فسفور

الفوسفور [ملاحظة 1] هو عنصر كيميائي رمزه P وعدده الذري 15، ويقع ضمن عناصر الدورة الثالثة وفي المجموعة الخامسة عشر (المجموعة الخامسة وفق ترقيم المجموعات الرئيسية) في الجدول الدوري، حيث يقع في المرتبة الثانية في مجموعة النتروجين، بالتالي فهو نكتوجين. يصنّف الفوسفور كيميائياً ضمن اللافلزات، وهو يوجد بشكله الحرّ بعدّة أشكال (متآصلات)، أشهرها الفوسفور الأبيض والأحمر؛ إلا أنه بسبب التفاعلية والنشاط الكيميائي الكبير لهذا العنصر فهو لا يوجد بشكله الحر في الطبيعة، إنما يدخل في تركيب مركبات كيميائية مختلفة. يصل تركيز الفوسفور في القشرة الأرضية إلى حوالي غرام واحد لكل كيلوغرام؛ وغالباً ما يوجد بشكل مرتبط مع الأكسجين على شكل فوسفات.

كبريتفسفورسيليكون
N

P

As
15P
المظهر
يوجد بأشكال عدّة حسب البنية، مثل الفوسفور الأبيض والأحمر والبنفسجي والأسود
الخواص العامة
الاسم، العدد، الرمز فسفور، 15، P
تصنيف العنصر لا فلز
المجموعة، الدورة، المستوى الفرعي 15، 3، p
الكتلة الذرية 30.973762 غ·مول−1
توزيع إلكتروني Ne]; 3s2 3p3]
توزيع الإلكترونات لكل غلاف تكافؤ 2, 8, 5 (صورة)
الخواص الفيزيائية
الكثافة (عند درجة حرارة الغرفة) (أبيض) 1.823، (أحمر) ≈ 2.2 – 2.34، (بنفسجي) 2.36، (أسود) 2.69 غ·سم−3
نقطة الانصهار (أبيض) 44.2 °س، (أسود) 610 °س
نقطة التسامي (أحمر) ≈ 416 – 590  °س، (بنفسجي) 620 °س
نقطة الغليان (أبيض) 280.5 °س
حرارة الانصهار (أبيض) 0.66 كيلوجول·مول−1
حرارة التبخر (أبيض) 12.4 كيلوجول·مول−1
السعة الحرارية (عند 25 °س) (أبيض)
23.824 جول·مول−1·كلفن−1
ضغط البخار (أبيض)
ض (باسكال) 1 10 100 1 كيلو 10 كيلو 100 كيلو
عند د.ح. (كلفن) 279 307 342 388 453 549
ضغط البخار (أحمر، نقطة غليان 431 °س)
ض (باسكال) 1 10 100 1 كيلو 10 كيلو 100 كيلو
عند د.ح. (كلفن) 455 489 529 576 635 704
الخواص الذرية
أرقام الأكسدة 5, 4, 3, 2, 1 [1], -1, -2, -3
(أكاسيده حمضية ضعيفة)
الكهرسلبية 2.19 (مقياس باولنغ)
طاقات التأين الأول: 1011.8 كيلوجول·مول−1
الثاني: 1907 كيلوجول·مول−1
الثالث: 2914.1 كيلوجول·مول−1
نصف قطر تساهمي 3±107 بيكومتر
نصف قطر فان دير فالس 180 بيكومتر
خواص أخرى
المغناطيسية (أبيض،أحمر،بنفسجي،أسود)
مغناطيسية مسايرة[2]
الناقلية الحرارية (أبيض) 0.236، (أسود) 12.1 واط·متر−1·كلفن−1 (300 كلفن)
معامل الحجم (أبيض) 5، (أحمر) 11 غيغاباسكال
رقم CAS 7723-14-0
النظائر الأكثر ثباتاً
المقالة الرئيسية: نظائر الفسفور
النظائر الوفرة الطبيعية عمر النصف نمط الاضمحلال طاقة الاضمحلال MeV ناتج الاضمحلال
31P 100% 31P هو نظير مستقر وله 16 نيوترون
32P مصطنع 14.28 يوم β 1.709 32S
33P مصطنع 25.3 يوم β 0.249 33S

عزل هذا العنصر لأول مرة سنة 1669 على شكل فوسفور أبيض، وبسبب إصداره لوميض خافت عند تعرضه للأكسجين فقد سمي بهذا الاسم من الإغريقية Φωσφόρος (فوسفوروس)، والتي تعني حامل الضوء، وذلك بشكل يشير إلى نجمة الصباح، أي كوكب الزهرة.

يعد الفوسفور عنصراً أساسياً للحياة، حيث يدخل في تركيب الفوسفات (3−PO4)، والذي بدوره يعد من المكونات الأساسية للحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (DNA) وللحمض النووي الريبوزي (RNA) وأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) وكذلك للدهون الفوسفورية. كما تعد التراكيز المنخفضة من الفوسفات ضرورية للنمو عند بعض الأحياء المائية. تصف دورة الفوسفور حركة هذا العنصر في الغلاف الصخري والغلاف المائي والغلاف الحيوي على سطح الأرض. يستحصل على الفوسفور من معادن الفوسفات، ويستخدم بشكل أساسي في صناعة الأسمدة؛ وكذلك في صناعة المنظفات ومبيدات الآفات.

التاريخ

أصل التسمية

لتسمية الفوسفور جذور إغريقية، فقد كانت تطلق تسمية «فوسفوروس» في اليونان القديمة على كوكب الزهرة. تشتق تسمية «فوسفوروس Φωσφόρος» من الجذر فوس φῶς بمعنى ضوء، ومن فيرو φέρω بمعنى حامل، وبذلك يكون المعنى تقريبياً حامل الضوء.[3] استخدم اسم فوسفوروس في الأساطير اليونانية لتجسيد نجمة الصباح، وذلك بشكل مماثل لاستخدام هسبيروس لتجسيد نجمة المساء.

الاكتشاف

صورة تمثيلية لمكتشف الفوسفور هينيغ براند
ساهم روبرت بويل في إماطة اللثام عن طريقة اكتشاف الفوسفور

كان عنصر الفوسفور أول العناصر الكيميائية المكتشفة في العصر الحديث؛ وينسب الاكتشاف إلى الألماني هينيغ براند سنة 1669، رغم وجود الاعتقاد أن العنصر يمكن أن يكون قد اكتشف من كيميائيين آخرين في نفس تلك الفترة.[4] كان براند يعمل في مدينة هامبورغ، وكان يقوم ببعض التجارب على البول، والذي يحوي طبيعياً على الفوسفور على هيئة فوسفات منحلة نتيجة لعمليات الاستقلاب؛[3] عن طريق تقطير بعض الأملاح وذلك بهدف الحصول على حجر الفلاسفة. بتلك العملية حصل براند على مادة بيضاء توهجت في الظلمة واحترقت بشكل خلاب؛ فأسماها «phosphorus mirabilis»، والتي تعني تقريباً حاملة الضوء المعجزة.[5] تضمنت طريقة براند ترك البول لعدة أيام إلى أن يصدر رائحة كريهة جداً، ثم قام بغليه حتى تحول إلى قوام هلامي، ثم قام بتسخين هذا الهلام إلى درجات حرارة مرتفعة وقام بتمرير الأبخرة في الماء. بذلك استحصل براند على المادة الشمعية البيضاء، والتي هي عنصر الفوسفور بالنهاية. وفق المعطيات العلمية الحديثة يمكن تفسير أن براند استخلص مركب فوسفات الصوديوم والأمونيوم الهيدروجينية NH4)NaHPO4). وإذا كانت الكميات الموصوفة صحيحة فقد تطلب منه تقطير حوالي 1100 ليتر من البول للحصول على 60 غرام من الفوسفور، على الرغم من أن البيانات الحديثة بينت أن البول يحوي على نسبة مقاربة من هذا المركب، إلا أنه لم يكن من الضروري ترك البول ليتعتق.[6]

تكتم براند في البداية على هذه الطريقة، ولم يبح بها لأحد؛[7] إلا أنه باع الوصفة فيما بعد بملبغ 200 تالر إلى شخص يدعى يوهان دانييل كرافت [ملاحظة 2] من مدينة دريسدن الألمانية،[3] والذي تمكن وفقها من الحصول على الفوسفور أيضاً، فطاف بها أرجاء أوروبا متأملاً كسب بعض المال. تسربت أنباء أن هذه الطريقة تستخدم البول مادة أولية إلى أسماع عدة علماء في تلك الفترة، منهم يوهانس كونكل في السويد (سنة 1678) ولاحقاً روبرت بويل في إنجلترا (سنة 1680)، والذي تمكن من الحصول على الفوسفور بهذا الأسلوب، وغالباً بمعاونة من مساعده أمبروس غودفراي-هانكفيتز [ملاحظة 3]، إذ أن الأخير بدأ بمشروع صناعي للحصول على الفوسفور بناءً على هذا الأسلوب. قام بويل بنشر هذا الاكتشاف؛[3] ثم قام لاحقاً بتطوير طريقة براند الأصلية عن طريق استخدام الرمل بالإضافة إلى الفحم.

كان بويل أيضاً أول من استخدم الفوسفور لإيقاد عيدان خشبية على رأسها قطع من الكبريت سنة 1680، وذلك بأسلوب كان رائداً في تطوير صناعة عيدان الثقاب.[8] بسبب التلقائية الكبيرة للاشتعال عند تعريضه للهواء كان يطلق على الفوسفور أحياناً «عنصر الشيطان».[9]

في سنة 1769 بيّّنَ يوهان غوتليب غان وكارل فلهلم شيله أن فوسفات الكالسيوم Ca3(PO4)2 يوجد في العظام، وتمكنا من الحصول على الفوسفور من رماد العظام. بعد ذلك قام أنطوان لافوازييه بتعيين الفوسفور ضمن العناصر الكيميائية سنة 1777.[10] اكتشفت متآصلات الفوسفور الأخرى في القرن التاسع عشر؛ فتمكن أنتون شروتر سنة 1847 من وصف الفوسفور الأحمر؛[11] أما الفوسفور البنفسجي فتمكن يوهان فيلهلم هيتورف من استحصاله أول مرة سنة 1865؛[12] في حين قام بيرسي ويليامز بريجمان باستحصال الفوسفور الأسود أول مرة سنة 1914.[12]

تاريخ الإنتاج

تعدين ذرق الطائر من جزر تشينشا في القرن التاسع عشر.

كان رماد العظام مصدراً رئيسياً للفوسفور حتى أواسط القرن التاسع عشر،[13] وكانت الطريقة تعتمد على تحميص العظام، ثم وضعها داخل معوجات فخارية ضمن أفران آجرية ساخنة جداً بهدف التخلص من منتجات الفوسفور السامة.[14] بشكل آخر، كانت العظام تعالج بالأحماض القوية المركزة؛ ثم تسخن مع الرمل والفحم في معوجات بهدف تقطير الفوسفات المترسبة للحصول على الفوسفور؛[15] في حين أن الغازات المستحصلة وفق تلك العملية، مثل أحادي أكسيد الكربون، كانت تحرق في المداخن.

منذ أواسط القرن التاسع عشر جرى التركيز على مصدر جديد للفوسفور وهو الاستحصال من ذرق الطيور في الجزر الاستوائية في أمريكا الجنوبية، مما ولد صراعات سياسية جديدة في ذلك الحين، تمثلت بإصدار قانون جزر غوانو في الولايات المتحدة، واندلاع حرب جزر تشينتشا بين إسبانيا ومستعمراتها السابقة في أمريكا الجنوبية. كان الحصول على الفوسفات من هذا المصدر مهماً من أجل تحضير الأسمدة منذ النصف الثاني للقرن التاسع عشر.[16] في نفس تلك الفترة جرى اكتشاف صخر الفوسفات (الفوسفوريت) الحاوي على فوسفات الكالسيوم، كما تزامن الاكتشاف مع تطوير جيمس ريدمان [ملاحظة 4] لنوع خاص من فرن القوس الكهربائي للحصول على الفوسفور من هذه الخامة سنة 1888؛[17] وبذلك تحولت الجهود للحصول على عنصر الفوسفور من تسخين رماد العظام إلى الإنتاج من صخر الفوسفات بأفران القوس الكهربائية؛[18][19] خاصة بعد أن نضبت مصادر الحصول على الفوسفات من مصادر عضوية وأصبح الإنتاج غير مجدٍ اقتصادياً.[17]

جرى التفكير باستخدام الفوسفور في صناعة الأسلحة بعد التمكن من الحصول على هذا العنصر بكميات جيدة وفق هذه الطريقة الحديثة.[20][21] ففي الحرب العالمية الأولى استخدم الفوسفور في صناعة القنابل الحارقة وفي إصدار الستار الدخاني وكذلك في صناعة الطلقات الخطاطة.[21] أما في الحرب العالمية الثانية فاستخدم الفوسفور في تحضير الزجاجات الحارقة، كما توسع استخدام القنابل الفوسفورية الحارقة بشكل أكبر من ذي قبل، خاصة أنه من الصعب إطفاؤها.[22] استخدم الفوسفور الأبيض في البداية في صناعة أعواد الثقاب، وكان ذاك أمراً خطيراً ترافق مع وقوع عدة حوادث؛[20] مثل حدوث نخر لعظام الفك لدى العمال [ملاحظة 5]. بعد اكتشاف طريقة آمنة لتصنيع أعواد الثقاب من الفوسفور الأحمر جرى الحث على تطبيقها على نطاق صناعي.[23]

تزايد الإنتاج بعد الحرب العالمية الثانية، ولا يزال الإنتاج متزايداً بشكل مطرد، إذ لم يتم الوصول إلى ذروة الفوسفور بعد؛ خاصة أن صخر الفوسفات لا يزال مادة أساسية في صناعة الأسمدة، حيث يعالج مع حمض الكبريتيك للحصول على منتجات سوبر فوسفات المختلفة.

الوفرة الطبيعية

في الكون

ينتج الفوسفور في المستعرات العظمى في عمليات التخليق النووي داخلها. وجد أن نسبة الفوسفور إلى الحديد في بقايا المستعرات العظمى أعلى بحوالي 100 مرة مما هو في أجرام درب التبانة على العموم.[24]

في القشرة الأرضية

يصل تركيز الفوسفور في القشرة الأرضية إلى 0.09%،[25] أي حوالي 1 غرام لكل كيلوغرام؛ وهو لا يوجد بشكله الحر في الطبيعة، إنما مرتبطاً في الغالب مع الأكسجين في عدة معادن على شكل فوسفات.[26] يعد صخر الفوسفات اللاعضوي المصدر الأساسي للإنتاج العالمي من الفوسفور، وهو يتكون بشكل أساسي من الأباتيت (شكل من أشكال فوسفات الكالسيوم (Ca5(PO4)3(F,Cl,OH). توجد معادن أخرى للفوسفات، ولكن بوفرة أقل، مثل الويفيليت Al3(PO4)2(OH)3·5H2O والفيفيانيت Fe3(PO4)2·8H2O. ينتشر صخر الفوسفات بشكل واسع في المنطقة العربية، وذلك في دول شمال أفريقيا [27] وفي بلاد الشام؛ كما ينتشر في عدة مناطق أخرى من العالم مثل الولايات المتحدة والصين جنوب أفريقيا وغيرها.[28]

يحوي ذرق الطيور البحرية على كميات جيدة نسبياً من الفوسفات العضوي بنسبة تصل إلى حوالي 40%.[29] كانت توضعات الغوانو كبيرة نسبياً في منتصف القرن التاسع عشر، خاصة في الجزر الاستوائية، حيث جرى الاتجار بها مصدراً للفوسفات قبل اكتشاف المصدر اللاعضوي من صخر الفوسفات.[17] كما توجد أيضاً نسبة من الفوسفات في الحمأة وفي الحتات.[30]

الإنتاج

تعدين الفوسفات في ناورو.

يستحصل على الفوسفور انطلاقاً من صخر الفوسفات، والذي يحول إلى حمض الفوسفوريك إما بمعالجة معادن الفوسفات مع حمض الكبريتيك أو بالاختزال أولاً إلى الفوسفور الأبيض ثم بالتحويل إلى حمض الفوسفوريك. بعد ذلك وانطلاقاً من حمض الفوسفوريك يمكن الحصول على أملاح الفوسفات المختلفة، ذات الأهمية في صناعات عدة منها تحضير الأسمدة، خاصة مع ازدياد الطلب على الأسمدة عالمياً؛[27] مع وجود منافسة حادة بين عدة دول من العالم في إنتاج حمض الفوسفوريك النقي.[31] قدرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الإنتاج العالمي من الفوسفات بحوالي 261 مليون طن سنة 2016؛[32] والاحتياطي العالمي من هذه الخامة سنة 2017 بحوالي 68 بليون طن. هناك عدة تقديرات وتخمينات بخصوص الاحتياطي العالمي وزمن الوصول المحتمل إلى ذروة الفوسفور.[33][34][35][27][36]

لاستحصال الفوسفور الأبيض صناعياً يسخن صخر الفوسفات إلى درجات حرارة تتراوح بين 1200-1500 °س في نوع خاص من فرن القوس الكهربائي (فرن قوس كهربائي مغمور [ملاحظة 6]) مع الرمل وفحم الكوك؛[37] ثم تعالج أبخرة الفوسفور وتكثف على الفور تحت الماء لمنع الأكسدة، ولكن رغم ذلك فإن الفوسفور الأبيض يتحول إلى الشكل المتآصل الآخر من الفوسفور الأحمر الأكثر ثباتية.

تتضمن المنتجات الثانوية لهذه العملية الحصول على سيليكات الكالسيوم وذلك على شكل خبث، والذي يمكن أن يكون مفيداً ضمن مواد البناء؛ في حين أن فلوريد الكالسيوم يمكن أن يستخدم في فلورة الماء. عند وجود الحديد في الخامة يرتبط مع الفوسفور للحصول على ما يعرف باسم الفوسفور الحديدي.

عملية إنتاج الفوسفور من صخر الفوسفات بفرن القوس الكهربائي المغمور

يمكن التعديل على شروط العملية بجعل درجة الحرارة حوالي 1500 °س:[38]

في الماضي كان رماد العظام يستخدم في الحصول على الفوسفور، حيث يحول فوسفات ثلاثي الكالسيوم إلى فوسفات أحادي الكالسيوم بالمعالجة مع حمض الكبريتيك:

ثم بإجراء تفاعل نزع ماء (بلمهة) للحصول على مركب ميتافوسفات الموافق:

والذي يدوره يحرق مع الفحم للحصول على الفوسفور الأبيض.

النظائر

هناك ثلاث وعشرون نظيراً معروفاً للفوسفور،[39] تتراوح كتلها الذرية من 25P إلى 47[40] رغم أن النظير فوسفور-31 31P هو الوحيد المستقر بينها بوفرة طبيعية مقدارها 100%، لذلك يعد الفوسفور عنصراً أحادي النظير.

بما أن لللف المغزلي لنظير الفوسفور-31 مقدار كسري، وبسبب وفرته الطبيعية الكبيرة، لذلك يستخدم في نوع خاص من مطيافية الرنين المغناطيسي النووي [ملاحظة 7]، والتي تعد ذات أهمية في التحليل الكيميائي للعينات الحاوية على الفوسفور في تركيبها.

للفوسفور نظيرين مشعين، واللذين يمكن استخدامهما في التجارب النووية الحيوية، نظراً لأن عمر النصف لديهما كبير بالشكل الكافي؛ وهما:

  • النظير 32P، وهو مصدر لجسيمات بيتا (طاقة مقدارها 1.71 ميغا إلكترون-فولت MeV)، وله عمر نصف مقداره 14.3 يوم، بالتالي فهو صالح لأن يستخدم بشكل متداول في مختبرات العلوم الحيوية، وذلك بشكل رئيسي في عمليات الوسم الإشعاعي لجزيئات DNA وRNA على مسبار التهجين والكشف عنه بواسطة بصورة إشعاعية ذاتية.
  • النظير 33P، وهو مصدر لجسيمات بيتا أيضاً (طاقة مقدارها 0.25 ميغا إلكترون-فولت MeV)، وله عمر نصف مقداره 25.4 يوم، ويستخدم في التطبيقات التي عندما يكون فيها مقدار الطاقة المنبعثة منخفضاً أمراً ذي أفضلية، مثل تجارب تسلسل الحمض النووي.

ينبغي اتباع إجراءات السلامة والصحة المهنية عند التعامل مع نظائر الفوسفور المشعة.[41]

الخواص الفيزيائية

يوجد الفوسفور في الطبيعة على أربع أشكال (متآصلات) رئيسية، وهي الفوسفور الأبيض والأحمر والبنفسجي والأسود. تختلف البنية البلورية، مما ينتج عنه اختلاف كبير في الخواص على العموم.[42][43] يستحصل على الفوسفور بشكله الأبيض، ومنه يمكن التحويل إلى الأشكال المتبقية فيما بينها عن طريق تطبيق ضغوط ودرجات حرارة مرتفعة. يعد الفوسفور الأسود أكثر أشكال هذا العنصر استقراراً، ويستحصل عليه من تطبيق ضغوط مرتفعة على الفوسفور الأبيض؛ في حين تكون الأشكال الأخرى شبه مستقرة بسبب انخفاض سرعة التحول الكيميائي. من الفوسفور الأبيض يستحصل على الفوسفور الأحمر بالتسخين بمعزل عن الأكسجين؛[44] وبدوره عند تسخين الفوسفور الأحمر يستحصل على الفوسفور البنفسجي.

الأشكال المختلفة

بنية الفوسفور الأبيض
الفوسفور الأبيض

وهو أول الأشكال اكتشافاً وأكثرها شهرة بين متآصلات الفوسفور. يوجد الفوسفور الأبيض في الشروط القياسية على شكل صلب شمعي طري، وتتألف بنيته الكيميائية من جزيء رباعي الفوسفور P4، تتوضع فيه الذرات على رؤوس رباعي سطوح، وترتبط الذرات فيما بينها برابطة أحادية. يمكن أن يوجد جزيء رباعي الفوسفور في الحالة السائلة والغازية عند درجات حرارة أعلى من 800°س، حيث يبدأ حينها بالتفكك إلى جزيء ثنائي الفوسفور P2.[45] توجد البنية البلورية للفوسفور الأبيض على هيئتين؛ الأولى هي الهيئة ألفا (α)، وهي الحالة القياسية للعنصر، إلا أنها شبه مستقرة تحت الشروط القياسية؛[46] وهي تتبع النظام البلوري المكعب مركزي الجسم، وتتحول بشكل عكوس إلى الهيئة بيتّا (β) عند الدرجة 195.2 كلفن (−78.0 °س)، وهي تتبع النظام البلوري السداسي.[47] يختلف هذان الشكلان عن بعضهما في التوجه النسبي لرباعيات السطوح P4 في البنية البلورية.[48][49]

إن الفوسفور الأبيض هو الشكل الأقل استقراراً، والأكثر تفاعليةً، والأكثر تطايريةً والأقل كثافةً. يتحول الفوسفور الأبيض إلى الشكل الأحمر ببطء، ولذلك تبدو عينات الفوسفور الأبيض صفراء في بعض الأحيان بسبب احتوائها على نسبة من الفوسفور الأحمر؛[50] ويمكن تسريع ذاك التحول بأثر من الضوء والحرارة.

ثنائي الفوسفور
الرابطة في ثنائي الفوسفور

يعطي التفكك الحراري للفوسفور الأبيض P4 عند حوالي 800°س جزيء ثنائي الفوسفور P2، وهو يوجد في الحالة الغازية فقط، وهو غير مستقر. يتألف الجزيء من ذرتي فوسفور ترتبط مع بعضها البعض برابطة ثلاثية على غرار جزيء النتروجين N2. كما يمكن الحصول عليه على شكل مركب وسطي قصير العمر في المحلول عن طريق التفكك الحراري لمركبات الفوسفور العضوي.[51] عند درجات حرارة أعلى يتفكك P2 إلى الفوسفور الذري P. [22][52][ملاحظة 8]

التحول بين متآصلات الفوسفور
الفوسفور الأحمر

ما يميز الفوسفور الأحمر عن الأبيض هو وجود بنية بوليميرية، يمكن النظر إليها أن مشتقة من P4، حيث تنفصم رابطة P-P، وتنشأ رابطة جديدة مع رباعي وجوه مجاور، مما يؤدي إلى الحصول على بنية شبه تسلسلية. يستحصل على الفوسفور الأحمر بتسخين الشكل الأبيض إلى درجات حرارة تفوق 250 °س، أو بتعريض الفوسفور الأبيض إلى ضوء الشمس بمعزل عن أكسجين الهواء.[3] يكون الشكل الأحمر إبان التشكل مادّةً لابلّورية، والتي تتحول إلى شكل متبلور مع استمرار التسخين؛ بالتالي فإن الشكل الأحمر هو شكل وسطي بين الفوسفور الأبيض والفوسفور البنفسجي. يكون الفوسفور الأحمر المحضر حديثاً ذا تفاعلية كيميائية جيدة ويشتعل عند حوالي الدرجة 300 °س؛[53] لكنه يبقى أكثر استقراراً من الفوسفور الأبيض.[54] يؤدي التخزين أو التعرض المطول للحرارة إلى اغمقاق لونه (الفوسفور البنفسجي)، بحيث يصبح الناتج الحاصل أكثراستقراراً ولا يشتعل تلقائياً عند التماس مع الهواء.[55]

الفوسفور البنفسجي

وهو شكل أكثر استقراراً للفوسفور من الشكلين الأبيض والأحمر، ويستحصل عليه من الفوسفور الأحمر بالتعرض المطول للحرارة فوق الدرجة 550 °س.[56] يطلق على هذا الشكل أحيناً اسم فوسفور هيتورف، نسبة إلى مكتشفه يوهان فيلهلم هيتورف.[57]

الفوسفور الأسود

يعد الفوسفور الأسود أكثر أشكال الفوسفور استقراراً من الناحية الديناميكية الحرارية، وأقلها تفاعلية من الناحية الكيميائية، وله بنية تشبه بنية الغرافيت.[58][59] يستحصل على هذا الشكل بتسخين الفوسفور الأبيض تحت ضغوط مرتفعة جداً؛[60] كما يمكن أن يستحصل عليه بطرق أقل مشقة من الناحية التقنية.[61][62][63]

يشبه الفوسفور الأسود إلى حد ما الغرافيت بشكله وببنيته وبخواصه، حيث أنه يوجد على شكل قشور سوداء، وله بنية شبه مستوية، وهو موصل للكهرباء.[64]

خواص بعض متآصلات الفوسفور [43][57]
Form أبيض(α) أبيض(β) بنفسجي أسود
البنية البلورية نظام بلوري مكعب مركزي الجسم نظام بلوري ثلاثي الميل نظام بلوري أحادي الميل نظام بلوري معيني قائم
ترميز بيرسون aP24 mP84 oS8
زمرة فراغية I43m P1 No.2 P2/c No.13 Cmca No.64
الكثافة (غ/سم3) 1.828 1.88 2.36 2.69
فجوة النطاق (إلكترون فولت) 2.1 1.5 0.34
قرينة الانكسار 1.8244 2.6 2.4

الضيائية الكيميائية

لوحظ عند عزل الفوسفور الأبيض أنه ينبعث منه وميض أخضر خافت عندما يكون موضوعاً في إناء، ثم ما يلبث أن يتوقف؛ وحاول روبرت بويل تفسير ذلك في ضوء المعارف المتداولة آنذاك. في القرن الثامن عشر وجد أن الفوسفور لا يصدر هذا الضياء بالمرة في وسط من الأكسجين النقي؛[65] إذ أن هذا الضياء يصدر ضمن مجال محدد من الضغط الجزئي للأكسجين؛ كما يحدث ضمن مجال معين من درجات الحرارة.[66]

جرى تفسير هذه الظاهرة علمياً سنة 1974؛[20][67] إذ يحدث التفاعل مع الأكسجين على سطح الفوسفور الصلب، حيث تتشكل جزيئات قصيرة العمر من HPO و P2O2، والتي تكون مسؤولة عن إصدار الضوء المرئي في العينة. هذا التفاعل بطيء، ويكفي فيه وجود عدد قليل من تلك المركبات الوسطية النشيطة لإصدار هذه الظاهرة الضيائية.

منذ اكتشاف عنصر الفوسفور كان يطلق بشكل غير مضبوط على مادة تصدر الضياء من غير حدوث اشتعال أنها مادة فسفورية أو متفسفرة. ورغم أن تلك المصطلحات مشتقة من لفظ الفوسفور، إلا أنه من المعروف حالياً أن الظاهرة المسؤولة عن ضياء الفوسفور هي الضيائية الكيميائية (إصدار ضياء نتيجة تفاعل كيميائي داخلي) وليست الفسفورية (إعادة إصدار الضوء نتيجة لحدوث حالة مثارة للمادة من مؤثر خارجي).[6]

الخواص الكيميائية

تمثيل للبنية الفراغية لمركبي P4O10 و P4S10.

الفوسفور الأبيض هو أكثر أشكال الفوسفور نشاطاً من الناحية الكيميائية؛ فهو ذو قابلية مرتفعة للاشتعال وبشكل تلقائي عند التماس مع الهواء، ولأبخرة الفوسفور الأبيض الناتجة عن احتراقه رائحة مميزة تشبه رائحة الثوم؛ وغالباً ما تغطى العينات منه بمركب خماسي أكسيد الفوسفور أبيض اللون. عند حوالي الدرجة 50 °س يحترق بالكامل إلى خماسي أكسيد الفوسفور P4O10، لذلك تحفظ عينات الفوسفور الأبيض تحت الماء.

لمركب خماسي أكسيد الفوسفور قابلية استرطاب مرتفعة، لذلك عند احتراق الفوسفور بالهواء الرطب تتشكل أبخرة من حمض الفوسفوريك. لا يذوب الفوسفور الأبيض في الماء، لكنه ينحل في ثنائي كبريتيد الكربون؛[22] ويؤدي تبخير محاليل الفوسفور الأبيض إلى الحصول على شكل أحمر قانئ.[57]

يتفاعل الفوسفور بشكل عنيف وناشر للحرارة مع الهالوجينات والفلزات النشيطة والكبريت، حيث تتشكل الهاليدات والفوسفيدات والكبريتيدات الموافقة، على الترتيب. بأثر من المحاليل القلوية المركزة عند درجات حرارة مرتفعة يتحول الفوسفور إلى مركبات الفوسفانات المختلفة. للفوسفور ألفة كيميائية تجاه الأكسجين، بالتالي فله خواص مختزلة، فهو قادر على سبيل المثال عند اختزال ذرة الكبريت عند تسخين حمض الكبريتيك مع الفوسفور إلى ثنائي أكسيد الكبريت.

المركبات الكيميائية

الفوسفور عنصر نشيط كيميائياً، ويشكل العديد من المركبات الكيميائية التساهمية مع اللافلزات. كما يتفاعل مع الفلزات لتشكيل الفوسفيدات الموافقة. هناك عدة حالات أكسدة مختلفة للفوسفور، وهي تقع بين -3 و +5؛ أما العدد التناسقي للفوسفور فيقع بين 1 و 6، وغالباً ما يكون إما 3 أو 4. كان يعتقد في البداية أن الفوسفور الخماسي يشرك مدارات d في تشكيل الروابط الجزيئية، إلا أن النمذجة الحاسوبية وفق نظرية المدارات الجزيئية بيّنت أن الترابط الكيميائي يتضمن مدارات s و p فقط.[68] إن أكثر مركبات الفوسفور انتشاراً هي مركبات الفوسفات بسبب الحالة المستقرة لها، ولذلك تدخل في تركيب معادن الفوسفات في القشرة الأرضية.

مع الهيدروجين

يطلق على مركبات الفوسفور الثلاثي مع عنصر الهيدروجين اسم الفوسفانات؛ وأبسط هذه المركبات هو الفوسفان PH3 (والذي يعرف أيضاً باسمه الشائع فوسفين) وكذلك ثنائي P2H4 وثلاثي الفوسفان P3H5.

يمكن لذرات الهيدروجين في الفوسفانات أن تستبدل بمجموعات عضوية، ليتم الحصول على مركب فوسفور عضوي كما هو الحال في مركب ثلاثي فينيل الفوسفين؛ ويجب أن يكون الارتباط حينها مباشراً بين الفوسفور والكربون برابطة P-C؛ إذ أن الترابط عبر ذرات الأكسجين P-O-C يعطي مجموعة أخرى من المركبات، والتي تدعى إسترات الفوسفيت (أو الفوسفيتات العضوية).

مع الفلزات

تتشكل مجموعة من المركبات تسمى الفوسفيدات الحاوية على أنيون الفوسفيد 3−P عند تفاعل الفوسفور الأحمر مع بعض الفلزات، خاصة النشيطة كيميائياً، مثل الفلزات القلوية والفلزات القلوية الترابية. عند تفاعل الفوسفيدات مع الماء (تفاعل حلمهة) ينطلق غاز الفوسفين؛ كما هو الحال في مركب فوسفيد الكالسيوم Ca3P2. تكون حالة أكسدة الفوسفور في الفوسفيدات -3.

هناك طيف واسع من الفوسفيدات ذات التطبيقات الصناعية،[22] كما توجد فوسفيدات طبيعية غنية بالفلزات، مثل معدن الشرايبرسيت الموجود في بنية بعض النيازك.

الأكاسيد

يشكل الفوسفور مع الأكسجين العديد من الأكاسيد، نظراً لإمكانية وجود الفوسفور بعدة حالات أكسدة مختلفة، ويكون الترابط الكيميائي في تلك الأكاسيد بين الفوسفور والأكسجين إما على شكل رابطة أحادية أو رابطة ثنائية أو على شكل روابط جسرية P-O-P لها هيكل الأدامانتان. من هذه الأكاسيد:

الأحماض الأكسجينية

يشكل الفوسفور العديد من الأحماض الأكسجينية ذات الأهمية التطبيقية. ما يميز تلك الأحماض هو التفاوت في بنيتها والاحتمالات وجود الفوسفور بحالات أكسدة مختلفة فيها، وبعدد البروتونات فيها والتي تحدد الوظيفة الحمضية، إذ يمكن للبعض منها أن تحوي ذرات هيدروجين غير قابلة للتأين وتشكيل بروتونات.[22] كما يمكن التمييز بين أحماض الفوسفور الأكسجينية حسب عدد ذرات الفوسفور فيها بين الأحادية والثنائية والمتعددة.

حالة أكسدة الفوسفور البنية الجزيئية اسم الحمض عدد البروتونات الأعظمي اسم الملح الموافق
أحماض الفوسفور الأحادية
+I
حمض الهيبوفوسفوروز 1 هيبوفوسفيت /
فوسفينات (مشتقات عضوية)
+III
حمض الفوسفوروز 2 فوسفيت /
فوسفونات (مشتقات عضوية)
+V
حمض الفوسفوريك 3 فوسفات
فوسفات عضوي (مشتقات عضوية)
+V
بيروكسي أحادي حمض الفوسفوريك 3 بيروكسي أحادي فوسفات
أحماض الفوسفور الثنائية
+II
حمض هيبو ثنائي الفوسفوروز 2 هيبو ثنائي فوسفيت
+III
حمض ثنائي الفوسفوروز 2 ثنائي فوسفيت
+IV
حمض الهيبوفوسفوريك
(حمض هيبو ثنائي الفوسفوريك)
4 هيبوفوسفات
(هيبو ثنائي فوسفات)
+V
حمض البيروفوسفوريك
(حمض ثنائي الفوسفوريك)
4 بيروفوسفات
(ثنائي فوسفات)
+V
بيروكسي ثنائي حمض الفوسفوريك 4 بيروكسي ثنائي فوسفات
أحماض الفوسفور المتعددة
+V
حمض ثلاثي الفوسفوريك 5 ثلاثي فوسفات
+V
أحماض ميتا الفوسفوريك (n (n=3,4,6 ميتافوسفات
+V
أحماض متعدد الفوسفوريك
(بولي فوسفوريك)
(n+2 (n=1-6 متعدد فوسفات
(بولي فوسفات)

لأملاح الأحماض الأكسجينية تطبيقات مهمة وهي واسعة الانتشار، وأشهرها الفوسفات، وهي القاعدة المرافقة لحمض الفوسفوريك. لهذا الأنيون بنية على شكل رباعي سطوح (3−PO4).[69] تميل الفوسفات إلى تشكيل حلقات وسلاسل حاوية على جسور أكسجينية على الشكل P-O-P، كما هو الحال في حمض ثلاثي الفوسفوريك وملح ثلاثي فوسفات الصوديوم Na5P3O10. يمكن الحصول على مشتقات كبريتية لأحماض الفوسفور الأكسجينية، مثل حمض الثيوفوسفوريك، والتي تسمى أملاحه ثيوفوسفات.

الهاليدات

خماسي كلوريد الفوسفور

يستطيع الفوسفور تشكيل العديد من الهاليدات المختلفة حسب حالة الأكسدة، وذلك من الأنماط PX3 أو P2X4 أو PX5. بالنسبة لهاليدات الفوسفور تكون مركبات الفلوريد غازية، أما الكلوريد فهي سائلة أو صلبة، في حين تكون مركبات البروميد واليوديد صلبة. تتميز هاليدات الفوسفور أنها سامة، وهي حساسة للحلمهة وينبغي عند تخزينها حمايتها من الرطوبة الجوية. يكون لهاليدات الفوسفور الخماسي بنية جزيئية هرمية مزدوجة ثلاثية، خاصة في الشكل المصهور أو في الحالة الغازية؛[22] وهي تصنف كيميائياً ضمن أحماض لويس.

من الهاليدات المعروفة للفوسفور على اختلاف أشكالها كل من الفلوريدات (الثنائية P2F4 والثلاثية PF3 والخماسية PF5) والكلوريدات (الثنائية P2Cl4 والثلاثية PCl3 والخماسية PCl5) والبروميدات (الثنائية P2Br4 والثلاثية PBr3 والخماسية PBr5) واليوديدات (الثنائية P2I4 والثلاثية PI3؛ في حين أن خماسي يوديد الفوسفور PI5 مختلف على وجوده.[22] )

كما توجد هاليدات مختلطة للفوسفور مع الأكسجين من النمط POX3، والتي تسمى هاليدات الفوسفوريل (مثل فلوريد POF3 وكلوريد POCl3 وبروميد الفوسفوريل POBr3 بالإضافة إلى كلوريد ثنائي فلوريد الفوسفوريل POF2Cl)؛ ومع الكبريت من النمط PSX3، والتي تسمى هاليدات الثيوفوسفوريل (مثل فلوريد PSF3 وكلوريد الثيوفوسفوريل PSCl3 بالإضافة إلى كلوريد ثنائي فلوريد الثيوفوسفوريل PSClF2.

كانت هاليدات الفوسفور من أولى هاليدات اللافلزات التي أجريت دراسات عليها، وذلك من القرن التاسع عشر، على يد باحثين من أمثال لوي جوزيف غي ـ لوساك وهمفري ديفي وبيير لوي دولون.

مركبات لاعضوية أخرى

يشكل الفوسفور مع الكبريت سلسلة من الكبريتيدات التي تعتمد في بنيتها على وجود رباعي سطوح من P4 تتوضع فيه ذرات الكبريت بشكل موزع على الرؤوس أو بين الأضلاع. تتبع هذه الكبريتيدات الصيغة العامة (P4Sx (x = 3–10، ويمكن استحصالها من تسخين الفوسفور الأحمر مع الكبريت بنسب مختلفة. من الأمثلة عليها كل من خماسي كبريتيد الفوسفور P4S10 وهو أشهرها، والذي له بنية مماثلة لبنية حماسي أكسيد الفوسفور P4O10؛[70] بالإضافة إلى ثلاثي كبريتيد رباعي الفوسفور P4S3. كما توجد أيضاً سلسلة من السيلينيدات المعروفة للفوسفور.

أما مع النتروجين فيشكل الفوسفور مركب خماسي نتريد ثلاثي الفوسفور P3N5، والذي يعطي عند تفككه الحراري فوق الدرجة 800 °س مركب أحادي نتريد الفوسفور PN. يدخل الفوسفور في تركيب نتريدات مختلطة مع الهالوجينات، والتي تدخل في بنية شبكية لتشكل ما يسمى متعددات الفوسفازين (بولي فوسفازين). فعلى سبيل المثال يستحصل على سلسلة من المركبات ذات الصيغة PNCl2)n)، مثل المركب سداسي كلورو الفوسفازين، من معالجة خماسي كلوريد الفوسفور مع كلوريد الأمونيوم. من الممكن إدخال مجموعات ألكوكسيد بدلاً من ذرات الكلور في هذه المركبات، مما قد يفتح المجال للحصول على طائفة جديدة من البوليميرات ذات الخواص المميزة.[71]

يدخل الفوسفور في تركيب الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين DNA (ذرات الفوسفور معلمة بالأصفر).

مركبات الفوسفور العضوية

يتم التمييز في مركبات الفوسفور العضوية بين المركبات التي تحوي رابطة كيميائية بين ذرات الفوسفور والكربون وبين التي لا تحويها. يندرج ضمن الصنف الأول عدد من المركبات مثل مشتقات الفوسفانات العضوية والفوسفينوكسيدات (R3PO) وكذلك ألكيلات حمض الهيبوفوسفوروز ((R2PO(OH) وألكيلات حمض الفوسفوروز (R-PO(OH)2)؛ أما الصنف الثاني فهو عبارة عن إسترات أحماض الهيبوفوسفوروز (الفوسفينات) والفوسفوروز (الفوسفونات). من الأمثلة على مركبات الفوسفور العضوية كل من ثلاثي فينيل الفوسفين وثنائي كلورو فينيل الفوسفين وثلاثي فينيل الفوسفيت وثلاثي فينيل الفوسفات، وكذلك الإيليدات الفوسفوريلية، وهذه المركبات ذات دور مهم في تفاعلات عضوية عدة منها تفاعل فيتيغ.

تعد مركبات الفوسفات العضوية ذات أهمية في الكيمياء الحيوية؛ إذ توجد هذه المركبات في العديد من المركبات الكيميائية الحيوية المهمة بما فيها الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (DNA) والحمض النووي الريبوزي (RNA)، بالإضافة إلى العوامل المرافقة (أو المتمّمة)، والتي لها دور أساسي في استمرار الحياة. من الأمثلة المهمة الأخرى كل من فوسفات الأدينوسين الأحادية (AMP) والثنائية (ADP) والثلاثية (ATP)؛ وكذلك فوسفات الغوانوسين الأحادية (GMP) ووالثنائية (GDP) والثلاثية (GTP)؛ بالإضافة إلى الدهون الفوسفورية (فوسفورليبيدات).

التحليل الكيميائي

مطيافياُ

يمكن تحليل الفوسفور مطيافياً باستخدام نوع خاص من مطيافية الرنين المغناطيسي النووي (31P-NMR)، والتي تعتمد على النظير فوسفور-31، نظراً لكونه النظير الوحيد المستقر للفوسفور والمتوفر طبيعياً، كما أن له لف مغزلي مقداره 1/2. بالمقارنة مع مطيافية الرنين المغناطيسي النووي للبروتون 1H-NMR فإن الحساسية النسبية تبلغ مقدار 6.6%؛ أما مجال الرنين فيصل إلى حوالي 700 جزء في المليون (ppm)؛ كما يمكن أن يستخدم حمض الفوسفوريك بتركيز 85% مادة معيارية قياسية.

يسهل نظرياُ تحليل وتقييم الأطياف وفق هذه الطريقة التحليلية، خاصة عند فك الازدواج مع الهيدروجين، مما يؤدي إلى الحصول على إشارات ذات استبانة طيفية جيدة. لكن على العموم تستخدم هذه التقنية لتعيين بنية مركبات معروفة البنية؛ إذ أن إجراء القياسات لمركبات مجهولة تترافق بصعوبات، خاصة مع ندرة وجود مجال طيفي معين لنوع محدد من الارتباط.

تفاعلات الكشف

تفاعل موليبدات الأمونيوم مع أيونات الفوسفات في وسط من حمض الكبريت (يسار)، يؤدي إضافة حمض الأسكوربيك إلى مزيج التفاعل إلى الحصول على أزرق الموليبدنوم

يجري الكشف عن الفوسفور نوعاً وكمياً بوسائل تقليدية عبر تحليل أنيون الفوسفات (3−PO4).

يمكن الكشف عن أيونات الفوسفات باستخدام موليبدات الصوديوم في وسط من حمض الكبريتيك، حيث يستحصل أولاً على محلول أصفر اللون من موليبدوفوسفات الصوديوم، والذي يتحول عند إضافة محلول من حمض الأسكوربيك على الساخن إلى الحصول على مركب أزرق الموليبدنوم. يمكن استخدام موليبدات الأمونيوم أيضاً لهذا الغرض؛ حيث أن أنيون الموليبدات هو المسؤول عن التفاعل، حيث يخضع أولاً في الوسط المائي إلى تفاعل توازن داخلي:

بحيث يكون التفاعل مع أنيون الفوسفات على الشكل:

أما عند الوسط القاعدي من الأمونيا فتحدث عملية ترسيب للفوسفات بوجود أيونات المغسيوم على شكل فوسفات الأمونيوم والمغنسيوم:

يمكن استخدام تفاعل الكشف لإجراء تحليل وزني للفوسفات، ومنه تحديد نسبة الفوسفور بإجراء الحسابات التناسبية. كما يمكن إجراء معايرة حجمية للفوسفات بالترسيب بأيونات اللانثانوم 3+La أو بمحلول قياسي من البزموت 3+Bi؛ ثم بالمعايرة الرجعية باستخدام ثنائي أمين الإيثيلين رباعي حمض الأسيتيك (EDTA).

الدور الحيوي

للفوسفور أهمية حيوية كبيرة.


هوامش

  1. أو الفسفور
  2. Johann Daniel Kraft
  3. Ambrose Godfrey-Hanckwitz
  4. James Burgess Readman
  5. عرفت تلك الحالة باسم phossy jaw
  6. Submerged-arc furnace
  7. phosphorus-31 NMR
  8. عملية تذرير في حالة البلازما

    المراجع

    1. Ellis، Bobby D.؛ MacDonald، Charles L. B. (2006). "Phosphorus(I) Iodide:  A Versatile Metathesis Reagent for the Synthesis of Low Oxidation State Phosphorus Compounds". Inorganic Chemistry. 45 (17): 6864. PMID 16903744. doi:10.1021/ic060186o.
    2. Magnetic susceptibility of the elements and inorganic compounds, in Handbook of Chemistry and Physics 81st edition, CRC press.
    3. Parkes & Mellor 1939, p. 717
    4. Beatty, Richard (2000). Phosphorus. Marshall Cavendish. صفحة 7. ISBN 0-7614-0946-7.
    5. Schmundt, Hilmar (21 April 2010), "Experts Warn of Impending Phosphorus Crisis", Der Spiegel. نسخة محفوظة 27 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
    6. Michael A. Sommers (2007-08-15). Phosphorus. The Rosen Publishing Group, 2007. صفحة 25. ISBN 978-1404219601. مؤرشف من الأصل في 4 يناير 2020.
    7. Stillman، J. M. (1960). The Story of Alchemy and Early Chemistry. New York: Dover. صفحات 418–419. ISBN 0-7661-3230-7.
    8. Baccini، Peter؛ Paul H. Brunner (2012-02-10). Metabolism of the Anthroposphere. MIT Press, 2012. صفحة 288. ISBN 978-0262300544.
    9. Emsley، John (7 January 2002). The 13th Element: The Sordid Tale of Murder, Fire, and Phosphorus. John Wiley & Sons. ISBN 978-0-471-44149-6. مؤرشف من الأصل في 2 فبراير 2017. اطلع عليه بتاريخ 03 فبراير 2012.
    10. cf. "Memoir on Combustion in General" Mémoires de l'Académie Royale des Sciences 1777, 592–600. from Henry Marshall Leicester and Herbert S. Klickstein, A Source Book in Chemistry 1400–1900 (New York: McGraw Hill, 1952) نسخة محفوظة 24 مارس 2018 على موقع واي باك مشين.
    11. Schrötter, Neue Modifikation des Phosphors, Liebigs Annalen der Chemie, Band 68, 1848, S. 247–253
    12. W. Hittorf, Zur Kenntniss des Phosphors, Annalen der Physik, Band 202, 1865, S. 193–228
    13. Von Wagner، Rudolf (1897). Manual of chemical technology. New York: D. Appleton & Co. صفحة 411. مؤرشف من الأصل في 28 ديسمبر 2019.
    14. Thomson, Robert Dundas (1870). Dictionary of chemistry with its applications to mineralogy, physiology and the arts. Rich. Griffin and Company. صفحة 416. مؤرشف من الأصل في 8 يناير 2020.
    15. Threlfall 1951, pp. 49–66
    16. Robert B. Heimann؛ Hans D. Lehmann (2015-03-10). Bioceramic Coatings for Medical Implants. John Wiley & Sons, 2015. صفحة 4. ISBN 978-3527684007.
    17. Arthur D. F. Toy (2013-10-22). The Chemistry of Phosphorus. Elsevier, 2013. صفحة 389. ISBN 978-1483147413.
    18. Threlfall 1951, pp. 81–101
    19. Parkes & Mellor 1939, p. 718–720.
    20. Emsley، John (2000). The Shocking History of Phosphorus. London: Macmillan. ISBN 0-330-39005-8.
    21. Threlfall 1951, pp. 167–185
    22. Greenwood, N. N.; & Earnshaw, A. (1997). Chemistry of the Elements (2nd Edn.), Oxford:Butterworth-Heinemann. (ردمك 0-7506-3365-4).
    23. Lewis R. Goldfrank؛ Neal Flomenbaum؛ Mary Ann Howland؛ Robert S. Hoffman؛ Neal A. Lewin؛ Lewis S. Nelson (2006). Goldfrank's toxicologic emergencies. McGraw-Hill Professional. صفحات 1486–1489. ISBN 0-07-143763-0.
    24. Koo، B.-C.؛ Lee، Y.-H.؛ Moon، D.-S.؛ Yoon، S.-C.؛ Raymond، J. C. (2013). "Phosphorus in the Young Supernova Remnant Cassiopeia A". Science. 342 (6164): 1346–8. Bibcode:2013Sci...342.1346K. PMID 24337291. arXiv:1312.3807. doi:10.1126/science.1243823.
    25. A. F. Holleman, E. Wiberg, N. Wiberg: Lehrbuch der Anorganischen Chemie. 91.–100., verbesserte und stark erweiterte Auflage. Walter de Gruyter, Berlin 1985, ISBN 3-11-007511-3, S. 928–931
    26. Abundance. ptable.com نسخة محفوظة 23 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
    27. Philpott، Tom (March–April 2013). "You Need Phosphorus to Live—and We're Running Out". Mother Jones. مؤرشف من الأصل في 2 سبتمبر 2019.
    28. Klein, Cornelis and Cornelius S. Hurlbut, Jr., Manual of Mineralogy, Wiley, 1985, 20th ed., p. 360, (ردمك 0-471-80580-7)
    29. M. Okrusch, S. Matthes: Mineralogie: Eine Einführung in die spezielle Mineralogie, Petrologie und Lagerstättenkunde. 7. Auflage. Springer, 2005, ISBN 3-540-23812-3.
    30. Dietmar Kunath: Phosophor. In: Claus Schaefer, Torsten Schröer (Hrsg.): Das große Lexikon der Aquaristik. Eugen Ulmer, Stuttgart 2004, ISBN 3-8001-7497-9, S. 772.
    31. Podger 2002, pp. 297–298
    32. "Phosphate Rock" (PDF). USGS. مؤرشف من الأصل (PDF) في 13 مايو 2017. اطلع عليه بتاريخ 20 مارس 2017.
    33. Carpenter S.R. & Bennett E.M. (2011). "Reconsideration of the planetary boundary for phosphorus". Environmental Research Letters. 6 (1): 014009. Bibcode:2011ERL.....6a4009C. doi:10.1088/1748-9326/6/1/014009.
    34. Reilly، Michael (May 26, 2007). "How Long Will it Last?". New Scientist. 194 (2605): 38–39. Bibcode:2007NewSc.194...38R. ISSN 0262-4079. doi:10.1016/S0262-4079(07)61508-5.
    35. Lewis, Leo (2008-06-23). "Scientists warn of lack of vital phosphorus as biofuels raise demand". The Times. مؤرشف من الأصل في 10 أغسطس 2011.
    36. Grantham، Jeremy (Nov 12, 2012). "Be persuasive. Be brave. Be arrested (if necessary).". Nature. 491 (7424): 303. Bibcode:2012Natur.491..303G. PMID 23151541. doi:10.1038/491303a. مؤرشف من الأصل في 8 أكتوبر 2019.
    37. موسوعة رومب الكيميائية Römpp Lexikon Chemie, Georg Thieme Verlag
    38. Shriver, Atkins. Inorganic Chemistry, Fifth Edition. W. H. Freeman and Company, New York; 2010; p. 379.
    39. Audi، G.؛ Kondev، F. G.؛ Wang، M.؛ Huang، W. J.؛ Naimi، S. (2017). "The NUBASE2016 evaluation of nuclear properties" (PDF). Chinese Physics C. 41 (3). Bibcode:2017ChPhC..41c0001A. doi:10.1088/1674-1137/41/3/030001.
    40. Neufcourt، L.؛ Cao، Y.؛ Nazarewicz، W.؛ Olsen، E.؛ Viens، F. (2019). "Neutron drip line in the Ca region from Bayesian model averaging". Physical Review Letters. 122 (6): 062502–1–062502–6. Bibcode:2019PhRvL.122f2502N. PMID 30822058. arXiv:1901.07632. doi:10.1103/PhysRevLett.122.062502.
    41. "Phosphorus-32" (PDF). University of Michigan Department of Occupational Safety & Environmental Health. مؤرشف من الأصل (PDF) في 28 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 18 نوفمبر 2010.
    42. Horst Briehl: Chemie der Werkstoffe. Springer-Verlag, 2014, ISBN 978-3-658-06225-5, S. 24
    43. A. Holleman؛ N. Wiberg (1985). "XV 2.1.3". Lehrbuch der Anorganischen Chemie (الطبعة 33rd). de Gruyter. ISBN 3-11-012641-9.
    44. Ralf Steudel: Chemie der Nichtmetalle Von Struktur und Bindung zur Anwendung. Walter de Gruyter, 2008, ISBN 978-3-11-021128-3, S. 360
    45. Simon, Arndt؛ Borrmann، Horst؛ Horakh، Jörg (1997). "On the Polymorphism of White Phosphorus". Chemische Berichte. 130 (9): 1235. doi:10.1002/cber.19971300911.
    46. Housecroft, C. E.; Sharpe, A. G. (2004). Inorganic Chemistry (2nd ed.). Prentice Hall. p. 392. ISBN 978-0-13-039913-7
    47. Durif، M.-T. Averbuch-Pouchot; A. (1996). Topics in phosphate chemistry. Singapore [u.a.]: World Scientific. صفحة 3. ISBN 978-981-02-2634-3.
    48. Welford C. Roberts؛ William R. Hartley (1992-06-16). Drinking Water Health Advisory: Munitions (الطبعة illustrated). CRC Press, 1992. صفحة 399. ISBN 0873717546.
    49. Marie-Thérèse Averbuch-Pouchot؛ A. Durif (1996). Topics in Phosphate Chemistry. World Scientific, 1996. صفحة 3. ISBN 9810226349.
    50. Stefanie Ortanderl, Ulf Ritgen: Chemie für Dummies. Das Lehrbuch. John Wiley & Sons, 2014, ISBN 978-3-527-70924-3, S. 541
    51. Piro, N. A.؛ Figueroa، J. S.؛ McKellar، J. T.؛ Cummins، C. C. (2006). "Triple-Bond Reactivity of Diphosphorus Molecules". Science. 313 (5791): 1276–9. Bibcode:2006Sci...313.1276P. PMID 16946068. doi:10.1126/science.1129630.
    52. Alfons Klemenc: Anorganische Chemie auf physikalisch-chemischer Grundlage. Springer-Verlag, 2013, ISBN 978-3-7091-7793-8, S. 202
    53. Egon Wiberg؛ Nils Wiberg؛ Arnold Frederick Holleman (2001). Inorganic chemistry. Academic Press. صفحات 683–684, 689. ISBN 978-0-12-352651-9. مؤرشف من الأصل في 28 فبراير 2017. اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2011.
    54. Parkes & Mellor 1939, pp. 721–722
    55. Hammond, C. R. (2000). The Elements, in Handbook of Chemistry and Physics (الطبعة 81st). CRC press. ISBN 0-8493-0481-4.
    56. Grundlagen und Hauptgruppenelemente Band 1: Grundlagen und Hauptgruppenelemente. Walter de Gruyter GmbH & Co KG, 2016, ISBN 3-11-049585-6, S. 852
    57. Berger, L. I. (1996). Semiconductor materials. CRC Press. صفحة 84. ISBN 0-8493-8912-7.
    58. A. Brown؛ S. Runquist (1965). "Refinement of the crystal structure of black phosphorus". Acta Crystallogr. 19 (4): 684. doi:10.1107/S0365110X65004140.
    59. Cartz, L.؛ Srinivasa, S.R.؛ Riedner, R.J.؛ Jorgensen, J.D.؛ Worlton, T.G. (1979). "Effect of pressure on bonding in black phosphorus". Journal of Chemical Physics. 71 (4): 1718–1721. Bibcode:1979JChPh..71.1718C. doi:10.1063/1.438523.
    60. Bridgman، P. W. (1914-07-01). "Two New Modifications of Phosphorus". Journal of the American Chemical Society. 36 (7): 1344–1363. ISSN 0002-7863. doi:10.1021/ja02184a002.
    61. Lange, Stefan؛ Schmidt, Peer & Nilges, Tom (2007). "Au3SnP7@Black Phosphorus: An Easy Access to Black Phosphorus". Inorg. Chem. 46 (10): 4028–35. PMID 17439206. doi:10.1021/ic062192q.
    62. Stefan Lange, Peer Schmidt, Tom Nilges: Au3SnP7@Black Phosphorus: An Easy Access to Black Phosphorus. In: Inorg. Chem. 46 (10), 2007, S. 4028–4035; doi:10.1021/ic062192q.
    63. G. Brauer (Hrsg.): Handbook of Preparative Inorganic Chemistry. 2. Auflage. Vol. 1, Academic Press 1963, S. 518–525.
    64. Robert Engel (2003-12-18). Synthesis of Carbon-Phosphorus Bonds (الطبعة 2). CRC Press, 2003. صفحة 11. ISBN 0203998243.
    65. "Nobel Prize in Chemistry 1956 – Presentation Speech by Professor A. Ölander (committee member)". مؤرشف من الأصل في 7 أكتوبر 2008. اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2009.
    66. "Phosphorus Topics page, at Lateral Science". مؤرشف من الأصل في 21 فبراير 2009. اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2009.
    67. Vanzee، Richard J.؛ Khan، Ahsan U. (1976). "The phosphorescence of phosphorus". The Journal of Physical Chemistry. 80 (20): 2240. doi:10.1021/j100561a021.
    68. Kutzelnigg, W. (1984). "Chemical Bonding in Higher Main Group Elements" (PDF). Angew. Chem. Int. Ed. Engl. 23 (4): 272–295. doi:10.1002/anie.198402721.
    69. D. E. C. Corbridge "Phosphorus: An Outline of its Chemistry, Biochemistry, and Technology" 5th Edition Elsevier: Amsterdam 1995. (ردمك 0-444-89307-5).
    70. Heal, H. G. "The Inorganic Heterocyclic Chemistry of Sulfur, Nitrogen, and Phosphorus" Academic Press: London; 1980. (ردمك 0-12-335680-6).
    71. Mark, J. E.; Allcock, H. R.; West, R. "Inorganic Polymers" Prentice Hall, Englewood, NJ: 1992. (ردمك 0-13-465881-7).
      • بوابة العناصر الكيميائية
      • بوابة الكيمياء
      This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.