صوم شهر رمضان

صوم شهر رمضان من كل عام هو الصوم المفروض على المسلمين، بالإجماع، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، وأفضل أنواع الصوم؛ للحديث القدسي بلفظ: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما فرضت عليه»، حيث أن أداء الفرائض أحب الأعمال إلى الله.[1] وفرض في السنة الثانية من الهجرة النبوية، قال البهوتي: «فرض في السنة الثانية من الهجرة، إجماعا، فصام النبي : تسع رمضانات إجماعا».[2] والأصل في وجوب صومه قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءآمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ..﴾ الآية ثم تعين صوم شهر رمضان بقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وحديث: «بني الإسلام على خمس». وذكر منها: «صوم رمضان». ويجب صوم شهر رمضان إما برؤية الهلال، أو باستكمال شهر شعبان ثلاثين يوما عند تعذر رؤية هلال رمضان. ويجب على كل مسلم، مكلف بالغ عاقل، مطيق للصوم، صحيح، مقيم، غير معذور. ولا يصح إلا من مسلم، كما يشترط لصحته شروط منها: نقاء المرأة من الحيض والنفاس. ويختص صوم رمضان بخصوصية فضيلة الوقت من طلوع الفجر الثاني، إلى غروب الشمس. وصوم رمضان يكفر الذنوب لمن صامه إيمانا واحتسابا.

وكان فرض الصيام أول ما فرض على المسلمين، بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءآمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ وكان في ابتداء فرضه: مقدرا في أيام معدودات، هي: «شهر رمضان»، ثم بين الله ذلك بقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.[3] وقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ دل على الفرضية، بلفظ: ﴿كُتِبَ﴾ بمعنى: فرض الله عليكم الصيام، وخطاب التكليف للمكلفين الذين آمنوا أي: صدقوا بالله ورسوله وأقروا. وقول الله تعالى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ بمعنى: الإخبار أن الصوم كان مفروضا في الشرائع السابقة. 

وقد كان المسلمون قبل فرض صوم رمضان: يصومون يوم عاشوراء، وفي الحديث: «عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله يصومه، فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصيامه فلما فرض شهر رمضان قال: "من شاء صامه ومن شاء تركه"».[4]

قاعدة ثبوت شهر رمضان

يثبت شهر رمضان بأمرين أحدهم: رؤية هلال شهر رمضان في ليلة الثلاثين من شهر شعبان، والثاني إكمال شعبان ثلاثين يوما، وذلك إذا لم ير الهلال لغيم أو نحوه. وهذا الحكم في شهر رمضان، وغيره من شهور السنة القمرية.

«عن ابن عباس: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: رأيت الهلال فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟ قال: نعم، قال: يا بلال أذن في الناس فليصوموه غدا».[43] و«عن ابن عمر قال: تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه».[44]

المريض والمسافر

قال تعالى: وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ، تأكيد لبقاء حكم الرخصة للمريض وللمسافر. قال البغوي: أباح الفطر لعذر المرض والسفر وأعاد هذا الكلام ليعلم أن هذا الحكم ثابت في الناسخ ثبوته في المنسوخ.

قال تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ أي: أن الله تعالى لم يجعل على عباده مشقة فيما كلفهم به، فالمريض والمسافر: يفطران ويقضيان في أيام أخرى، ومن لا يطيق الصوم لكبر سن، أو لمرض مزمن: يفطر وعليه كفارة: إطعام مسكين عن كل يوم. وفي الحديث: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه».

إكمال العدة

أمر الله المسلمين بإتمام عدة صيام أيام شهر رمضان فقال تعالى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. (185) ومعنى قوله تعالى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ أي: لتتموا عدة صيام عدد الأيام المفروض عليكم صومها، فيشمل الأداء والقضاء، فأما الأداء؛ فهو صيام أيام شهر رمضان، إما تسعة وعشرين يوماً عند رؤية هلال شوال، أو إكمال عدة شهر رمضان ثلاثين يوماً، عند عدم رؤية الهلال. أو بمعنى: لتكملوا العدة بقضاء ما فاتكم من شهر رمضان، بسبب المرض أو السفر. أي: لتكملوا عدة أيام الشهر بقضاء ما أفطرتم في مرضكم وسفركم وقال عطاء: "ولتكملوا العدة" أي عدد أيام الشهر.

قال أبو جعفر: «يعني تعالى ذكره بقوله: "ولتكملوا العدة": عدة ما أفطرتم، من أيام أخر، أوجبت عليكم قضاء عدة من أيام أخر بعد برئكم من مرضكم، أو إقامتكم من سفركم».[45]

والأمر بإكمال العدة بمعنى: استكمال عدد أيام الشهر، سواء بالأدء في الوقت، أو بالقضاء لما فات، فكلاهما مطلوب شرعا. ويؤخذ من هذا الأمر بامتثال حكم الشرع، وفق ما هو مأمور به، وذلك باستكمال العدد المحدد شرعا للصيام، في الوقت المخصوص بالصيام فيه من غير تجاوز لما حدده الشرع، بالزياد أو النقص. وفي الحديث: «عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين"». وقد ورد النهي عن صوم العيد؛ لأنه بعد آخر يوم من شهر رمضان، والنهي عن صوم يوم الشك، والنهي عن صوم يوم أو يومين، من آخر شهر شعبان، قبل دخول شهر رمضان؛ للحديث: «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقدموا الشهر بصوم يوم ولا يومين إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا"».

التكبير

قال تعالى: وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ، أي: ولتعظموا الله "على ما هداكم" أرشدكم إلى ما رضي به من صوم شهر رمضان وخصكم به دون سائر أهل الملل. وقال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره: ولتعظموا الله بالذكر له بما أنعم عليكم به، من الهداية التي خذل عنها غيركم من أهل الملل الذين كتب عليهم من صوم شهر رمضان مثل الذي كتب عليكم فيه، فضلوا عنه بإضلال الله إياهم، وخصكم بكرامته فهداكم له، ووفقكم لأداء ما كتب الله عليكم من صومه، وتشكروه على ذلك بالعبادة له. والذكر الذي حضهم الله على تعظيمه به هو: التكبير يوم الفطر.

قال ابن عباس: هو تكبيرات ليلة الفطر. وروي عن الشافعي وعن ابن المسيب وعروة وأبي سلمة أنهم كانوا يكبرون ليلة الفطر يجهرون بالتكبير وشبه ليلة النحر بها إلا من كان حاجا فذكره التلبية.[46]

عن داود بن قيس قال: سمعت زيد بن أسلم يقول: "ولتكبروا الله على ما هداكم"، قال: إذا رأى الهلال، فالتكبير من حين يرى الهلال حتى ينصرف الإمام، في الطريق والمسجد، إلا أنه إذا حضر الإمام كف فلا يكبر إلا بتكبيره. عن ابن المبارك قال: سمعت سفيان يقول: "ولتكبروا الله على ما هداكم"، قال: بلغنا أنه التكبير يوم الفطر.

قال ابن زيد: كان ابن عباس يقول: حق على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبروا الله حتى يفرغوا من عيدهم؛ لأن الله تعالى ذكره يقول: "ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم". قال ابن زيد: ينبغي لهم إذا غدوا إلى المصلى كبروا، فإذا جلسوا كبروا، فإذا جاء الإمام صمتوا، فإذا كبر الإمام كبروا، ولا يكبرون إذا جاء الإمام إلا بتكبيره، حتى إذا فرغ وانقضت الصلاة فقد انقضى العيد. قال يونس: قال ابن وهب: قال عبد الرحمن بن زيد: والجماعة عندنا على أن يغدوا بالتكبير إلى المصلى.[47]

قال تعالى: وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)، أي: "ولعلكم تشكرون" الله على نعمه، التي أنعم بها عليكم، بهدايته وتوفيقه لكم لفعل الخيرات.

آيات الصوم

قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون.َ (185).

ليالي رمضان

قيام رمضان

ان قيام ليالي شهر رمضان من العبادات العظيمةِ التي سنّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وحثّ عليها، لما لها من الاجر العظيم والكبيرَ، والفضلَ العظيمَ من الله سبحانه وتعالى. ان التميز في القيام في هذا رمضان ، باجتماع اجر القيام مع اجر الصيام في قلب المسلم والذي يكون منه راحة وسعادة وطمأنينة. فالصحابة رضوان الله عليهم حرصوا عليه، وتمسّكوا به، فهو أفضل الصلاة بعد الفرائض، والله عزّ وجلّ يستبشر بعباده الذين يُؤدّون هذه العبادة الجليلة، ويَمُنّ عليهم بمحبّته، ورضوانه، كما ويُعَدّ القيام جهاداً في ساعات الليل الهادئة، فقد قال ابن رجب: اعلم أنّ المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه: جهاد بالنهار على الصيام، وجهاد بالليل على القيام، فمن جمع بين هذين الجهادين، ووفّى بحقوقهما، وصبر عليهما، وفّى أجره بغير حساب. ولا يوجد عدد من محدد من الركعات للقيام. فأول القيام صلاة التراويح التي يكون عدد الركعات فيها من 8 إلى 20 وما يزيد كل شخص.

العشر الأواخر

العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك هي أفضل عشر ليال للعبادة والعمل الصالح، تبدأ من ليلة 21 رمضان حتى ليلة 30 رمضان إذا كان الشهر كاملا، أو ليلة التاسع والعشرين عند نقصان الشهر، وفي العشر الأواخر يتحرى المسلمون ليلة القدر بما لها من مكانة، قال الله تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾.[48]

ليلة القدر

ملاحظات

  1. قال النووي: «وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب: قالت طائفة: لا يقال: رمضان على انفراده بحال وإنما يقال: شهر رمضان هذا قول أصحاب مالك وزعم هؤلاء أن رمضان اسم من أسماء الله تعالى فلا يطلق على غيره إلا بقيد. وقال أكثر أصحابنا وابن الباقلاني: إن كان هناك قرينة تصرفه إلى الشهر فلا كراهة وإلا فيكره قالوا: فيقال: صمنا رمضان قمنا رمضان ورمضان أفضل الأشهر ويندب طلب ليلة القدر في أواخر رمضان وأشباه ذلك؛ ولا كراهة في هذا كله وإنما يكره أن يقال: جاء رمضان ودخل رمضان وحضر رمضان وأحب رمضان؛ ونحو ذلك. والمذهب الثالث مذهب البخاري والمحققين: أنه لا كراهة في إطلاق رمضان بقرينة وبغير قرينة وهذا المذهب هو الصواب؛ والمذهبان الأولان فاسدان؛ لأن الكراهة إنما تثبت بنهي الشرع ولم يثبت فيه نهي؛ وقولهم: إنه اسم من أسماء الله تعالى ليس بصحيح؛ ولم يصح فيه شيء؛ وإن كان قد جاء فيه أثر ضعيف وأسماء الله تعالى توقيفية لا تطلق إلا بدليل صحيح ولو ثبت أنه اسم لم يلزم منه كراهة. وهذا الحديث المذكور في الباب صريح في الرد على المذهبين؛ ولهذا الحديث نظائر كثيرة في الصحيح في إطلاق رمضان على الشهر من غير ذكر الشهر وقد سبق التنبيه على كثير منها في كتاب الإيمان وغيره. والله أعلم».
  2. أدلة فرض الصوم في قول الله تعالى:  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَىٰ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ  أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ  شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ  
  3. قال النووي: «واختلف العلماء في معنى: «فاقدروا له» فقالت طائفة من العلماء معناه: ضيقوا له وقدروه تحت السحاب، وممن قال بهذا أحمد بن حنبل وغيره ممن يجوز صوم يوم ليلة الغيم عن رمضان كما سنذكره إن شاء الله تعالى وقال بن سريج وجماعة منهم مطرف بن عبد الله وبن قتيبة وآخرون معناه قدروه بحساب المنازل وذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وجمهور السلف والخلف إلى أن معناه: قدروا له تمام العدد ثلاثين يوما، قال أهل اللغة يقال قدرت الشيء أقدره وأقدره وقدرته وأقدرته بمعنى واحد وهو من التقدير قال الخطابى ومنه قول الله تعالى فقدرنا فنعم القادرون واحتج الجمهور بالروايات المذكورة فأكملوا العدة ثلاثين وهو تفسير لاقدروا له ولهذا لم يجتمعا في رواية بل تارة يذكر هذا وتارة يذكر هذا ويؤكده الرواية السابقة فاقدروا له ثلاثين قال المازرى حمل جمهور الفقهاء قوله صلى الله عليه و سلم فاقدروا له على أن المراد إكمال العدة ثلاثين كما فسره في حديث آخر قالوا ولا يجوز أن يكون المراد حساب المنجمين؛ لأن الناس لو كلفوا به ضاق عليهم لأنه لا يعرفه إلا أفراد، والشرع إنما يعرف الناس بما يعرفه جماهيرهم والله أعلم».

انظر أيضا

مراجع

  1. فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الرقائق، باب التواضع، ص349 وما بعدها، حديث رقم: (6137) نسخة محفوظة 07 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. كشف القناع، مقدمة كتاب الصيام، الجزء الثاني، ص: (300).
  3. سورة البقرة آية: (185).
  4. يحيى بن شرف النووي (1416 هـ/ 1996م). المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، حديث رقم: (1125) [شرح النووي على مسلم]. دار الخير.
  5. محمد شمس الحق العظيم آبادي (1415 هـ/ 1995م). عون المعبود، كتاب السنة،  باب لزوم السنة حديث رقم: (4604). دار الفكر. صفحات 277 وما بعدها.
  6. سورة البقرة آية: (183).
  7. تفسير الجلالين جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تفسير سورة البقرة آية: (183)
  8. محمد بن جرير الطبري. تفسير الطبري، تفسير سورة البقرة القول في تأويل قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون» [تفسير الطبري]. دار المعارف. صفحة 409 وما بعدها.
  9. محمد بن جرير الطبري. تفسير الطبري، تفسير سورة البقرة القول في تأويل قوله تعالى: «أياما معدودات» [تفسير الطبري]. دار المعارف. صفحة 413 وما بعدها. مؤرشف من الأصل في 09 ديسمبر 2019.
  10. متفق عليه، رياض الصالحين للنووي، باب وجوب الحج وفضله، حديث رقم: (1271)
  11. صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس، حديث رقم: (8) انظر الفتح ص60
  12. أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (1407 هـ/ 1986م). شرح صحيح البخاري كتاب الإيمان باب قول النبي : بني الإسلام على خمس، حديث رقم: 8 ج1 [فتح الباري شرح صحيح البخاري]. دار الريان للتراث. صفحة 60 وما بعدها.
  13. صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام حديث رقم: (16) ح1
  14. صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام حديث رقم: (16) ح2
  15. صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام حديث رقم: (16) ح3
  16. صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام حديث رقم: (16) ح4
  17. صحيح البخاري، حديث رقم: (1792)
  18. أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (1407 هـ/ 1986م). فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان، حديث رقم: (1792) [فتح الباري شرح صحيح البخاري]. دار الريان للتراث. صفحة 123 و124.
  19. محمد بن إسماعيل البخاري. صحيح البخاري، كتاب الصوم باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية وقالت عائشة رضى الله تعالى عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم يبعثون على نياتهم، حديث رقم: 1802 [الجامع الصحيح].
  20. سورة القدر آية: 1
  21. سورة الدخان آية: 3.
  22. سورة الإسراء آية: 106.
  23. سورة الواقعة آية: 75.
  24. تفسير البغوي، الحسين بن مسعود البغوي، الجزء الأول، سورة البقرة، تفسير قوله تعالى: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان﴾، ص: 199.
  25. صحيح مسلم كتاب الصيام باب فضل شهر رمضان حديث رقم: (1079)، انظر شرح صحيح مسلم للإمام النووي صفحة 153.
  26. يحيى بن شرف النووي (1416 هـ/ 1996م). المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج كتاب الصيام، باب فضل شهر رمضان، حديث رقم: (1079) [شرح النووي على مسلم]. دار الخير. صفحة 153 و154.
  27. صحيح البخاري كتاب الإيمان، باب صوم احتسابا من الإيمان، حديث رقم: (38) نسخة محفوظة 07 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  28. الفتح ص138.. نسخة محفوظة 31 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  29. محمد بن إسماعيل البخاري. صحيح البخاري، كتاب الصوم باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان ومن رأى كله واسعا، وقال النبي من صام رمضان، وقال لا تقدموا رمضان. حديث رقم: 1799 [الجامع الصحيح].
  30. محمد بن إسماعيل البخاري. صحيح البخاري، كتاب الصوم باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان ومن رأى كله واسعا، وقال النبي من صام رمضان، وقال لا تقدموا رمضان، حديث رقم: 1800 [الجامع الصحيح].
  31. الأمالي الخمسينية للشجري، في ذكر ليلة القدر وفضلها حديث رقم: (1007). نسخة محفوظة 29 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  32. صحيح البخاري، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا وقال صلة عن عمار من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم
  33. يحيى بن شرف النووي (1416 هـ/ 1996م). المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، وأنه إذا غم في أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوما، حديث رقم: (1080) [شرح النووي على مسلم]. دار الخير. صفحة 154 وما بعدها. مؤرشف من الأصل في 09 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 07  ربيع الثاني/ 1436 هـ.
  34. أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (1407 هـ/ 1986م). شرح صحيح البخاري، كتاب الصيام، باب قول النبي : «لا نكتب ولا نحسب»، رقم الحديث: (1814) [فتح الباري شرح صحيح البخاري]. دار الريان للتراث. صفحة 152.
  35. صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، وقال صلة عن عمار من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ، حديث رقم: (1801)
  36. صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، وقال صلة عن عمار من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ، حديث رقم: (1809)
  37. صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم ولا يومين، حديث رقم: (1815)
  38. صحيح البخاري، كتاب الصوم، حديث رقم: (1801)
  39. صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، وقال صلة عن عمار من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ، حديث رقم: (1807)
  40. شرح النووي على صحيح مسلم
  41. فتح الباري شرح صحيح البخاري ص144
  42. صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، وقال صلة عن عمار من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ، حديث رقم: (1810)
  43. رواه أبو داود والترمذي والنسائي.
  44. رواه أبو داود.
  45. تفسير الطبري ص: (477)
  46. تفسير البغوي ص: 201 202
  47. تفسير الطبري، لمحمد بن جرير الطبري، الجزء الثالث، تفسير سورة البقرة، صفحة رقم: (479)، القول في تأويل قوله تعالى "ولتكبروا الله على ما هداكم"
  48. سورة القدر: آية: (3)
    • بوابة رمضان
    • بوابة الإسلام
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.