فيزياء أرسطية

الفيزياء الأرسطية هي وصف لأعمال الفيلسوف الإغريقي أرسطو، والتي أرسى فيها أرسطو مبادئ عامة التي تتحكم في جميع التغيير في الأجسام الطبيعية؛ من كائنات حية وغير حية، السماوية والأرضية، بما في ذلك كل حركة نسبة إلى المكان، والتغيرات بالنسبة للحجم أو العدد، التغييرات النوعية. وكما كتب عنا مارتن هايدغر أحد أهم فلاسفة القرن العشرين :

تختلف "الفيزياء الأرسطية" عن ما نعنيه اليوم بهذه الكلمة، فالفيزياء الحديثة التي تعني بالعلوم المادية الحديثة، تختلف عن "الفيزياء الأرسطية" التي هي فلسفة، في حين أن الفيزياء الحديثة هو علم حقيقي يعتمد على فلسفة.... وقد اختلف الفكر الحديث، عن طريقة التفكير القديمة. لكن لولا الفيزياء الأرسطية، لما كان هناك جاليليو.[1]
العناصر الأربعة الأرضية التي أعتقد أرسطو أنها أصل كل شئ.

بالنسبة لأرسطو، الفيزياء هو مصطلح واسع شمل جميع علوم الطبيعة، مثل فلسفة العقل والجسم والتجارب الحسية والذاكرة وعلم الأحياء، وشكلت الأفكار الأساسية الكامنة وراء معظم أعماله.

الطرق

مع أنها متسقة مع التجربة البشرية العامة، فإن مبادئ أرسطو لم تكن مبنية على تجارب كمية متحكم بها، لذا فهي لا تصف كوننا بالطريقة الدقيقة الكمية المتوقعة الآن من العلم. رفض معاصرو أرسطو كأريستارخوس الساموسي هذه المبادئ لصالح مركزية الشمس، لكن أفكارهم لم تُقبل على نحو واسع. كانت مبادئ أرسطو صعبة النقض بالملاحظة اليومية العادية المجردة، بل تحدى التطور اللاحق للطريقة العلمية آراءه بالتجارب والقياسات المفيدة، مستخدمًا تقنية متطورة بازدياد، كالتلسكوب ومضخة التخلية.

عند ادعائهم جدة قوانينهم، باين هؤلاء الفلاسفة الطبيعيون الذين طوروا «العلم الحديث» بين الفيزياء التي استخدموها والفيزياء «الأرسطية». الفيزياء الأرسطية وفق ادعائهم ركزت على النوع على حساب الكم، وأهملت الرياضيات ودورها الملائم في الفيزياء (خصوصًا في تحليل الحركة الموضعية)، واعتمدت على مبادئ مشكوك بها للتفسير كالغاية والجوهر الباطني. ولكن أرسطو في كتابه السماع الطبيعي وصف الفيزياء أو «علم الطبيعة» بأنها تتعلق بالمقادير (megethê) والحركة (أو «العملية» أو «التغير التدريجي» - kinêsis) والزمن (chronon). بالتأكيد فإن كتاب السماع الطبيعي متعلق كثيرًا بتحليل الحركة، وتحديدًا الحركة الموضعية، ومفاهيم أخرى يؤمن أرسطو بأنها من متطلبات ذلك التحليل.

  • مايكل ج. وايت، «أرسطو عن اللامنتهي والمكان والزمان» في دليل بلاكويل عن أرسطو.

هناك فروق واضحة بين الفيزياء المعاصرة وفيزياء أرسطو، والفرق الرئيس هو استخدام الرياضيات، الغائب بشكل كبير عن فيزياء أرسطو. ولكن بعض الدراسات الحديثة أعادت تقييم فيزياء أرسطو، بتأكيد على كل من صلاحيتها الإمبريقية واستمراريتها مع الفيزياء المعاصرة.[2]

المراجع

  1. Martin Heidegger, The Principle of Reason, trans. Reginald Lilly, (Indiana University Press, 1991), 62-63. نسخة محفوظة 08 يناير 2014 على موقع واي باك مشين.
  2. Rovelli, Carlo (2015). "Aristotle's Physics: A Physicist's Look". Journal of the American Philosophical Association. 1 (1): 23–40. arXiv:1312.4057. doi:10.1017/apa.2014.11. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. "Physics of Aristotle vs. The Physics of Galileo". مؤرشف من الأصل في 11 أبريل 2009. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. "www.hep.fsu.edu" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 29 سبتمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 26 مارس 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. "Aristotle's physics". مؤرشف من الأصل في 14 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. Aristotle, meteorology.
  7. عن السماوات II. 13-14.
  8. El-Bizri, Nader (2007). "In Defence of the Sovereignty of Philosophy: al-Baghdadi's Critique of Ibn al-Haytham's Geometrisation of Place". Arabic Sciences and Philosophy. 17: 57–80. doi:10.1017/s0957423907000367. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. Tim Maudlin (2012-07-22). Philosophy of Physics: Space and Time: Space and Time (Princeton Foundations of Contemporary Philosophy) (p. 2). Princeton University Press. Kindle Edition. "The element earth's natural motion is to fall— that is, to move downward. Water also strives to move downward but with less initiative than earth: a stone will sink though water, demonstrating its overpowering natural tendency to descend. Fire naturally rises, as anyone who has watched a bonfire can attest, as does air, but with less vigor."
  10. Bodnar, Istvan, "Aristotle's Natural Philosophy" in The Stanford Encyclopedia of Philosophy (Spring 2012 Edition, ed. Edward N. Zalta). نسخة محفوظة 2 نوفمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
    • بوابة فلسفة
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.