الطائي.[4]

معركة بسطام ومقتله

اما بسطام بن مصقلة الشيباني فقد كان من شجعان بني شيبان بن بكر وائل ومن كبار قادة جيش بن الاشعث فقد تقدم بربعة الاف جندي من شجعان جيش بن الاشعث من اهل الكوفة والبصرة وكسروا جفون سيوفهم فستبسل بسطام بن مصقلة في القتال الحجاج بن يوسف ومعه سفيان بن الابرد وثار غبار الخيل من جديد وعلت صيحت الفرسان وصار الضرب بالسيوف والطعن بالرماح اشد من معركة دير الجماجم واخير انتصر الحجاج وسفيان بن الابرد وقتل بسطام بن مصقلة في شجاعة فائقة وقتل معظم فرسانه .

العودة إلى دمشق

وبعد ان قضى سفيان بن الأبرد الكلبي مع الحجاج بن يوسف الثقفي على اخطر ثورة وهي ثورة عبد الرحمن بن الأشعث الكندي التي كأدت ان تعصف بالدولة الأموية وبذلك انتهت مهمته ويبدو انه في الحال رجع إلى دمشق على وجه السرعة وهناك قضى بقية حياته وكان سفيان بن الأبرد الكلبي مقربا جدا من عبد الملك بن مروان كان ذا قدرا ومنزلة عالية ومن زعماء وسادات اهل الشام نظرا لقيادته النجاحة.[3]

وفاة سفيان بن الأبرد الكلبي

اما وفاة سفيان بن الابرد فقد كانت في دمشق في عهد عبد الملك بن مروان وجاء في تاريخ دمشق لابن عساكر ((مات في أيام عبد الملك بن مروان سنة أربع وثمانين أو سنة خمس وثمانين [10])) وبذلك اقفل الستار عل حياة قائد عربي من كبار قادة الإسلام وسيف من سيوف العرب الخالدة التي رسخت اركان الدولة الاموية من وسط الصين إلى قلب فرنسا فسطرت ذلك كتب التاريخ باسطر من ذهب ولولوء من جواهر لذلك القائد الشهير المظفر الشجاع .

انظر أيضًا

مراجع

  1. تاريخ دمشق بن عساكر
  2. تاريخ دمشق بن منظور
  3. الكامل في التاريخ لابن الاثير المجلد4
  4. البداية والنهاية لابن كثير المجلد 10
  5. العبر ديوان المبتدأ والخبر لابن خلدون المجلد4
  6. تاريخ الرسل والملوك الطبري المجلد 7
  7. المنتطم في تاريخ الرسل والملوك المجلد 2
  8. الكامل في التاريخ لابن الاثير المجلد 4
  9. تاريخ الرسل والملوك المجلد الطبري المجلد7
  10. تاريخ دمشق لابن عساكر

    http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20**/%20%D8%B0%D9%83%D8%B1%20%D9%82%D8%AA%D9%84%20%D9%82%D8%B7%D8%B1%D9%8A%20%D8%A8%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%A1%D8%A9%20%D9%88%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D8%A9%20%D8%A8%D9%86%20%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%84%20/i46&d49084&c&p1

    https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=334&pid=157641

    http://shamela.ws/browse.php/book-71/page-9545

    http://islamport.com/w/tkh/Web/346/1326.htm

    • بوابة أعلام
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.