عبودية

العُبُودِيَّة أو الرِّقّ مصطلح يُشير إلى حالة امتلاك إنسان لإنسان آخر، ويطلق على المالك مسمّى السَّيِّد وعلى المملوك مسمّى العَبْد أو الرقيق. وكان الرقيق يباعون في أسواق النخاسة أو يشترون في تجارة الرقيق بعد اختطافهم من مواطنهم أو بعد أسرهم في الحروب والغزوات أو بسبب اهدائهم من قبل أهاليهم أو مالكهم. وممارسة العبودية ترجع لأزمان ما قبل التاريخ في مصر  [بحاجة لمصدر] عندما تطورت الزراعة بشكل متنامٍ في مصر، فكانت الحاجة ماسة للأيدي العاملة. فلجأت المجتمعات البدائية للاستعباد لتأدية أعمال تخصصية لا يريد المُلّاك القيام بها.

جزء من السلسلات حول
العبودية
بداية التاريخ

التاريخ · العصور القديمة · مصر القديمة · الازتيك · الإغريق · الرومان · لعصور الوسطى في أوروبا · ثرال · الخولوبس · قنانة · المستعمرات الإسبانية في العالم الجديد

الدين

الكتاب المقدس · اليهودية · المسيحية · الإسلام

حسب البلد أو المنطقة

أفريقيا · الأطلسية · العرب · العبودية في العالم الإسلامي · الساحلية · أنغولا · بريطانيا وايرلندا · الجزر العذراء البريطانية · البرازيل · كندا · الهند · إيران · اليابان · ليبيا ·
موريتانيا · رومانيا · السودان · السويد ·
الولايات المتحدة الأمريكية

الرق المعاصر

أفريقيا الحديثة · عبودية الدين · عقوبات العمل · استرقاق جنسي · يد عاملة غير حرة
استرقاق الأطفال

المعارضة والمقاومة

الجدول الزمني · التحرير من العبودية · التعويض للتحرير · المعارضين للرق · تمرد العبيد · قصص العبودية

وكان العبيد يؤسرون من خلال الإغارات على مواطنهم أو تسديداً لدين. وكانت العبودية متفشية في الحضارات القديمة لدواعٍ اقتصادية واجتماعية. لهذا كانت حضارات الصين وبلاد الرافدين والهند تستعمل العبيد في الخدمة المنزلية أو العسكرية والإنشائية والبنائية الشاقة. وكان قدماء المصريين يستعملون العبيد في تشييد القصور الملكية والصروح الكبرى وكان الفراعنة يصدرون بني إسرائيل رقيقاً للعرب والروم والفرس  [بحاجة لمصدر]. وكانت حضارات المايا والإنكا والأزتك تستخدم العبيد على نطاق واسع في الأعمال الشاقة والحروب. وفي بلاد الإغريق كان الرق ممارسا على نطاق واسع لدرجة أن مدينة أثينا رغم ديمقراطيتها كان معظم سكانها من العبيد وهذا يتضح من كتابات هوميروس للإلياذة والأوديسا [بحاجة لمصدر].

 العبودية وجددت في ثقافات عديدة من بداية الحضارات وكانت قانونية في المجتمعات ولكن اصبحت الان غير قانونية  وآخر دولة تم إلغاء العبودية فيها هي موريتانيا عام 1981م , ومع ذلك هناك أكثر من 40.3 مليون شخص في جميع أنحاء العالم معرضين لشكل من أشكال العبودية الحديثة  وأكثرهم انتشاراً عبودية الديون والخدمة في المنازل وبعض حالات تبني الأطفال لاستعبادهم وإجبارهم على العمل والزواج القسري. [1][2]

العبودية في اليهودية

تختلف وجهات النظر اليهودية حول العبودية من الناحية الدينية والتاريخية. تحتوي النصوص الدينية القديمة والقرطوسية على العديد من القوانين حول ملكية العبيد والتعامل معهم. والنصوص التي تحتوي على مثل هذه اللوائح تشمل التناخ، والتلمود، والمشناه ومشناه توراة للحاخام موسى بن ميمون، وشولحان عاروخ من قبل الحاخام يوسف كارو. تشبه قوانين العبودية الإسرائيلية الأصلية الموجودة في التوراة بعضًا من قوانين العبودية في القرن الثامن عشر قبل الميلاد في شريعة حمورابي. وتغيرت اللوائح بمرور الوقت. احتوت التوراة على مجموعتين من القوانين، واحدة للعبيد الكنعانيين، ومجموعة قوانين أكثر تساهلاً للعبيد العبرانيين. من وقت أسفار موسى الخمسة، تم تطبيق القوانين المخصصة للكنعانيين على جميع العبيد من غير العبرانيين. وتحتوي قوانين العبودية في التلمود، والتي تعود من القرن الثاني حتى القرن الخامس الميلادي،[24] على مجموعة واحدة من القواعد للتعامل مع جميع العبيد، على الرغم من وجود بعض الاستثناءات القليلة حيث يعامل العبيد من العبرانيين بشكل مختلف عن العبيد غير العبرانيين. وتشمل القوانين عقوبة لأصحاب العبيد الذين يسيئون معاملة عبيدهم. في العصر الحديث، عندما سعت حركة إلغاء العبودية إلى حظر العبودية، استخدم أنصار العبودية القوانين لتوفير التبرير الديني لممارسة العبودية

تاريخياً، كان اليهود يمتلكون العبيد ويتاجرون بهم.[25] وكانوا لاعبين مهمين في تجارة الرقيق في العصور الوسطى في أوروبا حتى حوالي القرن الثاني عشر. لكن، تم نشر العديد من الأعمال العلمية لدحض الإشاعات المعادية للسامية حول السيطرة اليهودية على تجارة الرقيق في أفريقيا والأمريكتين في القرون اللاحقة،[26] وإظهار أن اليهود ليس لديهم تأثير كبير أو مستمر على تاريخ العبودية في العالم الجديد.[27] حيث كان لديهم عبيد أقل بكثير بالمقارنة مع غير اليهود في كل الأراضي الإسبانية في أمريكا الشمالية ومنطقة البحر الكاريبي، ولم يلعبوا في أي وقت دورًا رائدًا كممولين أو مالكي سفن أو من عوامل في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أو الكاريبي.

العبودية في المسيحية

تتنوع وجهات النظر المسيحية في العبودية على المستويين الإقليمي وتاريخيا. تم فرض العبودية في أشكال مختلفة من قبل المسيحيين لأكثر من 18 قرنا. في السنوات الأولى للمسيحية، كان الرق سمة طبيعية للاقتصاد والمجتمع في الإمبراطورية الرومانية، واستمر في العصور الوسطى وما بعدها.[28] أيدت أكثر الشخصيات المسيحية في تلك الفترة المبكرة، مثل القديس أوغسطين، استمرار العبودية في حين عارضته عدة شخصيات مثل القديس باتريك. وبعد عدة قرون، وحينما تشكلت حركة إلغاء في جميع أنحاء العالم، عملت الجماعات التي تنادي بإلغاء العبودية لتسخير التعاليم المسيحية لدعم مواقفهم، وذلك باستخدام كل من "روح المسيحية "، الحجج النصية، وآيات الكتاب المقدس ضد العبودية.[29]

بحلول نهاية القرن التاسع عشر كانت القوى الأوروبية قد تمكنت من السيطرة على معظم المناطق الداخلية الأفريقية، وقد لحقهم بعد ذلك المبشرون المسيحيون فقاموا ببناء المدارس والمستشفيات والكنائس والأديرة،[30] وكان للمؤسسات المسيحية دور في تثقيف وتحسين المستوى التعليمي والطبي للأفارقة.[30]

يجادل رودني ستارك العالم في علم اجتماع الدين في كتابه "لمجد الله"، أن المسيحية بشكل عام والبروتستانتية بشكل خاص، ساعدت على إنهاء الرق في جميع أنحاء العالم،[31] ويشاركه في ذلك أيضاً لامين سانه المؤرخ في جامعة ييل،[32] إذ يشير هؤلاء الكتّاب إلى أن المسيحيين كانوا ينظرون إلى الرق بأنه خطيئة ضد الإنسانية وفق معتقداتهم الدينية.[33]

العبودية في الإسلام

ورد في القراَن بني إسرائيل بن يعقوب بن إبراهيم (اليهود) عبيداً في مصر إذ جاء في مواضع عدة في القرآن ((وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ)). في القرن السابع حلل الإسلام الرق مع ضوابط اسلامية وجعل تحرير العبيد من العبودية من القربات إلى الله. ودعا رسول الإسلام محمد بن عبد الله إلى حسن معاملة الأسرى والعبيد والرفق بهم حتى أنه نهى عن تسميتهم بلفظ "العبيد" كما قال: «لا يقل أحدكم عبدي؛ أمتي، كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، وليقل: غلامي، جاريتي، وفتاي، وفتاتي» ولأن الرق مسألة تدخل في باب التشريع في الإسلام، فإن كان الإسلام لم يرفض الرق في زمن من الأزمان، فإن هذا ليس إقراراً بمشروعيته المطلقة، بل مرعاةً "لما شب عليه الصغار وشاب عليه الكبار" كما يقول الخليفة عمر بن عبد العزيز. [34]. [35]

العبودية في الهندوسية

يأتي غالبية الهندوس من الهند، ولطالما ارتبطت فكرة العبودية هناك بالنظام الطبقي الذي يقسّم المجتمع الهندوسي. وبحسب هذا النظام، يعتبر الأشخاص العاملين في المهن "الأدنى والأكثر قذارة" من الطبقة المنبوذة، ما يجعل المجتمع الهندي أكثر عُرضة لتقبل فكرة العبودية.

لكن، أعاد بعض الإصلاحيين الهندوس النظر في هذا المفهوم، مؤكدين أن الأمر بمثابة وسيلة وظفها الأغنياء والنخبة للسيطرة على الطبقات الأخرى في المجتمع، وهي ليست من العقيدة الهندوسية. ويجرّم الدستور الهندي حالياً التمييز استناداً إلى النظام الطبقي.[36]

العبودية في البوذية

استخدمت معتقدات بوذية، مثل الـ "كارما" وإعادة التقمّص، لتبرير العبودية، فاعتقد كثيرون أن أسر شخص كعبد هو عقوبة لإساءة قد ارتكبها في حياته السابقة. غير أن تعاليم البوذية تحرّم المتاجرة بالبشر، بل إن الإمبراطور الصيني وانغ مانغ، والذي كان يعتنق البوذية، كان أقدم حاكم يحرم الاتجار بالعبيد في قرار أصدره بالقرن التاسع، ولطالما اتّخذت المعابد البوذية ملاذات آمنة "للعبيد" الفارين.[36]

انظر أيضًا

المصادر

  1. Kevin (2004). New Slavery: A Reference Handbook (باللغة الإنجليزية). ABC-CLIO. ISBN 978-1-85109-815-6. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2019.
  2. Shelley K.؛ White، Jonathan M.؛ Korgen، Kathleen Odell (2014-05-19). Sociologists in Action on Inequalities: Race, Class, Gender, and Sexuality (باللغة الإنجليزية). SAGE Publications. ISBN 978-1-4833-1147-0. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2019.
  3. "Chattel Slavery | The Feminist Sexual Ethics Project | Brandeis University". www.brandeis.edu. مؤرشف من الأصل في 5 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 22 ديسمبر 2019.
  4. Kevin (2004). New Slavery: A Reference Handbook (باللغة الإنجليزية). ABC-CLIO. ISBN 978-1-85109-815-6. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2019.
  5. "SLAVERY: The burden of slavery - NI 337 - Slavery in the 21st century: The Facts". web.archive.org. 2010-05-27. اطلع عليه بتاريخ 22 ديسمبر 2019.
  6. "RIGHTS-MEXICO: 16,000 Victims of Child Sexual Exploitation | Inter Press Service". www.ipsnews.net. مؤرشف من الأصل في 2 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 22 ديسمبر 2019.
  7. "VOA | Experts Encourage Action Against Sex Trafficking | News | English". web.archive.org. 2011-01-20. اطلع عليه بتاريخ 22 ديسمبر 2019.
  8. "Human Rights Watch: Child Soldiers". web.archive.org. 2008-02-13. اطلع عليه بتاريخ 22 ديسمبر 2019.
  9. Sullivan، Kevin (2008-12-26). "In Togo, a 10-Year-Old's Muted Cry: 'I Couldn't Take Any More'" (باللغة الإنجليزية). ISSN 0190-8286. مؤرشف من الأصل في 10 نوفمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 22 ديسمبر 2019.
  10. "BBC - Ethics - Forced Marriages: Introduction". web.archive.org. 2018-10-14. اطلع عليه بتاريخ 22 ديسمبر 2019.
  11. "زواج بالإكراه". ويكيبيديا. 2019-09-26.
  12. "قصَّة العبودية.. متى بدأ الإنسان يستعبد الإنسان؟ - ساسة بوست". web.archive.org. 2018-09-08. اطلع عليه بتاريخ 22 ديسمبر 2019.
  13. "قصَّة العبودية.. متى بدأ الإنسان يستعبد الإنسان؟ - ساسة بوست". web.archive.org. 2018-09-08. اطلع عليه بتاريخ 22 ديسمبر 2019.
  14. "قصَّة العبودية.. متى بدأ الإنسان يستعبد الإنسان؟ - ساسة بوست". web.archive.org. 2018-09-08. اطلع عليه بتاريخ 22 ديسمبر 2019.
  15. "قصَّة العبودية.. متى بدأ الإنسان يستعبد الإنسان؟ - ساسة بوست". web.archive.org. 2018-09-08. اطلع عليه بتاريخ 22 ديسمبر 2019.
  16. "ancient Greece | Slavery in Ancient Greece". kids.britannica.com (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 6 نوفمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2019.
  17. Kyle (2011-05-12). Slavery in the Late Roman World, AD 275–425 (باللغة الإنجليزية). Cambridge University Press. ISBN 978-1-139-50406-5. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2019.
  18. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الأمم المتحدة نسخة محفوظة 10 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  19. "تاريخ العبودية في الولايات المتحدة الأمريكية". دخلك بتعرف. مؤرشف من الأصل في 18 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2019.
  20. Y. (1996-11-20). Slavery in the Ottoman Empire and its Demise 1800-1909 (باللغة الإنجليزية). Springer. ISBN 978-0-230-37297-9. مؤرشف من الأصل في 18 ديسمبر 2019.
  21. "BBC - History - British History in depth: British Slaves on the Barbary Coast". www.bbc.co.uk (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 24 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2019.
  22. "Slavery - Slave societies". Encyclopedia Britannica (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 9 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2019.
  23. "PEETERS ONLINE JOURNALS". poj.peeters-leuven.be. مؤرشف من الأصل في 18 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2019.
  24. "The Talmud". BBC Religion. BBC. مؤرشف من الأصل في 08 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2014.
  25. "The Jews in Colonial America - Oscar Reiss - Google Books". web.archive.org. 2016-04-02. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2019.
  26. Finkelman، Paul (2002). "Review of Jews, Slaves, and the Slave Trade: Setting the Record Straight". Journal of Law and Religion. 17 (1/2): 125–128. ISSN 0748-0814. doi:10.2307/1051402. مؤرشف من الأصل في 08 يوليو 2016.
  27. "Shofar FTP Archives: orgs/american/wiesenthal.center//web/historical-facts". web.archive.org. 2018-10-01. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2019.
  28. "African Holocaust Special". African Holocaust Society. مؤرشف من الأصل في 5 مايو 2017. اطلع عليه بتاريخ 04 يناير 2007.
  29. History of Abolitionism نسخة محفوظة 02 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  30. Hastings, p. 397–410.
  31. رودني ستارك, For the Glory of God: How Monotheism Led to Reformations, Science, Witch-Hunts, and the End of Slavery ISBN 978-0-691-11436-1 (2003)
  32. Lamin Sanneh, Abolitionists Abroad: American Blacks and the Making of Modern West Africa, Harvard University Press ISBN 978-0-674-00718-5 (2001)
  33. Ostling، Richard N. (2005-09-17). "Human slavery: why was it accepted in the Bible?". Salt Lake City Deseret Morning News. مؤرشف من الأصل في 24 سبتمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 03 يناير 2007.
  34. صححه الألباني في الأدب المفرد، رقم: 153.
  35. لماذا لم يحرم الإسلام الرق - إسلام ويب - مركز الفتوى نسخة محفوظة 13 أبريل 2018 على موقع واي باك مشين.
  36. "ما هي نظرة الإسلام وسائر الأديان للعبودية؟". CNN Arabic. 2016-09-14. مؤرشف من الأصل في 31 يناير 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2019.

    وصلات خارجية

    • بوابة علم الاجتماع
    • بوابة الاقتصاد
    • بوابة حقوق الإنسان
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.