عقوبة الإعدام

عقوبة الإعدام، عقوبة الموت أو تنفيذ حكم الإعدام هو قتل شخص بإجراء قضائي من أجل العقاب أو الردع العام والمنع. وتعرف الجرائم التي تؤدي إلى هذه العقوبة بجرائم الإعدام أو جنايات الإعدام.

وقد طبقت عقوبة الإعدام في كل المجتمعات تقريبًا، ما عدا المجتمعات التي لديها قوانين مستمدة من الدين الرسمي للدولة تمنع هذه العقوبة. وتعد هذه العقوبة قضية جدلية رائجة في العديد من البلدان، ومن الممكن أن تتغاير المواقف في كل مذهب سياسي أو نطاق ثقافي. وثمة استثناء كبير بالنسبة لأوروبا حيث أن المادة الثانية من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي يمنع تطبيق هذه العقوبة.[1]

واليوم، ترى منظمة العفو الدولية أن معظم الدول مؤيدة لإبطال هذه العقوبة [2] مما أتاح للأمم المتحدة أن تعطي صوتًا بتأييد صدور قرار غير ملزم لإلغاء عقوبة الإعدام.[3] لكن أكثر من 60% من سكان العالم يعيشون في دول تطبق هذه العقوبة حيث أن الأربعة دول الأكثر سكانًا وهي جمهورية الصين الشعبية والهند والولايات المتحدة وإندونيسيا تطبق عقوبة الإعدام.

تاريخ عقوبة الإعدام

سيزاري بيكاريا, Dei delitti e delle pene

العقوبة في اللغة أن تجزي المرء بما فعل سواء[4] ومصطلح الإعدام هي إحالة وجود موجود إلى العدم أي إبطال وجوده بإزهاق روحـه عن طريق وسائل مختلفة باختلاف القوانين والأعراف.[5] وهي استئصال الجاني من المجتمع على نحو قطعيّ ونهائيّ. لقد طبق تنفيذ حكم الإعدام على المجرمين والخصوم السياسيين في كافة المجتمعات تقريبًا من أجل عقاب الجريمة وقمع المعارضة السياسية. وفي معظم البلدان التي تطبق هذه العقوبة، نجد أن الجرائم التي تستحقها في تلك البلاد هي القتل أو التجسس أو الخيانة أو كجزء من العدالة العسكرية. في بعض البلاد، تستوجب الجرائم الجنسية مثل الاغتصاب والزنا وزنا المحارم واللواط، وكذلك الجرائم الدينية مثل الردة في البلاد الإسلامية عقوبة الإعدام. وفي كثير من الدول التي تطبق عقوبة الإعدام يعتبر الاتجار بالمخدرات| جناية تستوجب الإعدام. وفي الصين، ينفذ حكم الإعدام في جرائم مثل الاتجار بالبشر وكذلك في جرائم الفساد الخطيرة. وعرفت جميع جيوش العالم، من خلال المحاكم العسكرية، عقوبة الإعدام ضد جرائم مثل الجبن والهروب من الخدمة أو ساحة المعركة والعصيان والتمرد.[6]

رجل محبوس في أفغانستان 1921

في عام 1921، كانت تعاقب جريمة قطع الطرق عقابًا شديدًا في أفغانستان. كان يتم سجن اللصوص في أقفاص معلقة ويتركوا حتى يـموتـوا. يرجع تاريخ العمل بالإعدام الرسمي إلى بداية التاريخ المسجل. وتشير معظم السجلات التاريخية والعديد من الممارسات القبلية البدائية إلى أن عقوبة الإعدام كانت جزءًا من نظامها القضائي. وقد تضمنت العقوبات المجتمعية ضد الإساءة بصفة عامة أن يقدم المذنب تعويضًا، بالإضافة إلى العقاب البدني والهجر والنفي والإعدام. وفي المجتمعات الصغيرة، كانت الجرائم نادرة، كما كان في الغالب الدافع وراء القتل دائمًا جريمة عاطفية.[بحاجة لمصدر] علاوة على ذلك، يتردد الكثير في اصدار أو دعم عقوبة الإعدام على فرد من أفراد مجتمعهم.[بحاجة لمصدر] من أجل ذلك، كانت عقوبتا الإعدام والنفي نادرتين إلى حد بعيد. وعادةَ، كان التعويض والتجنب هما العقوبتان الكافيتان كشكل من أشكال العدالة.[7] ومع ذلك، كان ينظر إلى هذه العقوبات على أنها غير فعالة تجاه الجرائم التي يرتكبها الغرباء. نتيجةً لذلك، كانت تعتبر الجرائم الصغيرة التي يرتكبها الغرباء اعتداءً على المجتمع وكانت تتم معاقبتهم بشكل قاسي. [بحاجة لمصدر] فتنوعت طرق العقاب من الضرب والاسترقاق إلى الإعدام. من ناحية أخرى، تضمنت ردود الأفعال للجرائم التي ترتكبها قبائل أو مجتمعات مجاورة العفو الرسمي أو التعويض أو النزاع الدموي. في الواقع، يحدث النزاع الدموي أو الثأر عندما يفشل التحكيم بين العائلات أو القبائل أو في حالة عدم وجود نظام تحكيم من الأساس. وقد شاع هذا النوع من العدالة قبل ظهور نظام حكم يعتمد على دين رسمي أو دين منظم. وربما يكون سببه الجريمة أو النزاع على الأرض أو الإخلال بـ العرف الاجتماعي. وتؤكد قوانين القصاص على قدرة الجماعات على الدفاع عن نفسها والإعلان للأعداء وكذلك الحلفاء أن أي اعتداء على الأملاك أو الحقوق أو الأشخاص لن يمر دون عقاب.[8] ومع ذلك، فعلى أرض الواقع كان من الصعب التمييز بين حرب ثأرية وحرب غزو. اشتملت العقوبات التاريخية القاسية على صورًا كثيرة مثل عجلة التكسير والسلق حتى الموت وسلخ الجلد والتشريح البطيء ونزع الأحشاء والصلب الخوزقة والسحق (حيث كان من أشكاله السحق تحت اقدام الفيل والرجم والإعدام بـالحرق وتقطيع الأوصال والنشر وقطع الرأس والغرف والتعفن والتعليق بإطارات مشتعلة. وقد اشتملت تفاصيل التحكيم القبلي فيما يخص النزاع الدموي على تسويات سلمية تتم غالبًا في إطار ديني بالإضافة إلى نظام التعويض. وقد اعتمد نظام التعويض على مبدأ الاستبدال الذي ربما يشمل تعويض مادي (مثل قطعان الماشية والرقيق) أو استبدال العرائس والعرسان أو دفع دين الدم. وتقتضي قواعد التسوية مقابلة دم الإنسان بـدم الحيوان، أو نقل ملكية أو دفع دية أو تقديم شخص آخر للإعدام في بعض الحالات. ولم يكن من الضروري أن يكون ذلك الشخص المقدم للإعدام هو المرتكب الأصلي للجريمة لأن النظام اعتمد على القبائل وليس الأفراد. وكان من الممكن الفصل في موضوع الثأر من خلال اجتماعات مثل الثينج عند الفايكينج.[9] وقد تبقى بعض الأنظمة الناشئة عن النزاعات الدموية موجودة جنبًا إلى جنب مع نظم شرعية متقدمة أو يتم الاعتراف بها من قبل المحاكم (مثل المحاكمة عن طريق القتال أو المبارزة). [[ملف:Mastro Titta.jpg|تصغير|معدول| جيوفاني باتيستا بوجاتي جلاد الدولة الباباوية في الفترة ما بين 1797 إلى 1865، قام بتنفيذ 516 حالة إعدام، ويظهر بوجاتي في الصورة وهو يعرض نشوق على أحد المحكوم عليهم بالإعدام. قامت مدينة الفاتيكان بإلغاء عقوبة الإعدام في 1969 م .وتعد المبارزة من إحدى طرق الثأر الحديثة. في أنحاء معينة من العالم، ظهرت أمم في صورة جمهوريات قديمة أو ممالك أو قلة قبلية حاكمة. وغالباً ما كانت تربط هذه الأمم روابط لغوية أو دينية أو أسرية مشتركة. علاوة على ذلك، توسعت هذه الأمم عن طريق غزو قبائل أو أمم مجاورة. ونتيجةً لذلك، ظهرت طبقات متعددة من العائلات المالكة والنبلاء والعوام والرقيق. وبالتالي انصهر نظام التحكيم القبلي في شكل موحد من أشكال العدالة ينظم العلاقة الرسمية بين الطبقات المختلفة بدلاً من القبائل. ومن أول وأشهر الأمثلة هو شريعة حمورابي الشهير الذي وضع العقوبات وأنماط التعويض المختلفة حسب الطبقات والمجموعات المختلفة سواء من أهالي الضحية أو مرتكب الجريمة. وتنص التوراة (العقيدة اليهودية)، والتي تعرف بأسفار موسى الخمسة وهي الأسفار الخمسة الأولى من العهد القديم، على عقوبة الموت جزاءً لـالقتل العمد وخطف الأشخاص طمعًا في فدية والسحر وانتهاك حرمة يوم السبت والتجديف في الدين بالإضافة إلى سلسلة عريضة من الجرائم الجنسية، على الرغم من أن الدلائل كانت تشير إلى ندرة تنفيذ الإعدام.[10] وهناك مثال آخر مأخوذ عن اليونان القديمة وهو النظام الشرعي الأثيني، والذي تم تدوينه لأول مرة على يد "دراكو" في حوالي عام 621 قبل الميلاد؛ وتم تطبيق عقوبة الموت على سلسلة عريضة من الجرائم على الرغم من أن "صولون" أبطل دستور دراكو ونشر قوانين جديدة مبقيًا فقط على البنود الخاصة بالقتل.[11] وتنتسب كلمة draconian، والتي تعني في العربية شديد القسوة، إلى قوانين دراكو. وقد استخدم الرومان عقوبة الموت أيضاً كجزاء لفئة عريضة من الجرائم.[12] ويقر الإسلام بصفة عامة بوجود عقوبة الإعدام.[13] فقد كان الخلفاء العباسيين في بغداد مثل "المعتضد" يتصفون بالقسوة في عقوباتهم.[14] وفي العالم الإسلامي في القرون الوسطى، كان هناك زمرة من الشيوخ تعارض تطبيق القتل كعقوبة.[بحاجة لمصدر] وفي قصص "ألف ليلة وليلة" المعروفة أيضاً باسم الليالي العربية نجد أن الراوية الخيالية شهرزاد قد تم تصويرها على أنها صوت التعقل والرحمة، فقد عارضت عقوبة الموت من خلال موقفها الفلسفي. حيث عبرت عن ذلك من خلال العديد من حكاياتها مثل "التاجر والجني" و"الصياد والجني" و"التفاحات الثلاث" وحكاية "الأحدب". [15] بطريقة مشابهة، في القرون الوسطى وبداية أوروبا الحديثة، قبل ظهور نظام السجن الحديث، كانت عقوبة الموت معممة كشكل من أشكال العقاب. فعلى سبيل المثال، في بريطانيا عام 1700 م، كانت هناك 222 جريمة يمكن معاقبتها بالإعدام منها جرائم قطع الأشجار وسرقة الحيوانات. ونظراً لهذا القانون الدموي المشين، كانت بريطانيا مكان لا يمكن العيش فيه في القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر. فعلى سبيل المثال تم شنق مايكل هاموند وأخته آن في قرية King's Lynn يوم الأربعاء، الثامن والعشرين من سبتمبر لعام 1708 بسبب السرقة وكانت أعمارهما 7 و11 عاماً على الترتيب. ومع ذلك، لم تعتبر الصحف المحلية أن تنفيذ حكم الإعدام على طفلين أمراً يستحق النشر.[16]

وعلى الرغم من أن العديد يخضع إلى حكم الإعدام في الصين كل عام في العصر الحديث، إلا أنه في حين من الدهر تم إلغاء هذه العقوبة في عهد سلالة تانج الحاكمة.[17][18][19] وكان ذلك في عام 747، عندما شرع بذلك الإمبراطور "تايزونج" من أسرة تانج الحاكمة (حكم من عام 712 إلى عام 756) الذي سبق وأن كان الشخص الوحيد في الصين الذي له السلطة في الحكم على المجرمين بعقوبة الإعدام. وعلى الرغم من ذلك، كانت عقوبة الإعدام غير متكررة نسبيّاً حيث وصلت إلى 24 حالة إعدام في عام 730 و58 حالة في عام 736. وبعد مرور مائتي عام كان هناك شكل من أشكال تنفيذ حكم الإعدام يطلق عليه "لينج تشي" وهو يعني التقطيع البطيء"، أو الموت عن طريق جرح الشخص ألف جرح، وقد استخدم في الصين من عام 900 بعد الميلاد حتى تم إلغاؤه في 1905.

إعدام مكسيكي رمياً بـالرصاص، 1916

وعلى الرغم من تطبيق هذه الطريقة على نطاق واسع، فإنه لم تكن هناك مناشدات بالإصلاح. وفي القرن الثاني عشر، كتب دارس القانون "موسى بن ميمون"، وهو يهودي شرقي"إنه من الأفضل أن يتم تبرئة ألفٍ من المذنبين على أن يحكم على إنسان بريء بالإعدام". "وقد جادل أن تنفيذ حكم الإعدام على مجرم دون تأكد مطلق سوف يقود إلى ما هو أسوأ من ذلك وهو التقليل من تحمل عبء الإثبات حتى يصل بنا الحال إلى أن يتم إدانة شخص على هوى القاضي. وكان اهتمامه منصبّاً على احترام العامة للقانون، وقد رأى أن الأخطاء الارتكابية أكثر تهديدا من أخطاء السهو والإهمال.

شهدت القرون الماضية ظهور العديد من الدول القومية الحديثة. ويعتبر مفهوم المواطنة هو المفهوم الأساسي بالنسبة للدول القومية. وأدى هذا إلى ارتباط العدل بالمساواة والشمولية، والذي شهد في أوروبا ظهور مفهوم الحقوق الطبيعية. ومن المظاهر الهامة أيضاً تواجد رجال الشرطة في الطرقات وظهور مؤسسات التعويضات الدائمة. وأصبحت عقوبة الموت رادع غير ضروري لمنع الجرائم الصغرى كالسرقة. كما أن الحجة القائلة بأن أفضلية الردع على العقاب هي المبرر الرئيسي للعقاب تعد الصفة المميزة لنظرية الاختيار العقلاني، فضلاً عن إمكانية ملاحظة ذلك عند "سيزار بيكاريا" في بحثه عن "الجرائم والعقوبات" (1764) والذي أدان التعذيب وعقوبة الإعدام، و"جيريمي بنثام" الذي انتقد عقوبة الإعدام.[20] بالإضافة إلى ذلك، في بلاد كبريطانيا، وقد أصاب مسئولو تطبيق القانون القلق والخوف عندما اتجه المحلفين إلى تبرئة الجنح غير العنيفة أفضل من الإدانة بما قد يفضي إلى الإعدام.[بحاجة لمصدر] وقد أثير نقل تنفيذ أحكام الإعدام إلى داخل السجون بعيداً عن رؤية عامة الناس بعد ما أقره في بادئ الأمر "بيكاريا" في إيطاليا، و"تشارلز ديكينز" و"كارل ماركس" فيما بعد عن زيادة الجرائم العنيفة في أوقات وأماكن الإعدام. يعتبر القرن العشرين من أكثر العصور دموية في تاريخ البشرية. فقد انتشر القتل بشكل فاحش نتيجة للحروب بين الدول القومية. وكان عدد كبير من عمليات الإعدام يتم بشكل فوري دون محاكمة الأعداء المقاتلين. كما أقرت المنظمات العسكرية الحديثة عقوبة الإعدام كوسيلة لحفظ النظام العسكري. فعلى سبيل المثال، أعدمت الحكومة السوفيتية 158.000 جندي بسبب الهروب من الجندية أثناء الحرب العالمية الثانية.[21] وفي الماضي، كان الجبن أو الغياب دون إذن أو الهروب من الجندية أو العصيان أو السلب أو التقاعس تحت نيران العدو أو عدم إطاعة الأوامر جرائم يعاقب عليها بالإعدام.

ومنذ استخدام الأسلحة النارية، أصبح هناك طريقة شائعة للإعدام تستخدم دائماً في الغالب وهي الإعدام رمياً بالرصاص. علاوة على ذلك، أقرت العديد من الدول الاستبدادية ذات الحكومات الفاشية أو الشيوعية عقوبة الإعدام كوسيلة فعالة للقمع السياسي. وإزاء مثل هذه العقوبة الـمتطرفة، بدأت المنظمات المدنية في التأكيد بشكل متزايد على مفهوم حقوق الإنسان وإبطال عقوبة الإعدام.

ومن بين بلاد العالم، أبطلت معظم الدول الأوروبية ودول منطقة المحيط الهادي (أستراليا ونيوزيلندا وتيمور الشرقية) وكندا العمل بهذه العقوبة. وفي أمريكا اللاتينية، ألغت معظم الدول هذه العقوبة تماماً، بينما لا تزال دول مثل البرازيل تقر هذه العقوبة في حالات استثنائية مثل الخيانة العظمى التي ترتكب أثناء الحرب. وأبقت الولايات المتحدة (الحكومة الفيدرالية و35 من ولاياتها) وغواتيمالا ومعظم دول الكاريبي وأغلبية الدول الديمقراطية في آسيا مثل اليابان والهند وأفريقيا مثل بوتسوانا وزامبيا على عقوبة الإعدام. وبالنسبة لجنوب أفريقيا التي تعتبر أكثر الأمم الأفريقية تقدماً والتي أصبحت ديمقراطية منذ 1994، فهي لا تقر هذه العقوبة. ولا تزال هذه العقوبة موضع جدال في تلك الدولة بسبب ارتفاع معدل الجرائم العنيفة بما فيها القتل والاغتصاب.[22]

محكوم عليه بالإعدام يتعرض لتقطيع أوصاله بواسطة فيل في سيلان.رسم من كتاب An Historical Relation of the Island Ceylon الذي كتبه روبرت نوكس (1681)

إن عقوبة الإعدام تمثل قضية مثيرة للجدل في بعض الثقافات. وتتمثل حجة مؤيدي عقوبة الإعدام في أنها تردع الجريمة وتمنع العود، فهم يرونها أقل تكلفةً على الحكومات من حياة المجرم داخل السجن وتعتبر صورة مناسبة من صور العقاب لبعض الجرائم. على صعيد آخر، تتمثل حجة معأرضي هذه العقوبة في أنها تؤدي أحيانًا إلى إعدام الأبرياء وتتحيز ضد الأقليات والفقراء، كما أنها لا تردع المجرمين بشكل أكبر من السجن مدى الحياة بل إنها تشجع ثقافة العنف وتعتبر مكلفة أكثر من السجن مدى الحياة[23] بالإضافة إلى أنها تنتهك حقوق الإنسان. تعتبر عقوبة الإعدام مثلها مثل بعض الإجراءات الحكومية المفترض أن تكون في سبيل المصلحة العامة عرضةً للنقد من حيث أنها قد تؤدي إلى الدوافع الشريرة المعاكسة والمخاطر الأخلاقية. ومنذ سبعينيات القرن العشرين، تم رفض افتراضية الردع بإجماع الباحثين والأكاديميين في مجال سياسة العدل استنادًا إلى افتراضية مضادة وهي وحشية السلوك العام.[24]

الاتجاه نحو أساليب إعدام إنسانية

في وقت مبكر في نيو إنجلاند، كان تنفيذ الإعدام موقف مهيب ومحزن، وكان يحضره أحيانًا حشود كبيرة تستمع إلى قبسات إنجيلية[25] من قبل الوعاظ والسياسيين المحليين. وتسجل جريدة Courant أكبر جريدة يومية في كونيتيكت واقعة إعدام عامة في 1 ديسمبر 1803، وتقول "لقد تصرفت الجمعية بطريقة منظمة ومهيبة طوال المناسبة لدرجة تجعل أحد النبلاء المارين والذي له معرفة بدول أخرى بالإضافة إلى هذه الجمعية المهذبة والوقورة، يعتقد أن مثل هذا اجمعية لا يمكن أن توجد في مكان أخر إلا في نيو إنجلاند".[26] وطالما دعت اتجاهات في معظم دول العالم لتنفيذ عقوبات الإعدام بطريقة أقل ألمًا وأكثر إنسانية. وقد اخترعت فرنسا المقصلة من أجل ذلك السبب في السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر، كما حظرت بريطانيا الإعدام عن طريق نزع الأحشاء وتقطيع الجسم إلى أربعة أجزاء في باكورة القرن التاسع عشر. من ناحية أخرى تم استبدال الشنق عن طريق ربط الشخص في أعلى سلم أو تدليته من مؤخرة عربة متحركة مما يسبب الموت عن طريق الاختناق، بالشنق حيث يتم إسقاط الشخص من مسافة عالية من أجل فصل الرقبة وقطع الحبل الشوكي. وفي الولايات المتحدة، تم استخدام الكرسي الكهربي وحجرة الغاز كطرق إعدام أكثر إنسانية بديلة للشنق، لكن حل محلهما الحقنة المميتة الذي لاقى اعتراضًا بسبب الألم الشديد الذي يسببه. على الرغم من ذلك، ما زالت بعض الدول تستخدم طرق الشنق البطيء وقطع الرأس بالسيف والرجم الذي نادرًا ما يتم تطبيقه.

إبطال العقوبة

لقد تم منع عقوبة الإعدام في الصين بين عامي 747 و759. وفي إنجلترا، تضمنت الأحكام النهائية الإثني عشر لأتباع "جون ويكلف" The Twelve Conclusions of the Lollards والتي كتبت عام 1395 بيانًا عامًا يعترض على هذه العقوبة. ناقش كتاب Utopia الذي نشر عام 1516 للسير توماس مور جدوى هذه العقوبة في صورة حوار ينتهي دون الوصول إلى نتيجة حاسمة. وقد نشأت الكثير من المعارضات الحديثة لهذه العقوبة تأثرًا بكتاب الإيطالي سيزار بيكاريا "عن الجرائم والعقوبات"Dei Delitti e Delle Pene، والذي تم نشره في عام 1764. وفي هذا الكتاب، لم يهدف بيكاريا إلى إظهار الظلم فحسب، لكن بيان عبث التعذيب وعقوبة الإعدام من وجهة نظر الرعاية الاجتماعية. ونتيجة لتأثره بهذا الكتاب، قام الدوق الأكبر "ليبولد الثاني" دوق هابسبيرج، وهو ملك شهير متأثر بحركة التنوير الفلسفية وإمبراطور مقبل للنمسا، بإلغاء عقوبة الإعدام في دوقية توسكانا الكبرى التي ستصبح مستقلة فيما بعد، ويعد هذا أول إبطال دائم لهذه العقوبة في العصر الحديث. وفي 30 نوفمبر، بعد إيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام فعليًا (كان آخرها في 1769) أعلن ليبولد تعديل قانون العقوبات الذي ألغى عقوبة الإعدام وأمر بتدمير كل أدوات الإعدام في بلده. وفي عام 2000، قامت السلطات الإقليمية في توسكانا بتخصيص إجازة سنوية في 30 نوفمبر للاحتفال بذكرى هذا الحدث. وتحتفل 300 مدينة حول العالم بذكرى هذا الحدث الذي يطلق عليه مدن من أجل يوم الحياة. وقامت الجمهورية الرومانية بمنع عقوبة الإعدام في عام 1849. وسارت على دربها فنزويلا وألغت عقوبة الإعدام في 1863 وكذلك سان مارينو التي لغت العقوبة في عام 1865. وكانت آخر عملية إعدام في سان مارينو في عام 1868. في البرتغال، تم إلغاء عقوبة الإعدام في عام 1867 بعد تقديم مقترحات تشريعية عامي 1852 و1863. وفي المملكة المتحدة، تم إلغاء عقوبة الإعدام في عام 1973 عدا في حالة الخيانة العظمى، وقد كانت آخر عملية إعدام في عام 1964. وتم إلغاؤها نهائياً عام 1998. وقامت فرنسا بإلغائها في عام 1981، وكندا في عام 1976، وأستراليا في عام 1985. وفي عام 1977، أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرار رسمي على أنه من الأنسب تقليل عدد الجنايات التي تطبق عليها عقوبة الإعدام بشكل مستمر، مع الوضع في الاعتبار الرغبة في منع هذه العقوبة في كل أنحاء العالم.[27] وفي الولايات المتحدة، كانت ولاية ميشيغان هي أول ولاية تمنع هذه العقوبة في 18 مايو 1864.[28] وفي الوقت الجاري بداية من 18 مارس 2009، تحظر 15 ولاية من الولايات المتحدة بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا عقوبة الإعدام. وتعتبر بوروندي هي آخر دولة تبطل العمل بعقوبة الإعدام لجميع الجرائم في 22 أبريل عام 2009.[29] ويعارض الكثيرون من الناشطين من أجل حقوق الإنسان عقوبة الإعدام معتبرين إياها عقوبة قاسية وغير إنسانية ومهينة. كما تعتبر منظمة العفو الدولية تلك العقوبة بمثابة الإنكار التام لحقوق الإنسان!!.[30]

من الممكن الغاء حكم الإعدام في المملكة العربية السعودية في حالة التعزير إذا اعفى ولي الأمر .و في حالة القصاص إذا عفى ورثة الدم وحتى في حالة الحد شرط الاعتراض والالتماس على الحكم .و في أغسطس عام 2018 أصدر الملك سلمان القانون الخاص بالأحداث والذي ينص على عقوبة السجن لمدة أقصاها 10 سنوات على الأحداث، في الحالات التي قد يحكم فيها بالإعدام .و ذلك باستثناء الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام بموجب الشريعة الإسلامية .[31]

    الإعدام بين مؤيد ومعارض

    غالبًا ما تمثل عقوبة الإعدام موضع جدال. يحتج المعارضون لتطبيق عقوبة الإعدام بأنها أفضت إلى إعدام أبرياء مشيرين إلى أن السجن مدى الحياة بديلاً أكثر فعالية وأقل من حيث التكلفة،[55] ويجادل المؤيدون لعقوبة الإعدام بأنها عقوبة مبررة في حالة القتلة استنادًا إلى مبدأ العقاب، ويضيفون إلى ذلك أن السجن مدى الحياة ليس وسيلة رادعة بشكل فعال، وأن عقوبة الإعدام تؤكد على الحق في الحياة عن طريق المعاقبة الصارمة لمن ينتهكونها.

    الإعدام الجائر

    يعد الإعدام الجائر من أشكال إخفاق العدالة ويحدث عند الحكم على شخص بريء بعقوبة الإعدام. وقد أعلن الكثيرون أن هناك ضحايا أبرياء لعقوبة الإعدام. وصرح البعض أن حوالي 39 حكم إعدام تم تنفيذه في الولايات المتحدة وسط وجود أدلة قوية على البراءة أو الشك الجاد في الذنب. وقد أتاح استخدام دليل الحمض النووي مؤخرًا تبرئة أكثر من 15 سجين كانوا محتجزين في زنزانة الإعدام منذ 1992 في الولايات المتحدة، لكن دليل الحمض النووي يكون متاحًا فقط في حالات قليلة من الجرائم الكبرى. وفي المملكة المتحدة، أدت المراجعات التي قامت بها لجنة مراجعة القضايا الجنائية إلى حالة عفو واحدة وثلاث حالات تبرئة والتعويض المالي بشأن الأفراد الذين تم إعدامهم ما بين عامي 1950 و 1953، عندما كان متوسط معدل الإعدام في إنجلترا وويلز 17 حالة في العام.

    رأي العامة في عقوبة الإعدام

    يختلف الناس في تأييد تطبيق عقوبة الإعدام. ففي الدول الديمقراطية التي تؤيد إبطالها والتي تعارضها، يلقى موقف الحكومة تأييدًا واسعًا ولا ينال إلا حظًا قليلاً من اهتمام السياسيين ووسائل الإعلام. في بعض الدول الرامية إلى إبطال عقوبة الإعدام، يوجد تأييدًا من غالبية الشعب للعمل بعقوبة الإعدام. وغالبًا ما كان سبب إبطال تطبيق العقوبة هو التغيير السياسي مثل أن تتحول دولة من النظام الديكتاتوري إلى النظام الديمقراطي، أو عندما تدخل دولة الاتحاد الأوروبي. وتعتبر الولايات المتحدة استثناءً جديرًا بالذكر، فقد حظرت بعض الولايات تطبيق تلك العقوبة لعدة عقود (كان أولها ولاية ميشيغان عندما أبطلتها في عام 1847)، بينما تطبقها بعض الولايات إلى حد كبير حتى الآن. تبقى عقوبة الإعدام قضية جدلية تمثل محورًا لمناظرات ساخنة. وفي أماكن أخرى، يندر إبطال هذه العقوبة نظرًا للمناقشة العامة لمزاياها وثمراتها. وفي البلدان التي تؤيد إبطال العقوبة، يثار الجدل حولها بسبب الجرائم الوحشية على الرغم من قيام عدد قليل من الدول بإعادة العمل بالعقوبة بعد إبطالها. وقد دفعت سلسلة من الجرائم العنيفة كجرائم القتل والهجمات الإرهابية بعض الدول مثل سريلانكا وجامايكا إلى إنهاء موراتوريوم عقوبة الإعدام. وفي البلاد التي تؤيد تطبيق العقوبة، فإن الجدل حولها يثار أحيانًا بسبب إخفاق العدالة، على الرغم من أن مثل هذا الأمر من شأنه بذل جهود تشريعية لتحسين الإجراء القضائي بدلاً من إلغاء العقوبة. وقد أوضح استطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب في عام 2000 أن هناك تأييدًا عالميًا لتطبيق عقوبة الإعدام بلغت نسبته أكثر من 52%، حيث أعرب الخاضعين للاستفتاء عن تأييدهم لهذه العقوبة. وقد أجري عدد من استطلاعات الرأي والدراسات في السنوات الأخيرة وأظهرت نتائج متنوعة. وفي استطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب، أيد 64% من الأمريكان تطبيق عقوبة الموت على الأشخاص المتهمين بجريمة القتل، بينما عارضها 30%، وبلغت نسبة الذين ليس لديهم رأي تجاه الموضوع 5%.[56] وفي الولايات المتحدة، تشير دائمًا استطلاعات الرأي إلى أن الأغلبية تؤيد تطبيق العقوبة. وكشف استطلاع أجراه تليفزيون ABC News في يوليو 2006 أن 65% يؤيدون عقوبة الإعدام، وهذا يتفق مع استفتاء آخر أجري عام 2000.[57] ويرى نصف الشعب الأمريكي تقريبًا أن عقوبة الإعدام لا تطبيق بالشكل الكافي غالبًا، ويعتقد 60% أنها تطبق بشكل عادل حسب استفتاء مؤسسة غالوب في مايو 2006.[58] وعلاوة على ذلك، تظهر استطلاعات الرأي انقسام العامة عند التخيير بين تطبيق عقوبة الإعدام والسجن مدى الحياة دون إطلاق سراح مشروط، عند التعامل مع المجرمين الأحداث. ويرى 6 من كل 10 أفراد أن عقوبة الإعدام لا تردع القتل، ويعتقد الأغلبية أن هناك فرد بريء واحد على الأقل تم إعدامه في الخمسة أعوام الماضية.[59]

    موقف المنظمات الدولية من عقوبة الإعدام

    قدمت الأمم المتحدة قرارًا خلال الجلسات الاثنين وستين للجمعية العمومية عام 2007 تنادي فيه بالحظر العالمي لتطبيق عقوبة الإعدام.[60][61] وقد صدقت اللجنة الثالثة التي تتناول قضايا حقوق الإنسان بمعدل 99 صوت مؤيد إلى 52 معارض مع 33 حالة امتناع في صالح قرار 15 نوفمبر 2007، وقد رفع إلى الجمعية للتصويت عليه في 18 ديسمبر.[62][63][64] وفي 2008 أيضًا، تبنت أغلبية الولايات قرارًا ثانيًا ينادي بتعليق تطبيق العقوبة، وذلك في الجمعية العمومية للأمم المتحدة (اللجنة الثالثة) 20 نوفمبر. وقد أعطت 105 دولة أصوتها في صالح مشروع القرار، وصوتت ضده 48 دولة وامتنعت 31 دولة أخرى. وقد قدمت بعض التعديلات من قبل أقلية صغيرة من الدول المؤيدة لعقوبة الإعدام، ولكن تم رفضها جميعًا. وفي 2007، أصدرت الجمعية العمومية قرارًا غير ملزم (وقد لاقى 104 صوت مؤيد و54 معارض و29 امتناع) وطلبت الجمعية العمومية من الدول الأعضاء أن تعلق تطبيق العقوبة مع دراسة إلغاء عقوبة الإعدام.[65]

    تنص المادة الثانية من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي على منع عقوبة الإعدام في الاتحاد الأوروبي.

    ثمة عدد من الاتفاقيات على المستوى الإقليمي يحظر استخدام عقوبة الإعدام، من بينها البروتوكول السادس (الذي يحظر استخدام هذه العقوبة في وقت السلم) والبروتوكول الثالث عشر (الذي يحظر استخدامها في جميع الأوقات) من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان. كما أن البروتوكول الثاني من الاتفاقية الأمريكية لحماية حقوق الإنسان قد حظر اللجوء إلى هذا النوع من العقوبات، على الرغم من أن هذه الاتفاقية لم يتم التصديق عليها في جميع دول الأمريكتين، لا سيما كندا والولايات المتحدة. علاوة على ذلك، لا تشترط معظم الاتفاقيات الدولية نافذة المفعول حظر استخدام عقوبة الإعدام في حالة الجرائم الكبرى، مثل العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. فهذه الاتفاقية – بالإضافة إلى عدد آخر من الاتفاقيات المماثلة – بدلاً من أن تحظر عقوبة الإعدام، وضعت بروتوكولاً اختياريًا يحظر تنفيذها ويشجع على إلغائها.[66]

    قامت العديد من الهيئات الدولية بجعل إلغاء عقوبة الإعدام (خلال وقت السلم) شرطًا للاشتراك في عضويتها، لعل أبرزها الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا. إن كلاً من الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا على استعداد لقبول موراتوريوم (تعليق تطبيق) عقوبة الإعدام كإجراء مؤقت. وبالتالي، على الرغم من أن روسيا تعتبر إحدى الدول الأعضاء في مجلس أوروبا، وتطبق عقوبة الإعدام حسب قوانينها، فإنها لم تطبقه بشكل علني منذ انضمامها لعضوية المجلس. وثمة العديد من الدول الأخرى على الرغم من إلغائها عقوبة الإعدام قانونًا خلال وقت السلم وفعليا في جميع الأوقات، فإنها لم تصدق بعد على البروتوكول رقم 13، وبالتالي ليست ملزمة على المستوى الدولي أن تمتنع عن تطبيق عقوبة الإعدام في وقت الحرب أو في حالة التهديد الوشيك بالحرب (مثل أرمينيا ولاتفيا وبولندا وإسبانيا [67] تعتبر إيطاليا آخر دولة صدقت على هذا البروتوكول في 3 مارس 2009.[68] شهدت تركيا مؤخرًا تعديلاً في نظامها القانوني، وذلك سعيًا منها وراء الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي. كانت تركيا قد فرضت وقف تطبيق عقوبة الإعدام فعليًا حيث كان آخر حكم بالإعدام لديها في عام 1984. ثم ألغت بعد ذلك عقوبة الإعدام من القانون المستخدم في وقت السلم، وذلك في أغسطس من عام 2000. وفي مايو 2004، قامت تركيا بتعديل الدستور كي تلغي تطبيق عقوبة الإعدام في جميع الأوقات. وصدّقت على البروتوكول الثالث عشر من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان في فبراير 2006. نتيجة لذلك، أضحت أوروبا قارة لا تطبق عقوبة الإعدام. كما أن جميع الدول – باستثناء روسيا التي أوقفت تطبيق عقوبة الإعدام – قد صدقت على البروتوكول السادس من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان، وذلك فيما عدا بيلاروسيا التي لم تشترك في عضوية مجلس أوروبا. وقد حاولت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا إقناع الدول المراقبة التي لم تزل تطبق عقوبة الإعدام وكذلك الولايات المتحدة واليابان كي تقوم بإلغاء هذا النوع من العقوبات وإلا فقدت عضويتها كدولة مراقبة. وعلاوة على قيام الاتحاد الأوروبي بحظر استخدام عقوبة الإعدام بالنسبة للدول الأعضاء المشتركة فيه، فقد حظر أيضًا تسليم المعتقلين في حالة إذا كانت الدولة التي ستتسلمهم سوف تطبق عليهم حكم الإعدام. [بحاجة لمصدر] ومن بين الهيئات غير الحكومية التي تعارض تطبيق عقوبة الإعدام، تتميز منظمة العفو الدولية ومراقبة حقوق الإنسان بموقفهما المعارض. وقد قامت العديد من مثل هذه الهيئات بالإضافة إلى النقابات العمالية والمجالس المحلية ونقابات المحامين بتكوين تحالف عالمي لمناهضة تطبيق عقوبة الإعدام وذلك في عام 2002.

    انظر أيضًا

    المراجع

    1. Charter of Fundamental Rights of the European Union نسخة محفوظة 17 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
    2. Amnesty Internationa نسخة محفوظة 18 فبراير 2015 على موقع واي باك مشين.
    3. moratorium on the death penalty نسخة محفوظة 09 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.
    4. ابن منظور / لسان العرب / ج 1 ص 619
    5. عقوبة الإعدام في التصوّر الإسلامي الألوان، تاريخ الولوج 22 سبتمبر 2011 نسخة محفوظة 11 سبتمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
    6. "Shot at Dawn, campaign for pardons for British and Commonwealth soldiers executed in World War I". Shot at Dawn Pardons Campaign. مؤرشف من الأصل في 07 أبريل 2013. اطلع عليه بتاريخ 20 يوليو 2006. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ أرشيف= (مساعدة)
    7. So common was the practice of compensation that the word
    8. Translated from Waldmann
    9. Lindow,
    10. Schabas, William (2002). The Abolition of the Death Penalty in International Law. Cambridge University Press. ISBN 0-521-81491-X. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    11. Greece, A History of Ancient Greece, Draco and Solon Laws نسخة محفوظة 15 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
    12. capital punishmentCapital punishment in the Roman Empire نسخة محفوظة 30 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.
    13. Islam and capital punishment نسخة محفوظة 07 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
    14. '
    15. Zipes, Jack David (1999), When Dreams Came True: Classical Fairy Tales and Their Tradition, روتليدج, صفحات 57–8, ISBN 0415921511, مؤرشف من الأصل في 26 يناير 2020 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
    16. History of British judicial hanging نسخة محفوظة 12 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
    17. Benn, Charles.
    18. 2002.
    19. China's Golden Age
    20. "The High Cost of the Death Penalty". Death Penalty Focus. مؤرشف من الأصل في 23 سبتمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 27 يونيو 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    21. Patriots ignore greatest brutality نسخة محفوظة 09 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
    22. "Definite no to Death Row - Asmal". مؤرشف من الأصل في 10 سبتمبر 2010. اطلع عليه بتاريخ 08 مارس 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    23. "The High Cost of the Death Penalty". Death Penalty Focus. مؤرشف من الأصل في 23 سبتمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 27 يونيو 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    24. Discussion of Recent Deterrence Studies نسخة محفوظة 17 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
    25. Article from the Connecticut Courant نسخة محفوظة 10 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
    26. The Execution of Caleb Adams نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
    27. Death Penalty نسخة محفوظة 22 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
    28. See Caitlin
    29. "abolishes death penalty". مؤرشف من الأصل في 24 فبراير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    30. Abolish the death penalty | Amnesty International نسخة محفوظة 18 فبراير 2015 على موقع واي باك مشين.
    31. "مكتب الصفوة للمحاماة و الاستشارات القانونية في المملكة العربية السعودية". محامي في جدة مكة السعودية. 2019-11-23. مؤرشف من الأصل في 10 مايو 2020. اطلع عليه بتاريخ 10 مايو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    32. "Abolitionist and Retentionist Countries". منظمة العفو الدولية. مؤرشف من الأصل في 15 فبراير 2015. اطلع عليه بتاريخ 10 يونيو 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    33. "Death Sentences and Executions in 2007". منظمة العفو الدولية website. مؤرشف من الأصل في 28 يوليو 2012. اطلع عليه بتاريخ 15 أبريل 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    34. Dui Hua estimates that around 5,000 people were executed in China in 2007
    35. We can make this statement based on a combination of published and anecdotal evidence despite the fact that the Chinese government closely guards its statistics on capital punishment on the grounds of "state secrecy."
    36. AI figures for 2008
    37. "International Polls & Studies". The Death Penalty Information Center. مؤرشف من الأصل في 10 يونيو 2008. اطلع عليه بتاريخ 01 أبريل 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    38. Amnesty International- Articles-
    39. Juvenile executions (except US) نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
    40. Amnesty International نسخة محفوظة 6 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.
    41. Amnesty International
    42. "Stop Child Executions! Ending the death penalty for child offenders". Amnesty International. 2004. مؤرشف من الأصل في 11 أكتوبر 2004. اطلع عليه بتاريخ 12 فبراير 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    43. HRW Report نسخة محفوظة 13 نوفمبر 2008 على موقع واي باك مشين.
    44. Execution of Juveniles in the U.S. and other Countries نسخة محفوظة 18 أغسطس 2006 على موقع واي باك مشين.
    45. Rob Gallagher,
    46. Supreme Court bars executing mentally retarded نسخة محفوظة 01 أبريل 2013 على موقع واي باك مشين.
    47. UNICEF
    48. Iranian activists fight child executions نسخة محفوظة 25 سبتمبر 2008 على موقع واي باك مشين.
    49. Iran rapped over child executions نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
    50. ran Does Far Worse Than Ignore Gays, نسخة محفوظة 16 مايو 2013 على موقع واي باك مشين.
    51. Critics SayIranian hanged after verdict stay نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
    52. "Somali woman executed by stoning". بي بي سي نيوز. 2008-10-27. مؤرشف من الأصل في 01 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 31 أكتوبر 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ أرشيف= (مساعدة)
    53. BBC NEWS | World | Africa | Stoning victim 'begged for mercy' نسخة محفوظة 24 يوليو 2015 على موقع واي باك مشين.
    54. "Somalia: Girl stoned was a child of 13". منظمة العفو الدولية. 2008-10-31. مؤرشف من الأصل في 18 يوليو 2012. اطلع عليه بتاريخ 31 أكتوبر 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    55. بالإضافة إلى أنها تتحيز ضد الأقليات والفقراء وتنتهك حق الحياة بالنسبة لهؤلاء المجرمين.
    56. 2008 Gallup Death Penalty Poll نسخة محفوظة 15 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
    57. ABC News poll,
    58. Crime نسخة محفوظة 02 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
    59. https://www.publicagenda.org/issues/major_proposals_detail.cfm?issue_type=crime&list=5 نسخة محفوظة 16 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
    60. Thomas Hubert (2007-06-29). "Journée contre la peine de mort : le monde décide!" (باللغة الفرنسية). Coalition Mondiale. مؤرشف من الأصل في 24 مايو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    61. Amnesty International
    62. "UN set for key death penalty vote". Amnesty International. 2007-12-09. مؤرشف من الأصل في 04 سبتمبر 2014. اطلع عليه بتاريخ 12 فبراير 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ أرشيف= (مساعدة)
    63. [
    64. UN General Assembly - Latest from the UN News Centre نسخة محفوظة 2020-04-26 على موقع واي باك مشين.
    65. "U.N. Assembly calls for moratorium on death penalty". Reuters. مؤرشف من الأصل في 17 أبريل 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    66. "Second Optional Protocol to the ICCPR". Office of the UN High Commissioner on Human Rights. مؤرشف من الأصل في 23 يناير 2013. اطلع عليه بتاريخ 08 ديسمبر 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    67. Amnesty International
    68. Italy abolishes the death penalty in all circumstances نسخة محفوظة 25 أبريل 2009 على موقع واي باك مشين.
    69. Japan hangs two more on death row (see also paragraph 11 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
    70. Jerusalem Talmud
    71. Moses Maimonides,
    72. وسطية الشريعة الإسلامية في عقوبة الإعدام د. أحمد الحسيني نسخة محفوظة 19 سبتمبر 2014 على موقع واي باك مشين.
    73. capital punishment - Britannica Online Encyclopedia نسخة محفوظة 21 يونيو 2008 على موقع واي باك مشين.
    74. Capital Punishment in Islam نسخة محفوظة 30 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
    75. تفسير الطبري، تفسير سورة المائدة، القول في تأويل قوله تعالى " لئن بسطت إلي يدك لتقتلني " إسلام ويب، تاريخ الولوج 22 سبتمبر 2011 نسخة محفوظة 06 نوفمبر 2011 على موقع واي باك مشين.
    76. What The Christian Scriptures Say About The Death Penalty - Capital Punishmen نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
    77. BBC - Religion & Ethics - Capital punishment: Introduction نسخة محفوظة 26 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
    78. Roman Catholic support for the death penalty نسخة محفوظة 05 سبتمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
    79. Papal encyclical, Evangelium Vitae نسخة محفوظة 12 أكتوبر 2012 على موقع واي باك مشين.
    80. Assuming that the guilty party's identity and responsibility have been fully determined, the traditional teaching of the Church does not exclude recourse to the death penalty, if this is the only possible way of effectively defending human lives against the unjust aggressor.
    81. Lambeth Conference of Anglican Bishops, 1988, Resolution 33, paragraph 3. (b), found at Lambeth Conference official website page. Retrieved July 16, 2008. نسخة محفوظة 07 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
    82. The United Methodist Church: Capital Punishment نسخة محفوظة 2020-04-26 على موقع واي باك مشين.
    83. "The United Methodist Church: Official church statements on capital punishment". مؤرشف من الأصل في 18 ديسمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 20 سبتمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة) نسخة محفوظة 12 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
    84. ELCA Social Statement on the Death Penalty نسخة محفوظة 06 يوليو 2011 على موقع واي باك مشين.
    85. https://www.equip.org/PDF/CP1303.htm نسخة محفوظة 12 أكتوبر 2006 على موقع واي باك مشين.
    86. Heindel, Max (1910s),
    87. The Rosicrucian Fellowship
    88. Condemned Choirs from Luzira Prison, Uganda نسخة محفوظة 18 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
      • بوابة علم الاجتماع
      • بوابة موت
      • بوابة حقوق الإنسان
      • بوابة القانون
      This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.