عقل جمعي

العقل الجمعي (أو ما يعرف بالأثر الاجتماعي المعلوماتي أيضاً) ظاهرة نفسية تفترض فيها الجماهير أن تصرفات الجماعة في حالة معينة تعكس سلوكاً صحيحاً. ويتجلى تأثير العقل الجمعي في الحالات التي تسبب غموضاً اجتماعياً، وتفقد الجماهير قدرتها على تحديد السلوك المناسب، وبدافع افتراض أن الآخرين يعرفون أكثر منهم عن تلك الحالة.

سطوة أثر الجماعة على الفرد تظهر في قابلية الأفراد إلى الانصياع إلى قرارات معينة بغض النظر عن صوابها من خطئها في ظاهرة تسمى بسلوك القطيع. على الرغم من أن ظاهرة العقل الجمعي قد تعكس دافعاً منطقياً بالنسبة للبعض، إلا أن التحليل يظهر أن سلوك القطيع قد يدفع الجماعة إلى الانحياز سريعاً إلى أحد الآراء، ولذلك قد تنحصر آراء الجماعات الكبيرة في دائرة ضيقة من المعلومات.

ظاهرة العقل الجمعي هي أحد أشكال الانصياع والإذعان. فعندما يفقد الفرد قدرته على اتخاذ موقف من أمر معين، يلجأ إلى الآخرين بحثاً عن مؤشرات وعن القرار الصحيح والموقف المناسب. عندما "ننصاع بسبب أننا نؤمن أن تفسير الآخرين لهذا الموقف الغامض هو أكثر صواباً مما قد نختاره بأنفسنا، وسوف يساعدنا في تحديد ردة الفعل المناسبة" فهذا بسبب التأثير الاجتماعي المعلوماتي. وهذا عكس التأثير الاجتماعي الطبيعي حيث ينقاد الفرد لكي يكون محبوباً ويتقبله الآخرون. الرضوخ للعقل الجمعي لا يؤدي إلى البحث عن التقبل من العامة فحسب (موافقة تصرفات الآخرين بدون الاقتناع بصحتها ضرورةً) بل قد يصل إلى التقبل الشخصي (القناعة الشخصية بأن الآخرين على صواب). يمتلك العقل الجمعي قيمته عندما يكون ما يهم هو أن تكون على حق في أعين الغير، وتعتقد بأن الآخرين هم أجدر بمعرفة الحق.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.