فرانكلين بيرس

فرانكلين بيرس (بالإنجليزية: Franklin Pierce)‏ (23 نوفمبر 1804 – 8 أكتوبر 1869) هو الرئيس الرابع عشر للولايات المتحدة (1853-1857). كان بيرس ديمقراطيا شماليا يرى أن حركة إلغاء العبودية تشكل تهديدا رئيسيا لوحدة الأمة.[10] وقع بيرس على قانون كانساس نبراسكا وناصره بشدة، وطبق قانون الرقيق الهارب، فنفر هذا الجماهير من الجماعات المناهضة للعبودية في حين فشل في وقف الصراع السياسي بين الأطراف العديدة، الأمر الذي مهد الطريق لانفصال الجنوب واندلاع الحرب الأهلية الأمريكية. يحتل بيرس مرتبة دنيا بين جمهور المؤرخين وغيرهم من الباحثين على أنه أحد أسوأ رؤساء الولايات المتحدة.

فرانكلين بيرس
(بالإنجليزية: Franklin Pierce)‏ 
 

الرئيس الرابع عشر
للولايات المتحدة
في المنصب
4 مارس 1853 – 4 مارس 1857
نائب الرئيس وليام آر كنج
معلومات شخصية
الميلاد 23 نوفمبر 1804 [1][2][3][4][5][6][7] 
هيلسبورو  
الوفاة 8 أكتوبر 1869 (64 سنة)
كونكورد، نيوهامبشر [8] 
سبب الوفاة تشمع الكبد  
الإقامة كونكورد، نيوهامبشر  
مواطنة الولايات المتحدة  
الزوجة جين بيرس (19 نوفمبر 1834–2 ديسمبر 1863)[9] 
أبناء بنجامين بيرس   
عدد الأولاد 3  
الأب بنيامين بيرس  
إخوة وأخوات
الحياة العملية
المدرسة الأم كلية بودوين
أكاديمية فيلبس إيكستر   
المهنة سياسي ،  ومحامي ،  ورجل دولة  
الحزب الحزب الديمقراطي  
اللغة الأم الإنجليزية  
اللغات الإنجليزية [2] 
الخدمة العسكرية
الفرع القوات البرية للولايات المتحدة  
الرتبة فريق أول  
المعارك والحروب الحرب المكسيكية الأمريكية  
التوقيع
 

ولد بيرس في نيوهامبشير، ودخل مجلس النواب ومجلس الشيوخ إلى أن استقال من الأخير في عام 1842. وكان يمتهن المحاماة في ولايته ونجح في هذا العمل وعين وكيلا لوزارة العدل في الولاية عام 1845. شارك بيرس في الحرب المكسيكية الأمريكية برتبة عميد في الجيش. نظر إليه أعضاء الحزب الديمقراطي كمرشح وسطي يوحد مصالح الشمال والجنوب، ورشحه الحزب للرئاسة على ورقة الاقتراع التاسعة والأربعين في المؤتمر الوطني الديمقراطي عام 1852. دخل بيرس مع نائبه وليام آر كنج في الانتخابات الرئاسية عام 1852، وانتصر بسهولة على مرشح حزب الويغ وينفيلد سكوت ونائبه وليام الكسندر غراهام.

في حين كان بيرس محبوبا ومنفتحا، فقد كانت حياته العائلية كئيبة، إذ عانت زوجته جين من المرض والاكتئاب لفترة طويلة من حياتها.[11] وتوفي جميع أبنائه وهم صغار، ومات آخر أبنائه بطريقة شنيعة في حادث قطار بينما كانت أسرته تسافر قبل تنصيب بيرس بوقت قصير. حاول بيرس في رئاسته أن يفرض معايير محايدة للخدمة المدنية في حين حاول في نفس الوقت أن يلبي المطالب العديدة للحزب الديمقراطي بالمحسوبية، وقد فشلت جهوده بشدة وقلبت قراراته العديدين في الحزب ضده. وكان بيرس ذا سياسات توسعية ووقع على صفقة غادسدن لشراء قطعة أرض من المكسيك وقاد محاولة فاشلة للاستحواذ على كوبا من إسبانيا. وقع بيرس معاهدات تجارية مع بريطانيا واليابان، في حين قامت حكومته بإصلاح إداراتها وتحسين نظام المساءلة داخل هيكلها، ولكن هذه النجاحات طغى عليها الصراع السياسي خلال فترة رئاسته.

تراجعت شعبيته في الولايات الشمالية بحدة بعدما أيد قانون كانساس نبراسكا، والذي ألغى تسوية ميسوري، في حين ظل يدعمه البيض في الجنوب. أدى إقرار هذا القانون إلى صراع عنيف حول توسع العبودية في الغرب الأمريكي. تضررت إدارة بيرس أكثر من هذا عندما أصدر العديد من وزرائه بيان أوستند الذي يدعو لضم كوبا، وهي وثيقة تعرضت لانتقادات لاذعة. رغم أن الكثيرين توقعوا أن يعيد الحزب الديمقراطي ترشيحه في الانتخابات الرئاسية عام 1856، إلا أن الحزب تخلى عنه. كما تضررت سمعته أكثر في الشمال خلال الحرب الأهلية لكونه من أشد منتقدي الرئيس ابراهام لينكون. كان بيرس مدمنا على الكحول لفترة طويلة من حياته، وتوفي بسبب تليف حاد في الكبد في عام 1869.

طفولته وتعليمه

وُلد فرانكلين بيرس في 23 نوفمبر 1804 في كوخ خشبي في هيلسبورو بولاية نيوهامبشير. كان من الجيل السادس لسلالة توماس بيرس، الذي انتقل إلى مستعمرة خليج ماساتشوستس من نورتش، نورفك، إنجلترا في قرابة عام 1634. كان والده بنيامين ملازمًا في حرب الاستقلال الأمريكية، الذي انتقل من تشيلمسفورد، ماساتشوستس إلى هيلسبورو بعد الحرب، واشترى قطعة أرض مساحتها 50 فدانًا (20 هكتارًا). كان بيرس الابن الخامس من بين أبناء بنيامين الثمانية وزوجته الثانية آنا كندريك، إذ توفيت زوجته الأولى إليزابيث أندروز أثناء ولادة طفلتهما. كان بنيامين مشرعًا بارزًا في الدولة من الحزب الجمهوري الديمقراطي، ومزارعًا، وحارس حانة. خلال طفولة بيرس، كان والده مشاركًا في سياسة الدولة، بينما قاتل اثنان من إخوته الأكبر سنًا في حرب عام 1812، وبالتالي كانت الشؤون العامة والجيش من أهم العوامل التي أثرت في نشأته.[12]

ضمن والد بيرس تعليم أبنائه، ووضع بيرس في مدرسة في مركز هيلسبورو في طفولته، وأرسله إلى مدرسة البلدة في هانكوك في سن الثانية عشرة. نما الفتى، الذي لم يكن مولعًا بالمدرسة، في هانكوك شاعرًا بالحنين إلى منزله، فمشى مسافة 12 ميلًا (19 كيلومتر) عائدًا إلى منزله في أحد أيام الأحد. قدم له والده العشاء وأوصله إلى جزء من طريق المدرسة قبل أن يركله خارج العربة ويأمره بالمشي لتكملة باقي الطريق تحت عاصفة رعدية. أشار بيرس لاحقًا إلى هذه اللحظة أنها كانت «نقطة التحول في حياتي». في وقت لاحق من ذلك العام، انتقل إلى أكاديمية فيليبس إكستر للتحضير للكلية. في هذا الوقت، اشتهر بوصفه طالبًا جذابًا، وكان أحيانًا عرضةً لسوء السلوك.[13]

في خريف عام 1820، دخل بيرس كلية بودوين في برونزويك بولاية مين، وكان أحد الطلاب المستجدين التسعة عشر. انضم إلى الجمعية الأثينية، وهي جمعية أدبية تقدمية، إلى جانب جوناثان سيلي (المنتخَب لاحقًا في الكونغرس) وناثانيال هاوثورن، اللذين شكل معهما صداقة دائمة. كان الأخير في صفه بعد عامين، لكنه عمل جاهدًا لتحسين درجاته وتخرج في المركز الخامس عام 1824 في صف تخريج مكون من 14 طالبًا. التحق جون بي هيل في كلية بودوين في سنة بيرس الأولى، وأصبح حليفًا سياسيًا لبيرس ثم منافسًا له. نظم بيرس وترأس فرقة ميليشيات غير رسمية تدعى «طلاب بودوين العسكريين» خلال سنته الأولى، والتي شملت سيلي وهاوثورن. أجرت الوحدة تدريبات في الحرم الجامعي بالقرب من منزل الرئيس، إلى أن تسببت الضوضاء في مطالبته بالتوقف. تمرد الطلاب وشنوا إضرابًا، وهو الحدث الذي اشتُبه في بيرس بقيادته. خلال سنته الأخيرة في كلية بودوين، قضى عدة أشهر في التدريس في مدرسة في مدينة هيبرون الريفية بولاية مين، حيث حصل على أول راتب له، وكان من بين طلابه عضو الكونغرس المقبل؛ جون جاي بيري.[14][15][16][17][18]

درس بيرس القانون لفترة قصيرة مع الحاكم السابق لولاية نيوهامبشير؛ ليفي وودبري، وهو صديق للعائلة في بورتسموث، بولاية نيوهامبشير. أمضى بعد ذلك فصلًا دراسيًا في كلية نورثهامبتون للقانون في نورثهامبتون، بولاية ماساتشوستس، متبوعًا بفترة دراسة في عامي 1826 و1827 تحت رعاية القاضي إدموند باركر في أمهرست، بولاية نيوهامبشير. قُبل في نقابة المحامين لولاية نيوهامبشير في أواخر عام 1827، وبدأ ممارسة نشاطه في هيلسبورو. خسر قضيته الأولى، ولكنه سرعان ما أثبت قدرته كمحام. رغم أنه لم يكن باحثًا قانونيًا، لكنّ تذكره للأسماء والوجوه خدمه جيدًا، مثلما خدمته جاذبيته الشخصية وصوته العميق. في هيلسبورو، كان آلبرت بيكر شريكه في القانون، الذي درس القانون على يدي بيرس، وكان شقيق ماري بيكر إيدي.[19][20][21][22]

مراجع

  1. وصلة : https://d-nb.info/gnd/118792091 — تاريخ الاطلاع: 9 أبريل 2014 — الرخصة: CC0
  2. http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb12273487z — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — المؤلف: المكتبة الوطنية الفرنسية — الرخصة: رخصة حرة
  3. معرف موسوعة بريتانيكا على الإنترنت: https://www.britannica.com/biography/Franklin-Pierce — باسم: Franklin Pierce — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017 — العنوان : Encyclopædia Britannica
  4. معرف الشبكات الاجتماعية وسياق الأرشيف: https://snaccooperative.org/ark:/99166/w6ms3sj5 — باسم: Franklin Pierce — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017
  5. فايند اغريف: https://www.findagrave.com/cgi-bin/fg.cgi?page=gr&GRid=814 — باسم: Franklin Pierce — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017
  6. معرف شخص في النبلاء: https://wikidata-externalid-url.toolforge.org/?p=4638&url_prefix=http://www.thepeerage.com/&id=p32332.htm#i323313 — باسم: Franklin Pierce — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017 — المؤلف: داريل روجر لوندي — المخترع: داريل روجر لوندي
  7. معرف موسوعة بروكهوس على الإنترنت: https://brockhaus.de/ecs/enzy/article/pierce-franklin — باسم: Franklin Pierce
  8. وصلة : https://d-nb.info/gnd/118792091 — تاريخ الاطلاع: 30 ديسمبر 2014 — الرخصة: CC0
  9. معرف شخص في النبلاء: https://wikidata-externalid-url.toolforge.org/?p=4638&url_prefix=http://www.thepeerage.com/&id=p32332.htm#i323313 — تاريخ الاطلاع: 7 أغسطس 2020
  10. Rumsch, BreAnn (2009). Franklin Pierce:14th President of the United States. Edina, Minnesota: ABDO Publishing. صفحة 12. ISBN 978-1-60453-469-6. مؤرشف من الأصل في 25 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. Jeffrey W. Coker (2002). Presidents from Taylor Through Grant, 1849–1877: Debating the Issues in Pro and Con Primary Documents. Greenwood. صفحة 54. ISBN 978-0-313-31551-0. مؤرشف من الأصل في 22 نوفمبر 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. See (Wallner 2004), p. 1–8.
  13. See (Wallner 2004), p. 10–15.
  14. See (Wallner 2004), p. 16–21.
  15. See (Holt 2010), loc. 229.
  16. Wallner, Peter A. (Spring 2005). "Franklin Pierce and Bowdoin College Associates Hawthorne and Hale" (PDF). Historical New Hampshire. New Hampshire Historical Society: 24. مؤرشف من الأصل (PDF) في 17 أغسطس 2015. اطلع عليه بتاريخ أغسطس 2020. Within the student body, Pierce's influence was widespread. Besides heading the Athenean Society, he also formed the only military company in the history of the college. "Captain" Pierce, in an attempt to provide recreation and instruction for his fellow students, led the Bowdoin Cadets in their daily drills on the grounds in front of the President's house. The Reverend William Allen, the college's president, objected to the noise and ordered a halt to the activity. When Pierce refused to comply with Allen's order, animosity grew between the students and the college authorities resulting in the junior class going on strike. Pierce was accused of leading the rebellion, but the college records do not acknowledge the event. Pierce's father took note of his son's role, however, and in a rare letter, admonished him about his behavior. In later years, classmates fondly recalled the strike and Pierce's key role. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة)
  17. See (Boulard 2006), p. 23.
  18. Waterman, Charles E. (March 7, 1918). "The Red Schoolhouse in Action". The Journal of Education. New England Publishing Company. 87–88: 265. مؤرشف من الأصل في 28 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. See (Holt 2010), loc. 230.
  20. See (Wallner 2004), p. 28–32.
  21. See (Holt 2010), loc. 258.
  22. See (Wallner 2004), p. 56.

    وصلات خارجية

    • بوابة أعلام
    • بوابة السياسة
    • بوابة القانون
    • بوابة القرن 19
    • بوابة الولايات المتحدة
    • بوابة ليبرالية
    • بوابة واشنطن العاصمة
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.