ظهير الدين بابر

السُلطَانُ الأَعظَم والخَاقَانُ المُكرَّم ظَهير اَلَدّين مُحَمَّد بَابُر پادشاه غازي بن عُمر شيخ بن أبي سعيد بن مُحمَّد بن ميران شاه بن تيمور الگوركاني (بالفارسية: سُلطان اعظم وخاقان مُکرَّم ظهیرالدین محمد بابُر پادشاه غازى گورکانی، وبالأردية: سُلطان اعظم وخاقان مُکرَّم ظہیر الدین محمد بابر بادشاہ غازى گورکانی) (16 محرم 888 هـ - 6 جمادى الأولى 937 هـ الموافق فيه 14 فبراير 1483م - 26 ديسمبر 1530م) هو وريث عُمر شيخ ميرزا على عرش فرغانة، ومؤسس سلطنة المغول الهنديَّة، وهو كذلك مُؤسس سُلالة مغول الهند التيمورية التي حكمت شبه القارة الهندية طيلة 300 عام إلى أن انقضى أجلها بعد خُلع آخر السلاطين المغول محمد بهادر شاه سنة 1857م من قبل البريطانيين.

ظهير الدين بابر
(بالفارسية: ظهیرالدین مُحمَّد بابُر)‏ 

فترة الحكم
1494م الموافق فيه 899 هـ - 1502م الموافق فيه 907 هـ
نوع الحكم أمير فرغانة
عمر شيخ ميرزا
أسس سلطنة جديدة
فترة الحكم
20 أبريل 1526م الموافق فيه 9 رجب 932 هـ-
26 ديسمبر 1530م الموافق فيه 6 جمادى الأولى 937 هـ
نوع الحكم سُلطان مغول الهند
لقب مُستحدث
همايون
معلومات شخصية
الاسم الكامل ظهير الدين محمد بابُر
الميلاد 16 محرم 888 هـ الموافق فيه 14 فبراير 1483م
أنديجان
الوفاة 6 جمادى الأولى 937 هـ الموافق فيه 26 ديسمبر 1530م (47 عام)
أغرة،  سلطنة مغول الهند
مكان الدفن مدينة كابُل  سلطنة مغول الهند
الديانة مسلم سني[ِ 1] حنفي المذهب.[1]
الزوجة 5 زوجات
أبناء 9 أبناء
الأب عمر شيخ ميرزا، أمير فرغانة
الأم قُتلُغ نگار خانُم
عائلة السلالة التيمورية
سلالة سلاطين مغول الهند
الحياة العملية

وُلد ظهير الدين بابُر سنة 888 هـ الموافقة لسنة 1483م لأمير فرغانة الميرزا عمر شيخ ابن سُلطان التيموريين أبو سعيد ميرزا الذي قسم مُلكه لأربعة من أولاده، فكان من بينهم عمر شيخ والد بابُر وأمَّا أم ظهير الدين بابر فهي قُتلُغ نگار خانُم. تولى عرش فرغانة بعد وفاة أبيه وهو في الثانية عشرة من عمره، وذلك في عام 899 هـ الموافق عام 1494م، وبعد أن مات عماه ذهب أكبر خطر كان يهدده، وعندما كان يسترد أملاك أبيه الضائعة حول فرغانة قام بضم إقليم سمرقند حاضرة جده تيمورلنك، وبقي فيها مائة يوم ثم خرج منها ليقضي على ما أثاره أخوه جهانگير من القلاقل في فرغانة، ففقد سمرقند بعد أن انتهز صاحب بخارى الفرصة واستولى عليها ولم تلبث أيضاً في يده حيث أن شيباني خان الأوزبك قام بالتغرير به. ونزح بابُر إلى خارج بلاد ما وراء النهر بعد أن تركه جنده وأقرباؤه، وأيضاً بسبب ملاحقة شيباني خان له، فذهب إلى بلاد كابل وغزنة. وبعدما هزم الصفويون شيباني خان، اتصلوا ببابر وأمدوه بجيش دخل به بلاد ما وراء النهر من جديد، ولمس بابر من سكان هذه البلاد كرهاً له حيث أنه حالف الصفويين الذي قاموا بمجازر كبيرة بحق السكان وأرغموهم على التشيع، فقام بالرجوع إلى كابل. بعد رجوعه إلى كابل ولى بابر وجهه صوب الهندستان بعدما استنجد به فريق من كبار الأمراء من بينهم دولت خان اللودهي وعلاء الدين علم خان وحرضوه على دخول الهند وإنزال سلطان دلهي إبراهيم اللودهي عن عرشه. قام بعد ذلك بعدة غزوات هندية تقدر بخمس غزوات، وقام بفتح بهيرة ولاهور، وخاض معركة پاني پت سنة 1526 التي انتصر فيها، ودخل أغرة وجلس على عرشها، وكذلك قام بالقضاء على الراجپوتيين في واقعة خانْوَه. فكانت وقعة أغرة التي تيسر لبابر فيها أن يقضي على الثوار الأفغان ثالث معركة حاسمة خاضها في الهند بعد معركتي: پاني پت وخانْوَه. وفي سنة 937 هـ الموافقة لسنة 1530م مرِض مرَض الموت وما لبث أن توفي. وخلفه على عرشه ابنه نصير الدين همايون. دُفن بابُر في أغرة بدايةً، ثُمَّ نُقلت رُفاته فيما بعد ووُريت الثرى في كابل، كونها كانت أحب بقاع الأرض إلى قلبه.[ِ 2]

ترك بابُر بعد وفاته إرثاً كبيراً تمثّل بإنشاء دولة قوية استمرت زهاء ثلاث قرون شملت الشمال الهندي، وأصبح صاحب السلطان المطلق في الهندستان، وغدت دولته تمتد في رقعتها المترامية الأطراف من جيجون إلى البنغال ومن الهملايا إلى چندري وگواليار. وما غدا أولاده من بعده يزيدون في أراضيهم حتى خضعت لهم شبه القارة الهندية كلها. يُعد بابُر بطلًا قوميًّا في كُلٍ من أوزبكستان وقرغيزستان، وقد أصبحت الكثير من قصائده التي نظمها بيده أغانٍ فلكلوريَّة في الهند وبعض الدُول التُركيَّة المُجاورة، ومن أهم الآثار التي تركها: كتاب بابر نامه، الذي وضعه بِالتُركيَّة الجغطائيَّة ثُمَّ نُقل إلى الفارسيَّة في عهد حفيده جلال الدين أكبر على يد الشاعر عبد الرحيم خان خانان؛ وهذا الكتاب هو المصدر الأساسي لِحياة ظهير الدين بابُر. ويُعتقد أنَّ سبب اشتهاره بِلقبه «بابُر» أي «ببر» مردُّه صعوبة نطق اسمه العربي «ظهير الدين مُحمَّد»، بِلسان قومه الأصليين، أي اللسان التُركي المغولي.[ِ 3]

خلفية تاريخية

حكم سلاطين الدولة المغولية الهند قرابة ثلاثة قرون، فشهدت هذه البلاد في عهدهم نهضة وحضارة كبيرة، وكان مؤسس هذه السلالة ظهير الدين محمد الذي ينتهي نسبُه من ناحية أبيه إلى السُلطان التركي تيمورلنك، ومن ناحية أمه إلى خان المغول جنكيز خان. والمغول والترك كلاهما قد سبق إلى شبه القارة الهندية وكان لهما شأن خطير ودور هام في تاريخ آسيا الوسطى وبلاد الشرق الإسلامي.[2] جاور المسلمون قبائل التُرك ببلاد أواسط آسيا ابتداءً من أواخر القرن الأول الهجري، وكانت قوافل التجار المسلمين تتوغل في آسيا الوسطى حتى بلغت الصين شرقاً وحوض الفولجا غرباً وكان هؤلاء التجار من أكبر الأسباب وأنشط الوسطاء في نشر تعاليم الدين الإسلامي، وانتشر الإسلام في بلاد ما وراء النهر أيام قُتيبة بن مُسلم الباهلي وذلك في أواخر القرن الأول الهجري، وبدأ الإسلام الجماعي للترك في القرن الرابع الهجري عندما أسلم خان قشغر "ساتوك بغراخان" الذي تسمى بهارون بن سُليمان، أمير القرة خانيين وأسلم معه أهل بلاده وفريق كبير من سكان تركستان الشرقية وإقليم خُطن. كذلك اعتنق السلاجقة الإسلام في القرن الرابع الهجري.[3] في النصف الثاني من القرن الثامن الهجري ظهر تيمورلنك في بلاد ما وراء النهر الذي استوزره الأمير الجغطائي "إلياس بن تغلق تيمور" أمير سمرقند حتى انقلب الوزير على أميره واتخذ من سمرقند عام 771 هـ الموافق 1370م عاصمة له، واستولى على بلخ ونشر سلطانه ونفوذه في على القسم الغربي من بلاد خغتاي، وضم إلى ملكه أيضاً مغولستان وخوارزم وغيرها من البلدان، وعند وفاته اقتسم ولداه "جلال الدين شاه رخ" و"معين الدين ميرانشاه".[4] وقتل ميرانشاه وبقي الحكم لشاه رخ الذي توفي في 850 هـ الموافق فيه 1446م وخلفه ابنه ألغ بك الذي قتله ابنه "عبد اللطيف ميرزا" بنفسه، وجاء بعده الأمير التيموري "أبو سعيد ميرزا" الذي ترك ملكه لأربعة من أولاده من أصل عشرة، فولى أحمد ميرزا إقليم سمرقند وبخارى وولى الُغ بك إقليم كابل وغزنة، وولى محمد ميرزا استراباد وهرات. ورابع هؤلاء الأربعة فهو عمر شيخ ميرزا الذي وُلي إمارة فرغانة.[5]

بداياته

إن المصدر الرئيسي لتفاصيل حياة بابر هي "بابر نامه" أو "واقعات بابري" والتي كُتبت باللغة الجغطائية التركية على يد ظهير الدين بابر نفسه،[ِ 4] وتمت ترجمة هذ الكتاب إلى اللغة الفارسية على يد "عبد الرحيم خان"،[6] وكان ذلك في عهد حفيده جلال الدين أكبر.[ِ 5]

مولده ونسبه

ولد ظهير الدين بَابَر يوم 16 محرم 888 هـ الموافق فيه 14 فبراير 1483م،[7] في مدينة أنديجان، واسمه الكامل هو ظهير الدين محمد[8] بن عمر شيخ بن أبي سعيد بن ميرزا محمد سلطان بن ميران شاه بن تيمورلنك،[6] وقد أطلق عليه الولي منير مرغياني اسم «ظهير الدين محمد»، حتى صعب على عشيرته من الأتراك والمغول الجغطائيين التلفظ بهذا الاسم، فأطلقوا عليه من عندهم اسم «بابر»[9] وهو اللقب الذي اشتهر به في التاريخ وعرفه الناس به،[7] ويعني هذا الاسم باللغة الفارسية (النمر).[10][11] أبوه هو عمر شيخ حاكم فرغانة والابن الرابع لأبي سعيد ميرزا ثامن حكام الدولة التيمورية، أمّه "شاه سلطان بيجوم".[ِ 6] وصف بابر والده في كتابه بابر نامه فقال: «كان حنفي المذهب، صحيح العقيدة، مواظباً على الصلوات في أوقاتها. قد قضى جميع ما فاته من الصلوات، وكان يديم تلاوة القرآن، وكان من مربدي الشيخ عبد الله - وهو المعروف بخواجه أحرار - يحرص على صحبته والتبرك به، ويدعوه الشيخ ابنه... وكان يحب الأدب، قرأ منظومات: نظامي والمثنوى والشاهنامه، وكتباً في التاريخ؛ وكان قادراً على نظم الشعر، ولكنه لم يحفل به... وكان عادلاً تبين حبه للعدل من هذه الواقعة: بغتت عاصفة شديدة من الثلج قافلة آتية من بلاد الخطا على سفوح الجبال شرقي أنديجان. فلم ينج من ألف رجل إلا رجلان فلما بلغه الخبر بعث رجالاً أحرزوا أموال القافلة وأتوا بها فحفظها لأهلها مع احتياجه إلى المال. فلما عرف ورثتهم بعد سنة أو سنتين دعاهم وسلم إليهم أموالهم... وكان سخياً حسن الخلق فصيح الكلام حلوه، شجاعاً باسلاً يحسن الضرب بالسيف، وكان وسطاً في الرمي بالسهام شديد اللكم لا يثبت للكمته مصارع... إلى أن يقول: وكان يكثر من الخمر ولكنه اقتصد من بعد فكانت مجالس أنسه يوماً أو يومين في الأسبوع الخ... ويقول: كان عمر شيخ مرزا قصير القامة مستدير اللحية بدينا ممتلئ الوجه يلبس ثوباً ضيقاً جداً فإذا شد أربطته ضغط على بطنه وكثيراً ما تقطعت الأربطة بعد أن يشدها، وكان لا يتكلف في ملبسه ومأكله، يلف عمامته لفة واحدة، وكانت العمائم إذ ذاك أربع لفات وكان يلفها دون طيّ ويترك لها عذبة. ويلبس في أكثر أوقات الصيف خارج الديوان قلنسوة مغولية.»[12] وأمّ بابر هي قتلق نگار خانُم(1) الابنة الثانية ليونس خان المغول (حكم بين 1462م1487م) بن أويس خان حاكم مغولستان وخليفة والده، وينتمي إلى سلالة جنكيز خان، وأمّها وجدة ظهير الدين بابر هي "ايشان دولت بيجوم".[ِ 7] ويقول عن أمه في سيرته كذلك: «وكانت بنت يونس خان الثانية أي قتلق نگار، وقد رافقتني أكثر أيام كفاحي ومحني وتوفيت رحمها الله عام 911 هـ بعد استيلائي على كابل بخمسة أشهر أو ستة.. ويذكر أولاد أبيه فيقول: ترك ثلاثة بنين وخمس بنات، وكنت أنا ظهير الدين محمد بابر أكبر أبنائه وأمي تدعى قتلق نگار.»[12]

القلاقل الشرقية

بابر وخليفته همايون

لكي يغدو بابر سيداً للهندستان كلها كان عليه بعد أن تم له القضاء على الراجپوتيين وتأمين أراضيه، أن يستولي على بعض الحصون الكبرى التي لا يزال يعتصم بها بعض أمراء الهنادكة، وأن يقضي على نفوذ الأمراء الأفغانيين في المناطق الشرقية، وأن يخمد ما يثيرونه من قلاقل هناك. وسار جنود بار صوب الشرق بطريق قنوج، في حين قام بابر وهو على رأس فريق آخر من قواته بفتح حصن چندري الذي يقع أقصى جنوب گواليار وكان على هذا الحصن أمير هندوكي قوي وهو ميدني راو، وتم فتح هذه القلعة بالرغم من امتناع أسوارها على مدفعيته، ومن موقعها الذي كان بأعلى أحد التلال. وكان مخطط بابر بعد فتح هذه القلعة أن يُخضع بعض الحصون الأخرى بمالوه ثم يسير إلى الراجپوتانا من جديد ليقتحم چتور عاصمة موار ومقر خصمه المهزوم رانا سنگا، إلا أنه لم يكتمل لما بلغه من ارتداد قواته في الشرق إلى قنوج بعد أن أُرغمت على إخلاء لكهنؤ، فسارع إليها بنفسه.[34]

خريطة تبين حدود السلطنة التي أسسها بابر بشبه القارة الهندية عند وفاته وتظهر باللون الأصفر.

وبلغ بابر قنوج، والتحم هناك مع رجاله في قتال عنيف مع ثوار بهار الذين عادوا بعد أن تزعمهم السُلطان محمود بن سكندر اللودهي بعد هزيمته في خانوه، وبسبب تريث الپادشاه بابر في مطاردتهم لأمكن له القضاء عليهم تماماً. وعوّق حلول فصل الأمطار الغزاة من الاستيلاء على إقليم بهار كله بعد ما بلغت أوده، وأتاح هذا الفرصة للثوار ليعودوا من جديد في العام التالي، واستنفد القضاء عليها جهوداً كبيرة من بابر، وكادت تقضي إلى اشتباكه في الحرب مع البنغال. وذلك أن محمود اللوده كان قد اجتمع له مائة ألف جندي استخلص بهم إقليم بهار كله وبعض الأراضي المحيطة به؛ حتى أرسل بابر إليه ابنه "عسكري" في بداية الأمر ثم لحق به بعد ذلك بنفسه فدخل "الله آباد" و"چنار" "وبنارس" فأقبل عليه الأمراء الأفغان مستسلمين بعد تركهم للثائر اللودهي، ورابه التجاء بقية الثوار إلى إقليم خريد برغم تأكيد "نصرت خان" صاحب البنغال له بنزوعه إلى المسالمة وحرصه على الولاء. وهناك رأى بابر أن يحزم أمره مع القوات البنغالية التي من أزر الثوار إذ كانت في مواقعها عند التقاء الگنج برافد گُگر تعوق من تحركان جند أغرة في مطاردتها للثوار. وتيسر لعسكري ابن بابر أن يعبر ببعض قواته الملتفى الأعلى لگگر والگنج، فشرع بمناوشة البنغاليين وإشغالهم، حتى عبر رجال المدفعية والبنادق مع بقية الجيش عند الملتقى الأدنى للنهرين فوقع أعداء بابر هؤلاء بين النهرين ولم تغنهم مهاراتهم العسكرية وأسلحتهم الجيدة، وبعد وقوع الدائرة عليهم شرعوا في الفرار، وانتهت:معركة گگرا" إلى القضاء التام على الثوار الأفغان وإعلان صاحب البنغال ولائه للپادشاه. وبهذه الوقعة التي تعد ثالث معركة حاسمة خاضها بابر في الهند بعد معركتي: پاني پت وخانوه، غدا بابر ذلك الأمير التيموري صاحب السلطان المُطلق في الهندستان، وأصبحت دولته تمتد في رقعتها المترامية الأطراف من جيجون إلى البنغال ومن الهملايا إلى چندري وگواليار.[35]

وفاته

صورة لقبر الپادشاه بابر في كابل.

رجع بابر إلى عاصمته في شوال من عام 935 هـ الموافق فيه 1528م فلبث بها مدة، وخرج منها من بعد ذلك إلى الپنجاب وفي نيته أن يواصل سيره نحو بدخشان، ليدفع عنها الأوزبك الذي استفحل خطرهم من جديد برغم ما انزله بهم طهماسب شاه الفرس من ضربات قاصمة. وقدم على بابر بلاهور ابنه الأكبر همايون فصحبه إلى أغرة، وقد اشتد المرض بابنه هذا في تلك الفترة، وعندما برأ منه، مرض بابر ولم يغادر من بعد فراشه حتى توفي، ويذكر بعض المؤرخين أن سبب نهاية بابر المبكرة هي إدمانه على تعاطي المعجون (الأفيون)، وإن قد أقلع سابقاً عن شرب الخمر عند حربه مع رانا سنگا في معركة خانوه. وكان بابر عندما شعر بقرب أجله استدعى رجال دولته فأخذ منهم البيعة لولده همايون، بعد أن أوصاه بهم وبأهل بيته وإخوته ونصحه باصناع الحلم والتذرع بالحزم في حكمه. وحاول بعض رجال الدولة وبابر يعاني سكرات الموت، أن يعدلوا عن وصيته وعهدوا بالمُلك إلى أحد أنسباء بابر وكان يدعى "سيد مهدي خواجه"، الذي يذكر المؤرخون أنه كانت له نية سيئة. وتوفي ظهير الدين بابر في السادس من جمادى الأولى من عام 937 هـ الموافق فيه 26 ديسمبر 1530م وهو في الخمسين من عمره والعام الثامن والثلاثين من حكمه. فثوى في بستان نور أفشان على نهر چمنه، ثم نُقل جثمانه من بعد ذلك إلى مدينة كابل فدُفن بربوة تطل على هذه المدينة التي كانت أحب البقاع إلى قلبه،[36] ويسمى المكان الذي دفن فيه (بالفارسية: باغ بابر [الإنجليزية]) وتعني "حدائق بابر".

وصيته

ترك بابُر وصيَّة سريَّة لابنه وخليفته همايون يوصيه فيها بِالعدل في الحكم بين الناس ويعلمه كيفية استمالة قلوب الهنود غير المسلمين، وتُبين هذه الوصية في وضوحٍ سياسة بابُر في الحكم، وهي السياسة التي التزمها ابنه همايون، والتي أتت أُكُلها في عهد جلال الدين أكبر وخلفائه. كانت هذه السياسة تدعو إلى السلام، وتجعل التسماح الأساس الأول للحكم المغولي في الهند، مما يعكس عبقرية بابر الإدارية، أما نصها فهو:[37]

الحمدُ لله

وصيَّة سريَّة من ظهير الدين مُحمَّد بابُر پادشاه غازي إلى الأمير ناصر الدين مُحمَّد همايون، أطال الله بقاءه.

من أجل استقرار المملكة كتبتُ إليك هذه الوصيَّة: أيَ بُني: إنَّ دولة الهند ملئية بِالعقائد المُتباينة، والحمدُ لِله الحق العليّ المُجيد أن وهبك مُلكها، وإنَّهُ لِمن الصواب أن تُقدم بِقلبٍ خالٍ من كُلِّ تعصُّبٍ دينيٍّ على نشر العدل تبعًا لِعقائد كُل جماعة من الناس، وبِوجهٍ خاصٍ أن تمتنع عن ذبح البقر، فإنَّ هذا هو السبيل لامتلاك قُلُوب الشعب في هندُستان، ورعايا مملكتك سيُخلصون لك الإخلاص كُلَّه إن أحسُّوا منك حدبًا وعطفًا. والهياكل وأماكن العبادة لِكُلِّ فرقةٍ دينيَّةٍ تحت حُكمك يجب أن لا تُخرِّبها، وانشر العدل بين النَّاس حتَّى يعيشُ الحاكمُ سعيدًا مع رعاياه، وحتَّى يعيش الرعايا سُعداء مع حاكمهم. وإنَّ انتشار الإسلام ليتحقق بِسلاح العطف والمحبَّة خيرًا مما يتحقق بِسلاح الضغط والاضطهاد. تجاهل النزاع والتخاصم بين الشيعة والسُنَّة، ففي هذا منبتُ الضعف في الإسلام، وضُمَّ الرعايا من مُختلف العقائد حول الأُسس الأربعة بحيثُ يُصبح كيان الدولة مُحصنًا ضدَّ عوامل الضعف المُختلفة. وتذكَّر أعمال حضرة تيمور صاحب القران والوفاق حتَّى تبلغ الرُشد في أُمُور الحُكم، وليس علينا إلَّا النُصح.

في غُرَّة جُمادى الأولى سنة 935

عُرفت هذه الوصيَّة باسم «وصيَّة نامه مخفي»، وأصلها مكتوب بالفارسيَّة، ومحفوظ في المكتبة الحميديَّة في بوبال، وقد نُشرت لِأوَّل مرَّة في جريدة القرن العشرين التي كانت تصدر في مدينة الله آباد.[37]

إرثه

كان لبابر أربعة أولاد، كان همايون أكبرهم (وأقربهم إلى قلبه، هكذا يذكر المؤرخون الهنود، وإن كان بعض المؤرخين العرب يذكرون أن "كمران" كان أكبر منه) لذا عهد إليه بالملك في الهند، وعمل همايون بوصية والده على أن يكون أخوه كمران والياً على كابل وقندهار ثم أضاف إليه همايون ولاية شمال الپنجاب، على أن يكون تابعاً إسمياُ لدلهي، وأقطع أخاه عسكري ولاية سنبهل، في حين أعطى أخاه هندال ألوار ومِوات. أما إقليم بدخشان فقد جعل عليه ابن عمه سليمان ميرزا. ويذكر المؤرخون أن همايون كان شديد العطف على إخوته وحسن المعاملة معهم، لكنهم لم يكونوا كذلك معه، وقاموا بمعاداته. فلم يقنع كمران بأرضه فاستخلف عليها أخاه عسكري ثم اقتحم مشارف الپنجاب بدعوى سيره لتهنئة همايون، ولم يثنه عن ما غايته ما عرضه عليه أخوه السُلطان من ضم لمغان وبشاور إلى حوزته، حتى دخل على لاهور واعترف له همايون بسيادته على الپنجاب كله، وأدت سيادة كمران على الپنجاب إلى قطع كل صلة بين دلهي وبين البلاد الواقعة فيما وراء الهندكوش التي كانت تمد حكام الهند المسلمين دائماً بإمدادات من المقاتلين.[38][39]

بابر نامه

خلف بابر واءه ثورة أدبية في الشعر والنثر، وفضلاً عما حوته سيرته من شعر تركي كثير، كان ينشده في مناسباته، فقد ترك له ديواناً بالتركية، وأشعاراً أخرى كثيرة فارسية، وأصواتاً في الغناء والموسيقى. وتعد سيرته المعروفه باسم بابر نامه أعظم آثاره الأدبية على الإطلاق، وقد كتبها نبنفسه في لغة تركية (جغطائية) سهلة وأسلوب أدبي رفيع، وتنم عن تمكن صاحبها من الثقافة الإسلامية وآداب العربية والفارسية. لم يذكر بابر في سيرته هذه التاريخ الذي بدأ عنده كتابته لها، والأصل الأول لهذه السيرة مفقود، والمخطوطة الموجودة يرجع تاريخها إلى عام 1112 هـ الموافق 1700م (ويعرف هذا "بمخطوط حيدر آباد"، وقد نشرته "أنيتا بفريدج" في مجموعة جيب تذكارية عام 1323 هـ الموفق 1905م)، وبه ثغرات خمس تتضمن حوادث تسع عشرة عاماً:

  1. من أواخر عام 908 هـ إلى نهابة عام 909 هـ.
  2. من أوائل عام 914 هـ إلى نهاية عام 924 هـ.
  3. من أوائل عام 926 هـ إلى أوائل عام 932 هـ.
  4. من رجب عام 936 هـ إلى آخر هذه السنة.
  5. من محرم عام 936 هـ حتى وفاة بابر في جمادى الأول من عام 937 هـ.

ونقلت هذه السيرة إلى اللغة الفارسية في عهد أكبر حفيد بابر في نهاية القرن العاشر الهجري، كما نقلت إلى بعض اللغات الأوروبية في العصر الحديث. ويقول المؤرخ أحمد الساداتي: «إن التقارب الكبير عند الذين أرَّخوا لبابر وعصره وما وصل إلى أيدينا من سيرته ليجعلنا نميل إلى تصديق حديثه حين يقول بأنه لا يهدف في كتابته إلا الصدق ولا يجري قلمه بغير الحق، فهو حين يذكر بالخير أو السوء عدواً أو صديقاً، أو يشيد بفضائل واحد منهم أو يعيب عليه رذائله، إنما يغي إقرار الواقع فحسب دون ميل أو هوى. والحق أنه في حديثه عن نفسه أو غيره لم يحاول أن يخفيرذيلة أو ينكر فضيلة، فصوَّر النفس الإنسانية على طبيعتها بما فيها من خير وشر. فهو لا يتردد مثلاً عن أن يذكر كلفه ذات مرة بغلام حسن الصورة صداقه بمعسكره، وقد بلغ به الوجد يوماً أنه كاد يسقط عن دابته حين طلع عليه في طريقه فجأة. ولكنه يقف عند هذا الحد فلا ينغمس في هذه الرذيلة التي شاعت عند عمه السُلطان محمود ميرزا صاحب سمرقند ورجاله، حتى كثرت اعتداءاتهم على الأهلين بسببها.» وكان لا يخفي في مذكراته حُبه للخمر (الخمر من المحرمات في الدين الإسلامي)، حتى ذكر نبيذ كابل الذي كان يحمل إلى بالهندستان، ويُفصل ما يجري من مجالس شرابه من الأشعار واللهو، وترك شرب الخمر عند اقباله على الحرب مع الراچبوتيين، إلان أنه أقبل على تعاطي المعجون (الأفيون) في إدمان شديد، وكان يذكر تناوله له كل يوم. ويتفاخر بابر كثيراً في سيرته بأمداس القتلى في معاركه الكثيرة التي خاضها، فوصفها وصفاً دقيقاً. ويقارن بين فتحه للهندستان وفتوحات من سبقوه من الغزنويين والغوريين وغيرهم، مع ضآلة قواته بالنسبة لكثرة جيوشهم فضلاً عن كثافة جند الهند نفسها. وإلى جانب تفصيله لانتصاراته يذكر هزائمه بصراحة تامة. وأدى ببابر سعة اطلاعه التي تشيع في سيرته إلى اقتناء مكتبة خاصة به، كان عليها قيم له يدعى "عبد الله كاتبدار"، وقد ضم إليها قسماً من مكتبة غازي خان اللودهي حين استولى على حصنه بالپنجاب، وبَعث بالقسم الآخر إلى ابنه همايون بهدف تنشئته تنشئة جيدة. وكان يراسل العلماء في عصره ويستقبل الكصير منهم في بلاطه، وكان من بينهم الشاعر "علي شير نوائي" والمؤرخان "خواند أمير" صاحب حبيب السير و"ميرزا محمد حيدر دوغلات صاحب كتاب "تاريخ رشيدي".[40] ويقول الفيلسوف الفرنسي رينان عن مذكرات بابر: «إن هذا التاريخ تظهر عليه مسحة الصدق في الرواية، وعندما يفكر الإنسان أن محرر تلك الوقائع بذلك البيان السليقي هو مؤسس دولة من أعظم دول العالم، لا يعود قادراً على ترك الكتاب من يده، فتجد في تلك الأسطر كلاماً معقولاً، مع أصالة الرأي، ورقة الطبع وشدة الجلد، وبالإجمال يتجلى من كلامه حرية الفكر والدهاء والعدل، وعدم الانقياد إلى الأوهام.[1]» ويقول جوستاف لوبون عنها أيضاً: «فعدت مذكرات بابر التي شبهت بتفاسير يوليوس قيصر نموذجاُ حسناً في الآداب، ولا شيء يشمل النظر أكثر من تجلي حقيقة مؤسس الدولة المغولية في الهند "بابر" في مذكراته تلك، فبابر هذا الجبار الذي هو سليل جنكيز خان وتيمورلنك سار على سنة أجداده، فأقام أهراماً من الرؤوس المقصولة، ومع تبصره وجبروته هذا كان أديباً رقيقاً يتكلم الفارسية والمغولية والعربية، وله قصائد بالفراسية، وكان صبوراً على مطالعة كتب العلوم والآداب والتاريخ.... حقاً إن بابر الموهوب العالم، الذي يعد من أقوى الفاتحين في العالم، كان يجمع في شخصه مغامرة عرقه ورقته وهمجيته، فكان حينما مات -وهو ابن خمسين سنة (تقريباً)- ملك الهند الذي دوخها باثني عشر ألف مقاتل، بعد أن ظخير زعيم قرية، وهو في الثانية عشرة من عمره.[41]»

معرض صور

التنظيم الإداري

أبقى بابر على هيكل الإدارة الهندية وأدخل عليه بعض النظم التيمورية، فجعل على كل إقليم نائبين له، يقوم الأول بقيادة الجُند ومراقبة جمع الضرائب ورعاية مصالح السكان، والآخر يتولى الإشراف على الإيرادات والمصروفات ويوازن بينهما، ويدفع للجند والعمال أجورهم. وكان من مبادئ التيموريين التي ساروا عليها في الهند إجراء العدل بين السكان جميعاً وعدم التفريق بين مسلم أو هندوكي. وأمر بابر بمسح كثير من الأراضي وشق كثير من الطرق ليربط بها بين مختلف أجزاء بلاده، وكان أعظمها تعبيد الطريق الطويل فيما بين كابل وأغرة، وإقامة منائر ليهتدي بها أبناء السبيل ومنازل للمسافرين والدواب. وكان بابر مولعاً بالعمارة وبلغ عدد من يستخدمهم لذلك بضع ألوف من النحاتين والبنائين ليقموا له منشآته من قصور ومساجد وحمامات ونوافير وخزانات للمياه في أغرة وسيكري وبيانه ودهولپور وگواليار وكول. ومنشآت بابر الباقية في الهندستان حتى الوقت الحاضر هي مساجده الثلاثة في پاني پت وسَنبل وحصن اللودهيين بأغرة. ويقال أنه سأل المعمار العثماني الشهير سنان أن يمده ببعض تلاميذه. وأدى حب بابر للطبيعة إلى إقامة مجموعة من البساتين والحدئق، ومنها بستان چار باغ في أغرة، وقد جلب إليه كثيراً من النباتات وأشجار الفاكهة التي لم تكن معروفة في الهند من قبل.[42]

الآراء والمواقف حوله ووصفه

يقول المؤرخ عبد المنعم النمر في كتابه "تاريخ الإسلام في الهند":

وبابر يعتبر في نظر التاريخ أحد العظماء الذين يندر وجودهم لا في الناحية العسكرية فحسب، بل في كل ناحية من نواحي حياته، وهذا سر عظمته النادرة. فقد تغلب على جيوش اللودهي باثني عشر ألفاً من الجنود، برغم خيانة حاكم لاهور له بعد أن استدعاه، ثم تغلب على الجيوش الكثيرة الجرارة التي جمعها ملوك الهند الخائفين على ملكهم من الضياع، حتى استطاع أن يؤسس ملكاً إسلامياً، ازدهر أكثر من قرنين من الزمان. وكان مع نبوغه العسكري نابغة في مختلف العلوم، حتى ذكر المؤرخون عنه أنه كان حنفي المذهب مجتهداً، ألف عدة كتب في علوم مختلفة: في العروض وفي الفقه، وكتابه فيه يسمى "المبين"، كما اخترع خطاً سمي باسمه كتب به مصحفاً وأهداه إلى مكة. وكان مع ذلك أديباً رقيقاً، يقرض الشعر بالتركية والفارسية، ومن أهم آثاره التي تركها مذكراته التي كتبها بنفسه عن حياته، وقد كتبها في صراحة تتجلى فيها شجاعته النفسية أمام كثير من الحقائق التي ذكرها عن نفسه وقد كتبها باللغة التركية، ثم ترجمت إلى الفارسية، ترجمها "عبد الرحيم ميرزا خان" في عهد أكبر، ومن الفارسية إلى عدة لغات أوربية، وإن كنت لا أذكر أنها ترجمت للعربية للآن.[1]

ويقول في وصفه: ويذكر المؤرخون عن بابر قوته الجسمية، حتى كان يستطيع حمل رجلين كل رجل بذراع، والسير بهما مسافات طويلة، وأنه عبر كل نهر صادفه، وعبر نهر گنگا في ثلاث وثلاثين ضربة بذراع، وكان مشهوراً بطول ذراعه، وكان يتسلق الجبال العالية، ويستمر على ظهر حصانه لمسافة ثمانين ميلاً، دون أن يدركه التعب، ويذكر المؤرخون مع هذا أنه كان مفرطاً في شرب الخمر، على عادة أهل زمانه، وأنه عاد إليها بعد أن أقسم على تركها عند بدء الموقعة بينه وبين جنود الهندوس المتحالفة، وكان إدمانه على الخمر مما سبب له ضعفاً عاماً في صحته في أواخر حياته القصيرة، فعجلت بشيخوخته قبل الأوان. ذكر المؤرخ "فرشته" أنه صنع حوضاً من المرمر للخمر، وكان يجلس على حافته مع ندمائه يشربون ويتبادلون الشعر، ومع ذلك يذكر أنه كان محافظاً على أداء الصلاة، لم سفته وقت منها، كما كان محافظاً على صوم الجمعة من كل أسبوع!![43]

«لا يُعد ظهير الدين محمد بابر أعظم حكام المسلمين في عصره فحسب وفيهم إسماعيل الصفوي شاه الفرس وسليم الأول سلطان العثمانيين، بل هو كذلك من أقدر الرجال الذي عرفتهم العروش في مختلف العصور، وأهحد أعاجيب الزمان همة وطموحاً وصبراً على المكاره. ولي عرش فرغانة، تلك الأرض الصغيرة عند سيحون، وهو في الثانية عشرة من عمره، وليس له من بين جيرانه أو ذوي قرباه ناصح أو صديق، إذ كانوا جميعاً بين طامع في ملكه أو على عداء سابق مع أبيه، فلولا بقية نفر من خلصاء أبيه القدماء لقُضي عليه من بادئ الأمر وضاع ما ورثه من الملك.... على أن بابر ورث عن أجداده، من المغول والأتراك على السواء، إلى جانب الصفات الجندية، ميلهم إلى الأمعان في تقتيل أعدائهم وتفاخرهم بعظم الأكداس التي كانوا يقيمونها من رؤوس أعدائهم على هيئة المنائر والأهرامات، وانتهابهم لديار أعدائهم وإشعال النار فيها مالم يبادروا إلى الاستسلام لهم والاعتراف بسلطانهم. وثمة خِصال غير حميدة ورثها بابر عن آبائه وورثها أبنائه من بعده، كالإدمان على تناول الشراب الذي لم يقلع عنه عند حربه مع رانا سنگا إلا ليدمن تعاطي المعجون ذلك المخدر القوي الذي عجل في الغالب في نهايته ولما يبلغ الخمسين من عمره، برغم ما اشتهر عنه في شبابه من قوة جسدية حتى كان يطوي ذراعيه على الرجلين ويتخطى بهم الخنادق قفزاً في تتابع سريع، ورغم ممارسته كافة ضروب الرياضة المعروفة في عصره، حتى ليذكر في سيرته أنه سبح في كل نهر صادفه في حياته، وقطع نهر الگنج في أعراض مواضعه في ثلاثة وثلاثين ضربة، وهو مالم يتيسر لغيره من رجاله..... وعُرف هذا السُلطان التيموري ببغضه للتعصب الديني وبعده عنه، ونهج أبناؤه في الهند نهجه، فمارس الهنادكة طفوسهم الدينية في حرية تامة إبان حكم الدولة المغولية في الغالب.[44]»  أحمد الساداتي، تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية

انظر أيضًا

وصلات خارجية

ظهير الدين بابر
ولد: 14 فبراير 1483 توفي: 26 ديسمبر 1530
ألقاب ملكية
سبقه
لقب جديد
سلطان مغول الهند

1526–1530

تبعه
نصير الدين همايون
  • بوابة أعلام
  • بوابة أفغانستان
  • بوابة أوزبكستان
  • بوابة الإسلام في الهند
  • بوابة التاريخ الإسلامي
  • بوابة دولة المغول الهندية
  • بوابة ملكية
This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.