فرط التبريد

فرط التبريد (أو التبريد الفائق أو التبريد المفرط) هي عملية تخفيض درجة الحرارة لسائل أو غاز إلى ما تحت درجة التجمد بدون التحول إلى الحالة الصلبة.

تحدث عملية التبلور لسائل ما عند تجاوز نقطة تجمده، بالإضافة إلى وجود تنوي على شكل بنية بلورية تؤدي للحصول على الشكل الصلب. عند غياب نوى التبلور فإنه يمكن المحافظة على الطور السائل دون نقطة التجمد وذلك إلى درجة حرارة يحدث فيها تنوي متجانس على شكل بلورة.

تستخدم الحيوانات التبريد الفائق للبقاء على قيد الحياة في درجات الحرارة شديدة البرودة، باعتباره ملاذًا أخيرًا فقط. توجد العديد من التقنيات التي تساعد في الحفاظ على الحالة السائلة، مثل إنتاج بروتينات التجمد، التي ترتبط ببلورات الجليد لمنع جزيئات الماء من الارتباط بالجليد ونموه وانتشاره. يعد السمك المفلطح الشتوي أحد الأسماك التي تستخدم هذه البروتينات من أجل النجاة في بيئتها الباردة. في النباتات، تثبط الحواجز الخلوية مثل الليغنن والسوبرين والجليدة نوى الثلج وتدفع الماء نحو الأنسجة فائقة البرودة.

يعد التثليج أحد التطبيقات التجارية للتبريد الفائق. بإمكان الثلاجات تبريد المشروبات إلى مستوى التبريد الفائق بحيث عندما تُفتح، تشكّل وحلًا جليديًا. طُبق التبريد الفائق بنجاح في عملية الحفاظ على الأعضاء في مستشفى ماساتشوستس العام/ مدرسة طب هارفارد. بقي الكبد، الذي نُقل لاحقًا إلى حيوانات مستقبلة، سليمًا لمدة تصل إلى 96 ساعة (4 أيام) حين حُفظ بوساطة التبريد الفائق، أي أكثر بأربعة أضعاف مما يمكن تحقيقه من خلال طرق الحفظ التقليدية للكبد.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.