قائمة العلماء الكاثوليك

على مر العصور ساهم كل من رجال الدين والعلمانيين الكاثوليك على حد سواء مساهمات كبيرة في تطوير العلوم والرياضيات والطب من العصور الوسطى إلى اليوم. وتشمل القائمة كوكبة من العلماء ممّن غيروّا معالم العلوم منهم على سبيل المثال لا الحصر غاليليو غاليلي، رينيه ديكارت، نيكولاس كوبرنيكوس، لويس باستور، بليز باسكال، أندريه ماري أمبير، جريجور مندل، شارل أوغستان دي كولوم، بيير دي فيرما، أنطوان لافوازييه، مارين ميرسين، أليساندرو فولتا، أوغستين لوي كوشي، بيير دوهيم، بيير جاسندي وجورجيوس أغريكولا وغيرهم.

ويعتبر عدد من العلماء الكاثوليك آباء لحقول علمية عديدة، بما في ذلك، ولكن ليس على سبيل الحصر، الفيزياء الحديثة، والصوتيات، وعلم المعادن، والكيمياء الحديثة، وعلم التشريح الحديث، علم الطبقات، علم الجراثيم، وعلم الوراثة والهندسة التحليلية، وعلم الكون الفيزيائي. اختراعات العلماء الكاثوليك تشمل البطارية، البيديه، سماعة الطبيب، والآلة الحاسبة الميكانيكية، وطريقة بريل، والميكانيكية طباعة الحروف المتحركة، وبندول فوكو. تمت تسمية ثلاث وحدات كهربائية مثلًا على اسم عدد من العلماء الكاثوليك مثل وحدة أمبير، فولت، وكولوم.

عمل كذلك العديد من الرهبان ورجال الدين الكاثوليك في المجال العلمي وشغلوا في مناصب عالية كأساتذة في الجامعات الغربية، وكان بعضهم مؤسسين وآباء لفروع علمية، لعل أبرزهم غريغور مندل، أبو علم الوراثة وجورج لومتر، الذي كان أول من اقترح نظرية الانفجار العظيم، ونيكولاس كوبرنيكوس، الذي يعتبر أول من صاغ نظرية مركزية الشمس، بالإضافة إلى العديد من رهبان رهبنة اليسوعية والذين شكلوا نخبة المجتمع الغربي. كذلك فالعلماء الكاثوليك أثروا بشكل كبير في الاختراعات وكافة الحقول العلمية.

دعمت الكنيسة الكاثوليكية البحث العلمي حيث شكلت الأديرة مراكز حضارية لحفظ الفكر والعلوم القديمة، وبنت الكنيسة الجامعات الأولى في العالم الغربي، اخذت معظم البحوث العلمية مكانة في الجامعات المسيحية وعمل بها أيضًا أعضاء من الجماعات الدينية، وكتب المؤرخ لورانس برينسيبي «من الواضح في السجل التاريخي أنّ الكنيسة الكاثوليكية كانت على الأرجح أكبر وأحد أهم راعاة العلم في التاريخ، أن العديد من المساهمين في الثورة العلمية كانوا من الكاثوليك، وكانت المؤسسات الكاثوليكية العديدة من المؤسسات ذات التأثيرات الرئيسية على صعود العلم الحديث .» مجال علم الفلك هو مثال على التزام الكنيسة في مجال العلوم. المؤرخ ج.ل هيلبرون في كتابه الشمس في الكنيسة: الكاتدرائيات والمراصد الشمسية كتب «الكنيسة الكاثوليكية أعطت المزيد من المساعدات المالية والدعم لدراسة علم الفلك لأكثر من ستة قرون، بدءًا من استعادة المعارف القديمة خلال العصور الوسطى المتأخرة وفي عصر التنوير، ربما أكثر من غيرها من المؤسسات.»

وما تزال الكنيسة الكاثوليكية حتى اليوم تساهم في تطوير العلوم، فمثلًا ترعى الكنيسة الكاثوليكية العلوم عن طريق الأكاديمية البابوية للعلوم والتي تأسست عام 1936 بطلب من البابا بيوس الحادي عشر، لتعزيز تقدم العلوم خصوصًا الرياضيات الفيزيائية والرياضيات الطبيعية ودراسة المشاكل المعرفية ذات الصلة؛ وقد خرجت أسماء هامة في علم الفيزياء في القرن العشرين أمثال الحائزين على جائزة نوبل في الفيزياء ستيفن هوكينغ وتشارلز هارد تاون.

شكلت العلاقة بين الكنيسة والعلم موضوعًا شائكًا في تاريخ العلوم، إذ يرى عدد من المؤرخين والعلماء ان الكنيسة كان لها دور سلبي وعائق في تطوير مسيرة العلوم، ولعل قضية محاكمة غاليليو غاليلي أبرز القضايا الجدلية في علاقة الكنيسة مع العلم، بينما يذهب عدد آخر من المؤرخين والعلماء إلى كون المسيحية عامل ايجابي في تطوير العلوم عن طريق رعايتها لمختلف أنواع العلوم، فقد كانت أيضًا المسؤول الرئيسي عن نشوء بعضها كعلم الوراثة، وكون قضية غاليليو غاليلي هي الشاذ وليس القاعدة في علاقة الكنيسة مع العلوم. خاصًة وأنّ نظريته أحتفى بها عدد من البابوات ورجال الدين على سواء وخاصًة اليسوعيون.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.